نور
القرآنالحديثاسأل نورافتح نور
الرئيسية›جميع السور›سورة آل عمران

سورة آل عمران

السورة ٣٢٠٠ آيةمدنيةالجزء ٣

سورة آل عمران هي السورة رقم ٣ في ترتيب المصحف، وعدد آياتها ٢٠٠ آية، وهي مدنية. نعرضها هنا مكتوبة كاملة بالتشكيل مع التفسير الميسر لكل آية.

اقرأ في المصحفاستمع إلى التلاوةاسأل عن هذه السورة

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

  1. ٣:١اقرأ في المصحف ↗

    الٓمٓ﴿١﴾

    التفسير الميسرتسمية السورة • سميت آل عمران؛ لأنها ذكرت أسرة آل عمران وفضائلَهم وأخبارهم، وما كان من شأن مريم وابنها عليه السلام، وما تَجلّى في مولده من مظاهر القدرة الإلهية. من مقاصد السورة • التنويه بالقرآن وأنه حقٌّ، وإثباتُ صدقه وصدقِ النبي ﷺ، والتنويهُ بفضل الإسلام، وأنَّه لا يُقبَل عند الله دينٌ غيرُه، والرَّدُّ على الشبهات المُثارَة حول القرآن، والإسلام، والرسول ﷺ من قِبَل أهل الكتاب. • إثبات وجود الله ووحدانيته في الألوهية، وذكرُ الدلائل على ذلك، وبيانُ ضلال الذين اتَّخذوا آلهةً من دون الله، وتهديدُ المشركين بأن أمرهم إلى زوالٍ. • الحديث عن نصارى نَـجْران، الذين جادلوا النبيَّ ﷺ في شأن عيسى - عليه السلام - وجحدوا برسالة النبي ﷺ، والردُّ الحاسم بالحجج الساطعة على مزاعم النصارى وعقائدِهم، ومحاجَّةُ أهل الكتابين في حقيقة الحنيفية، وأنهم بعيدون عنها، وإظهارُ ضلالات اليهود وافترائِهم في دينهم، وكتمانهم ما أنزل إليهم. • التذكيرُ بنعمة الله على المسلمين بهذا الدين، والتذكيرُ بسابق حالهم في الجاهلية، والإرشادُ إلى الصبر والمصابرة في سبيل الدين، والوعدُ على ذلك بالنَّصر والتأييد. • الحديث عن النفاق والمنافقين، وموقفِهم من تثبيط هِمَمِ المؤمنين، والتحذيرُ من كيدهم وخبثهم. • الحديث عن يوم أُحُدٍ ويوم بدرٍ، والدروسِ التي تلقّاها المسلمون من هاتين الغزوتين. • ذكر جملةٍ من الشرائع؛ كالحج والجهاد وتحريم الربا، وأمرُ المسلمين بفضائل الأعمال؛ كبذل المال في مواساة الأمة والإحسان وتركِ البخل. • إرشاد الناس إلى التفكر في ملكوت الله؛ من السموات والأرض، وآيتي الليل والنهار، وما في ذلك من عجائب وأسرار وإبداع و إتقان، تدلُّ على وجود الخالق الحكيم. [التفسير] ﴿ الٓمٓ﴾ سبق الكلام عليها في أول سورة البقرة.

  2. ٣:٢اقرأ في المصحف ↗

    ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ﴿٢﴾

    التفسير الميسرهو الله، لا معبود بحق إلا هو، المتصف بالحياة الكاملة كما يليق بجلاله، القائم على كل شيء.

  3. ٣:٣اقرأ في المصحف ↗

    نَزَّلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقࣰا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَ أَنزَلَ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَ ٱلۡإِنجِيلَ﴿٣﴾

    التفسير الميسرنَزَّل عليك -أيها الرسول- القرآنَ بالحق الذي لا ريب فيه، يشهد على صدق ما قبله من كتب ورسل، وأنزل التوراة على موسى عليه السلام، والإنجيل على عيسى عليه السلام من قبل نزول القرآن؛ لإرشاد المتقين إلى الإيمان، وصلاح دينهم ودنياهم، وأنزل ما يفرق بين الحق والباطل. والذين كفروا بآيات الله المنزلة، لهم عذاب عظيم. والله عزيز لا يُغالَبُ، ذو انتقام ممن جحد حججه وأدلته، وتفرُّده بالألوهية.

  4. ٣:٤اقرأ في المصحف ↗

    مِن قَبۡلُ هُدࣰى لِّلنَّاسِ وَ أَنزَلَ ٱلۡفُرۡقَانَ ۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابࣱ شَدِيدࣱ ۗ وَ ٱللَّهُ عَزِيزࣱ ذُو ٱنتِقَامٍ﴿٤﴾

    التفسير الميسرنَزَّل عليك -أيها الرسول- القرآنَ بالحق الذي لا ريب فيه، يشهد على صدق ما قبله من كتب ورسل، وأنزل التوراة على موسى عليه السلام، والإنجيل على عيسى عليه السلام من قبل نزول القرآن؛ لإرشاد المتقين إلى الإيمان، وصلاح دينهم ودنياهم، وأنزل ما يفرق بين الحق والباطل. والذين كفروا بآيات الله المنزلة، لهم عذاب عظيم. والله عزيز لا يُغالَبُ، ذو انتقام ممن جحد حججه وأدلته، وتفرُّده بالألوهية.

  5. ٣:٥اقرأ في المصحف ↗

    إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخۡفَىٰ عَلَيۡهِ شَيۡءࣱ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَ لَا فِي ٱلسَّمَآءِ﴿٥﴾

    التفسير الميسرإن الله محيط علمه بالخلائق، لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، قلَّ أو كثر.

  6. ٣:٦اقرأ في المصحف ↗

    هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُ ۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴿٦﴾

    التفسير الميسرهو وحده الذي يخلقكم في أرحام أمهاتكم كما يشاء، مِن ذكر وأنثى، وحسن وقبيح، وشقي وسعيد، لا معبود بحق سواه، العزيز الذي لا يُغالَب، الحكيم في أمره وتدبيره.

  7. ٣:٧اقرأ في المصحف ↗

    هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتࣱ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَ أُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتࣱ ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغࣱ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَ ٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦ ۖ وَ مَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ وَ ٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلࣱّ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَ مَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴿٧﴾

    التفسير الميسرهو وحده الذي أنزل عليك القرآن: منه آيات واضحات الدلالة، هن أصل الكتاب الذي يُرجع إليه عند الاشتباه، ويُرَدُّ ما خالفه إليه، ومنه آيات أُخر متشابهات تحتمل بعض المعاني، لا يتعيَّن المراد منها إلا بضمها إلى المحكم، فأصحاب القلوب المريضة الزائغة، لسوء قصدهم يتبعون هذه الآيات المتشابهات وحدها؛ ليثيروا الشبهات عند الناس، كي يضلوهم، ولتأويلهم لها على مذاهبهم الباطلة. ولا يعلم حقيقة هذه الآيات المتشابهات وما تؤول إليه إلّا الله. والمتمكنون في العلم يقولون: آمنا بهذا القرآن، كلُّه قد جاءنا من عند ربنا على لسان رسوله محمد ﷺ، ويردُّون متشابهه إلى محكمه، وإنما يفهم ويعقل ويتدبَّر المعاني على وجهها الصحيح أولو العقول السليمة.

  8. ٣:٨اقرأ في المصحف ↗

    رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَ هَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ﴿٨﴾

    التفسير الميسرويقولون: يا ربنا لا تصْرِف قلوبنا عن الإيمان بك بعد أن مننت علينا بالهداية لدينك، وامنحنا من فضلك رحمة واسعة، إنك أنت الوهاب: كثير الفضل والعطاء، تعطي مَن تشاء بغير حساب.

  9. ٣:٩اقرأ في المصحف ↗

    رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمࣲ لَّا رَيۡبَ فِيهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴿٩﴾

    التفسير الميسريا ربنا إننا نُقِرُّ ونشهد بأنك ستجمع الناس في يوم لاشَكَّ فيه، وهو يوم القيامة، إنَّك لا تُخلف ما وَعَدْتَ به عبادك.

  10. ٣:١٠اقرأ في المصحف ↗

    إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَ لَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـࣰٔا ۖ وَ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ وَقُودُ ٱلنَّارِ﴿١٠﴾

    التفسير الميسرإن الذين جحدوا الدِّينَ الحقَّ وأنكروه، لن تنفعهم أموالهم ولا أولادهم من عذاب الله شيئًا إن وقع بهم في الدنيا، ولن تدفعه عنهم في الآخرة، وهؤلاء هم حطب النار يوم القيامة.

  11. ٣:١١اقرأ في المصحف ↗

    كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ ۚ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ ۗ وَ ٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴿١١﴾

    التفسير الميسرشأن الكافرين في تكذيبهم وما ينزل بهم، شأن آل فرعون والذين من قبلهم من الكافرين، أنكروا آيات الله الواضحة، فعاجلهم بالعقوبة بسبب تكذيبهم وعنادهم. والله شديد العقاب لمن كفر به وكذَّب رسله.

  12. ٣:١٢اقرأ في المصحف ↗

    قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغۡلَبُونَ وَ تُحۡشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ ۖ وَ بِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ﴿١٢﴾

    التفسير الميسرقل -أيها الرسول- للذين كفروا من اليهود وغيرهم والذين استهانوا بنصرك في «بَدْر»: إنكم ستُهْزَمون في الدنيا وستموتون على الكفر، وتُجْمعون إلى نار جهنم؛ لتكون فراشًا دائمًا لكم، وبئس الفراش.

  13. ٣:١٣اقرأ في المصحف ↗

    قَدۡ كَانَ لَكُمۡ ءَايَةࣱ فِي فِئَتَيۡنِ ٱلۡتَقَتَا ۖ فِئَةࣱ تُقَٰتِلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَ أُخۡرَىٰ كَافِرَةࣱ يَرَوۡنَهُم مِّثۡلَيۡهِمۡ رَأۡيَ ٱلۡعَيۡنِ ۚ وَ ٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصۡرِهِۦ مَن يَشَآءُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةࣰ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ﴿١٣﴾

    التفسير الميسرقد كان لكم -أيها اليهود المتكبرون المعاندون- دلالة عظيمة في جماعتين تقابلتا في معركة «بَدْر»: جماعة تقاتل من أجل دين الله، وهم محمد ﷺ وأصحابه، وجماعة أخرى كافرة بالله، تقاتل من أجل الباطل، ترى المؤمنين في العدد مثليهم رأي العين، وقد جعل الله ذلك سببًا لنصر المسلمين عليهم. والله يؤيِّد بنصره من يشاء من عباده. إن في هذا الذي حدث لَعظة عظيمة لأصحاب البصائر الذين يهتدون إلى حكم الله وأفعاله.

  14. ٣:١٤اقرأ في المصحف ↗

    زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَ ٱلۡبَنِينَ وَ ٱلۡقَنَٰطِيرِ ٱلۡمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَ ٱلۡفِضَّةِ وَ ٱلۡخَيۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ وَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ وَ ٱلۡحَرۡثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا ۖ وَ ٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلۡمَـَٔابِ﴿١٤﴾

    التفسير الميسرحُسِّن للناس حبُّ الشهوات من النساء والبنين، والأموال الكثيرة من الذهب والفضة، والخيل الحسان، والأنعام من الإبل والبقر والغنم، والأرض المتَّخَذة للغراس والزراعة. ذلك زهرة الحياة الدنيا وزينتها الفانية. والله عنده حسن المرجع والثواب، وهو الجنَّة.

  15. ٣:١٥اقرأ في المصحف ↗

    قُلۡ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيۡرࣲ مِّن ذَٰلِكُمۡ ۖ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتࣱ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَ أَزۡوَٰجࣱ مُّطَهَّرَةࣱ وَ رِضۡوَٰنࣱ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَ ٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ﴿١٥﴾

    التفسير الميسرقل -أيها الرسول-: أأخبركم بخير مما زُيِّن للنّاس في هذه الحياة الدنيا، لمن راقب الله وخاف عقابه جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، خالدين فيها، ولهم فيها أزواج مطهَّرات من الحيض والنِّفاس، وسوء الخلق، ولهم أعظم من ذلك: رضوان من الله. والله مُطَّلِع على سرائر خلقه، عالم بأحوالهم، وسيجازيهم على ذلك.

  16. ٣:١٦اقرأ في المصحف ↗

    ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَ قِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴿١٦﴾

    التفسير الميسرهؤلاء العباد المتقون يقولون: إننا آمنا بك، واتبعنا رسولك محمدًا ﷺ، فامْحُ عنا ما اقترفناه من ذنوب، ونجنا من عذاب النار.

  17. ٣:١٧اقرأ في المصحف ↗

    ٱلصَّٰبِرِينَ وَ ٱلصَّٰدِقِينَ وَ ٱلۡقَٰنِتِينَ وَ ٱلۡمُنفِقِينَ وَ ٱلۡمُسۡتَغۡفِرِينَ بِٱلۡأَسۡحَارِ﴿١٧﴾

    التفسير الميسرهم الذين اتصفوا بالصبر على الطاعات، وعن المعاصي، وعلى ما يصيبهم من أقدار الله المؤلمة، وبالصدق في الأقوال والأفعال، وبالطاعة التامة، وبالإنفاق سرًّا وعلانية، وبالاستغفار في آخر الليل؛ لأنه مَظِنَّة القَبول وإجابة الدعاء.

  18. ٣:١٨اقرأ في المصحف ↗

    شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَ أُوْلُواْ ٱلۡعِلۡمِ قَآئِمَۢا بِٱلۡقِسۡطِ ۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴿١٨﴾

    التفسير الميسرشهد الله أنه المتفرد بالإلهية، وقَرَنَ شهادته بشهادة الملائكة وأهل العلم، على أجلِّ مشهود عليه، وهو توحيده تعالى وقيامه بالعدل، لا إله إلا هو العزيز الذي لا يمتنع عليه شيء أراده، الحكيم في أقواله وأفعاله.

  19. ٣:١٩اقرأ في المصحف ↗

    إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُ ۗ وَ مَا ٱخۡتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡ ۗ وَ مَن يَكۡفُرۡ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ﴿١٩﴾

    التفسير الميسرإن الدين الذي ارتضاه الله لخلقه وأرسل به رسله، ولا يَقْبل غيره هو الإسلام، وهو الانقياد لله وحده بالطاعة والاستسلام له بالعبودية، واتباع الرسل فيما بعثهم الله به في كل حين حتى خُتموا بمحمد ﷺ، الذي لا يقبل الله مِن أحد بعد بعثته دينًا سوى الإسلام الذي أُرسل به. وما وقع الخلاف بين أهل الكتاب من اليهود والنصارى، فتفرقوا شيعًا وأحزابًا إلّا من بعد ما قامت الحجة عليهم بإرسال الرسل وإنزال الكتب؛ بغيًا وحسدًا طلبًا للدنيا. ومن يجحد آيات الله المنزلة وآياته الدالة على ربوبيته وأُلوهيته، فإن الله سريع الحساب، وسيجزيهم بما كانوا يعملون.

  20. ٣:٢٠اقرأ في المصحف ↗

    فَإِنۡ حَآجُّوكَ فَقُلۡ أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ وَ مَنِ ٱتَّبَعَنِ ۗ وَ قُل لِّلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَ ٱلۡأُمِّيِّـۧنَ ءَأَسۡلَمۡتُمۡ ۚ فَإِنۡ أَسۡلَمُواْ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْ ۖ وَّ إِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ ۗ وَ ٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ﴿٢٠﴾

    التفسير الميسرفإن جادلك -أيها الرسول- أهل الكتاب في التوحيد بعد أن أقمت الحجة عليهم فقل لهم: إنني أخلصت لله وحده فلا أشرك به أحدًا، وكذلك من اتبعني من المؤمنين، أخلصوا لله وانقادوا له. وقل لهم ولمشركي العرب وغيرهم: إن أسلمتم فأنتم على الطريق المستقيم والهدى والحق، وإن توليتم فحسابكم على الله، وليس عليَّ إلّا البلاغ، وقد أبلغتكم وأقمت عليكم الحجة. والله بصير بالعباد، لا يخفى عليه من أمرهم شيء.

  21. ٣:٢١اقرأ في المصحف ↗

    إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَ يَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ حَقࣲّ وَ يَقۡتُلُونَ ٱلَّذِينَ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡقِسۡطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴿٢١﴾

    التفسير الميسرإن الذين يجحدون بالدلائل الواضحة وما جاء به المرسلون، ويقتلون أنبياء الله ظلمًا بغير حق، ويقتلون الذين يأمرون بالعدل واتباع طريق الأنبياء، فبشِّرهم بعذاب موجع.

  22. ٣:٢٢اقرأ في المصحف ↗

    أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَ ٱلۡأٓخِرَةِ وَ مَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴿٢٢﴾

    التفسير الميسرأولئك الذين بطلت أعمالهم في الدنيا والآخرة، فلا يُقبل لهم عمل، وما لهم مِن ناصرٍ ينصرهم من عذاب الله.

  23. ٣:٢٣اقرأ في المصحف ↗

    أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبࣰا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ ٱللَّهِ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقࣱ مِّنۡهُمۡ وَ هُم مُّعۡرِضُونَ﴿٢٣﴾

    التفسير الميسرأرأيت -أيها الرسول- أعجب من حال هؤلاء اليهود الذين آتاهم الله حظًّا من الكتاب فعلموا أن ما جئت به هو الحق، يُدْعون إلى ما جاء في كتاب الله -وهو القرآن- ليفصل بينهم فيما اختلفوا فيه، فإن لم يوافق أهواءهم يَأْبَ كثير منهم حكم الله؛ لأنَّ من عادتهم الإعراضَ عن الحق؟

  24. ٣:٢٤اقرأ في المصحف ↗

    ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامࣰا مَّعۡدُودَٰتࣲ ۖ وَ غَرَّهُمۡ فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ﴿٢٤﴾

    التفسير الميسرذلك الانصراف عن الحق سببه اعتقاد فاسد لدى أهل الكتاب؛ بأنهم لن يعذَّبوا إلّا أيامًا قليلة، وهذا الاعتقاد أدى إلى جرأتهم على الله واستهانتهم بدينه، واستمرارهم على دينهم الباطل الذي خَدَعوا به أنفسهم.

  25. ٣:٢٥اقرأ في المصحف ↗

    فَكَيۡفَ إِذَا جَمَعۡنَٰهُمۡ لِيَوۡمࣲ لَّا رَيۡبَ فِيهِ وَ وُفِّيَتۡ كُلُّ نَفۡسࣲ مَّا كَسَبَتۡ وَ هُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ﴿٢٥﴾

    التفسير الميسرفكيف يكون حالهم إذا جمعهم الله ليحاسَبوا في يوم لا شك في وقوعه -وهو يوم القيامة-، وأخذ كل واحد جزاءَ ما اكتسب، وهم لا يظلمون شيئًا؟

  26. ٣:٢٦اقرأ في المصحف ↗

    قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَ تَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَ تُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَ تُذِلُّ مَن تَشَآءُ ۖ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ قَدِيرࣱ﴿٢٦﴾

    التفسير الميسرقل -أيها النبي متوجهًا إلى ربك بالدعاء-: يا مَن لك الملك كلُّه، أنت الذي تمنح الملك والمال والتمكين في الأرض مَن تشاء مِن خلقك، وتَسْلُب الملك ممن تشاء، وتهب العزة في الدنيا والآخرة من تشاء، وتجعل الذلَّة على مَن تشاء، بيدك الخير، إنك -وحدك- على كل شيء قدير. وفي الآية إثبات لصفة اليد لله تعالى على ما يليق به سبحانه.

  27. ٣:٢٧اقرأ في المصحف ↗

    تُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَ تُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ ۖ وَ تُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَ تُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّ ۖ وَ تَرۡزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابࣲ﴿٢٧﴾

    التفسير الميسرومن دلائل قدرتك أنك تُدخل الليل في النهار، وتدخل النهار في الليل، فيطول هذا ويقصر ذاك، وتُخرج الحي من الميت الذي لا حياة فيه، كإخراج الزرع من الحب، والمؤمن من الكافر، وتُخرج الميت من الحي كإخراج البيض من الدجاج، وترزق مَن تشاء مِن خلقك بغير حساب.

  28. ٣:٢٨اقرأ في المصحف ↗

    لَّا يَتَّخِذِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ۖ وَ مَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَلَيۡسَ مِنَ ٱللَّهِ فِي شَيۡءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُواْ مِنۡهُمۡ تُقَىٰةࣰ ۗ وَ يُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥ ۗ وَ إِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ﴿٢٨﴾

    التفسير الميسرينهى الله المؤمنين أن يتخذوا الكافرين أولياء بالمحبة والنصرة من دون المؤمنين، ومَن يتولهم فقد برِئ من الله، والله بريء منه، إلّا أن تكونوا ضعافًا خائفين فقد رخَّص الله لكم في مهادنتهم اتقاء لشرهم، حتى تقوى شوكتكم. ويحذركم الله نفسه، فاتقوه وخافوه. وإلى الله وحده رجوع الخلائق للحساب والجزاء.

  29. ٣:٢٩اقرأ في المصحف ↗

    قُلۡ إِن تُخۡفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمۡ أَوۡ تُبۡدُوهُ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُ ۗ وَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ ۗ وَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ قَدِيرࣱ﴿٢٩﴾

    التفسير الميسرقل -أيها النبي- للمؤمنين: إن تكتموا ما استقر في قلوبكم مِن موالاة الكافرين ونصرتهم أو تظهروا ذلك لا يَخْفَ على الله منه شيء، فإنَّ علمه محيط بكل ما في السموات وما في الأرض، وله القدرة التامة على كل شيء.

  30. ٣:٣٠اقرأ في المصحف ↗

    يَوۡمَ تَجِدُ كُلُّ نَفۡسࣲ مَّا عَمِلَتۡ مِنۡ خَيۡرࣲ مُّحۡضَرࣰا وَ مَا عَمِلَتۡ مِن سُوٓءࣲ تَوَدُّ لَوۡ أَنَّ بَيۡنَهَا وَ بَيۡنَهُۥٓ أَمَدَۢا بَعِيدࣰا ۗ وَ يُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥ ۗ وَ ٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ﴿٣٠﴾

    التفسير الميسروفي يوم القيامة يوم الجزاء تجد كل نفس ما عملت من خير ينتظرها موفرًا لتُجزىٰ به، وما عملت من عمل سيِّئ تجده في انتظارها أيضًا، فتتمنى لو أن بينها وبين هذا العمل زمنًا بعيدًا. فاستعدوا لهذا اليوم، وخافوا بطش الإله الجبار. ومع شدَّة عقابه فإنه سبحانه المتصف بكمال الرحمة بالعباد.

  31. ٣:٣١اقرأ في المصحف ↗

    قُلۡ إِن كُنتُمۡ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِي يُحۡبِبۡكُمُ ٱللَّهُ وَ يَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡ ۚ وَ ٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ﴿٣١﴾

    التفسير الميسرقل -أيها الرسول-: إن كنتم تحبون الله حقًّا فاتبعوني وآمنوا بي ظاهرًا وباطنًا، يحببكم الله، ويمْحُ ذنوبكم، فإنه غفور لذنوب عباده المؤمنين، رحيم بهم. وهذه الآية الكريمة حاكمة على كل من ادعى محبة الله -تعالى- وليس متبعًا لنبيه محمد ﷺ حق الاتباع، مطيعًا له في أمره ونهيه، فإنه كاذب في دعواه حتى يتابع الرسول ﷺ حق الاتباع.

  32. ٣:٣٢اقرأ في المصحف ↗

    قُلۡ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَ ٱلرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴿٣٢﴾

    التفسير الميسرقل -أيها الرسول-: أطيعوا الله باتباع كتابه، وأطيعوا الرسول باتباع سنته في حياته وبعد مماته، فإن هم أعرضوا عنك، وأصرُّوا على ما هم عليه مِن كفر وضلال، فليسوا أهلًا لمحبة الله؛ فإن الله لا يحب الكافرين.

  33. ٣:٣٣اقرأ في المصحف ↗

    إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰٓ ءَادَمَ وَ نُوحࣰا وَ ءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ وَ ءَالَ عِمۡرَٰنَ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ﴿٣٣﴾

    التفسير الميسرإن الله اختار آدم ونوحًا وآل إبراهيم وآل عمران، وجعلهم أفضل أهل زمانهم.

  34. ٣:٣٤اقرأ في المصحف ↗

    ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضࣲ ۗ وَ ٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴿٣٤﴾

    التفسير الميسرهؤلاء الأنبياء والرسل سلسلة طُهْر متواصلة في الإخلاص لله وتوحيده والعمل بوحيه. والله سميع لأقوال عباده، عليم بأفعالهم، وسيجازيهم على ذلك.

  35. ٣:٣٥اقرأ في المصحف ↗

    إِذۡ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ عِمۡرَٰنَ رَبِّ إِنِّي نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِي بَطۡنِي مُحَرَّرࣰا فَتَقَبَّلۡ مِنِّيٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ﴿٣٥﴾

    التفسير الميسراذكر -أيها الرسول- ما كان مِن أمر مريم وأمها وابنها عيسى عليه السلام؛ لتردَّ بذلك على من ادَّعَوا أُلوهية عيسى أو بنوَّته لله سبحانه، إذ قالت امرأة عمران حين حملت: يا ربِّ إني جعلت لك ما في بطني خالصًا لك، لخدمة «بيت المقدس»، فتقبَّل مني، إنك أنت وحدك السميع لدعائي، العليم بنيتي.

  36. ٣:٣٦اقرأ في المصحف ↗

    فَلَمَّا وَضَعَتۡهَا قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي وَضَعۡتُهَآ أُنثَىٰ وَ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ وَ لَيۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰ ۖ وَ إِنِّي سَمَّيۡتُهَا مَرۡيَمَ وَ إِنِّيٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَ ذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴿٣٦﴾

    التفسير الميسرفلما تمَّ حملها ووضعت مولودها قالت: ربِّ إني وضعتها أنثى لا تصلح للخدمة في «بيت المقدس» -والله أعلم بما وضعَتْ، وسوف يجعل الله لها شأنًا- وقالت: وليس الذكر الذي أردت للخدمة كالأنثى في ذلك؛ لأن الذكر أقوى على الخدمة وأقْوَم بها، وإني سمَّيتها مريم، وإني حصَّنتها بك هي وذريَّتها من الشيطان المطرود من رحمتك.

  37. ٣:٣٧اقرأ في المصحف ↗

    فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنࣲ وَ أَنۢبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنࣰا وَ كَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيۡهَا زَكَرِيَّا ٱلۡمِحۡرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزۡقࣰا ۖ قَالَ يَٰمَرۡيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتۡ هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٍ﴿٣٧﴾

    التفسير الميسرفاستجاب الله دعاءها وقبل منها نَذْرها أحسن قَبول، وتولّى ابنتها مريم بالرعاية فأنبتها نباتًا حسنًا، ويسَّر الله لها زكريا عليه السلام كافلًا، فأسكنها في مكان عبادته، وكان كلَّما دخل عليها هذا المكان وجد عندها رزقًا هنيئًا معدًّا قال: يا مريم مِن أين لكِ هذا الرزق الطيب؟ قالت: هو رزق من عند الله. إن الله -بفضله- يرزق مَن يشاء مِن خلقه بغير حساب.

  38. ٣:٣٨اقرأ في المصحف ↗

    هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥ ۖ قَالَ رَبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةࣰ طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴿٣٨﴾

    التفسير الميسرعندما رأى زكريا ما أكرم الله به مريم مِن رزقه وفضله توجه إلى ربه قائلًا: يا ربِّ أعطني من عندك ولدًا صالحًا مباركًا، إنك سميع الدعاء لمن دعاك.

  39. ٣:٣٩اقرأ في المصحف ↗

    فَنَادَتۡهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَ هُوَ قَآئِمࣱ يُصَلِّي فِي ٱلۡمِحۡرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحۡيَىٰ مُصَدِّقَۢا بِكَلِمَةࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَ سَيِّدࣰا وَ حَصُورࣰا وَ نَبِيࣰّا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴿٣٩﴾

    التفسير الميسرفنادته الملائكة وهو واقف بين يدي الله في مكان صلاته يدعوه: أن الله يخبرك بخبر يسرُّك، وهو أنك ستُرزَق بولد اسمه يحيى، يُصَدِّق بكلمة من الله -وهو عيسى بن مريم عليه السلام-، ويكون يحيى سيدًا في قومه، له المكانة والمنزلة العالية، وحصورًا لا يأتي الذنوب والشهوات الضارة، ويكون نبيًّا من الصالحين الذين بلغوا في الصَّلاح ذروته.

  40. ٣:٤٠اقرأ في المصحف ↗

    قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمࣱ وَ قَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ وَ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرࣱ ۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ﴿٤٠﴾

    التفسير الميسرقال زكريا فرحًا متعجبًا: ربِّ أنّى يكون لي غلام مع أن الشيخوخة قد بلغت مني مبلغها، وامرأتي عقيم لا تلد؟ قال: كذلكَ يفعل الله ما يشاء من الأفعال العجيبة المخالفة للعادة.

  41. ٣:٤١اقرأ في المصحف ↗

    قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةࣰ ۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزࣰا ۗ وَ ٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرࣰا وَ سَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَ ٱلۡإِبۡكَٰرِ﴿٤١﴾

    التفسير الميسرقال زكريّا: رب اجعل لي علامةً أستدلُّ بها على وجود الولد منِّي؛ ليحصل لي السرور والاستبشار، قال: علامتك التي طلبتها: ألّا تستطيع التحدث إلى الناس ثلاثة أيام إلّا بإشارة إليهم، مع أنك سويٌّ صحيح، وفي هذه المدة أكثِرْ من ذكر ربك، وصلِّ له أواخر النهار وأوائله.

  42. ٣:٤٢اقرأ في المصحف ↗

    وَ إِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰكِ وَ طَهَّرَكِ وَ ٱصۡطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴿٤٢﴾

    التفسير الميسرواذكر -أيها الرسول- حين قالت الملائكة: يا مريم إن الله اختاركِ لطاعته وطَهَّركِ من الأخلاق الرذيلة، واختاركِ على نساء العالمين في زمانك.

  43. ٣:٤٣اقرأ في المصحف ↗

    يَٰمَرۡيَمُ ٱقۡنُتِي لِرَبِّكِ وَ ٱسۡجُدِي وَ ٱرۡكَعِي مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴿٤٣﴾

    التفسير الميسريا مريم داومي على الطاعة لربك، وقومي في خشوع وتواضع، واسجدي واركعي مع الراكعين؛ شكرًا لله على ما أولاكِ من نعمه.

  44. ٣:٤٤اقرأ في المصحف ↗

    ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَ ۚ وَ مَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يُلۡقُونَ أَقۡلَٰمَهُمۡ أَيُّهُمۡ يَكۡفُلُ مَرۡيَمَ وَ مَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ﴿٤٤﴾

    التفسير الميسرذلك الذي قصصناه عليك -أيها الرسول- من أخبار الغيب التي أوحاها الله إليك، إذ لم تكن معهم حين اختلفوا في كفالة مريم أيُّهم أحق بها وأولى، ووقع بينهم الخصام، فأجْرَوْا القرعة بإلقاء أقلامهم، فأصابت زكريا عليه السلام، ففاز بكفالتها.

  45. ٣:٤٥اقرأ في المصحف ↗

    إِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةࣲ مِّنۡهُ ٱسۡمُهُ ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ وَجِيهࣰا فِي ٱلدُّنۡيَا وَ ٱلۡأٓخِرَةِ وَ مِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ﴿٤٥﴾

    التفسير الميسروما كنت -يا نبي الله- هناك حين قالت الملائكة: يا مريم إن الله يُبشِّركِ بولد يكون وجوده بكلمة من الله، أي يقول له: «كن»، فيكون، اسمه المسيح عيسى بن مريم، له الجاه العظيم في الدنيا والآخرة، ومن المقربين عند الله يوم القيامة.

  46. ٣:٤٦اقرأ في المصحف ↗

    وَ يُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَ كَهۡلࣰا وَ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴿٤٦﴾

    التفسير الميسرويكلم الناس وهو رضيع قبل أوان الكلام، ويدعوهم إلى الله وهو كبير قد اجتمعت قوَّته وكمُل شبابه بما أوحاه الله إليه. وهذا تكليم النبوَّة والدعوة والإرشاد، وهو معدود من أهل الصلاح والفضل في قوله وعمله.

  47. ٣:٤٧اقرأ في المصحف ↗

    قَالَتۡ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدࣱ وَ لَمۡ يَمۡسَسۡنِي بَشَرࣱ ۖ قَالَ كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرࣰا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴿٤٧﴾

    التفسير الميسرقالت مريم متعجبة من هذا الأمر: أنّى يكون لي ولد وأنا لست بذات زوج ولا بَغِيٍّ؟ قال لها المَلَك: هذا الذي يحدث لكِ ليس بمستبعد على الإله القادر، الذي يوجِد ما يشاء من العدم، فإذا أراد إيجاد شيء فإنما يقول له: «كُن» فيكون.

  48. ٣:٤٨اقرأ في المصحف ↗

    وَ يُعَلِّمُهُ ٱلۡكِتَٰبَ وَ ٱلۡحِكۡمَةَ وَ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَ ٱلۡإِنجِيلَ﴿٤٨﴾

    التفسير الميسرويعلمه الكتابة، والسداد في القول والفعل، والتوراة التي أوحاها الله إلى موسى عليه السلام، والإنجيل الذي أنزل الله عليه.

  49. ٣:٤٩اقرأ في المصحف ↗

    وَ رَسُولًا إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنِّي قَدۡ جِئۡتُكُم بِـَٔايَةࣲ مِّن رَّبِّكُمۡ أَنِّيٓ أَخۡلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِ ٱللَّهِ ۖ وَ أُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَ ٱلۡأَبۡرَصَ وَ أُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِ ٱللَّهِ ۖ وَ أُنَبِّئُكُم بِمَا تَأۡكُلُونَ وَ مَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمۡ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةࣰ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ﴿٤٩﴾

    التفسير الميسرويجعله رسولًا إلى بني إسرائيل، ويقول لهم: إني قد جئتكم بعلامة من ربكم تدلُّ على أني مرسل من الله، وهي أني أصنع لكم من الطين مثل شكل الطير، فأنفخ فيه فيكون طيرًا حقيقيًّا بإذن الله، وأَشفي مَن وُلِد أعمى، ومَن به برص، وأُحيي مَن كان ميتًا بإذن الله، وأخبركم بما تأكلون وتدَّخرون في بيوتكم من طعامكم. إن في هذه الأمور العظيمة التي ليست في قدرة البشر لدليلًا على أني نبي الله ورسوله، إن كنتم مصدِّقين حجج الله وآياته، مقرِّين بتوحيده.

  50. ٣:٥٠اقرأ في المصحف ↗

    وَ مُصَدِّقࣰا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَ لِأُحِلَّ لَكُم بَعۡضَ ٱلَّذِي حُرِّمَ عَلَيۡكُمۡ ۚ وَ جِئۡتُكُم بِـَٔايَةࣲ مِّن رَّبِّكُمۡ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَ أَطِيعُونِ﴿٥٠﴾

    التفسير الميسروجئتكم مصدقًا بما في التوراة، ولأحلَّ لكم بوحي من الله بعض ما حرَّمه الله عليكم تخفيفًا من الله ورحمة، وجئتكم بحجة من ربكم على صدق ما أقول لكم، فاتقوا الله ولا تخالفوا أمره، وأطيعوني فيما أبلغكم به عن الله.

  51. ٣:٥١اقرأ في المصحف ↗

    إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَٰطࣱ مُّسۡتَقِيمࣱ﴿٥١﴾

    التفسير الميسرإن الله الذي أدعوكم إليه هو وحده ربي وربكم فاعبدوه، فأنا وأنتم سواء في العبودية والخضوع له، وهذا هو الطريق الذي لا اعوجاج فيه.

  52. ٣:٥٢اقرأ في المصحف ↗

    فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنۡهُمُ ٱلۡكُفۡرَ قَالَ مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَ ٱشۡهَدۡ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ﴿٥٢﴾

    التفسير الميسرفلما استشعر عيسى منهم التصميم على الكفر نادى في أصحابه الخُلَّص: مَن يكون معي في نصرة دين الله؟ قال أصفياء عيسى: نحن أنصار دين الله والداعون إليه، صدَّقنا بالله واتبعناك، واشهد أنت يا عيسى بأنا مستسلمون لله بالتوحيد والطاعة.

  53. ٣:٥٣اقرأ في المصحف ↗

    رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلۡتَ وَ ٱتَّبَعۡنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴿٥٣﴾

    التفسير الميسرربنا صدَّقنا بما أنزلت من الإنجيل، واتبعنا رسولك عيسى عليه السلام، فاجعلنا ممن شهدوا لك بالوحدانية ولأنبيائك بالرسالة، وهم أمة محمد ﷺ الذين يشهدون للرسل بأنهم بلَّغوا أممهم.

  54. ٣:٥٤اقرأ في المصحف ↗

    وَ مَكَرُواْ وَ مَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَ ٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ﴿٥٤﴾

    التفسير الميسرومكر الذين كفروا من بني إسرائيل بعيسى عليه السلام، بأن وكَّلوا به مَن يقتله غِيلة، فألقى الله شَبَه عيسى على رجل دلَّهم عليه فأمسكوا به، وقتلوه وصلبوه ظنًّا منهم أنه عيسى عليه السلام، والله خير الماكرين. وفي هذا إثبات صفة المكر لله -تعالى- على ما يليق بجلاله وكماله؛ لأنه مكر بحق، وفي مقابلة مكر الماكرين.

  55. ٣:٥٥اقرأ في المصحف ↗

    إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَ رَافِعُكَ إِلَيَّ وَ مُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَ جَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوۡقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ ۖ ثُمَّ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ فِيمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ﴿٥٥﴾

    التفسير الميسرومكر الله بهم حين قال الله لعيسى: إني قابضك من الأرض مِن غير أن ينالك سوء، ورافعُك إليَّ ببدنك وروحك، ومخلِّصُك من الذين كفروا بك، وجاعل الذين اتبعوك -أي: على دينك وما جئت به عن الله من الدين والبشارة بمحمد ﷺ وآمَنوا بمحمد ﷺ، بعد بعثته، والتزموا شريعته- ظاهرين على الذين جحدوا نبوتك إلى يوم القيامة، ثم إليَّ مصيركم جميعًا يوم الحساب، فأفصِل بينكم فيما كنتم فيه تختلفون من أمر عيسى عليه السلام.

  56. ٣:٥٦اقرأ في المصحف ↗

    فَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَأُعَذِّبُهُمۡ عَذَابࣰا شَدِيدࣰا فِي ٱلدُّنۡيَا وَ ٱلۡأٓخِرَةِ وَ مَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴿٥٦﴾

    التفسير الميسرفأمّا الذين كفروا بالمسيح من اليهود أو غَلَوا فيه من النصارى، فأعذبهم عذابًا شديدًا في الدنيا: بالقتل وسَلْبِ الأموال وإزالة الملك، وفي الآخرة بالنار، ومالهم مِن ناصر ينصرهم ويدفع عنهم عذاب الله.

  57. ٣:٥٧اقرأ في المصحف ↗

    وَ أَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَ عَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمۡ أُجُورَهُمۡ ۗ وَ ٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ﴿٥٧﴾

    التفسير الميسروأما الذين آمنوا بالله ورسله وعملوا الأعمال الصالحة، فيعطيهم الله ثواب أعمالهم كاملًا غير منقوص. والله لا يُحب الظالمين بالشرك والكفر.

  58. ٣:٥٨اقرأ في المصحف ↗

    ذَٰلِكَ نَتۡلُوهُ عَلَيۡكَ مِنَ ٱلۡأٓيَٰتِ وَ ٱلذِّكۡرِ ٱلۡحَكِيمِ﴿٥٨﴾

    التفسير الميسرذلك الذي نقصُّه عليك في شأن عيسى، من الدلائل الواضحة على صحة رسالتك، وصحة القرآن الحكيم الذي يفصل بين الحق والباطل، فلا شك فيه ولا امتراء.

  59. ٣:٥٩اقرأ في المصحف ↗

    إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ ۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابࣲ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴿٥٩﴾

    التفسير الميسرإنَّ خَلْقَ الله لعيسى من غير أب مثَلُه كمثل خلق الله لآدم من غير أب ولا أم؛ إذ خلقه من تراب الأرض، ثم قال له: «كن بشرًا» فكان. فدعوى إلهية عيسى لكونه خلق من غير أب دعوى باطلة؛ فآدم عليه السلام خلق من غير أب ولا أم، واتفق الجميع على أنه عَبْد من عباد الله.

  60. ٣:٦٠اقرأ في المصحف ↗

    ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ﴿٦٠﴾

    التفسير الميسرالحق الذي لا شك فيه في أمر عيسى هو الذي جاءك -أيها الرسول- من ربك، فَدُمْ على يقينك، وعلى ما أنت عليه من ترك الافتراء، ولا تكن من الشاكِّين. وفي هذا تثبيت وطمأنة لرسول الله ﷺ.

  61. ٣:٦١اقرأ في المصحف ↗

    فَمَنۡ حَآجَّكَ فِيهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ فَقُلۡ تَعَالَوۡاْ نَدۡعُ أَبۡنَآءَنَا وَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَ نِسَآءَنَا وَ نِسَآءَكُمۡ وَ أَنفُسَنَا وَ أَنفُسَكُمۡ ثُمَّ نَبۡتَهِلۡ فَنَجۡعَل لَّعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰذِبِينَ﴿٦١﴾

    التفسير الميسرفمَن جادلك -أيها الرسول- في المسيح عيسى بن مريم، من بعد ما جاءك من العلم في أمر عيسى عليه السلام، فقل لهم: تعالوا نُحْضِر أبناءنا وأبناءكم، ونساءنا ونساءكم، وأنفسنا وأنفسكم، ثم نتجه إلى الله بالدعاء أن يُنزل عقوبته ولعنته على الكاذبين في قولهم، المصرِّين على عنادهم.

  62. ٣:٦٢اقرأ في المصحف ↗

    إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡقَصَصُ ٱلۡحَقُّ ۚ وَ مَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَ إِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴿٦٢﴾

    التفسير الميسرإن هذا الذي أنبأتك به -أيها الرسول- من أمر عيسى لهو النبأ الحق الذي لا شك فيه، وما من معبود يستحق العبادة إلا الله وحده، وإن الله لهو العزيز في ملكه، الحكيم في تدبيره وفعله.

  63. ٣:٦٣اقرأ في المصحف ↗

    فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُفۡسِدِينَ﴿٦٣﴾

    التفسير الميسرفإن أعرضوا عن تصديقك واتباعك فهم المفسدون، والله عليم بهم، وسيجازيهم على ذلك.

  64. ٣:٦٤اقرأ في المصحف ↗

    قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ كَلِمَةࣲ سَوَآءِۭ بَيۡنَنَا وَ بَيۡنَكُمۡ أَلَّا نَعۡبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَ لَا نُشۡرِكَ بِهِۦ شَيۡـࣰٔا وَ لَا يَتَّخِذَ بَعۡضُنَا بَعۡضًا أَرۡبَابࣰا مِّن دُونِ ٱللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُولُواْ ٱشۡهَدُواْ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ﴿٦٤﴾

    التفسير الميسرقل -أيها الرسول- لأهل الكتاب من اليهود والنصارى: تعالَوْا إلى كلمة عدل وحق نلتزم بها جميعًا: وهي أن نَخُص الله وحده بالعبادة، ولا نتخذ أي شريك معه، من وثن أو صنم أو صليب أو طاغوت أو غير ذلك، ولا يدين بعضنا لبعض بالطاعة من دون الله. فإن أعرضوا عن هذه الدعوة الطيبة فقولوا لهم -أيها المؤمنون-: اشهدوا علينا بأنا مسلمون منقادون لربنا بالعبودية والإخلاص. والدعوة إلى كلمة سواء، كما تُوجَّه إلى اليهود والنصارى، تُوجَّه إلى من جرى مجراهم.

  65. ٣:٦٥اقرأ في المصحف ↗

    يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَ مَآ أُنزِلَتِ ٱلتَّوۡرَىٰةُ وَ ٱلۡإِنجِيلُ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِهِۦٓ ۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ﴿٦٥﴾

    التفسير الميسريا أصحاب الكتب المنزلة، من اليهود والنصارى، كيف يجادل كل منكم في أن إبراهيم عليه السلام كان على ملَّته، وما أُنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده؟ أفلا تفقهون خطأ قولكم: إن إبراهيم كان يهوديًّا أو نصرانيًّا، وقد علمتم أن اليهودية والنصرانية حدثت بعد وفاته بحين؟

  66. ٣:٦٦اقرأ في المصحف ↗

    هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجۡتُمۡ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلۡمࣱ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمࣱ ۚ وَ ٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَ أَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ﴿٦٦﴾

    التفسير الميسرها أنتم يا هؤلاء جادلتم رسول الله محمدًا ﷺ فيما لكم به علم مِن أمر دينكم، مما تعتقدون صحته في كتبكم، فلِمَ تجادلون فيما ليس لكم به علم من أمر إبراهيم؟ والله يعلم الأمور على خفائها، وأنتم لا تعلمون.

  67. ٣:٦٧اقرأ في المصحف ↗

    مَا كَانَ إِبۡرَٰهِيمُ يَهُودِيࣰّا وَ لَا نَصۡرَانِيࣰّا وَ لَٰكِن كَانَ حَنِيفࣰا مُّسۡلِمࣰا وَ مَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴿٦٧﴾

    التفسير الميسرما كان إبراهيم يهوديًّا ولا نصرانيًّا، فلم تكن اليهودية ولا النصرانية إلا من بعده، ولكن كان متبعًا لأمر الله وطاعته، مستسلمًا لربه، وما كان من المشركين.

  68. ٣:٦٨اقرأ في المصحف ↗

    إِنَّ أَوۡلَى ٱلنَّاسِ بِإِبۡرَٰهِيمَ لَلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ وَ هَٰذَا ٱلنَّبِيُّ وَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ۗ وَ ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴿٦٨﴾

    التفسير الميسرإنَّ أحق الناس بإبراهيم وأخصهم به، الذين آمنوا به وصدقوا برسالته واتبعوه على دينه، وهذا النبي محمد ﷺ والذين آمنوا به. والله وليُّ المؤمنين به المتبعين شرعه.

  69. ٣:٦٩اقرأ في المصحف ↗

    وَدَّت طَّآئِفَةࣱ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يُضِلُّونَكُمۡ وَ مَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَ مَا يَشۡعُرُونَ﴿٦٩﴾

    التفسير الميسرتمنَّتْ جماعة من اليهود والنصارى لو يضلونكم -أيها المسلمون- عن الإسلام، وما يضلون إلا أنفسهم وأتباعهم، وما يدرون ذلك ولا يعلمونه

  70. ٣:٧٠اقرأ في المصحف ↗

    يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَ أَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ﴿٧٠﴾

    التفسير الميسريا أهل التوراة والإنجيل لِمَ تجحدون آيات الله التي أنزلها على رسله في كتبكم، وفيها أن محمدًا ﷺ هو الرسول المنتظر، وأن ما جاءكم به هو الحق، وأنتم تشهدون بذلك؟ ولكنكم تنكرونه.

  71. ٣:٧١اقرأ في المصحف ↗

    يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَلۡبِسُونَ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَ تَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَ أَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴿٧١﴾

    التفسير الميسريا أهل التوراة والإنجيل لِمَ تخلطون الحق في كتبكم بما حرفتموه وكتبتموه من الباطل بأيديكم، وتُخْفون ما فيهما من صفة محمد ﷺ، وأن دينه هو الحق، وأنتم تعلمون ذلك؟

  72. ٣:٧٢اقرأ في المصحف ↗

    وَ قَالَت طَّآئِفَةࣱ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ ءَامِنُواْ بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَجۡهَ ٱلنَّهَارِ وَ ٱكۡفُرُوٓاْ ءَاخِرَهُۥ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ﴿٧٢﴾

    التفسير الميسروقالت جماعة من أهل الكتاب من اليهود: صدِّقوا بالذي أُنزل على الذين آمنوا أول النهار واكفروا آخره؛ لعلهم يتشككون في دينهم، ويرجعون عنه.

  73. ٣:٧٣اقرأ في المصحف ↗

    وَ لَا تُؤۡمِنُوٓاْ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمۡ قُلۡ إِنَّ ٱلۡهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤۡتَىٰٓ أَحَدࣱ مِّثۡلَ مَآ أُوتِيتُمۡ أَوۡ يُحَآجُّوكُمۡ عِندَ رَبِّكُمۡ ۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُ ۗ وَ ٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمࣱ﴿٧٣﴾

    التفسير الميسرولا تصدِّقوا تصديقًا صحيحًا إلا لِمَن تبع دينكم فكان يهوديًّا، قل لهم -أيها الرسول-: إن الهدى والتوفيق هدى الله وتوفيقه للإيمان الصحيح. وقالوا: لا تظهروا ما عندكم من العلم للمسلمين فيتعلموه منكم فيساووكم في العلم به، وتكون لهم الأفضلية عليكم، أو أن يتخذوه حجة عند ربكم يغلبونكم بها. قل لهم -أيها الرسول-: إن الفضل والعطاء والأمور كلها بيد الله وتحت تصرفه، يؤتيها مَن يشاء ممن آمن به وبرسوله. والله واسع عليم، يَسَعُ بعلمه وعطائه جميع مخلوقاته، ممن يستحق فضله ونعمه.

  74. ٣:٧٤اقرأ في المصحف ↗

    يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُ ۗ وَ ٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ﴿٧٤﴾

    التفسير الميسرإن الله يختص مِن خلقه مَن يشاء بالنبوة والهداية إلى أكمل الشرائع. والله ذو الإحسان والعطاء الكثير الواسع.

  75. ٣:٧٥اقرأ في المصحف ↗

    وَ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مَنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِقِنطَارࣲ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ وَ مِنۡهُم مَّنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِدِينَارࣲ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ إِلَّا مَا دُمۡتَ عَلَيۡهِ قَآئِمࣰا ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَيۡسَ عَلَيۡنَا فِي ٱلۡأُمِّيِّـۧنَ سَبِيلࣱ وَ يَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَ هُمۡ يَعۡلَمُونَ﴿٧٥﴾

    التفسير الميسرومن أهل الكتاب من اليهود مَن إنْ تأمنه على كثير من المال يؤدِّه إليك من غير خيانة، ومنهم مَن إنْ تأمنه على دينار واحد لا يؤدِّه إليك، إلا إذا بذلت غاية الجهد في مطالبته. وسبب ذلك عقيدة فاسدة تجعلهم يستحلُّون أموال العرب بالباطل، ويقولون: ليس علينا في أكل أموالهم إثم ولا حرج؛ لأن الله أحلَّها لنا. وهذا كذب على الله، يقولونه بألسنتهم، وهم يعلمون أنهم كاذبون.

  76. ٣:٧٦اقرأ في المصحف ↗

    بَلَىٰ ۚ مَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ وَ ٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ﴿٧٦﴾

    التفسير الميسرليس الأمر كما زعم هؤلاء الكاذبون، فإن المتقي حقًّا هو من أوفى بما عاهد الله عليه من أداء الأمانة والإيمان به وبرسله والتزم هديه وشرعه، وخاف الله عز وجل فامتثل أمره وانتهى عما نهى عنه. والله يحب المتقين الذين يتقون الشرك والمعاصي.

  77. ٣:٧٧اقرأ في المصحف ↗

    إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشۡتَرُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَ أَيۡمَٰنِهِمۡ ثَمَنࣰا قَلِيلًا أُوْلَٰٓئِكَ لَا خَلَٰقَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَ لَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ وَ لَا يَنظُرُ إِلَيۡهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَ لَا يُزَكِّيهِمۡ وَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمࣱ﴿٧٧﴾

    التفسير الميسرإن الذين يستبدلون بعهد الله ووصيته التي أوصى بها في الكتب التي أنزلها على أنبيائهم، عوضًا وبدلًا خسيسًا من عرض الدنيا وحطامها، أولئك لا نصيب لهم من الثواب في الآخرة، ولا يكلمهم الله بما يَسُرُّهم، ولا ينظر إليهم يوم القيامة بعين الرحمة، ولا يطهرهم من دنس الذنوب والكفر، ولهم عذاب موجع.

  78. ٣:٧٨اقرأ في المصحف ↗

    وَ إِنَّ مِنۡهُمۡ لَفَرِيقࣰا يَلۡوُۥنَ أَلۡسِنَتَهُم بِٱلۡكِتَٰبِ لِتَحۡسَبُوهُ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَ مَا هُوَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَ يَقُولُونَ هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ وَ مَا هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ۖ وَ يَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَ هُمۡ يَعۡلَمُونَ﴿٧٨﴾

    التفسير الميسروإن مِن اليهود لَجماعةً يحرفون الكلام عن مواضعه، ويبدلون كلام الله؛ ليوهموا غيرهم أن هذا من الكلام المنزل، وهو التوراة، وما هو منها في شيء، ويقولون: هذا من عند الله أوحاه الله إلى نبيه موسى، وما هو من عند الله، وهم لأجل دنياهم يقولون على الله الكذب، وهم يعلمون أنهم كاذبون.

  79. ٣:٧٩اقرأ في المصحف ↗

    مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤۡتِيَهُ ٱللَّهُ ٱلۡكِتَٰبَ وَ ٱلۡحُكۡمَ وَ ٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادࣰا لِّي مِن دُونِ ٱللَّهِ وَ لَٰكِن كُونُواْ رَبَّٰنِيِّـۧنَ بِمَا كُنتُمۡ تُعَلِّمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ وَ بِمَا كُنتُمۡ تَدۡرُسُونَ﴿٧٩﴾

    التفسير الميسرما ينبغي لأحد من البشر أن يُنزِّل الله عليه كتابه ويجعله حكمًا بين خلقه ويختاره نبيًّا، ثم يقولَ للناس: اعبدوني من دون الله، ولكن يقول: كونوا حكماء فقهاء علماء بما كنتم تُعَلِّمونه غيركم مِن وحي الله تعالى، وبما تدرسونه منه حفظًا وعلمًا وفقهًا.

  80. ٣:٨٠اقرأ في المصحف ↗

    وَ لَا يَأۡمُرَكُمۡ أَن تَتَّخِذُواْ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ وَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ أَرۡبَابًا ۚ أَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡكُفۡرِ بَعۡدَ إِذۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ﴿٨٠﴾

    التفسير الميسروما كان لأحد منهم أن يأمركم باتخاذ الملائكة والنبيين أربابًا تعبدونهم من دون الله. أيُعْقَلُ -أيها الناس- أن يأمركم بالكفر بالله بعد انقيادكم لأمره؟

  81. ٣:٨١اقرأ في المصحف ↗

    وَ إِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ لَمَآ ءَاتَيۡتُكُم مِّن كِتَٰبࣲ وَ حِكۡمَةࣲ ثُمَّ جَآءَكُمۡ رَسُولࣱ مُّصَدِّقࣱ لِّمَا مَعَكُمۡ لَتُؤۡمِنُنَّ بِهِۦ وَ لَتَنصُرُنَّهُۥ ۚ قَالَ ءَأَقۡرَرۡتُمۡ وَ أَخَذۡتُمۡ عَلَىٰ ذَٰلِكُمۡ إِصۡرِي ۖ قَالُوٓاْ أَقۡرَرۡنَا ۚ قَالَ فَٱشۡهَدُواْ وَ أَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴿٨١﴾

    التفسير الميسرواذكر -أيها الرسول- إذ أخذ الله سبحانه العهد المؤكد على جميع الأنبياء: لَئِنْ آتيتكم من كتاب وحكمة، ثم جاءكم رسول من عندي، مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنَّه. فهل أقررتم واعترفتم بذلك وأخذتم على ذلك عهدي الموثَّق؟ قالوا: أقررنا بذلك، قال: فليشهدْ بعضكم على بعض، واشهدوا على أممكم بذلك، وأنا معكم من الشاهدين عليكم وعليهم. وفي هذا أن الله أخذ الميثاق على كل نبي أن يؤمن بمحمد ﷺ، وأخذ الميثاق على أمم الأنبياء بذلك.

  82. ٣:٨٢اقرأ في المصحف ↗

    فَمَن تَوَلَّىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ﴿٨٢﴾

    التفسير الميسرفمن أعرض عن دعوة الإسلام بعد هذا البيان وهذا العهد الذي أخذه الله على أنبيائه، فأولئك هم الخارجون عن دين الله وطاعة ربهم.

  83. ٣:٨٣اقرأ في المصحف ↗

    أَفَغَيۡرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبۡغُونَ وَ لَهُۥٓ أَسۡلَمَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَ ٱلۡأَرۡضِ طَوۡعࣰا وَ كَرۡهࣰا وَ إِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ﴿٨٣﴾

    التفسير الميسرأيريد هؤلاء الفاسقون من أهل الكتاب غير دين الله -وهو الإسلام الذي بعث الله به محمدًا ﷺ-، مع أن كل مَن في السموات والأرض استسلم وانقاد وخضع لله طواعية -كالمؤمنين- ورغمًا عنهم عند الشدائد، حين لا ينفعهم ذلك وهم الكفار، كما خضع له سائر الكائنات، وإليه يُرجَعون يوم المعاد، فيجازي كُلًّا بعمله. وهذا تحذير من الله تعالى لخلقه أن يرجع إليه أحد منهم على غير ملة الإسلام.

  84. ٣:٨٤اقرأ في المصحف ↗

    قُلۡ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَ مَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا وَ مَآ أُنزِلَ عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَ إِسۡمَٰعِيلَ وَ إِسۡحَٰقَ وَ يَعۡقُوبَ وَ ٱلۡأَسۡبَاطِ وَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ وَ عِيسَىٰ وَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمۡ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدࣲ مِّنۡهُمۡ وَ نَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ﴿٨٤﴾

    التفسير الميسرقل لهم -أيها الرسول-: صدَّقنا بالله وأطعنا، فلا رب لنا غيره، ولا معبود لنا سواه، وآمنّا بالوحي الذي أنزله الله علينا، والذي أنزله على إبراهيم خليل الله، وابنيه إسماعيل وإسحاق، وابن ابنه يعقوب بن إسحاق، والذي أنزله على الأسباط -وهم الأنبياء من ولد يعقوب، الذين كانوا في قبائل بني إسرائيل الاثنتي عشرة - وما أوتي موسى وعيسى من التوراة والإنجيل، وما أنزله الله على أنبيائه، نؤمن بذلك كله، ولا نفرق بين أحد منهم، ونحن لله وحده منقادون بالطاعة، مُقِرُّون له بالربوبية والألوهية والعبادة.

  85. ٣:٨٥اقرأ في المصحف ↗

    وَ مَن يَبۡتَغِ غَيۡرَ ٱلۡإِسۡلَٰمِ دِينࣰا فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡهُ وَ هُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ﴿٨٥﴾

    التفسير الميسرومن يطلب دينًا غير دين الإسلام الذي هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة، والعبودية، ولرسوله النبي الخاتم محمد ﷺ بالإيمان به وبمتابعته ومحبته ظاهرًا وباطنًا، فلن يُقبل منه ذلك، وهو في الآخرة من الخاسرين الذين بخسوا أنفسهم حظوظها.

  86. ٣:٨٦اقرأ في المصحف ↗

    كَيۡفَ يَهۡدِي ٱللَّهُ قَوۡمࣰا كَفَرُواْ بَعۡدَ إِيمَٰنِهِمۡ وَ شَهِدُوٓاْ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقࣱّ وَ جَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ ۚ وَ ٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴿٨٦﴾

    التفسير الميسركيف يوفق الله للإيمان به وبرسوله قومًا جحدوا نبوة محمد ﷺ بعد إيمانهم به، وشهدوا أن محمدًا ﷺ حق وما جاء به هو الحق، وجاءهم الحجج من عند الله والدلائل بصحة ذلك؟ والله لا يوفق للحق والصواب الجماعة الظلمة، وهم الذين عدلوا عن الحق إلى الباطل، فاختاروا الكفر على الإيمان.

  87. ٣:٨٧اقرأ في المصحف ↗

    أُوْلَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُمۡ أَنَّ عَلَيۡهِمۡ لَعۡنَةَ ٱللَّهِ وَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَ ٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ﴿٨٧﴾

    التفسير الميسرأولئك الظالمون جزاؤهم أنَّ عليهم لعنة الله والملائكة والناسِ أجمعين، فهم مطرودون من رحمة الله.

  88. ٣:٨٨اقرأ في المصحف ↗

    خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَ لَا هُمۡ يُنظَرُونَ﴿٨٨﴾

    التفسير الميسرماكثين في النار، لا يُرفع عنهم العذاب قليلًا ليستريحوا، ولا يُؤخر عنهم لمعذرة يعتذرون بها.

  89. ٣:٨٩اقرأ في المصحف ↗

    إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَ أَصۡلَحُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِيمٌ﴿٨٩﴾

    التفسير الميسرإلا الذين رجعوا إلى ربهم بالتوبة النصوح من بعد كفرهم وظلمهم، وأصلحوا ما أفسدوه بتوبتهم فإن الله يقبلها، فهو غفور لذنوب عباده، رحيم بهم.

  90. ٣:٩٠اقرأ في المصحف ↗

    إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بَعۡدَ إِيمَٰنِهِمۡ ثُمَّ ٱزۡدَادُواْ كُفۡرࣰا لَّن تُقۡبَلَ تَوۡبَتُهُمۡ وَ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلضَّآلُّونَ﴿٩٠﴾

    التفسير الميسرإن الذين كفروا بعد إيمانهم واستمروا على الكفر إلى الممات لن تُقبل لهم توبة عند حضور الموت، وأولئك هم الذين ضلُّوا السبيل، فأخطَؤُوا منهجه.

  91. ٣:٩١اقرأ في المصحف ↗

    إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَ مَاتُواْ وَ هُمۡ كُفَّارࣱ فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡ أَحَدِهِم مِّلۡءُ ٱلۡأَرۡضِ ذَهَبࣰا وَ لَوِ ٱفۡتَدَىٰ بِهِۦٓ ۗ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمࣱ وَ مَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴿٩١﴾

    التفسير الميسرإن الذين جحدوا نبوة محمد ﷺ، وماتوا على الكفر بالله ورسوله، فلن يُقبل من أحدهم يوم القيامة ملء الأرض ذهبًا؛ ليفتدي به نفسه من عذاب الله، ولو افتدى به نفسه فِعْلًا. أولئك لهم عذاب موجع، وما لهم مِن أحد ينقذهم من عذاب الله.

  92. ٣:٩٢اقرأ في المصحف ↗

    لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَ مَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءࣲ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمࣱ﴿٩٢﴾

    التفسير الميسرلن تدركوا الجنة حتى تتصدقوا مما تحبون، وأي شيء تتصدقوا به مهما كان قليلًا أو كثيرًا فإن الله به عليم، وسيجازي كلَّ منفق بحسب عمله.

  93. ٣:٩٣اقرأ في المصحف ↗

    كُلُّ ٱلطَّعَامِ كَانَ حِلࣰّا لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسۡرَٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ مِن قَبۡلِ أَن تُنَزَّلَ ٱلتَّوۡرَىٰةُ ۚ قُلۡ فَأۡتُواْ بِٱلتَّوۡرَىٰةِ فَٱتۡلُوهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴿٩٣﴾

    التفسير الميسركل الأطعمة الطيِّبة كانت حلالًا لأبناء يعقوب عليه السلام إلّا ما حرَّم يعقوب على نفسه لمرض نزل به، وذلك مِن قبل أن تُنَزَّل التوراة. فلما نُزِّلت التوراة حَرَّم الله على بني إسرائيل بعض الأطعمة التي كانت حلالًا لهم؛ وذلك لظلمهم وبغيهم. قل لهم -أيها الرسول-: هاتوا التوراة، واقرؤوا ما فيها إن كنتم محقين في دعواكم أن الله أنزل فيها تحريم ما حرَّمه يعقوب على نفسه، حتى تعلموا صدق ما جاء في القرآن مِن أنَّ الله لم يحرم على بني إسرائيل شيئًا من قَبْل نزول التوراة، إلا ما حرَّمه يعقوب على نفسه.

  94. ٣:٩٤اقرأ في المصحف ↗

    فَمَنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴿٩٤﴾

    التفسير الميسرفمَن كذب على الله من بعد قراءة التوراة ووضوح الحقيقة، فأولئك هم الظالمون القائلون على الله بالباطل.

  95. ٣:٩٥اقرأ في المصحف ↗

    قُلۡ صَدَقَ ٱللَّهُ ۗ فَٱتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفࣰا ۖ وَ مَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴿٩٥﴾

    التفسير الميسرقل لهم -أيها الرسول- صَدَق الله فيما أخبر به وفيما شرعه. فإن كنتم صادقين في محبتكم وانتسابكم لخليل الله إبراهيم عليه السلام، فاتبعوا ملَّته التي شرعها الله على لسان محمد ﷺ، فإنها الحق الذي لا شك فيه. وما كان إبراهيم عليه السلام من المشركين بالله في توحيده وعبادته أحدًا.

  96. ٣:٩٦اقرأ في المصحف ↗

    إِنَّ أَوَّلَ بَيۡتࣲ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكࣰا وَ هُدࣰى لِّلۡعَٰلَمِينَ﴿٩٦﴾

    التفسير الميسرإن أول بيت بُني لعبادة الله في الأرض لهو بيت الله الحرام الذي في «مكة»، وهذا البيت مبارك تضاعف فيه الحسنات، وتتنزل فيه الرحمات، وفي استقباله في الصلاة، وقصدِه لأداء الحج والعمرة، صلاح وهداية للناس أجمعين.

  97. ٣:٩٧اقرأ في المصحف ↗

    فِيهِ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتࣱ مَّقَامُ إِبۡرَٰهِيمَ ۖ وَ مَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنࣰا ۗ وَ لِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَيۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَيۡهِ سَبِيلࣰا ۚ وَ مَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴿٩٧﴾

    التفسير الميسرفي هذا البيت دلالات ظاهرات أنه من بناء إبراهيم، وأن الله عظَّمه وشرَّفه، منها: مقام إبراهيم عليه السلام، وهو الحَجَر الذي كان يقف عليه حين كان يرفع القواعد من البيت هو وابنه إسماعيل، ومن دخل هذا البيت أَمِنَ على نفسه فلا يناله أحد بسوء. وقد أوجب الله على المستطيع من الناس في أي مكان قَصْدَ هذا البيت لأداء مناسك الحج. ومن جحد فريضة الحج فقد كفر، والله غني عنه وعن حجِّه وعمله، وعن سائر خَلْقه.

  98. ٣:٩٨اقرأ في المصحف ↗

    قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا تَعۡمَلُونَ﴿٩٨﴾

    التفسير الميسرقل -أيها الرسول- لأهل الكتاب من اليهود والنصارى: لِمَ تجحدون حجج الله التي دلَّتْ على أن دين الله هو الإسلام، وتنكرون ما في كتبكم من دلائل وبراهين على ذلك، وأنتم تعلمون؟ والله شهيد على صنيعكم. وفي ذلك تهديد ووعيد لهم.

  99. ٣:٩٩اقرأ في المصحف ↗

    قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ تَبۡغُونَهَا عِوَجࣰا وَ أَنتُمۡ شُهَدَآءُ ۗ وَ مَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ﴿٩٩﴾

    التفسير الميسرقل -أيها الرسول- لليهود والنصارى: لِمَ تمنعون من الإسلام من يريد الدخول فيه تطلبون له زيغًا وميلًا عن القصد والاستقامة، وأنتم تعلمون أن ما جئتُ به هو الحق؟ وما الله بغافل عما تعملون، وسوف يجازيكم على ذلك.

  100. ٣:١٠٠اقرأ في المصحف ↗

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقࣰا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ كَٰفِرِينَ﴿١٠٠﴾

    التفسير الميسريا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، إن تطيعوا جماعة من اليهود والنصارى ممن آتاهم الله التوراة والإنجيل، يضلوكم، ويلقوا إليكم الشُّبَه في دينكم؛ لترجعوا جاحدين للحق بعد أن كنتم مؤمنين به، فلا تأمنوهم على دينكم، ولا تقبلوا لهم رأيًا أو مشورة.

  101. ٣:١٠١اقرأ في المصحف ↗

    وَ كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ وَ أَنتُمۡ تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ وَ فِيكُمۡ رَسُولُهُۥ ۗ وَ مَن يَعۡتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدۡ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَٰطࣲ مُّسۡتَقِيمࣲ﴿١٠١﴾

    التفسير الميسروكيف تكفرون بالله -أيها المؤمنون- وآيات القرآن تتلى عليكم، وفيكم رسول الله محمد ﷺ يبلغها لكم؟ ومَن يتوكل على الله ويستمسك بالقرآن والسنة فقد وُفِّق لطريق واضح، ومنهاج مستقيم.

  102. ٣:١٠٢اقرأ في المصحف ↗

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَ لَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ﴿١٠٢﴾

    التفسير الميسريا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، خافوا الله حق خوفه: وذلك بأن يطاع فلا يُعصى، ويُشكَر فلا يكفر، ويُذكَر فلا ينسى، وداوموا على تمسككم بإسلامكم إلى آخر حياتكم؛ لتلقوا الله وأنتم عليه.

  103. ٣:١٠٣اقرأ في المصحف ↗

    وَ ٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعࣰا وَ لَا تَفَرَّقُواْ ۚ وَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءࣰ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنࣰا وَ كُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةࣲ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ﴿١٠٣﴾

    التفسير الميسروتمسَّكوا جميعًا بكتاب ربكم وهدي نبيكم، ولا تفعلوا ما يؤدي إلى فرقتكم. واذكروا نعمة جليلة أنعم الله بها عليكم: إذ كنتم -أيها المؤمنون- قبل الإسلام أعداء، فجمع الله قلوبكم على محبته ومحبة رسوله، وألقى في قلوبكم محبة بعضكم لبعض، فأصبحتم بفضله إخوانًا متحابّين، وكنتم على حافَة نار جهنم، فهداكم الله بالإسلام ونجّاكم من النار. وكما بَيَّن الله لكم معالم الإيمان الصحيح فكذلك يبيِّن لكم كل ما فيه صلاحكم؛ لتهتدوا إلى سبيل الرشاد، وتسلكوها، فلا تضلوا عنها.

  104. ٣:١٠٤اقرأ في المصحف ↗

    وَ لۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةࣱ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَيۡرِ وَ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَ يَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ ۚ وَ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴿١٠٤﴾

    التفسير الميسرولتكن منكم -أيها المؤمنون- جماعة تدعو إلى الخير وتأمر بالمعروف، وهو ما عُرف حسنه شرعًا وعقلًا، وتنهى عن المنكر، وهو ما عُرف قبحه شرعًا وعقلًا، وأولئك هم الفائزون بجنات النعيم.

  105. ٣:١٠٥اقرأ في المصحف ↗

    وَ لَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَ ٱخۡتَلَفُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ ۚ وَ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمࣱ﴿١٠٥﴾

    التفسير الميسرولا تكونوا -أيها المؤمنون- كأهل الكتاب الذين وقعت بينهم العداوة والبغضاء فتفرَّقوا شيعًا وأحزابًا، واختلفوا في أصول دينهم من بعد أن اتضح لهم الحق، وأولئك مستحقون لعذابٍ عظيم موجع.

  106. ٣:١٠٦اقرأ في المصحف ↗

    يَوۡمَ تَبۡيَضُّ وُجُوهࣱ وَ تَسۡوَدُّ وُجُوهࣱ ۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسۡوَدَّتۡ وُجُوهُهُمۡ أَكَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ﴿١٠٦﴾

    التفسير الميسريوم القيامة تَبيَضُّ وجوه أهل السعادة الذين آمنوا بالله ورسوله، وامتثلوا أمره، وتَسْوَدُّ وجوه أهل الشقاوة ممن كذبوا رسوله، وعصوا أمره. فأما الذين اسودَّت وجوههم، فيقال لهم توبيخًا: أكفرتم بعد إيمانكم، فاخترتم الكفر على الإيمان؟ فذوقوا العذاب بسبب كفركم.

  107. ٣:١٠٧اقرأ في المصحف ↗

    وَ أَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبۡيَضَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فَفِي رَحۡمَةِ ٱللَّهِ ۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴿١٠٧﴾

    التفسير الميسروأما الذين ابيضَّتْ وجوههم بنضرة النعيم، وما بُشِّروا به من الخير، فهم في جنة الله ونعيمها، وهم باقون فيها، لا يخرجون منها أبدًا.

  108. ٣:١٠٨اقرأ في المصحف ↗

    تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّ ۗ وَ مَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمࣰا لِّلۡعَٰلَمِينَ﴿١٠٨﴾

    التفسير الميسرهذه آيات الله وبراهينه الساطعة، نتلوها ونقصُّها عليك -أيها الرسول- بالصدق واليقين. وما الله بظالم أحدًا من خلقه، ولا بمنقص شيئًا من أعمالهم؛ لأنه الحاكم العدل الذي لا يجور.

  109. ٣:١٠٩اقرأ في المصحف ↗

    وَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ ۚ وَ إِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ﴿١٠٩﴾

    التفسير الميسرولله ما في السموات وما في الأرض، مُلْكٌ له وحده خلقًا وتدبيرًا، ومصير جميع الخلائق إليه وحده، فيجازي كُلًّا على قَدْر استحقاقه.

  110. ٣:١١٠اقرأ في المصحف ↗

    كُنتُمۡ خَيۡرَ أُمَّةٍ أُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ تَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَ تَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ ۗ وَ لَوۡ ءَامَنَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ لَكَانَ خَيۡرࣰا لَّهُم ۚ مِّنۡهُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَ أَكۡثَرُهُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ﴿١١٠﴾

    التفسير الميسرأنتم -يا أمة محمد ﷺ- خير الأُمم وأنفع الناس للناس، تأمرون بالمعروف، وهو ما عُرف حسنه شرعًا وعقلًا، وتنهون عن المنكر، وهو ما عُرف قبحه شرعًا وعقلًا، وتصدقون بالله تصديقًا جازمًا يؤيده العمل. ولو آمن أهل الكتاب من اليهود والنصارى بمحمد ﷺ وما جاءهم به من عند الله كما آمنتم، لكان خيرًا لهم في الدنيا والآخرة، منهم المؤمنون المصدقون برسالة محمد ﷺ العاملون بها، وهم قليل، وأكثرهم الخارجون عن دين الله وطاعته.

  111. ٣:١١١اقرأ في المصحف ↗

    لَن يَضُرُّوكُمۡ إِلَّآ أَذࣰى ۖ وَ إِن يُقَٰتِلُوكُمۡ يُوَلُّوكُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ﴿١١١﴾

    التفسير الميسرلن يضركم هؤلاء الفاسقون من أهل الكتاب إلا ما يؤذي أسماعكم من ألفاظ الشرك والكفر وغير ذلك، وإن يقاتلوكم يُهْزَموا، ويهربوا مولِّين الأدبار، ثم لا يُنْصَرون عليكم بأي حال.

  112. ٣:١١٢اقرأ في المصحف ↗

    ضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيۡنَ مَا ثُقِفُوٓاْ إِلَّا بِحَبۡلࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَ حَبۡلࣲ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَ بَآءُو بِغَضَبࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَ ضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَسۡكَنَةُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَ يَقۡتُلُونَ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقࣲّ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّ كَانُواْ يَعۡتَدُونَ﴿١١٢﴾

    التفسير الميسرجعل الله الهوان والذُّلَّ أمرًا لازمًا لا يفارق اليهود، فهم أذلاء محتقرون أينما وُجِدوا، إلّا بعهد من الله وعهد من الناس يأمنون به على أنفسهم وأموالهم، وذلك هو عقد الذمة لهم وإلزامهم أحكام الإسلام، ورجعوا بغضب من الله مستحقين له، وضُربت عليهم الذلَّة والمسكنة، فلا ترى اليهوديَّ إلا وعليه الخوف والرعب من أهل الإيمان؛ ذلك الذي جعله الله عليهم بسبب كفرهم بالله، وتجاوزهم حدوده، وقَتْلهم الأنبياء ظلمًا واعتداء، وما جرَّأهم على هذا إلا ارتكابهم للمعاصي، وتجاوزهم حدود الله.

  113. ٣:١١٣اقرأ في المصحف ↗

    لَيۡسُواْ سَوَآءࣰ ۗ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ أُمَّةࣱ قَآئِمَةࣱ يَتۡلُونَ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ وَ هُمۡ يَسۡجُدُونَ﴿١١٣﴾

    التفسير الميسرليس أهل الكتاب متساوين: فمنهم جماعة مستقيمة على أمر الله مؤمنة برسوله محمد ﷺ، يقومون الليل مرتلين آيات القرآن الكريم، مقبلين على مناجاة الله في صلواتهم.

  114. ٣:١١٤اقرأ في المصحف ↗

    يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَ ٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَ يَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ ۖ وَ أُوْلَٰٓئِكَ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴿١١٤﴾

    التفسير الميسريؤمنون بالله واليوم الآخر، ويأمرون بالخير كله، وينهون عن الشر كلِّه، ويبادرون إلى فعل الخيرات، وأولئك مِن عباد الله الصالحين.

  115. ٣:١١٥اقرأ في المصحف ↗

    وَ مَا يَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرࣲ فَلَن يُكۡفَرُوهُ ۗ وَ ٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُتَّقِينَ﴿١١٥﴾

    التفسير الميسروأيُّ عمل قَلَّ أو كَثُر من أعمال الخير تعمله هذه الطائفة المؤمنة فلن يضيع عند الله، بل يُشكر لهم، ويجازون عليه. والله عليم بالمتقين الذين فعلوا الخيرات وابتعدوا عن المحرمات؛ ابتغاء رضوان الله، وطلبًا لثوابه.

  116. ٣:١١٦اقرأ في المصحف ↗

    إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَ لَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـࣰٔا ۖ وَ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴿١١٦﴾

    التفسير الميسرإن الذين كفروا بآيات الله، وكذبوا رسله، لن تدفع عنهم أموالهم ولا أولادهم شيئًا من عذاب الله في الدنيا ولا في الآخرة، وأولئك أصحاب النار الملازمون لها، لا يخرجون منها.

  117. ٣:١١٧اقرأ في المصحف ↗

    مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَثَلِ رِيحࣲ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتۡ حَرۡثَ قَوۡمࣲ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَأَهۡلَكَتۡهُ ۚ وَ مَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَ لَٰكِنۡ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ﴿١١٧﴾

    التفسير الميسرمَثَلُ ما ينفق الكافرون في وجوه الخير في هذه الحياة الدنيا وما يؤملونه من ثواب، كمثل ريح فيها بَرْد شديد هَبَّتْ على زرع قوم كانوا يرجون خيره، وبسبب ذنوبهم لم تُبْقِ الريح منه شيئًا. وهؤلاء الكافرون لا يجدون في الآخرة ثوابًا، وما ظلمهم الله بذلك، ولكنهم ظلموا أنفسهم بكفرهم وعصيانهم.

  118. ٣:١١٨اقرأ في المصحف ↗

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةࣰ مِّن دُونِكُمۡ لَا يَأۡلُونَكُمۡ خَبَالࣰا وَدُّواْ مَا عَنِتُّمۡ قَدۡ بَدَتِ ٱلۡبَغۡضَآءُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَ مَا تُخۡفِي صُدُورُهُمۡ أَكۡبَرُ ۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ ۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ﴿١١٨﴾

    التفسير الميسريا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين، تُطْلعونهم على أسراركم، فهؤلاء لا يَفْتُرون عن إفساد حالكم، وهم يفرحون بما يصيبكم من ضرر ومكروه، وقد ظهرت شدة البغض في كلامهم، وما تخفي صدورهم من العداوة لكم أكبر وأعظم. قد بيَّنّا لكم البراهين والحجج؛ لتتعظوا وتحذروا، إن كنتم تعقلون عن الله مواعظه وأمره ونهيه.

  119. ٣:١١٩اقرأ في المصحف ↗

    هَٰٓأَنتُمۡ أُوْلَآءِ تُحِبُّونَهُمۡ وَ لَا يُحِبُّونَكُمۡ وَ تُؤۡمِنُونَ بِٱلۡكِتَٰبِ كُلِّهِۦ وَ إِذَا لَقُوكُمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَ إِذَا خَلَوۡاْ عَضُّواْ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَنَامِلَ مِنَ ٱلۡغَيۡظِ ۚ قُلۡ مُوتُواْ بِغَيۡظِكُمۡ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴿١١٩﴾

    التفسير الميسرها هو ذا الدليل على خطئكم في محبتهم، فأنتم تحبونهم وتحسنون إليهم، وهم لا يحبونكم ويحملون لكم العداوة والبغضاء، وأنتم تؤمنون بالكتب المنزلة كلها ومنها كتابهم، وهم لا يؤمنون بكتابكم، فكيف تحبونهم؟ وإذا لقوكم قالوا -نفاقًا-: آمنّا وصدَّقْنا، وإذا خلا بعضهم إلى بعض بدا عليهم الغمُّ والحزن، فعَضُّوا أطراف أصابعهم من شدة الغضب؛ لما يرون من ألفة المسلمين واجتماع كلمتهم، وإعزاز الإسلام، وإذلالهم به. قل لهم -أيها الرسول-: موتوا بشدة غضبكم. إن الله مُطَّلِع على ما تخفي الصدور، وسيجازي كُلًّا على ما قَدَّم مِن خير أو شر.

  120. ٣:١٢٠اقرأ في المصحف ↗

    إِن تَمۡسَسۡكُمۡ حَسَنَةࣱ تَسُؤۡهُمۡ وَ إِن تُصِبۡكُمۡ سَيِّئَةࣱ يَفۡرَحُواْ بِهَا ۖ وَ إِن تَصۡبِرُواْ وَ تَتَّقُواْ لَا يَضُرُّكُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيۡـًٔا ۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطࣱ﴿١٢٠﴾

    التفسير الميسرومن عداوة هؤلاء أنكم -أيها المؤمنون- إن نزل بكم أمرٌ حسن مِن نصر وغنيمة ظهرت عليهم الكآبة والحزن، وإن وقع بكم مكروه من هزيمة أو نقص في الأموال والأنفس والثمرات فرحوا بذلك، وإن تصبروا على ما أصابكم، وتتقوا الله فيما أمركم به ونهاكم عنه، لا يضركم أذى مكرهم. والله بجميع ما يعمل هؤلاء الكفار من الفساد محيط، وسيجازيهم على ذلك.

  121. ٣:١٢١اقرأ في المصحف ↗

    وَ إِذۡ غَدَوۡتَ مِنۡ أَهۡلِكَ تُبَوِّئُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مَقَٰعِدَ لِلۡقِتَالِ ۗ وَ ٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴿١٢١﴾

    التفسير الميسرواذكر -أيها الرسول- حين خَرَجْتَ من بيتك لابسًا عُدَّة الحرب، تنظم صفوف أصحابك، وتُنْزِل كل واحد في منزله للقاء المشركين في غزوة «أُحُد». والله سميع لأقوالكم، عليم بأفعالكم.

  122. ٣:١٢٢اقرأ في المصحف ↗

    إِذۡ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمۡ أَن تَفۡشَلَا وَ ٱللَّهُ وَلِيُّهُمَا ۗ وَ عَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴿١٢٢﴾

    التفسير الميسراذكر -أيها النبي- ما كان من أمر بني سَلِمة وبني حارثة حين حدثتهم أنفسهم بالرجوع مع زعيمهم المنافق عبدالله بن أُبَيٍّ؛ خوفًا من لقاء العدو، ولكن الله عصمهم وحفظهم، فساروا معك متوكلين على الله. وعلى الله وحده فليتوكل المؤمنون.

  123. ٣:١٢٣اقرأ في المصحف ↗

    وَ لَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدۡرࣲ وَ أَنتُمۡ أَذِلَّةࣱ ۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴿١٢٣﴾

    التفسير الميسرولقد نصركم الله -أيها المؤمنون- ﺑ«بدْر» على أعدائكم المشركين مع قلة عَدَدكم وعُدَدكم، فخافوا الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه؛ لعلكم تشكرون له نعمه.

  124. ٣:١٢٤اقرأ في المصحف ↗

    إِذۡ تَقُولُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ أَلَن يَكۡفِيَكُمۡ أَن يُمِدَّكُمۡ رَبُّكُم بِثَلَٰثَةِ ءَالَٰفࣲ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُنزَلِينَ﴿١٢٤﴾

    التفسير الميسراذكر -أيها النبي- ما كان من أمر أصحابك في «بدر» حين شقَّ عليهم أن يأتي مَدَد للمشركين، فأوحينا إليك أن تقول لهم: ألن تكفيكم معونة ربكم بأن يمدكم بثلاثة آلاف من الملائكة مُنْزَلين من السماء إلى أرض المعركة، يثبتونكم، ويقاتلون معكم؟

  125. ٣:١٢٥اقرأ في المصحف ↗

    بَلَىٰٓ ۚ إِن تَصۡبِرُواْ وَ تَتَّقُواْ وَ يَأۡتُوكُم مِّن فَوۡرِهِمۡ هَٰذَا يُمۡدِدۡكُمۡ رَبُّكُم بِخَمۡسَةِ ءَالَٰفࣲ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴿١٢٥﴾

    التفسير الميسربلى يكفيكم هذا المَدَد. وبشارة أخرى لكم: إن تصبروا على لقاء العدو وتتقوا الله بفِعْل ما أمركم به واجتناب ما نهاكم عنه، ويأت كفار «مكة» على الفور مسرعين لقتالكم، يظنون أنهم يستأصلونكم، فإن الله يمدكم بخمسة آلاف من الملائكة مسوِّمين أي: قد أعلموا أنفسهم وخيولهم بعلامات واضحات.

  126. ٣:١٢٦اقرأ في المصحف ↗

    وَ مَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ لَكُمۡ وَ لِتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦ ۗ وَ مَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ﴿١٢٦﴾

    التفسير الميسروما جعل الله هذا الإمداد بالملائكة إلا بشرى لكم يبشركم بها ولتطمئن قلوبكم، وتطيب بوعد الله لكم. وما النصر إلا من عند الله العزيز الذي لا يغالَب، الحكيم في تدبيره وفعله.

  127. ٣:١٢٧اقرأ في المصحف ↗

    لِيَقۡطَعَ طَرَفࣰا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ﴿١٢٧﴾

    التفسير الميسروكان نصر الله لكم ﺑ«بدْر» ليهلك فريقًا من الكفار بالقتل، ومن نجا منهم من القتل رجع حزينًا قد ضاقت عليه نفسه، يَظْهر عليه الخزي والعار.

  128. ٣:١٢٨اقرأ في المصحف ↗

    لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡ أَوۡ يُعَذِّبَهُمۡ فَإِنَّهُمۡ ظَٰلِمُونَ﴿١٢٨﴾

    التفسير الميسرليس لك -أيها الرسول- من أمر العباد شيء، بل الأمر كله لله تعالى وحده لا شريك له، ولعل بعض هؤلاء الذين قاتلوك تنشرح صدورهم للإسلام فيسلموا، فيتوب الله عليهم. ومن بقي على كفره يعذبه الله في الدنيا والآخرة؛ بسبب ظلمه وبغيه.

  129. ٣:١٢٩اقرأ في المصحف ↗

    وَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ ۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَ يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ ۚ وَ ٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ﴿١٢٩﴾

    التفسير الميسرولله وحده ما في السموات وما في الأرض، يغفر لمن يشاء من عباده برحمته، ويعذب من يشاء بعدله. والله غفور لذنوب عباده، رحيم بهم.

  130. ٣:١٣٠اقرأ في المصحف ↗

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأۡكُلُواْ ٱلرِّبَوٰٓاْ أَضۡعَٰفࣰا مُّضَٰعَفَةࣰ ۖ وَ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴿١٣٠﴾

    التفسير الميسريا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه احذروا الربا بجميع أنواعه، ولا تأخذوا في القرض زيادة على رؤوس أموالكم وإن قلَّت، فكيف إذا كانت هذه الزيادة تتضاعف كلَّما حان موعد سداد الدين؟ واتقوا الله بالتزام شرعه؛ لتفوزوا في الدنيا والآخرة.

  131. ٣:١٣١اقرأ في المصحف ↗

    وَ ٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِيٓ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ﴿١٣١﴾

    التفسير الميسرواجعلوا لأنفسكم وقاية بينكم وبين النار التي هُيِّئت للكافرين.

  132. ٣:١٣٢اقرأ في المصحف ↗

    وَ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ﴿١٣٢﴾

    التفسير الميسروأطيعوا الله -أيها المؤمنون- فيما أمركم به من الطاعات وفيما نهاكم عنه من أكل الربا وغيره من الأشياء، وأطيعوا الرسول؛ لترحموا، فلا تعذبوا.

  133. ٣:١٣٣اقرأ في المصحف ↗

    وَ سَارِعُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةࣲ مِّن رَّبِّكُمۡ وَ جَنَّةٍ عَرۡضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَ ٱلۡأَرۡضُ أُعِدَّتۡ لِلۡمُتَّقِينَ﴿١٣٣﴾

    التفسير الميسروبادروا بطاعتكم لله ورسوله لاغتنام مغفرة عظيمة من ربكم وجنة واسعة، عرضها السموات والأرض، أعدَّها الله للمتقين.

  134. ٣:١٣٤اقرأ في المصحف ↗

    ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي ٱلسَّرَّآءِ وَ ٱلضَّرَّآءِ وَ ٱلۡكَٰظِمِينَ ٱلۡغَيۡظَ وَ ٱلۡعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَ ٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴿١٣٤﴾

    التفسير الميسرالذين ينفقون أموالهم في اليسر والعسر، والذين يمسكون ما في أنفسهم من الغيظ بالصبر، وإذا قَدَروا عَفَوا عمَّن ظلمهم. وهذا هو الإحسان الذي يحب الله أصحابه.

  135. ٣:١٣٥اقرأ في المصحف ↗

    وَ ٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةً أَوۡ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ ذَكَرُواْ ٱللَّهَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ لِذُنُوبِهِمۡ وَ مَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَ لَمۡ يُصِرُّواْ عَلَىٰ مَا فَعَلُواْ وَ هُمۡ يَعۡلَمُونَ﴿١٣٥﴾

    التفسير الميسروالذين إذا ارتكبوا ذنبًا كبيرًا أو ظلموا أنفسهم بارتكاب ما دونه، ذكروا وعد الله ووعيده فلجؤوا إلى ربهم تائبين، يطلبون منه أن يغفر لهم ذنوبهم، وهم موقنون أنه لا يغفر الذنوب إلا الله، فهم لذلك لا يقيمون على معصية، وهم يعلمون أنهم إن تابوا تاب الله عليهم.

  136. ٣:١٣٦اقرأ في المصحف ↗

    أُوْلَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغۡفِرَةࣱ مِّن رَّبِّهِمۡ وَ جَنَّٰتࣱ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ وَ نِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ﴿١٣٦﴾

    التفسير الميسرأولئك الموصوفون بتلك الصفات العظيمة جزاؤهم أن يستر الله ذنوبهم، ولهم جنات تجري من تحت أشجارها وقصورها المياه العذبة، خالدين فيها لا يخرجون منها أبدًا. ونِعْمَ أجر العاملين المغفرة والجنة.

  137. ٣:١٣٧اقرأ في المصحف ↗

    قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُمۡ سُنَنࣱ فَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ﴿١٣٧﴾

    التفسير الميسريخاطب الله المؤمنين لمّا أُصيبوا يوم «أُحد» تعزية لهم بأنه قد مضت من قبلكم أمم، ابتُلي المؤمنون منهم بقتال الكافرين فكانت العاقبة لهم، فسيروا في الأرض معتبرين بما آل إليه أمر أولئك المكذبين بالله ورسله.

  138. ٣:١٣٨اقرأ في المصحف ↗

    هَٰذَا بَيَانࣱ لِّلنَّاسِ وَ هُدࣰى وَ مَوۡعِظَةࣱ لِّلۡمُتَّقِينَ﴿١٣٨﴾

    التفسير الميسرهذا القرآن بيان وإرشاد إلى طريق الحق، وتذكير تخشع له قلوب المتقين، وهم الذين يخشون الله، وخُصُّوا بذلك؛ لأنهم هم المنتفعون به دون غيرهم.

  139. ٣:١٣٩اقرأ في المصحف ↗

    وَ لَا تَهِنُواْ وَ لَا تَحۡزَنُواْ وَ أَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ﴿١٣٩﴾

    التفسير الميسرولا تَضْعُفوا -أيها المؤمنون- عن قتال عدوكم، ولا تحزنوا لما أصابكم في «أُحد»، وأنتم الغالبون والعاقبة لكم، إن كنتم مصدقين بالله ورسوله، متَّبعين شرعه.

  140. ٣:١٤٠اقرأ في المصحف ↗

    إِن يَمۡسَسۡكُمۡ قَرۡحࣱ فَقَدۡ مَسَّ ٱلۡقَوۡمَ قَرۡحࣱ مِّثۡلُهُۥ ۚ وَ تِلۡكَ ٱلۡأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيۡنَ ٱلنَّاسِ وَ لِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَ يَتَّخِذَ مِنكُمۡ شُهَدَآءَ ۗ وَ ٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ﴿١٤٠﴾

    التفسير الميسرإن أصابتكم -أيها المؤمنون -جراح أو قتل في غزوة «أُحد» فحزنتم لذلك، فقد أصاب المشركين جراح وقتل مثل ذلك في غزوة «بدر». وتلك الأيام يُصَرِّفها الله بين الناس، نصر مرة وهزيمة أخرى؛ لما في ذلك من الحكمة، حتى يظهر ما علمه الله في الأزل؛ ليميز الله المؤمن الصادق مِن غيره، ويُكْرِمَ أقوامًا منكم بالشهادة. والله لا يحب الذين ظلموا أنفسهم، وقعدوا عن القتال في سبيله.

  141. ٣:١٤١اقرأ في المصحف ↗

    وَ لِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَ يَمۡحَقَ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴿١٤١﴾

    التفسير الميسروهذه الهزيمة التي وقعت في «أُحد» كانت اختبارًا وتصفية للمؤمنين، وتخليصًا لهم من المنافقين وهلاكًا للكافرين.

  142. ٣:١٤٢اقرأ في المصحف ↗

    أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَ لَمَّا يَعۡلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ مِنكُمۡ وَ يَعۡلَمَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴿١٤٢﴾

    التفسير الميسريا أصحاب محمد ﷺ أظننتم أن تدخلوا الجنة، ولم تُبْتَلوا بالقتال والشدائد؟ لا يحصل لكم دخولها حتى تُبْتلوا، ويعلم الله علمًا ظاهرًا للخلق المجاهدين منكم في سبيله، والصابرين على مقاومة الأعداء.

  143. ٣:١٤٣اقرأ في المصحف ↗

    وَ لَقَدۡ كُنتُمۡ تَمَنَّوۡنَ ٱلۡمَوۡتَ مِن قَبۡلِ أَن تَلۡقَوۡهُ فَقَدۡ رَأَيۡتُمُوهُ وَ أَنتُمۡ تَنظُرُونَ﴿١٤٣﴾

    التفسير الميسرولقد كنتم -أيها المؤمنون- قبل غزوة «أُحد» تتمنون لقاء العدو؛ لتنالوا شرف الجهاد والاستشهاد في سبيل الله الذي حَظِي به إخوانكم في غزوة «بدر»، فها هو ذا قد حصل لكم الذي تمنيتموه وطلبتموه، فدونكم فقاتلوا وصابروا.

  144. ٣:١٤٤اقرأ في المصحف ↗

    وَ مَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولࣱ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِيْن مَّاتَ أَوۡ قُتِلَ ٱنقَلَبۡتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ ۚ وَ مَن يَنقَلِبۡ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيۡـࣰٔا ۚ وَ سَيَجۡزِي ٱللَّهُ ٱلشَّٰكِرِينَ﴿١٤٤﴾

    التفسير الميسروما محمد ﷺ إلا رسول من جنس الرسل الذين قبله يُبَلِّغ رسالة ربه. أفإن مات بانقضاء أجله، أو قُتِل - كما أشاعه الأعداء - رجعتم عن دينكم، وتركتم ما جاءكم به نبيكم؟ ومن يرجِعْ منكم عن دينه فلن يضر الله شيئًا، إنما يضر نفسه ضررًا عظيمًا. أما مَن ثبت على الإيمان وشكر ربه على نعمة الإسلام، فإن الله يجزيه أحسن الجزاء.

  145. ٣:١٤٥اقرأ في المصحف ↗

    وَ مَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِ كِتَٰبࣰا مُّؤَجَّلࣰا ۗ وَ مَن يُرِدۡ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَ مَن يُرِدۡ ثَوَابَ ٱلۡأٓخِرَةِ نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا ۚ وَ سَنَجۡزِي ٱلشَّٰكِرِينَ﴿١٤٥﴾

    التفسير الميسرلن يموت أحد إلّا بإذن الله وقدره وحتى يستوفي المدة التي قدَّرها الله له، كتب الله ذلك كتابًا مؤقتًا، لا يتقدم على أجله ولا يتأخر. ومن يطلب بعمله عَرَض الدنيا، نعطه ما قسمناه له من رزق، ولا حظَّ له في الآخرة، ومن يطلب بعمله الجزاء من الله في الآخرة نمنحه ما طلبه، ونؤته جزاءه وافرًا مع ما لَه في الدنيا من رزق مقسوم، فهذا قد شَكَرَنا بطاعته وجهاده، وسنجزي الشاكرين خيرًا.

  146. ٣:١٤٦اقرأ في المصحف ↗

    وَ كَأَيِّن مِّن نَّبِيࣲّ قَٰتَلَ مَعَهُۥ رِبِّيُّونَ كَثِيرࣱ فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَ مَا ضَعُفُواْ وَ مَا ٱسۡتَكَانُواْ ۗ وَ ٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ﴿١٤٦﴾

    التفسير الميسركثير من الأنبياء السابقين قاتل معهم جموع كثيرة من أصحابهم، فما ضعفوا لِما نزل بهم من جروح أو قتل؛ لأن ذلك في سبيل ربهم، وما عَجَزوا، ولا خضعوا لعدوهم، إنما صبروا على ما أصابهم. والله يحب الصابرين.

  147. ٣:١٤٧اقرأ في المصحف ↗

    وَ مَا كَانَ قَوۡلَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَ إِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا وَ ثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَ ٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴿١٤٧﴾

    التفسير الميسروما كان قول هؤلاء الصابرين إلا أن قالوا: ربنا اغفر لنا ذنوبنا، وما وقع منا مِن تجاوزٍ في أمر ديننا، وثَبِّت أقدامنا حتى لا نفرَّ من قتال عدونا، وانصرنا على مَن جحد وحدانيتك ونبوة أنبيائك.

  148. ٣:١٤٨اقرأ في المصحف ↗

    فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا وَ حُسۡنَ ثَوَابِ ٱلۡأٓخِرَةِ ۗ وَ ٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴿١٤٨﴾

    التفسير الميسرفأعطى الله أولئك الصابرين جزاءهم في الدنيا بالنصر على أعدائهم، وبالتمكين لهم في الأرض، وبالجزاء الحسن العظيم في الآخرة، وهو جنات النعيم. والله يحب كلَّ مَن أحسن عبادته لربه ومعاملته لخلقه.

  149. ٣:١٤٩اقرأ في المصحف ↗

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تُطِيعُواْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ﴿١٤٩﴾

    التفسير الميسريا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه إن تطيعوا الذين جحدوا أُلوهيتي، ولم يؤمنوا برسلي من اليهود والنصارى والمنافقين والمشركين فيما يأمرونكم به وينهَوْنكم عنه، يضلوكم عن طريق الحق، وترتدُّوا عن دينكم، فتعودوا بالخسران المبين والهلاك المحقق.

  150. ٣:١٥٠اقرأ في المصحف ↗

    بَلِ ٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡ ۖ وَ هُوَ خَيۡرُ ٱلنَّٰصِرِينَ﴿١٥٠﴾

    التفسير الميسرإنهم لن ينصروكم، بل الله ناصركم، وهو خير ناصر، فلا يحتاج معه إلى نصرة أحد.

  151. ٣:١٥١اقرأ في المصحف ↗

    سَنُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ بِمَآ أَشۡرَكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنࣰا ۖ وَ مَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ ۖ وَ بِئۡسَ مَثۡوَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴿١٥١﴾

    التفسير الميسرسنقذف في قلوب الذين كفروا أشدَّ الفزع والخوف؛ بسبب إشراكهم بالله آلهة مزعومة، ليس لهم دليل أو برهان على استحقاقها للعبادة مع الله، فحالتهم في الدنيا: رعب وهلع من المؤمنين، أما مكانهم في الآخرة الذي يأوون إليه فهو النار؛ وذلك بسبب ظلمهم وعدوانهم، وساء هذا المقام مقامًا لهم.

  152. ٣:١٥٢اقرأ في المصحف ↗

    وَ لَقَدۡ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥٓ إِذۡ تَحُسُّونَهُم بِإِذۡنِهِۦ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلۡتُمۡ وَ تَنَٰزَعۡتُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِ وَ عَصَيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَآ أَرَىٰكُم مَّا تُحِبُّونَ ۚ مِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلدُّنۡيَا وَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلۡأٓخِرَةَ ۚ ثُمَّ صَرَفَكُمۡ عَنۡهُمۡ لِيَبۡتَلِيَكُمۡ ۖ وَ لَقَدۡ عَفَا عَنكُمۡ ۗ وَ ٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴿١٥٢﴾

    التفسير الميسرولقد حقق الله لكم ما وعدكم به من نصر، حين كنتم تقتلون الكفار في غزوة «أُحد» بإذنه تعالى، حتى إذا جَبُنتم وضعفتم عن القتال واختلفتم: هل تبقون في مواقعكم أو تتركونها لجمع الغنائم مع مَن يجمعها؟ وعصيتم أمر رسولكم حين أمركم ألا تفارقوا أماكنكم بأي حال، حلَّت بكم الهزيمة من بعد ما أراكم ما تحبون من النصر، وتبيَّن أن منكم مَن يريد الغنائم، وأن منكم مَن يطلب الآخرة وثوابها، ثم صرف الله وجوهكم عن عدوكم؛ ليختبركم، وقد علم الله ندمكم وتوبتكم فعفا عنكم، والله ذو فضل عظيم على المؤمنين.

  153. ٣:١٥٣اقرأ في المصحف ↗

    إِذۡ تُصۡعِدُونَ وَ لَا تَلۡوُۥنَ عَلَىٰٓ أَحَدࣲ وَ ٱلرَّسُولُ يَدۡعُوكُمۡ فِيٓ أُخۡرَىٰكُمۡ فَأَثَٰبَكُمۡ غَمَّۢا بِغَمࣲّ لِّكَيۡلَا تَحۡزَنُواْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَ لَا مَآ أَصَٰبَكُمۡ ۗ وَ ٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ﴿١٥٣﴾

    التفسير الميسراذكروا -يا أصحاب محمد ﷺ- ما كان مِن أمركم حين أخذتم تصعدون الجبل هاربين من أعدائكم، ولا تلتفتون إلى أحد لِما اعتراكم من الدهشة والخوف والرعب، ورسول الله ﷺ ثابت في الميدان يناديكم من خلفكم قائلًا: إليَّ عبادَ الله، وأنتم لا تسمعون ولا تنظرون، فكان جزاؤكم أن أنزل الله بكم ألمًا وضيقًا وغمًّا؛ لكي لا تحزنوا على ما فاتكم من نصر وغنيمة، ولا ما حلَّ بكم من خوف وهزيمة. والله خبير بجميع أعمالكم، لا يخفى عليه منها شيء.

  154. ٣:١٥٤اقرأ في المصحف ↗

    ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيۡكُم مِّنۢ بَعۡدِ ٱلۡغَمِّ أَمَنَةࣰ نُّعَاسࣰا يَغۡشَىٰ طَآئِفَةࣰ مِّنكُمۡ ۖ وَ طَآئِفَةࣱ قَدۡ أَهَمَّتۡهُمۡ أَنفُسُهُمۡ يَظُنُّونَ بِٱللَّهِ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ ظَنَّ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ ۖ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ ٱلۡأَمۡرِ مِن شَيۡءࣲ ۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَمۡرَ كُلَّهُۥ لِلَّهِ ۗ يُخۡفُونَ فِيٓ أَنفُسِهِم مَّا لَا يُبۡدُونَ لَكَ ۖ يَقُولُونَ لَوۡ كَانَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءࣱ مَّا قُتِلۡنَا هَٰهُنَا ۗ قُل لَّوۡ كُنتُمۡ فِي بُيُوتِكُمۡ لَبَرَزَ ٱلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَتۡلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمۡ ۖ وَ لِيَبۡتَلِيَ ٱللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمۡ وَ لِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمۡ ۚ وَ ٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴿١٥٤﴾

    التفسير الميسرثم كان من رحمة الله بالمؤمنين المخلصين أن ألقى في قلوبهم -من بعد ما نزل بها مِن همٍّ وغمٍّ- اطمئنانًا وثقة في وعد الله، وكان من أثره نعاس غَشِيَ طائفة منهم، وهم أهل الإخلاص واليقين، وطائفة أُخرى أهمَّهم خلاص أنفسهم خاصة، وضَعُفت عزيمتهم وشُغِلوا بأنفسهم، وأساؤوا الظن بربهم وبدينه وبنبيه، وظنوا أن الله لا يُتِمُّ أمر رسوله، وأن الإسلام لن تقوم له قائمة، ولذلك تراهم نادمين على خروجهم، يقول بعضهم لبعض: هل كان لنا من اختيار في الخروج للقتال؟ قل لهم -أيها الرسول-: إن الأمر كلَّه لله، فهو الذي قدَّر خروجكم وما حدث لكم، وهم يُخْفون في أنفسهم ما لا يظهرونه لك من الحسرة على خروجهم للقتال، يقولون: لو كان لنا أدنى اختيار ما قُتِلْنا هاهنا. قل لهم: إن الآجال بيد الله، ولو كنتم في بيوتكم، وقدَّر الله أنكم تموتون، لخرج الذين كتب الله عليهم الموت إلى حيث يُقْتلون، وما جعل الله ذلك إلا ليختبر ما في صدوركم من الشك والنفاق، وليميز الخبيث من الطيب، ويظهر أمر المؤمن من المنافق للناس في الأقوال والأفعال. والله عليم بما في صدور خلقه، لا يخفى عليه شيء من أمورهم.

  155. ٣:١٥٥اقرأ في المصحف ↗

    إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوۡاْ مِنكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ إِنَّمَا ٱسۡتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِبَعۡضِ مَا كَسَبُواْ ۖ وَ لَقَدۡ عَفَا ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمࣱ﴿١٥٥﴾

    التفسير الميسرإن الذين فرُّوا منكم -يا أصحاب محمد ﷺ- عن القتال يوم التقى المؤمنون والمشركون في غزوة «أُحد»، إنما أوقعهم الشيطان في هذا الذنب ببعض ما عملوا من الذنوب، ولقد تجاوز الله عنهم فلم يعاقبهم. إن الله غفور للمذنبين التائبين، حليم لا يعاجل من عصاه بالعقوبة.

  156. ٣:١٥٦اقرأ في المصحف ↗

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَ قَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ إِذَا ضَرَبُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ كَانُواْ غُزࣰّى لَّوۡ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَ مَا قُتِلُواْ لِيَجۡعَلَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ حَسۡرَةࣰ فِي قُلُوبِهِمۡ ۗ وَ ٱللَّهُ يُحۡيِۦ وَ يُمِيتُ ۗ وَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرࣱ﴿١٥٦﴾

    التفسير الميسريا أيها الذين صَدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه لا تُشابهوا الكافرين الذين لا يؤمنون بربهم، فهم يقولون لإخوانهم من أهل الكفر إذا خرجوا يبحثون في أرض الله عن معاشهم أو كانوا مع الغزاة المقاتلين فماتوا أو قُتِلوا: لو لم يخرج هؤلاء ولم يقاتلوا وأقاموا معنا ما ماتوا وما قُتِلوا. وهذا القول يزيدهم ألمًا وحزنًا وحسرة تستقر في قلوبهم، أما المؤمنون فإنهم يعلمون أن ذلك بقدر الله فيهدي الله قلوبهم، ويخفف عنهم المصيبة، والله يحيي مَن قدَّر له الحياة -وإن كان مسافرًا أو غازيًا- ويميت مَنِ انتهى أجله وإن كان مقيمًا. والله بكل ما تعملونه بصير، فيجازيكم به.

  157. ٣:١٥٧اقرأ في المصحف ↗

    وَ لَئِن قُتِلۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوۡ مُتُّمۡ لَمَغۡفِرَةࣱ مِّنَ ٱللَّهِ وَ رَحۡمَةٌ خَيۡرࣱ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ﴿١٥٧﴾

    التفسير الميسرولئن قُتِلتم -أيها المؤمنون- وأنتم تجاهدون في سبيل الله أو متم في أثناء القتال، ليغفرن الله لكم ذنوبكم، وليرحمنكم رحمة من عنده، فتفوزون بجنات النعيم، وذلك خير من الدنيا وما يجمعه أهلها.

  158. ٣:١٥٨اقرأ في المصحف ↗

    وَ لَئِن مُّتُّمۡ أَوۡ قُتِلۡتُمۡ لَإِلَى ٱللَّهِ تُحۡشَرُونَ﴿١٥٨﴾

    التفسير الميسرولئن انقضت آجالكم في هذه الحياة الدنيا، فمتم على فُرُشكم، أو قتلتم في ساحة القتال، لإلى الله وحده تُحشرون، فيجازيكم بأعمالكم.

  159. ٣:١٥٩اقرأ في المصحف ↗

    فَبِمَا رَحۡمَةࣲ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡ ۖ وَ لَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّواْ مِنۡ حَوۡلِكَ ۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَ ٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ وَ شَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِ ۖ فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَوَكِّلِينَ﴿١٥٩﴾

    التفسير الميسرفبرحمة من الله لك ولأصحابك - أيها النبي - منَّ الله عليك فكنت رفيقًا بهم، ولو كنت سيِّئ الخُلق قاسي القلب، لانصَرَفَ أصحابك من حولك، فلا تؤاخذهم بما كان منهم في غزوة «أُحد»، واسأل الله -أيها النبي- أن يغفر لهم، وشاورهم في الأمور التي تحتاج إلى مشورة، فإذا عزمت على أمر من الأمور -بعد الاستشارة- فأَمْضِه معتمدًا على الله وحده، إن الله يحب المتوكلين عليه.

  160. ٣:١٦٠اقرأ في المصحف ↗

    إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡ ۖ وَ إِن يَخۡذُلۡكُمۡ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعۡدِهِۦ ۗ وَ عَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴿١٦٠﴾

    التفسير الميسرإن يمددكم الله بنصره ومعونته فلا أحد يستطيع أن يغلبكم، وإن يخذلكم فمن هذا الذي يستطيع أن ينصركم من بعد خِذْلانه لكم؟ وعلى الله وحده فليتوكل المؤمنون.

  161. ٣:١٦١اقرأ في المصحف ↗

    وَ مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ ۚ وَ مَن يَغۡلُلۡ يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ ۚ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسࣲ مَّا كَسَبَتۡ وَ هُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ﴿١٦١﴾

    التفسير الميسروما كان لنبيٍّ أن يَخُونَ أصحابه بأن يأخذ شيئًا من الغنيمة غير ما اختصه الله به، ومن يفعل ذلك منكم يأت بما أخذه حاملًا له يوم القيامة؛ ليُفضَح به في الموقف المشهود، ثم تُعطى كل نفس جزاءَ ما كسبت وافيًا غير منقوص دون ظلم.

  162. ٣:١٦٢اقرأ في المصحف ↗

    أَفَمَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِ كَمَنۢ بَآءَ بِسَخَطࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَ مَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُ ۖ وَ بِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴿١٦٢﴾

    التفسير الميسرلا يستوي من كان قصده رضوان الله ومن هو مُكِبٌّ على المعاصي، مسخط لربه، فاستحق بذلك سكنَ جهنم، وبئس المصير.

  163. ٣:١٦٣اقرأ في المصحف ↗

    هُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ ٱللَّهِ ۗ وَ ٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ﴿١٦٣﴾

    التفسير الميسرأصحاب الجنة المتبعون لما يرضي الله متفاوتون في الدرجات، وأصحاب النار المتبعون لما يسخط الله متفاوتون في الدركات، لا يستوون. والله بصير بأعمالهم لا يخفى عليه منها شيء.

  164. ٣:١٦٤اقرأ في المصحف ↗

    لَقَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولࣰا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَ يُزَكِّيهِمۡ وَ يُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَ ٱلۡحِكۡمَةَ وَ إِن كَانُواْ مِن قَبۡلُ لَفِي ضَلَٰلࣲ مُّبِينٍ﴿١٦٤﴾

    التفسير الميسرلقد أنعم الله على المؤمنين من العرب؛ إذ بعث فيهم رسولًا من أنفسهم، يتلو عليهم آيات القرآن، ويطهرهم من الشرك والأخلاق الفاسدة، ويعلمهم القرآن والسنة، وإن كانوا من قبل هذا الرسول لفي غيٍّ وجهل ظاهر.

  165. ٣:١٦٥اقرأ في المصحف ↗

    أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةࣱ قَدۡ أَصَبۡتُم مِّثۡلَيۡهَا قُلۡتُمۡ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلۡ هُوَ مِنۡ عِندِ أَنفُسِكُمۡ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ قَدِيرࣱ﴿١٦٥﴾

    التفسير الميسرأو لما أصابتكم -أيها المؤمنون- مصيبة، وهي ما أُصيب منكم يوم «أُحد» قد أصبتم مثليها من المشركين في يوم «بدْر»، قلتم متعجبين: كيف يكون هذا ونحن مسلمون ورسول الله ﷺ فينا وهؤلاء مشركون؟ قل لهم -أيها النبي-: هذا الذي أصابكم هو من عند أنفسكم؛ بسبب مخالفتكم أَمْرَ رسولكم وإقبالكم على جمع الغنائم. إن الله يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، لا معقِّب لحكمه.

  166. ٣:١٦٦اقرأ في المصحف ↗

    وَ مَآ أَصَٰبَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَ لِيَعۡلَمَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴿١٦٦﴾

    التفسير الميسروما وقع بكم مِن جراح أو قتل في غزوة «أُحد» يوم التقى جَمْعُ المؤمنين وجمع المشركين فكان النصر للمؤمنين أولًا ثم للمشركين ثانيًا، فذلك كله بقضاء الله وقدره، وليَظْهر ما علمه الله في الأزل؛ ليميز المؤمنين الصادقين منكم.

  167. ٣:١٦٧اقرأ في المصحف ↗

    وَ لِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ نَافَقُواْ ۚ وَ قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ قَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوِ ٱدۡفَعُواْ ۖ قَالُواْ لَوۡ نَعۡلَمُ قِتَالࣰا لَّٱتَّبَعۡنَٰكُمۡ ۗ هُمۡ لِلۡكُفۡرِ يَوۡمَئِذٍ أَقۡرَبُ مِنۡهُمۡ لِلۡإِيمَٰنِ ۚ يَقُولُونَ بِأَفۡوَٰهِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡ ۚ وَ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يَكۡتُمُونَ﴿١٦٧﴾

    التفسير الميسرولِيعلم المنافقين الذين كشف الله ما في قلوبهم حين قال المؤمنون لهم: تعالوا قاتلوا معنا في سبيل الله، أو كونوا عونًا لنا بتكثيركم سوادنا، فقالوا: لو نعلم أنكم تقاتلون أحدًا لكنا معكم عليهم، هم للكفر في هذا اليوم أقرب منهم للإيمان؛ لأنهم يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم. والله أعلم بما يُخفون في صدورهم.

  168. ٣:١٦٨اقرأ في المصحف ↗

    ٱلَّذِينَ قَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ وَ قَعَدُواْ لَوۡ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُواْ ۗ قُلۡ فَٱدۡرَءُواْ عَنۡ أَنفُسِكُمُ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴿١٦٨﴾

    التفسير الميسرهؤلاء المنافقون هم الذين قعدوا وقالوا لإخوانهم الذين أصيبوا مع المسلمين في حربهم المشركين يوم «أُحد»: لو أطاعَنا هؤلاء ما قتلوا. قل لهم -أيها الرسول-: فادفعوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين في دعواكم أنهم لو أطاعوكم ما قتلوا، وأنكم قد نجوتم منه بقعودكم عن القتال.

  169. ٣:١٦٩اقرأ في المصحف ↗

    وَ لَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتَۢا ۚ بَلۡ أَحۡيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمۡ يُرۡزَقُونَ﴿١٦٩﴾

    التفسير الميسرولا تظنَّنَّ -أيها النبي- أن الذين قتلوا في سبيل الله أموات لا يُحِسُّون شيئًا، بل هم أحياء حياة برزخية في جوار ربهم الذي جاهدوا من أجله، وماتوا في سبيله، يجري عليهم رزقهم في الجنة، ويُنَعَّمون.

  170. ٣:١٧٠اقرأ في المصحف ↗

    فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَ يَسۡتَبۡشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمۡ يَلۡحَقُواْ بِهِم مِّنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَ لَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴿١٧٠﴾

    التفسير الميسرلقد عَمَّتهم السعادة حين مَنَّ الله عليهم، فأعطاهم مِن عظيم جوده وواسع كرمه من النعيم والرضا ما تَقَرُّ به أعينهم، وهم يفرحون بإخوانهم المجاهدين الذين فارقوهم وهم أحياء؛ ليفوزوا كما فازوا، لِعِلْمِهم أنهم سينالون من الخير الذي نالوه إذا استشهدوا في سبيل الله مخلصين له، وأن لا خوف عليهم فيما يستقبلون من أمور الآخرة، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من حظوظ الدنيا.

  171. ٣:١٧١اقرأ في المصحف ↗

    يَسۡتَبۡشِرُونَ بِنِعۡمَةࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَ فَضۡلࣲ وَ أَنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴿١٧١﴾

    التفسير الميسروإنهم في فرحة غامرة بما أُعطوا من نعم الله وجزيل عطائه، وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين به، بل ينمِّيه ويزيده من فضله.

  172. ٣:١٧٢اقرأ في المصحف ↗

    ٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِلَّهِ وَ ٱلرَّسُولِ مِنۢ بَعۡدِ مَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡقَرۡحُ ۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ مِنۡهُمۡ وَ ٱتَّقَوۡاْ أَجۡرٌ عَظِيمٌ﴿١٧٢﴾

    التفسير الميسرالذين لبَّوا نداء الله ورسوله وخرجوا في أعقاب المشركين إلى «حمراء الأسد» بعد هزيمتهم في غزوة «أُحد» مع ما كان بهم من آلام وجراح، وبذلوا غاية جهدهم، والتزموا بهدي نبيهم، للمحسنين منهم والمتقين ثواب عظيم.

  173. ٣:١٧٣اقرأ في المصحف ↗

    ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدۡ جَمَعُواْ لَكُمۡ فَٱخۡشَوۡهُمۡ فَزَادَهُمۡ إِيمَٰنࣰا وَ قَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ وَ نِعۡمَ ٱلۡوَكِيلُ﴿١٧٣﴾

    التفسير الميسروهم الذين قال لهم بعض المشركين: إن أبا سفيان ومن معه قد أجمعوا أمرهم على الرجوع إليكم لاستئصالكم، فاحذروهم واتقوا لقاءهم، فإنه لا طاقة لكم بهم، فزادهم ذلك التخويف يقينًا وتصديقًا بوعد الله لهم، ولم يَثْنِهم ذلك عن عزمهم، فساروا إلى حيث شاء الله، وقالوا: حسبنا الله أي: كافينا، ونِعْم الوكيل المفوَّض إليه تدبير عباده.

  174. ٣:١٧٤اقرأ في المصحف ↗

    فَٱنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَ فَضۡلࣲ لَّمۡ يَمۡسَسۡهُمۡ سُوٓءࣱ وَ ٱتَّبَعُواْ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِ ۗ وَ ٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَظِيمٍ﴿١٧٤﴾

    التفسير الميسرفرجعوا من «حمراء الأسد» إلى «المدينة» بنعمة من الله بالثواب الجزيل، وبفضل منه بالمنزلة العالية، وقد ازدادوا إيمانًا ويقينًا، وأذلوا أعداء الله، وفازوا بالسلامة من القتل والقتال، واتبعوا رضوان الله بطاعتهم له ولرسوله. والله ذو إحسان وعطاء كثير واسع عليهم وعلى غيرهم.

  175. ٣:١٧٥اقرأ في المصحف ↗

    إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوۡلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَ خَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ﴿١٧٥﴾

    التفسير الميسرإنَّما المثبِّط لكم في ذلك هو الشيطان جاءكم يخوِّفكم أنصاره، فلا تخافوا المشركين؛ لأنّهم ضعاف لا ناصر لهم، وخافوني بالإقبال على طاعتي إن كنتم مصدِّقين بي، ومتبعين رسولي.

  176. ٣:١٧٦اقرأ في المصحف ↗

    وَ لَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِ ۚ إِنَّهُمۡ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـࣰٔا ۚ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَلَّا يَجۡعَلَ لَهُمۡ حَظࣰّا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ ۖ وَ لَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴿١٧٦﴾

    التفسير الميسرلا يُدْخِل الحزنَ إلى قلبك -أيها الرسول- هؤلاء الكفارُ بمسارعتهم في الجحود والضلال، إنهم بذلك لن يضروا الله شيئًا، إنما يضرون أنفسهم بحرمانها حلاوة الإيمان وعظيم الثواب، يريد الله ألّا يجعل لهم ثوابًا في الآخرة؛ لأنهم انصرفوا عن دعوة الحق، ولهم عذاب شديد.

  177. ٣:١٧٧اقرأ في المصحف ↗

    إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـࣰٔا ۖ وَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمࣱ﴿١٧٧﴾

    التفسير الميسرإن الذين استبدلوا الكفر بالإيمان لن يضروا الله شيئًا، بل ضرر فِعْلِهم يعود على أنفسهم، ولهم في الآخرة عذاب موجع.

  178. ٣:١٧٨اقرأ في المصحف ↗

    وَ لَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ خَيۡرࣱ لِّأَنفُسِهِمۡ ۚ إِنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِثۡمࣰا ۖ وَ لَهُمۡ عَذَابࣱ مُّهِينࣱ﴿١٧٨﴾

    التفسير الميسرولا يظننَّ الجاحدون أننا إذا أَطَلْنا أعمارهم، ومتعناهم بمُتع الدنيا، ولم نؤاخذهم بكفرهم وذنوبهم، أنهم قد نالوا بذلك خيرًا لأنفسهم، إنما نؤخر عذابهم وآجالهم؛ ليزدادوا ظلمًا وطغيانًا، ولهم عذاب يُهينهم ويذلُّهم.

  179. ٣:١٧٩اقرأ في المصحف ↗

    مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ ۗ وَ مَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطۡلِعَكُمۡ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ وَ لَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَجۡتَبِي مِن رُّسُلِهِۦ مَن يَشَآءُ ۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَ رُسُلِهِۦ ۚ وَ إِن تُؤۡمِنُواْ وَ تَتَّقُواْ فَلَكُمۡ أَجۡرٌ عَظِيمࣱ﴿١٧٩﴾

    التفسير الميسرما كان الله لِيَدَعَكم أيها المصدِّقون بالله ورسوله العاملون بشرعه على ما أنتم عليه من التباس المؤمن منكم بالمنافق حتى يَمِيزَ الخبيث من الطيب، فيُعرف المنافق من المؤمن الصادق. وما كان مِن حكمة الله أن يطلعكم -أيها المؤمنون- على الغيب الذي يعلمه من عباده، فتعرفوا المؤمن منهم من المنافق، ولكنه يميزهم بالمحن والابتلاء، غير أن الله تعالى يصطفي من رسله مَن يشاء؛ ليطلعه على بعض علم الغيب بوحي منه، فآمنوا بالله ورسوله، وإن تؤمنوا إيمانًا صادقًا وتتقوا ربكم بطاعته، فلكم أجر عظيم عند الله.

  180. ٣:١٨٠اقرأ في المصحف ↗

    وَ لَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ هُوَ خَيۡرࣰا لَّهُم ۖ بَلۡ هُوَ شَرࣱّ لَّهُمۡ ۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِۦ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ ۗ وَ لِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَ ٱلۡأَرۡضِ ۗ وَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرࣱ﴿١٨٠﴾

    التفسير الميسرولا يظنن الذين يبخلون بما أنعم الله به عليهم تفضلًا منه أن هذا البخل خير لهم، بل هو شرٌّ لهم؛ لأن هذا المال الذي جمعوه سيكون طوقًا من نار يوضع في أعناقهم يوم القيامة. والله سبحانه وتعالى هو مالك الملك، وهو الباقي بعد فناء جميع خلقه، وهو خبير بأعمالكم جميعها، وسيجازي كُلًّا على قَدْر استحقاقه.

  181. ٣:١٨١اقرأ في المصحف ↗

    لَّقَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرࣱ وَ نَحۡنُ أَغۡنِيَآءُ ۘ سَنَكۡتُبُ مَا قَالُواْ وَ قَتۡلَهُمُ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقࣲّ وَ نَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ﴿١٨١﴾

    التفسير الميسرلقد سمع الله قول اليهود الذين قالوا: إن الله فقير إلينا يطلب منا أن نقرضه أموالًا، ونحن أغنياء. سنكتب هذا القول الذي قالوه، وسنكتب أنهم راضون بما كان مِن قَتْل آبائهم لأنبياء الله ظلمًا وعدوانًا، وسوف نؤاخذهم بذلك في الآخرة، ونقول لهم وهم في النار يعذبون: ذوقوا عذاب النار المحرقة.

  182. ٣:١٨٢اقرأ في المصحف ↗

    ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَ أَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّامࣲ لِّلۡعَبِيدِ﴿١٨٢﴾

    التفسير الميسرذلك العذاب الشديد بسبب ما قدَّمتموه في حياتكم الدنيا من المعاصي القولية والفعلية والاعتقادية، وأن الله ليس بظلام للعبيد.

  183. ٣:١٨٣اقرأ في المصحف ↗

    ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ عَهِدَ إِلَيۡنَآ أَلَّا نُؤۡمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىٰ يَأۡتِيَنَا بِقُرۡبَانࣲ تَأۡكُلُهُ ٱلنَّارُ ۗ قُلۡ قَدۡ جَآءَكُمۡ رُسُلࣱ مِّن قَبۡلِي بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَ بِٱلَّذِي قُلۡتُمۡ فَلِمَ قَتَلۡتُمُوهُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴿١٨٣﴾

    التفسير الميسرهؤلاء اليهود حين دُعُوا إلى الإسلام قالوا: إن الله أوصانا في التوراة ألا نصدِّق مَن جاءنا يقول: إنه رسول من الله، حتى يأتينا بصدقة يتقرب بها إلى الله، فتنزل نار من السماء فتحرقها. قل لهم -أيها الرسول-: أنتم كاذبون في قولكم؛ لأنه قد جاء آباءكم رسلٌ من قبلي بالمعجزات والدلائل على صدقهم، وبالذي قلتم من الإتيان بالقربان الذي تأكله النار، فَلِمَ قَتَل آباؤكم هؤلاء الأنبياء إن كنتم صادقين في دعواكم؟

  184. ٣:١٨٤اقرأ في المصحف ↗

    فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدۡ كُذِّبَ رُسُلࣱ مِّن قَبۡلِكَ جَآءُو بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَ ٱلزُّبُرِ وَ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُنِيرِ﴿١٨٤﴾

    التفسير الميسرفإن كذَّبك -أيها الرسول- هؤلاء اليهود وغيرهم من أهل الكفر، فقد كذَّب المبطلون كثيرًا من المرسلين مِن قبلك، جاؤوا أقوامهم بالمعجزات الباهرات والحجج الواضحات، والكتب السماوية التي هي نور يكشف الظلمات، والكتابِ البيِّن الواضح.

  185. ٣:١٨٥اقرأ في المصحف ↗

    كُلُّ نَفۡسࣲ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِ ۗ وَ إِنَّمَا تُوَفَّوۡنَ أُجُورَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ ۖ فَمَن زُحۡزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَ أُدۡخِلَ ٱلۡجَنَّةَ فَقَدۡ فَازَ ۗ وَ مَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ﴿١٨٥﴾

    التفسير الميسركل نفس لابدَّ أن تذوق الموت، وبهذا يرجع جميع الخلق إلى ربهم؛ ليحاسبهم. وإنما تُوفَّون أجوركم على أعمالكم وافية غير منقوصة يوم القيامة، فمن أكرمه ربه ونجّاه من النار وأدخله الجنة فقد نال غاية ما يطلب. وما الحياة الدنيا إلا متعة زائلة، فلا تغترُّوا بها.

  186. ٣:١٨٦اقرأ في المصحف ↗

    لَتُبۡلَوُنَّ فِيٓ أَمۡوَٰلِكُمۡ وَ أَنفُسِكُمۡ وَ لَتَسۡمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَ مِنَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ أَذࣰى كَثِيرࣰا ۚ وَ إِن تَصۡبِرُواْ وَ تَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ﴿١٨٦﴾

    التفسير الميسرلتُخْتَبرُنَّ -أيُّها المؤمنون- في أموالكم بإخراج النفقات الواجبة والمستحبَّة، وبالجوائح التي تصيبها، وفي أنفسكم بما يجب عليكم من الطاعات، وما يحلُّ بكم مِن جراح أو قتل وفَقْد للأحباب؛ وذلك حتى يتميَّز المؤمن الصادق من غيره. ولتَسمعُنَّ من اليهود والنصارى والمشركين ما يؤذي أسماعكم من ألفاظ الشرك والطعن في دينكم. وإن تصبروا -أيها المؤمنون- على ذلك كله، وتتقوا الله بلزوم طاعته واجتناب معصيته، فإن ذلك من الأمور التي يُعزم عليها، وينافس فيها.

  187. ٣:١٨٧اقرأ في المصحف ↗

    وَ إِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَ لَا تَكۡتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ وَ ٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦ ثَمَنࣰا قَلِيلࣰا ۖ فَبِئۡسَ مَا يَشۡتَرُونَ﴿١٨٧﴾

    التفسير الميسرواذكر -أيها الرسول- إذ أخذ الله العهد الموثق على الذين آتاهم الله الكتاب من اليهود والنصارى، فلليهود التوراة وللنصارى الإنجيل؛ ليعملوا بهما، ويبينوا للناس ما فيهما، ولا يكتموا ذلك ولا يخفوه، فتركوا العهد ولم يلتزموا به، وأخذوا ثمنًا بخسًا مقابل كتمانهم الحق وتحريفهم الكتاب، فبئس الشراء يشترون، في تضييعهم الميثاق، وتبديلهم الكتاب.

  188. ٣:١٨٨اقرأ في المصحف ↗

    لَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أَتَواْ وَّ يُحِبُّونَ أَن يُحۡمَدُواْ بِمَا لَمۡ يَفۡعَلُواْ فَلَا تَحۡسَبَنَّهُم بِمَفَازَةࣲ مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ۖ وَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمࣱ﴿١٨٨﴾

    التفسير الميسرولا تظنن الذين يفرحون بما أَتَوا من أفعال قبيحة كاليهود والمنافقين وغيرهم، ويحبون أن يُثْنِيَ عليهم الناس بما لم يفعلوا، فلا تظننهم ناجين من عذاب الله في الدنيا، ولهم في الآخرة عذاب موجع. وفي الآية وعيد شديد لكل آت لفعل السوء معجب به، ولكل مفتخر بما لم يعمل؛ ليُثْنِيَ عليه الناس ويحمدوه.

  189. ٣:١٨٩اقرأ في المصحف ↗

    وَ لِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَ ٱلۡأَرۡضِ ۗ وَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ قَدِيرٌ﴿١٨٩﴾

    التفسير الميسرولله وحده ملك السموات والأرض وما فيهما، والله على كل شيء قدير.

  190. ٣:١٩٠اقرأ في المصحف ↗

    إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَ ٱلۡأَرۡضِ وَ ٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَ ٱلنَّهَارِ لَأٓيَٰتࣲ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴿١٩٠﴾

    التفسير الميسرإن في خلق السموات والأرض على غير مثال سابق، وفي تعاقُب الليل والنهار، واختلافهما طولًا وقِصَرًا، لَدلائلَ وبراهين عظيمة على وحدانية الله لأصحاب العقول السليمة.

  191. ٣:١٩١اقرأ في المصحف ↗

    ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمࣰا وَ قُعُودࣰا وَ عَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَ ٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلࣰا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴿١٩١﴾

    التفسير الميسرالذين يذكرون الله في جميع أحوالهم: قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم، وهم يتدبرون في خلق السموات والأرض، قائلين: يا ربَّنا ما أوجدت هذا الخلق عبثًا، فأنت منزَّه عن ذلك، فاصْرِفْ عنا عذاب النار.

  192. ٣:١٩٢اقرأ في المصحف ↗

    رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥ ۖ وَ مَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارࣲ﴿١٩٢﴾

    التفسير الميسريا ربَّنا نجِّنا من النار، فإنك -يا ألله- من تُدخِلْه النار بذنوبه فقد فضحته وأهنته، وما للمذنبين الظالمين لأنفسهم مِن أحد يدفع عنهم عقاب الله يوم القيامة.

  193. ٣:١٩٣اقرأ في المصحف ↗

    رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيࣰا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّا ۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَ كَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَ تَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ﴿١٩٣﴾

    التفسير الميسريا ربَّنا إننا سمعنا مناديًا -هو نبيك محمد - ﷺ- ينادي الناس للتصديق بك، والإقرار بوحدانيتك، والعمل بشرعك، فأجبنا دعوته وصدَّقْنا رسالته، فاغفر لنا ذنوبنا، واستر عيوبنا، وألحقنا بالصالحين.

  194. ٣:١٩٤اقرأ في المصحف ↗

    رَبَّنَا وَ ءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَ لَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ ۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴿١٩٤﴾

    التفسير الميسريا ربَّنا أعطنا ما وعدتنا على ألسنة رسلك من نصر وتمكين وتوفيق وهداية، ولا تفضحنا بذنوبنا يوم القيامة، فإنك كريم لا تُخْلف وعدًا وَعَدْتَ به عبادك.

  195. ٣:١٩٥اقرأ في المصحف ↗

    فَٱسۡتَجَابَ لَهُمۡ رَبُّهُمۡ أَنِّي لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلࣲ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ ۖ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضࣲ ۖ فَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَ أُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَ قَٰتَلُواْ وَ قُتِلُواْ لَأُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَ لَأُدۡخِلَنَّهُمۡ جَنَّٰتࣲ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ ثَوَابࣰا مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ ۚ وَ ٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلثَّوَابِ﴿١٩٥﴾

    التفسير الميسرفأجاب الله دعاءهم بأنه لا يضيع جهد مَن عمل منهم عملًا صالحًا، ذكرًا كان أو أنثى، وهم في أُخُوَّة الدين وفي الطاعةِ وقَبول الأعمال سواء، فالذين هاجروا رغبةً في رضا الله تعالى، وأُخرجوا من ديارهم، وأوذوا في طاعة ربهم وعبادتهم إيّاه، وقاتلوا وقُتِلوا في سبيل الله لإعلاء كلمته، ليسترنَّ الله عليهم ما ارتكبوه من المعاصي، كما سترها عليهم في الدنيا، فلا يحاسبهم عليها، وليدخلنَّهم جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار جزاء من عند الله، والله عنده حسن الثواب.

  196. ٣:١٩٦اقرأ في المصحف ↗

    لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ﴿١٩٦﴾

    التفسير الميسرلا تغتر -أيها الرسول- بما عليه أهل الكفر بالله مِن بسطة في العيش، وسَعَة في الرزق، وانتقالهم من مكان إلى مكان للتجارات وطلب الأرباح والأموال، فعمّا قليل يزول هذا كلُّه عنهم، ويصبحون مرتهنين بأعمالهم السيئة.

  197. ٣:١٩٧اقرأ في المصحف ↗

    مَتَٰعࣱ قَلِيلࣱ ثُمَّ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ ۖ وَ بِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ﴿١٩٧﴾

    التفسير الميسرمتاع قليل زائل، ثم يكون مصيرهم يوم القيامة إلى النار، وبئس الفراش.

  198. ٣:١٩٨اقرأ في المصحف ↗

    لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ لَهُمۡ جَنَّٰتࣱ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا نُزُلࣰا مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ ۗ وَ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرࣱ لِّلۡأَبۡرَارِ﴿١٩٨﴾

    التفسير الميسرلكن الذين خافوا ربهم، وامتثلوا أوامره، واجتنبوا نواهيه، قد أعدَّ الله لهم جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، هي منزلهم الدائم لا يخرجون منه. وما عند الله أعظم وأفضل لأهل الطاعة مما يتقلب فيه الذين كفروا من نعيم الدنيا.

  199. ٣:١٩٩اقرأ في المصحف ↗

    وَ إِنَّ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَمَن يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُمۡ وَ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِمۡ خَٰشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشۡتَرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنࣰا قَلِيلًا ۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ﴿١٩٩﴾

    التفسير الميسروإن بعضًا من أهل الكتاب لَيصدِّق بالله ربًّا واحدًا وإلهًا معبودًا، وبما أُنزِل إليكم من هذا القرآن، وبما أُنزِل إليهم من التوراة والإنجيل متذللين لله، خاضعين له، لا يشترون بآيات الله ثمنًا قليلًا من حطام الدنيا، ولا يكتمون ما أنزل الله، ولا يحرفونه كغيرهم من أهل الكتاب. أولئك لهم ثواب عظيم عند ربِّهم يوم يلقونه، فيوفيهم إياه غير منقوص. إنَّ الله سريع الحساب، لا يعجزه إحصاء أعمالهم، ومحاسبتهم عليها.

  200. ٣:٢٠٠اقرأ في المصحف ↗

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱصۡبِرُواْ وَ صَابِرُواْ وَ رَابِطُواْ وَ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴿٢٠٠﴾

    التفسير الميسريا أيها الذين صَدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه اصبروا على طاعة ربكم، وعلى ما ينزل بكم من ضر وبلاء، وغالبوا أعداءكم في الصبر حتى لا يكونوا أشد صبرًا منكم، وأقيموا على جهاد عدوي وعدوكم، وخافوا الله في جميع أحوالكم؛ رجاء أن تفوزوا برضاه في الدنيا والآخرة.

← السورة السابقةسورة البقرةالسورة التالية →سورة النساء

سور يكثر البحث عنها

  • سورة الفاتحة
  • سورة البقرة
  • سورة الكهف
  • سورة يس
  • سورة الرحمن
  • سورة الواقعة
  • سورة الملك
  • سورة الإخلاص
  • سورة الفلق
  • سورة الناس
  • آية الكرسي

الحديث

  • صحيح البخاري
  • صحيح مسلم
  • سنن أبي داود
  • جامع الترمذي
  • سنن النسائي
  • سنن ابن ماجه
  • الأربعون النووية

منصة نور

  • مواقيت الصلاة
  • المصحف
  • مشغل التلاوة
  • مكتبة الحديث
  • اسأل نور
  • بيان

اللغات

  • English
  • Oʻzbekcha
  • العربية
  • Indonesia

© Noor Global 2026