سورة المؤمنون
سورة المؤمنون هي السورة رقم ٢٣ في ترتيب المصحف، وعدد آياتها ١١٨ آية، وهي مكية. نعرضها هنا مكتوبة كاملة بالتشكيل مع التفسير الميسر لكل آية.
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴿١﴾
التفسير الميسرتسمية السورة • سميت المؤمنون؛ لافتتاحها بذكر المؤمنين وفلاحهم، واشتمالها على جلائل أوصافهم، وجزائهم في الآخرة. من مقاصد السورة • بشارة المؤمنين بالفلاح العظيم؛ لما تحلَّوا به من أصول الفضائل الرُّوحية والعَمَلية، التي تحصل بها تزكية النفس واستقامةُ السلوك، واستحقاقُ ميراث الفردوس الأعلى في جنات الخلد. • بيانُ أدلة الوحدانية في خلق الإنسان والنبات والحيوان، وتذكيرُ الإنسان بأطواره التي مرَّ بها في خلقه، ودلالة ذلك على إثبات البعث بعد الممات، وأنَّ الله لم يخلق الخلق سُدىً. • التنصيص على وحدة الرسالات، والتذكيرُ ببعثة الرُّسل للإرشاد إلى التوحيد والعمل الصالح، وما تلقاهم به أقوامهم من الإعراض، وما كان من عقاب المكذبين؛ تذكرةً وموعظةً للمعرضين عن دعوة النبي ﷺ، وتسليةً له عمّا ناله من أذى المشركين وتكذيبِهم واستهزائِهم. • تعليمُ النبي ﷺ بعضَ الآداب الشرعية في الدعاء وفي الرد على الأعداء، والالتجاءِ إلى الله سبحانه وتعالى. • ذكر ما يكون بعد الموت من مشاهد القيامة؛ من الحشر والنشر، وانقسام الناس إلى فريقين، فلا حسبٌ ولا نسبٌ ينفع في ذلك اليوم، إنما هو العمل الصالح، وذكر حال أهل الشقاء وما ينتهون إليه، وحال أهل السعادة عند إعلان فوزهم في الدار الآخرة. [التفسير] قد فاز المصدِّقون بالله وبرسوله العاملون بشرعه.
ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي صَلَاتِهِمۡ خَٰشِعُونَ﴿٢﴾
التفسير الميسرالذين من صفاتهم أنهم في صلاتهم خاشعون، تَفْرُغُ لها قلوبهم، وتسكن جوارحهم.
وَ ٱلَّذِينَ هُمۡ عَنِ ٱللَّغۡوِ مُعۡرِضُونَ﴿٣﴾
التفسير الميسروالذين هم تاركون لكل ما لا خير فيه من الأقوال والأفعال.
وَ ٱلَّذِينَ هُمۡ لِلزَّكَوٰةِ فَٰعِلُونَ﴿٤﴾
التفسير الميسروالذين هم مُطَهِّرون لنفوسهم وأموالهم بأداء زكاة أموالهم على اختلاف أجناسها.
وَ ٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ﴿٥﴾
التفسير الميسروالذين هم لفروجهم حافظون مما حرَّم الله من الزنى واللواط وكل الفواحش.
إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ﴿٦﴾
التفسير الميسرإلا على زوجاتهم أو ما ملكت أيمانهم من الإماء، فلا لوم عليهم ولا حرج في جماعهن والاستمتاع بهن؛ لأن الله تعالى أحلَّهن.
فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ﴿٧﴾
التفسير الميسرفمن طلب التمتع بغير زوجته أو أمَتِه فهو من المجاوزين الحلال إلى الحرام، وقد عرَّض نفسه لعقاب الله وسخطه.
وَ ٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَ عَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ﴿٨﴾
التفسير الميسروالذين هم حافظون لكل ما اؤتمنوا عليه، موفُّون بكل عهودهم.
وَ ٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمۡ يُحَافِظُونَ﴿٩﴾
التفسير الميسروالذين هم يداومون على أداء صلاتهم في أوقاتها على هيئتها المشروعة، الواردة عن النبي ﷺ.
أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡوَٰرِثُونَ﴿١٠﴾
التفسير الميسرهؤلاء المؤمنون هم الوارثون الجنة.
ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡفِرۡدَوۡسَ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴿١١﴾
التفسير الميسرالذين يرثون أعلى منازل الجنة وأوسطَها، وهي أفضلُها منزلًا، هم فيها خالدون، لا ينقطع نعيمهم ولا يزول.
وَ لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن سُلَٰلَةࣲ مِّن طِينࣲ﴿١٢﴾
التفسير الميسرولقد خلقنا آدم من طين مأخوذ من جميع الأرض.
ثُمَّ جَعَلۡنَٰهُ نُطۡفَةࣰ فِي قَرَارࣲ مَّكِينࣲ﴿١٣﴾
التفسير الميسرثم خلقنا بنيه متناسلين مِن نطفة: هي مني الرجال تخرج من أصلابهم، فتستقر متمكنة في أرحام النساء.
ثُمَّ خَلَقۡنَا ٱلنُّطۡفَةَ عَلَقَةࣰ فَخَلَقۡنَا ٱلۡعَلَقَةَ مُضۡغَةࣰ فَخَلَقۡنَا ٱلۡمُضۡغَةَ عِظَٰمࣰا فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمࣰا ثُمَّ أَنشَأۡنَٰهُ خَلۡقًا ءَاخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحۡسَنُ ٱلۡخَٰلِقِينَ﴿١٤﴾
التفسير الميسرثم خلقنا النطفة علقة أي: دمًا أحمر، فخلقنا العلقة بعد أربعين يومًا مضغة أي: قطعة لحم قَدْر ما يُمْضغ، فخلقنا المضغة اللينة عظامًا، فكسونا العظام لحمًا، ثم أنشأناه خلقًا آخر بنفخ الروح فيه، فتبارك الله، الذي أحسن كل شيء خلقه.
ثُمَّ إِنَّكُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ﴿١٥﴾
التفسير الميسرثم إنكم أيها البشر بعد أطوار الحياة وانقضاء الأعمار لَميتون.
ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تُبۡعَثُونَ﴿١٦﴾
التفسير الميسرثم إنكم بعد الموت وانقضاء الدنيا تُحْيَون يوم القيامة من قبوركم للحساب والجزاء.
وَ لَقَدۡ خَلَقۡنَا فَوۡقَكُمۡ سَبۡعَ طَرَآئِقَ وَ مَا كُنَّا عَنِ ٱلۡخَلۡقِ غَٰفِلِينَ﴿١٧﴾
التفسير الميسرولقد خلقنا فوقكم سبع سموات بعضها فوق بعض، وما كنا عن الخلق غافلين، فلا نُغْفِلُ مخلوقًا، ولا ننساه.
وَ أَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرࣲ فَأَسۡكَنَّٰهُ فِي ٱلۡأَرۡضِ ۖ وَ إِنَّا عَلَىٰ ذَهَابِۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ﴿١٨﴾
التفسير الميسروأنزلنا من السماء ماء بقدر حاجة الخلائق، وجعلنا الأرض مستقرًا لهذا الماء، وإنا على ذَهاب بالماء المستقر لَقادرون. وفي هذا تهديد ووعيد للظالمين.
فَأَنشَأۡنَا لَكُم بِهِۦ جَنَّٰتࣲ مِّن نَّخِيلࣲ وَ أَعۡنَٰبࣲ لَّكُمۡ فِيهَا فَوَٰكِهُ كَثِيرَةࣱ وَ مِنۡهَا تَأۡكُلُونَ﴿١٩﴾
التفسير الميسرفأنشأنا بهذا الماء لكم بساتين النخيل والأعناب، لكم فيها فواكه كثيرة الأنواع والأشكال، ومنها تأكلون.
وَ شَجَرَةࣰ تَخۡرُجُ مِن طُورِ سَيۡنَآءَ تَنۢبُتُ بِٱلدُّهۡنِ وَ صِبۡغࣲ لِّلۡأٓكِلِينَ﴿٢٠﴾
التفسير الميسروأنشأنا لكم به شجرة الزيتون التي تخرج حول جبل طور «سيناء»، يعصر منها الزيت، فيدَّهن ويؤتدم به.
وَ إِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةࣰ ۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهَا وَ لَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ كَثِيرَةࣱ وَ مِنۡهَا تَأۡكُلُونَ﴿٢١﴾
التفسير الميسروإن لكم -أيها الناس- في الإبل والبقر والغنم لَعبرة تعتبرون بخلقها، نُسْقيكم مما في بطونها من اللبن، ولكم فيها منافع أخرى كثيرة كالصوف والجلود، ونحوهما، ومنها تأكلون.
وَ عَلَيۡهَا وَ عَلَى ٱلۡفُلۡكِ تُحۡمَلُونَ﴿٢٢﴾
التفسير الميسروعلى الإبل والسفن في البر والبحر تُحْمَلون.
وَ لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓ ۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴿٢٣﴾
التفسير الميسرولقد أرسلنا نوحًا إلى قومه، بدعوة التوحيد فقال لهم: اعبدوا الله وحده، ليس لكم من إله يستحق العبادة غيره جلَّ وعلا، فأخلصوا له العبادة، أفلا تخشون عذابه؟
فَقَالَ ٱلۡمَلَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرࣱ مِّثۡلُكُمۡ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيۡكُمۡ وَ لَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةࣰ مَّا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِيٓ ءَابَآئِنَا ٱلۡأَوَّلِينَ﴿٢٤﴾
التفسير الميسرفكذَّبه أشراف قومه، وقالوا لعامتهم: إنه إنسان مثلكم لا يتميَّز عنكم بشيء، ولا يريد بقوله إلا رئاسة وفضلًا عليكم، ولو شاء الله أن يرسل إلينا رسولًا لأرسله من الملائكة، ما سمعنا بمثل هذا فيمَن سبقنا من آباء وأجداد. وما نوح إلا رجل به مَسٌّ من الجنون، فانتظروا حتى يُفيق، فيترك دعوته، أو يموت، فتستريحوا منه.
إِنۡ هُوَ إِلَّا رَجُلُۢ بِهِۦ جِنَّةࣱ فَتَرَبَّصُواْ بِهِۦ حَتَّىٰ حِينࣲ﴿٢٥﴾
التفسير الميسرفكذَّبه أشراف قومه، وقالوا لعامتهم: إنه إنسان مثلكم لا يتميَّز عنكم بشيء، ولا يريد بقوله إلا رئاسة وفضلًا عليكم، ولو شاء الله أن يرسل إلينا رسولًا لأرسله من الملائكة، ما سمعنا بمثل هذا فيمَن سبقنا من آباء وأجداد. وما نوح إلا رجل به مَسٌّ من الجنون، فانتظروا حتى يُفيق، فيترك دعوته، أو يموت، فتستريحوا منه.
قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي بِمَا كَذَّبُونِ﴿٢٦﴾
التفسير الميسرقال نوح: رب انصرني على قومي؛ بسبب تكذيبهم إياي فيما بلَّغتهم من رسالتك.
فَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِ أَنِ ٱصۡنَعِ ٱلۡفُلۡكَ بِأَعۡيُنِنَا وَ وَحۡيِنَا فَإِذَا جَآءَ أَمۡرُنَا وَ فَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسۡلُكۡ فِيهَا مِن كُلࣲّ زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِ وَ أَهۡلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيۡهِ ٱلۡقَوۡلُ مِنۡهُمۡ ۖ وَ لَا تُخَٰطِبۡنِي فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِنَّهُم مُّغۡرَقُونَ﴿٢٧﴾
التفسير الميسرفأوحينا إليه أن اصنع السفينة بمرأى منا وبأمرنا لك ومعونتنا، وأنت في حفظنا وكِلاءتنا، فإذا جاء أمرنا بعذاب قومك بالغرق، وبدأ الطوفان، فنبع الماء بقوة من التنور -وهو المكان الذي يخبز فيه- علامة على مجيء العذاب، فأدخِلْ في السفينة من كل الأحياء ذكرًا وأنثى؛ ليبقى النسل، وأدخل أهلك إلا مَنِ استحق العذاب لكفره كزوجتك وابنك، ولا تسألني نجاة قومك الظالمين، فإنهم مغرقون لا محالة. وفي هذه الآية إثبات صفة العين لله سبحانه بما يليق به تعالى دون تشبيه ولا تكييف.
فَإِذَا ٱسۡتَوَيۡتَ أَنتَ وَ مَن مَّعَكَ عَلَى ٱلۡفُلۡكِ فَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴿٢٨﴾
التفسير الميسرفإذا علوت السفينة مستقرًا عليها أنت ومن معك آمنين من الغرق، فقل: الحمد لله الذي نجّانا من القوم الكافرين.
وَ قُل رَّبِّ أَنزِلۡنِي مُنزَلࣰا مُّبَارَكࣰا وَ أَنتَ خَيۡرُ ٱلۡمُنزِلِينَ﴿٢٩﴾
التفسير الميسروقل: رب يَسِّر لي النزول المبارك الآمن، وأنت خير المنزلين. وفي هذا تعليم من الله عز وجل لعباده إذا نزلوا أن يقولوا هذا الدعاء.
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتࣲ وَ إِن كُنَّا لَمُبۡتَلِينَ﴿٣٠﴾
التفسير الميسرإنَّ في إنجاء المؤمنين وإهلاك الكافرين لَدلالات واضحات على صدق رسل الله فيما جاؤوا به من الله، وإن كنا لمختبرين الأمم بإرسال الرسل إليهم قبل وقوع العقوبة بهم.
ثُمَّ أَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قَرۡنًا ءَاخَرِينَ﴿٣١﴾
التفسير الميسرثم أنشأنا من بعد قوم نوح جيلًا آخر هم قوم عاد.
فَأَرۡسَلۡنَا فِيهِمۡ رَسُولࣰا مِّنۡهُمۡ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓ ۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴿٣٢﴾
التفسير الميسرفأرسلنا فيهم رسولًا منهم هو هود عليه السلام، فقال لهم: اعبدوا الله وحده ليس لكم معبود بحق غيره، أفلا تخافون عقابه إذا عبدتم غيره؟
وَ قَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلۡأٓخِرَةِ وَ أَتۡرَفۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرࣱ مِّثۡلُكُمۡ يَأۡكُلُ مِمَّا تَأۡكُلُونَ مِنۡهُ وَ يَشۡرَبُ مِمَّا تَشۡرَبُونَ﴿٣٣﴾
التفسير الميسروقال الأشراف والوجهاء من قومه الذين كفروا بالله، وأنكروا الحياة الآخرة، وأطغاهم ما أُنعم به عليهم في الدنيا من ترف العيش: ما هذا الذي يدعوكم إلى توحيد الله تعالى إلا بشر مثلكم، يأكل من جنس طعامكم، ويشرب من جنس شرابكم.
وَ لَئِنۡ أَطَعۡتُم بَشَرࣰا مِّثۡلَكُمۡ إِنَّكُمۡ إِذࣰا لَّخَٰسِرُونَ﴿٣٤﴾
التفسير الميسرولئن اتبعتم فردًا مثلكم إنكم إذًا لخاسرون بترككم آلهتكم واتباعكم إياه.
أَيَعِدُكُمۡ أَنَّكُمۡ إِذَا مِتُّمۡ وَ كُنتُمۡ تُرَابࣰا وَ عِظَٰمًا أَنَّكُم مُّخۡرَجُونَ﴿٣٥﴾
التفسير الميسركيف تُصَدِّقون ما يَعِدُكم به من أنكم إذا متُّم، وصرتم ترابًا وعظامًا مفتتة، تُخْرَجون من قبوركم أحياء؟
هَيۡهَاتَ هَيۡهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ﴿٣٦﴾
التفسير الميسربعيد حقًّا ما توعدون به أيها القوم من أنكم بعد موتكم تُخْرَجون أحياء من قبوركم.
إِنۡ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا نَمُوتُ وَ نَحۡيَا وَ مَا نَحۡنُ بِمَبۡعُوثِينَ﴿٣٧﴾
التفسير الميسرما حياتنا إلا في هذه الدنيا، يموت الآباء منا ويحيا الأبناء، وما نحن بمخرجين أحياء مرة أخرى.
إِنۡ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبࣰا وَ مَا نَحۡنُ لَهُۥ بِمُؤۡمِنِينَ﴿٣٨﴾
التفسير الميسروما هذا الداعي لكم إلى الإيمان إلا رجل اختلق على الله كذبًا، ولسنا بمصدقين ما قاله لنا.
قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي بِمَا كَذَّبُونِ﴿٣٩﴾
التفسير الميسرفدعا رسولهم ربه قائلًا: رب انصرني عليهم؛ بسبب تكذيبهم لي.
قَالَ عَمَّا قَلِيلࣲ لَّيُصۡبِحُنَّ نَٰدِمِينَ﴿٤٠﴾
التفسير الميسروقال الله مجيبًا لدعوته: عَمّا قليل ليصبحُنَّ نادمين، أي: بعد زمن قريب سيصير هؤلاء المكذبون نادمين.
فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ بِٱلۡحَقِّ فَجَعَلۡنَٰهُمۡ غُثَآءࣰ ۚ فَبُعۡدࣰا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴿٤١﴾
التفسير الميسرولم يلبثوا أن جاءتهم صيحة شديدة مع ريح، أهلكهم الله بها، فماتوا جميعًا، وأصبحوا كغثاء السيل الذي يطفو على الماء، فهلاكًا لهؤلاء الظالمين وبُعْدًا لهم من رحمة الله. فليحذر السامعون أن يكذبوا رسولهم، فيحل بهم ما حل بسابقيهم.
ثُمَّ أَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قُرُونًا ءَاخَرِينَ﴿٤٢﴾
التفسير الميسرثم أنشأنا من بعد هؤلاء المكذبين أممًا وخلائق آخرين كأقوام: لوط وشعيب وأيوب ويونس صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
مَا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَ مَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ﴿٤٣﴾
التفسير الميسرما تتقدم أي أمة من هذه الأمم المكذبة الوقت المحدد لهلاكها، ولا تتأخر عنه.
ثُمَّ أَرۡسَلۡنَا رُسُلَنَا تَتۡرَا ۖ كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةࣰ رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ ۖ فَأَتۡبَعۡنَا بَعۡضَهُم بَعۡضࣰا وَ جَعَلۡنَٰهُمۡ أَحَادِيثَ ۚ فَبُعۡدࣰا لِّقَوۡمࣲ لَّا يُؤۡمِنُونَ﴿٤٤﴾
التفسير الميسرثم أرسلنا رسلنا إلى تلك الأمم يتبع بعضهم بعضًا، كلما دعا رسول أمته كذبوه، فأتبعنا بعضهم بعضًا بالهلاك والدمار، ولم يَبْقَ إلا أخبار هلاكهم، وجعلناها أحاديث لمن بعدهم، يتخذونها عبرة، فهلاكًا وسُحْقًا لقوم لا يصدقون الرسل ولا يطيعونهم.
ثُمَّ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ وَ أَخَاهُ هَٰرُونَ بِـَٔايَٰتِنَا وَ سُلۡطَٰنࣲ مُّبِينٍ﴿٤٥﴾
التفسير الميسرثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا التسع وهي: العصا واليد والجراد والقُمَّل والضفادع والدم والطوفان والسنون ونقص من الثمرات، حجةً بيِّنة تقهر القلوب فتنقاد لها قلوب المؤمنين، وتقوم الحجة على المعاندين، أرسلناهما إلى فرعون حاكم «مصر» وأشراف قومه، فاستكبروا عن الإيمان بموسى وأخيه، وكانوا قومًا متطاولين على الناس قاهرين لهم بالظلم.
إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَ مَلَإِيْهِۦ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ وَ كَانُواْ قَوۡمًا عَالِينَ﴿٤٦﴾
التفسير الميسرثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا التسع وهي: العصا واليد والجراد والقُمَّل والضفادع والدم والطوفان والسنون ونقص من الثمرات، حجةً بيِّنة تقهر القلوب فتنقاد لها قلوب المؤمنين، وتقوم الحجة على المعاندين، أرسلناهما إلى فرعون حاكم «مصر» وأشراف قومه، فاستكبروا عن الإيمان بموسى وأخيه، وكانوا قومًا متطاولين على الناس قاهرين لهم بالظلم.
فَقَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ لِبَشَرَيۡنِ مِثۡلِنَا وَ قَوۡمُهُمَا لَنَا عَٰبِدُونَ﴿٤٧﴾
التفسير الميسرفقالوا: أنصدِّق فَرْدَيْن مثلنا، وقومهما من بني إسرائيل تحت إمرتنا مطيعون متذللون لنا؟
فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُواْ مِنَ ٱلۡمُهۡلَكِينَ﴿٤٨﴾
التفسير الميسرفكذَّبوهما فيما جاءا به، فكانوا من المهلكين بالغرق في البحر.
وَ لَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ لَعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ﴿٤٩﴾
التفسير الميسرولقد آتينا موسى التوراة؛ ليهتدي بها قومه إلى الحق.
وَ جَعَلۡنَا ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَ أُمَّهُۥٓ ءَايَةࣰ وَ ءَاوَيۡنَٰهُمَآ إِلَىٰ رَبۡوَةࣲ ذَاتِ قَرَارࣲ وَ مَعِينࣲ﴿٥٠﴾
التفسير الميسروجعلنا عيسى بن مريم وأمَّه علامة دالة على قدرتنا؛ إذ خلقناه من غير أب، وجعلنا لهما مأوى في مكان مرتفع من الأرض، مستوٍ للاستقرار عليه، فيه خصوبة وماء جار ظاهر للعيون.
يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَ ٱعۡمَلُواْ صَٰلِحًا ۖ إِنِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمࣱ﴿٥١﴾
التفسير الميسريا أيها الرسل كلوا من طيب الرزق الحلال، واعملوا الأعمال الصالحة، إني بما تعملون عليم، لا يخفى عليَّ شيء من أعمالكم. والخطاب في الآية عام للرسل -عليهم السلام- وأتباعهم، وفي الآية دليل على أن أكل الحلال عون على العمل الصالح، وأن عاقبة الحرام وخيمة، ومنها رد الدعاء.
وَ إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةࣰ وَٰحِدَةࣰ وَ أَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱتَّقُونِ﴿٥٢﴾
التفسير الميسروإنَّ دينكم -يا معشر الأنبياء- دين واحد وهو الإسلام، وأنا ربكم فاتقوني بامتثال أوامري واجتناب زواجري.
فَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ زُبُرࣰا ۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ﴿٥٣﴾
التفسير الميسرفتفرَّق الأتباع في الدين إلى أحزاب وشيع، جعلوا دينهم أديانًا بعد ما أُمروا بالاجتماع، كل حزب معجب برأيه زاعم أنه على الحق وغيرَه على الباطل. وفي هذا تحذير من التحزب والتفرق في الدين.
فَذَرۡهُمۡ فِي غَمۡرَتِهِمۡ حَتَّىٰ حِينٍ﴿٥٤﴾
التفسير الميسرفاتركهم -أيها الرسول- في ضلالتهم وجَهْلهم بالحق إلى أن ينزل العذاب بهم.
أَيَحۡسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالࣲ وَ بَنِينَ﴿٥٥﴾
التفسير الميسرأيظن هؤلاء الكفار أن ما نمدُّهم به من أموال وأولاد في الدنيا هو تعجيلُ خيرٍ لهم يستحقونه؟ إنما نعجل لهم الخير فتنة لهم واستدراجًا، ولكنهم لا يُحِسُّون بذلك.
نُسَارِعُ لَهُمۡ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ ۚ بَل لَّا يَشۡعُرُونَ﴿٥٦﴾
التفسير الميسرأيظن هؤلاء الكفار أن ما نمدُّهم به من أموال وأولاد في الدنيا هو تعجيلُ خيرٍ لهم يستحقونه؟ إنما نعجل لهم الخير فتنة لهم واستدراجًا، ولكنهم لا يُحِسُّون بذلك.
إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنۡ خَشۡيَةِ رَبِّهِم مُّشۡفِقُونَ﴿٥٧﴾
التفسير الميسرإنَّ الذين هم من خشية ربهم مشفقون وَجِلون مما خوَّفهم الله تعالى به.
وَ ٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ يُؤۡمِنُونَ﴿٥٨﴾
التفسير الميسروالذين هم يصدِّقون بآيات الله في القرآن، ويعملون بها.
وَ ٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمۡ لَا يُشۡرِكُونَ﴿٥٩﴾
التفسير الميسروالذين هم يخلصون العبادة لله وحده، ولا يشركون به غيره.
وَ ٱلَّذِينَ يُؤۡتُونَ مَآ ءَاتَواْ وَّ قُلُوبُهُمۡ وَجِلَةٌ أَنَّهُمۡ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ رَٰجِعُونَ﴿٦٠﴾
التفسير الميسروالذين يجتهدون في أعمال الخير والبر، وقلوبهم خائفة ألّا تُقبل أعمالهم، وألا تنجيهم من عذاب ربهم إذا رجعوا إليه للحساب.
أُوْلَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَ هُمۡ لَهَا سَٰبِقُونَ﴿٦١﴾
التفسير الميسرأولئك المجتهدون في الطاعة، دأبهم المسارعة إلى كل عمل صالح، وهم إلى الخيرات سابقون.
وَ لَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَا ۚ وَ لَدَيۡنَا كِتَٰبࣱ يَنطِقُ بِٱلۡحَقِّ وَ هُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ﴿٦٢﴾
التفسير الميسرولا نكلف عبدًا من عبادنا إلا بما يسعه العمل به، وأعمالهم مسطورة عندنا في كتاب إحصاء الأعمال الذي ترفعه الملائكة ينطق بالحق عليهم، ولا يُظْلم أحد منهم.
بَلۡ قُلُوبُهُمۡ فِي غَمۡرَةࣲ مِّنۡ هَٰذَا وَ لَهُمۡ أَعۡمَٰلࣱ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمۡ لَهَا عَٰمِلُونَ﴿٦٣﴾
التفسير الميسرلكن قلوب الكفار في ضلال غامر عن هذا القرآن وما فيه، ولهم مع شركهم أعمال سيئة، يُمْهلهم الله ليعملوها، فينالوا غضب الله وعقابه.
حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذۡنَا مُتۡرَفِيهِم بِٱلۡعَذَابِ إِذَا هُمۡ يَجۡـَٔرُونَ﴿٦٤﴾
التفسير الميسرحتى إذا أخذنا المترفين وأهل البطر منهم بعذابنا، إذا هم يرفعون أصواتهم يتضرعون مستغيثين.
لَا تَجۡـَٔرُواْ ٱلۡيَوۡمَ ۖ إِنَّكُم مِّنَّا لَا تُنصَرُونَ﴿٦٥﴾
التفسير الميسرفيقال لهم: لا تصرخوا ولا تستغيثوا اليوم، إنكم لا تستطيعون نصر أنفسكم، ولا ينصركم أحد من عذاب الله.
قَدۡ كَانَتۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ تَنكِصُونَ﴿٦٦﴾
التفسير الميسرقد كانت آيات القرآن تُقرأ عليكم؛ لتؤمنوا بها، فكنتم تنفرون من سماعها والتصديق بها، والعمل بها كما يفعل الناكص على عقبيه برجوعه إلى الوراء.
مُسۡتَكۡبِرِينَ بِهِۦ سَٰمِرࣰا تَهۡجُرُونَ﴿٦٧﴾
التفسير الميسرتفعلون ذلك مستكبرين على الناس بغير الحق بسبب بيت الله الحرام، تقولون: نحن أهله لا نُغْلَب فيه، وتتسامرون حوله بالسيِّئ من القول.
أَفَلَمۡ يَدَّبَّرُواْ ٱلۡقَوۡلَ أَمۡ جَآءَهُم مَّا لَمۡ يَأۡتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ﴿٦٨﴾
التفسير الميسرأفلم يتفكروا في القرآن فيعرفوا صدقه، أم منعهم من الإيمان أنه جاءهم رسول وكتاب لم يأت آباءهم الأولين مثله، فأنكروه وأعرضوا عنه؟
أَمۡ لَمۡ يَعۡرِفُواْ رَسُولَهُمۡ فَهُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴿٦٩﴾
التفسير الميسرأم منعهم من اتباع الحق أن رسولهم محمدًا ﷺ غير معروف عندهم، فهم منكرون له؟
أَمۡ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةُۢ ۚ بَلۡ جَآءَهُم بِٱلۡحَقِّ وَ أَكۡثَرُهُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ﴿٧٠﴾
التفسير الميسربل أحسبوه مجنونًا؟ لقد كذَبوا؛ فإنما جاءهم بالقرآن والتوحيد والدين الحق، وأكثرهم كارهون للحق حسدًا وبغيًا.
وَ لَوِ ٱتَّبَعَ ٱلۡحَقُّ أَهۡوَآءَهُمۡ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَ ٱلۡأَرۡضُ وَ مَن فِيهِنَّ ۚ بَلۡ أَتَيۡنَٰهُم بِذِكۡرِهِمۡ فَهُمۡ عَن ذِكۡرِهِم مُّعۡرِضُونَ﴿٧١﴾
التفسير الميسرولو شرع الله لهم ما يوافق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومَن فيهن، بل أتيناهم بما فيه عزهم وشرفهم، وهو القرآن، فهم عنه معرضون.
أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ خَرۡجࣰا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيۡرࣱ ۖ وَ هُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴿٧٢﴾
التفسير الميسربل أَمَنعهم من الإيمان أنك -أيها الرسول- تسألهم أجرًا على دعوتك لهم فبخلوا؟ لَمْ تفعلْ ذلك، فإن ما عند الله من الثواب والعطاء خير، وهو خير الرازقين، فلا يَقدر أحد أن يَرزق مثل رزقه سبحانه وتعالى.
وَ إِنَّكَ لَتَدۡعُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطࣲ مُّسۡتَقِيمࣲ﴿٧٣﴾
التفسير الميسروإنك –أيها الرسول- لتدعو قومك وغيرهم إلى دينٍ قويم، وهو دين الإسلام.
وَ إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَٰطِ لَنَٰكِبُونَ﴿٧٤﴾
التفسير الميسروإن الذين لا يُصَدِّقون بالبعث والحساب، ولا يعملون لهما، عن طريق الدِّين القويم لمائلون إلى غيره.
وَ لَوۡ رَحِمۡنَٰهُمۡ وَ كَشَفۡنَا مَا بِهِم مِّن ضُرࣲّ لَّلَجُّواْ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ﴿٧٥﴾
التفسير الميسرولو رحمناهم وكشفنا عنهم ما بهم مِن قَحْط وجوع لَتمادَوا في الكفر والعناد، يتحيَّرون ويتخبطون.
وَ لَقَدۡ أَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡعَذَابِ فَمَا ٱسۡتَكَانُواْ لِرَبِّهِمۡ وَ مَا يَتَضَرَّعُونَ﴿٧٦﴾
التفسير الميسرولقد ابتليناهم بصنوف المصائب فما خضعوا لربهم، وما دعوه خاشعين عند نزولها.
حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابࣰا ذَا عَذَابࣲ شَدِيدٍ إِذَا هُمۡ فِيهِ مُبۡلِسُونَ﴿٧٧﴾
التفسير الميسرحتى إذا فتحنا عليهم بابًا من العذاب الشديد في الآخرة، إذا هم فيه آيسون من كل خير، متحيرون لا يدرون ما يصنعون.
وَ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَ ٱلۡأَبۡصَٰرَ وَ ٱلۡأَفۡـِٔدَةَ ۚ قَلِيلࣰا مَّا تَشۡكُرُونَ﴿٧٨﴾
التفسير الميسروهو الذي أنشأ لكم السمع لإدراك المسموعات، والأبصار لإدراك المرئيات، والأفئدة لتفقهوا بها، ومع ذلك فشكركم لهذه النعم المتوالية عليكم قليل لا يُذْكَر.
وَ هُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴿٧٩﴾
التفسير الميسروهو الذي خلق جميع الناس في الأرض، وإليه تُحشرون بعد موتكم، فيجازيكم بما عملتم من خير أو شر.
وَ هُوَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَ يُمِيتُ وَ لَهُ ٱخۡتِلَٰفُ ٱلَّيۡلِ وَ ٱلنَّهَارِ ۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ﴿٨٠﴾
التفسير الميسروهو وحده الذي يحيي من العدم، ويميت بعد الحياة، وله تعاقب الليل والنهار وتفاوتهما، أفلا تعقلون قدرته ووحدانيته؟
بَلۡ قَالُواْ مِثۡلَ مَا قَالَ ٱلۡأَوَّلُونَ﴿٨١﴾
التفسير الميسرلكن الكفار لم يصدقوا بالبعث، بل ردَّدوا مقولة أسلافهم المنكرين.
قَالُوٓاْ أَءِذَا مِتۡنَا وَ كُنَّا تُرَابࣰا وَ عِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ﴿٨٢﴾
التفسير الميسرقالوا: أإذا متنا وتحللت أجسامنا وعظامنا في تراب الأرض نُحْيا مرة أُخرى؟ هذا لا يكون ولا يُتصور.
لَقَدۡ وُعِدۡنَا نَحۡنُ وَ ءَابَآؤُنَا هَٰذَا مِن قَبۡلُ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ﴿٨٣﴾
التفسير الميسرلقد قيل هذا الكلام لآبائنا من قبل، كما تقوله لنا يا محمد، فلم نره حقيقة، ما هذا إلا أباطيل الأولين.
قُل لِّمَنِ ٱلۡأَرۡضُ وَ مَن فِيهَآ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴿٨٤﴾
التفسير الميسرقل لهم: لمن هذه الأرض ومَن فيها إن كان لديكم علم؟
سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلۡ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴿٨٥﴾
التفسير الميسرسيعترفون حتمًا بأنها لله، هو خالقها ومالكها، قل لهم: ألا يكون لكم في ذلك تذكُّر بأنه قادر على البعث والنشور؟
قُلۡ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبۡعِ وَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ﴿٨٦﴾
التفسير الميسرقل مَن رب السموات السبع وربُّ العرشِ العظيمِ، الذي جعله اللهُ أعظمَ المخلوقاتِ وأعلاها؟
سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلۡ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴿٨٧﴾
التفسير الميسرسيقولون حتمًا: هي مِلْك لله، فقل لهم: أفلا تخافون عذابه إذا عبدتم غيره؟
قُلۡ مَنۢ بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءࣲ وَ هُوَ يُجِيرُ وَ لَا يُجَارُ عَلَيۡهِ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴿٨٨﴾
التفسير الميسرقل: مَن مالك كل شيء ومَن بيده خزائن كل شيء، ومَن يجير مَنِ استجار به، ولا يقدر أحد أن يُجير ويحمي مَن أراد الله إهلاكه، ولا يدفع الشر الذي قدَّره الله، إن كنتم تعلمون ذلك؟
سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلۡ فَأَنَّىٰ تُسۡحَرُونَ﴿٨٩﴾
التفسير الميسرسيجيبون: بأن ذلك كلَّه لله، قل لهم: كيف تذهب عقولكم وتُخْدَعون وتُصْرفون عن توحيد الله وطاعته، وتصديق أمر البعث والنشور؟
بَلۡ أَتَيۡنَٰهُم بِٱلۡحَقِّ وَ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ﴿٩٠﴾
التفسير الميسربل أتينا هؤلاء المنكرين بالحق فيما أرسلنا به محمدًا ﷺ، وإنهم لَكاذبون في شركهم وإنكارهم البعث.
مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدࣲ وَ مَا كَانَ مَعَهُۥ مِنۡ إِلَٰهٍ ۚ إِذࣰا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهِۭ بِمَا خَلَقَ وَ لَعَلَا بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضࣲ ۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴿٩١﴾
التفسير الميسرلم يجعل الله لنفسه ولدًا، ولم يكن معه مِن معبود آخر؛ لأنه لو كان ثمة أكثر مِن معبود لانفرد كل معبود بمخلوقاته، ولكان بينهم مغالبة كشأن ملوك الدنيا، فيختلُّ نظام الكون، تنزَّه الله سبحانه وتعالى وتقدَّس عن وصفهم له بأن له شريكًا أو ولدًا.
عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَ ٱلشَّهَٰدَةِ فَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴿٩٢﴾
التفسير الميسرهو وحده يعلم ما غاب عن خلقه وما شاهدوه، فتنزَّه الله تعالى عن الشريك الذي يزعمون.
قُل رَّبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴿٩٣﴾
التفسير الميسرقل -أيها الرسول-: ربِّ إما ترينِّي في هؤلاء المشركين ما تَعِدُهم مِن عذابك فلا تهلكني بما تهلكهم به، ونجني من عذابك وسخطك، فلا تجعلني في القوم المشركين الظالمين، ولكن اجعلني ممن رضيتَ عنهم.
رَبِّ فَلَا تَجۡعَلۡنِي فِي ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴿٩٤﴾
التفسير الميسرقل -أيها الرسول-: ربِّ إما ترينِّي في هؤلاء المشركين ما تَعِدُهم مِن عذابك فلا تهلكني بما تهلكهم به، ونجني من عذابك وسخطك، فلا تجعلني في القوم المشركين الظالمين، ولكن اجعلني ممن رضيتَ عنهم.
وَ إِنَّا عَلَىٰٓ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمۡ لَقَٰدِرُونَ﴿٩٥﴾
التفسير الميسروإننا لَقادرون على أن نريك ما نَعِدُهم من العذاب.
ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴿٩٦﴾
التفسير الميسرإذا أساء إليك أعداؤك -أيها الرسول- بالقول أو الفعل فلا تقابلهم بالإساءة، ولكن ادفع إساءتهم بالإحسان منك إليهم، نحن أعلم بما يصفه هؤلاء المشركون من الشرك والتكذيب، وسنجازيهم عليه أسوأ الجزاء.
وَ قُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنۡ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ﴿٩٧﴾
التفسير الميسروقل -أيها النبي-: رب أستجير بك من إغواء الشياطين المغرية على الباطل والفساد والصد عن الحق ووسوستها، وأستجير بك -يا رب- مِن حضورهم في شيء من أموري.
وَ أَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحۡضُرُونِ﴿٩٨﴾
التفسير الميسروقل -أيها النبي-: رب أستجير بك من إغواء الشياطين المغرية على الباطل والفساد والصد عن الحق ووسوستها، وأستجير بك -يا رب- مِن حضورهم في شيء من أموري.
حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ رَبِّ ٱرۡجِعُونِ﴿٩٩﴾
التفسير الميسريخبر الله تعالى عن حال المحتضر من الكافرين أو المفرطين في أمره تعالى، حتى إذا أشرف على الموت، وشاهد ما أُعِدَّ له من العذاب قال: رب ردُّوني إلى الدنيا.
لَعَلِّيٓ أَعۡمَلُ صَٰلِحࣰا فِيمَا تَرَكۡتُ ۚ كَلَّآ ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ۖ وَ مِن وَرَآئِهِم بَرۡزَخٌ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ﴿١٠٠﴾
التفسير الميسرلعلي أستدرك ما ضيَّعْتُ من الإيمان والطاعة. ليس له ذلك، فلا يجاب إلى ما طَلَب، ولا يُمْهَل، فإنما هي كلمة هو قائلها قولًا لا ينفعه، وهو فيه غير صادق، فلو رُدَّ إلى الدنيا لعاد إلى ما نُهي عنه، وسيبقى المتوفَّون في الحاجز والبَرْزخ الذي بين الدنيا والآخرة إلى يوم البعث والنشور.
فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَئِذࣲ وَ لَا يَتَسَآءَلُونَ﴿١٠١﴾
التفسير الميسرفإذا كان يوم القيامة، ونفخ المَلَك المكلَّف في «القَرْن»، وبُعِثَ الناس من قبورهم، فلا تَفاخُرَ بالأنساب حينئذ كما كانوا يفتخرون بها في الدنيا، ولا يسأل أحد أحدًا.
فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴿١٠٢﴾
التفسير الميسرفمن كثرت حسناته وثَقُلَتْ بها موازين أعماله عند الحساب، فأولئك هم الفائزون بالجنة.
وَ مَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فِي جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ﴿١٠٣﴾
التفسير الميسرومن قَلَّتْ حسناته في الميزان، ورجحت سيئاته، وأعظمها الشرك، فأولئك هم الذين خابوا وخسروا أنفسهم، في نار جهنم خالدون.
تَلۡفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَ هُمۡ فِيهَا كَٰلِحُونَ﴿١٠٤﴾
التفسير الميسرتَحْرقُ النار وجوههم، وهم فيها عابسون تَقَلَّصَتْ شفاههم، وبرزت أسنانهم.
أَلَمۡ تَكُنۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ﴿١٠٥﴾
التفسير الميسريقال لهم: ألم تكن آيات القرآن تتلى عليكم في الدنيا، فكنتم بها تكذبون؟
قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتۡ عَلَيۡنَا شِقۡوَتُنَا وَ كُنَّا قَوۡمࣰا ضَآلِّينَ﴿١٠٦﴾
التفسير الميسرلما بلَّغتهم الرسل وأنذرتهم قالوا يوم القيامة: ربنا غلبت علينا لذاتنا وأهواؤنا المقدَّرة علينا في سابق علمك، وكنا في فعلنا ضالين عن الهدى.
رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا مِنۡهَا فَإِنۡ عُدۡنَا فَإِنَّا ظَٰلِمُونَ﴿١٠٧﴾
التفسير الميسرربنا أخرجنا من النار، وأعدنا إلى الدنيا، فإن رجعنا إلى الضلال فإنا ظالمون نستحق العقوبة.
قَالَ ٱخۡسَـُٔواْ فِيهَا وَ لَا تُكَلِّمُونِ﴿١٠٨﴾
التفسير الميسرقال الله عز وجل لهم: امكثوا في النار أذلاء ولا تخاطبوني. فانقطع عند ذلك دعاؤهم ورجاؤهم.
إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقࣱ مِّنۡ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَ ٱرۡحَمۡنَا وَ أَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴿١٠٩﴾
التفسير الميسرإنه كان فريق من عبادي -وهم المؤمنون- يَدْعون: ربنا آمنا فاستر ذنوبنا، وارحمنا، وأنت خير الراحمين.
فَٱتَّخَذۡتُمُوهُمۡ سِخۡرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوۡكُمۡ ذِكۡرِي وَ كُنتُم مِّنۡهُمۡ تَضۡحَكُونَ﴿١١٠﴾
التفسير الميسرفاشتغلتم بالاستهزاء بهم حتى نسيتم ذكر الله، فبقيتم على تكذيبكم، وقد كنتم تضحكون منهم سخرية واستهزاء.
إِنِّي جَزَيۡتُهُمُ ٱلۡيَوۡمَ بِمَا صَبَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ﴿١١١﴾
التفسير الميسرإني جزيت هذا الفريق من عبادي المؤمنين الفوز بالجنة؛ بسبب صبرهم على الأذى وطاعة الله.
قَٰلَ كَمۡ لَبِثۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ عَدَدَ سِنِينَ﴿١١٢﴾
التفسير الميسرويُسْألُ الأشقياء في النار: كم بقيتم في الدنيا من السنين؟ وكم ضيَّعتم فيها من طاعة الله؟
قَالُواْ لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمࣲ فَسۡـَٔلِ ٱلۡعَآدِّينَ﴿١١٣﴾
التفسير الميسرقالوا لِهول الموقف وشدة العذاب: بقينا فيها يومًا أو بعض يوم، فاسأل الحُسّاب الذين يعدُّون الشهور والأيام.
قَٰلَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلࣰا ۖ لَّوۡ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴿١١٤﴾
التفسير الميسرقال لهم: ما لبثتم إلا وقتًا قليلًا لو صبرتم فيه على طاعة الله لفزتم بالجنة، لو كان عندكم علم بذلك؛ وذلك لأن مدة مكثهم في الدنيا قليلة جدًّا بالنسبة إلى طول مدتهم خالدين في النار.
أَفَحَسِبۡتُمۡ أَنَّمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ عَبَثࣰا وَ أَنَّكُمۡ إِلَيۡنَا لَا تُرۡجَعُونَ﴿١١٥﴾
التفسير الميسرأفحسبتم -أيها الخلق- أنما خلقناكم مهملين، لا أمر ولا نهي ولا ثواب ولا عقاب، وأنكم إلينا لا ترجعون في الآخرة للحساب والجزاء؟
فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡكَرِيمِ﴿١١٦﴾
التفسير الميسرفتعالى الله الملك المتصرف في كل شيء، الذي هو حق، ووعده حق، ووعيده حق، وكلُّ شيء منه حق، وتَقَدَّس عن أن يخلق شيئًا عبثًا أو سَفَهًا، لا إله غيره ربُّ العرشِ الكريمِ، فعرشُ الرحمن موصوفٌ بالكرم؛ لشَرَفه، والعرشُ أعظمُ المخلوقات.
وَ مَن يَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرۡهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴿١١٧﴾
التفسير الميسرومن يعبد مع الله الواحد إلهًا آخر، لا حجة له على استحقاقه العبادة، فإنما جزاؤه على عمله السيِّئ عند ربه في الآخرة. إنه لا فلاح ولا نجاة للكافرين يوم القيامة.
وَ قُل رَّبِّ ٱغۡفِرۡ وَ ٱرۡحَمۡ وَ أَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴿١١٨﴾
التفسير الميسروقل -أيها النبي-: ربِّ تجاوَزْ عن الذنوب وارحم؛ وأنت خير مَن رحم ذا ذنب، فقبل توبته ولم يعاقبه على ذنبه.