نور
القرآنالحديثاسأل نورافتح نور
الرئيسية›جميع السور›سورة الأنعام

سورة الأنعام

السورة ٦١٦٥ آيةمكيةالجزء ٧

سورة الأنعام هي السورة رقم ٦ في ترتيب المصحف، وعدد آياتها ١٦٥ آية، وهي مكية. نعرضها هنا مكتوبة كاملة بالتشكيل مع التفسير الميسر لكل آية.

اقرأ في المصحفاستمع إلى التلاوةاسأل عن هذه السورة

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

  1. ٦:١اقرأ في المصحف ↗

    ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَ ٱلۡأَرۡضَ وَ جَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَ ٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ﴿١﴾

    التفسير الميسرتسمية السورة • سميت الأنعام؛ لأنها تعرَّضت لذكر بهيمة الأنعام بتفصيل لم يَرِدْ مثلُه في أي سورة أخرى، موضِّحةً عقائد المشركين فيها، وجهالاتهم في التقرب إلى أصنامهم، وما حرَّموه على أنفسهم مما رزقهم الله. من مقاصد السورة • تقريرُ توحيد الألوهية لله - سبحانه وتعالى - عن طريق إثبات الربوبية بالأدلة العقلية المُقْنعة، وتنزيهُ الله - جلَّ في علاه - عن الصاحبة والولد، وذكرُ دلائل القدرة والوحدانية في خلق السموات والأرض والإنسان والحيوان، وأنه المتفرِّد بذلك، وإبطالُ تأثير الشركاء المزعومين؛ من أصنامٍ وجنٍّ وغير ذلك، وإبطالُ زعم المشركين أنَّ اللهَ لقَّنهم عقيدةَ الإشراك؛ قصدًا منهم لإفحام الرسول ﷺ. • إثبات النُّبُوّات والرسالات، والحديثُ عن الوحي، والرَّدُّ على منكريه وتفنيدُ شبهاتهم، وبيانُ الحكمة من إرسال الرسل، وموعظةُ المعرضين عن آيات القرآن والمكذِّبين بالدين، وتهديدُهم بأن يحلَّ بهم ما حلَّ بالقرون من قبلهم، وبيانُ سُنَّةِ الله فيمن كذَّب الرسل، وأخذِهم فجأةً حين غفلتهم، ووعيدُهم بما سيَلقون عند الموت والبعث ويوم القيامة. • تقرير عقيدة البعث والجزاء، وتنويعُ الطرق في إثباته، وبيانُ الحكمة منه، وتصويرُ مواقف المشركين وما يكونون عليه في يوم القيامة، وتوبيخُهم في تكذيبهم بالبعث، وتهديدهم بالعذاب. • التهوين على النبي ﷺ فيما يلقاه من قومه وتَثبيتُه، وتسليتُه بضرب الـمَثَلِ بإبراهيم مع أبيه وقومه، وأن هذا حال الأنبياء والرسل قبلَه. • الكلامُ عن جملةٍ من عادات أهل الجاهلية وأحوالهم، وجدالُهم والاحتجاجُ على سفاهتهم فيما حرَّموه على أنفسهم مما رزقهم الله، وإبطالُ مزاعمهم في أمر التحليل والتحريم. • بيان بعض الأحكام الشرعية؛ كالصدقة من الزُّرُوع والثمار، وذكرِ الأطعمة التي حرَّمها الله، وتحريمِ القتل، والأمر بوفاء الكيل والميزان. • تقرير الوصايا العشر العظيمة، التي جمعت من أمور العقائد والآداب والأخلاق والمعاملات؛ ما يضمن تحقيق السعادة والاستقرار للفرد والجماعة؛ فوضعت الأساسَ القويَّ لتربية المسلم على العقيدة السليمة والأخلاق الكريمة، وأَرْسَت الأساسَ للمجتمع المسلم المترابط، الذي يأمن الفردُ فيه على دمِه وعرضِه ومالِه. • بيان مِنَّة الله العظمى على الأمة بإنزال القرآن هدىً لهم كما أنزل الكتاب على موسى، وبجعلِها خاتمةَ الأمم الصالحة، والتنويهُ بفضل القرآن والإسلام، وبما أنعم الله على أهله من مضاعفة الحسنات. [التفسير] الثناء على الله بصفاته التي كلُّها أوصاف كمال، وبنعمه الظاهرة والباطنة، الدينية والدنيوية، الذي أنشأ السموات والأرض وما فيهن، وخلق الظلماتِ والنورَ، وذلك بتعاقب الليل والنهار. وفي هذا دلالة على عظمة الله تعالى، واستحقاقه وحده العبادة، فلا يجوز لأحد أن يشرك به غيره. ومع هذا الوضوح فإن الكافرين يسوون بالله غيره، ويشركون به.

  2. ٦:٢اقرأ في المصحف ↗

    هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينࣲ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلࣰا ۖ وَ أَجَلࣱ مُّسَمًّى عِندَهُۥ ۖ ثُمَّ أَنتُمۡ تَمۡتَرُونَ﴿٢﴾

    التفسير الميسرهو الذي خلق أباكم آدمَ من طين وأنتم سلالة منه، ثم كتب مدة بقائكم في هذه الحياة الدنيا، وكتب أجلًا آخر محدَّدًا لا يعلمه إلا هو جل وعلا، وهو يوم القيامة، ثم أنتم بعد هذا تشكُّون في قدرة الله تعالى على البعث بعد الموت.

  3. ٦:٣اقرأ في المصحف ↗

    وَ هُوَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَعۡلَمُ سِرَّكُمۡ وَ جَهۡرَكُمۡ وَ يَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُونَ﴿٣﴾

    التفسير الميسروالله سبحانه هو الإله المعبود بحقٍّ في السموات والأرض. ومن دلائل ألوهيته أنه يعلم جميع ما تخفونه -أيها الناس- وما تعلنونه، ويعلم جميع أعمالكم من خير أو شر؛ ولهذا فإنه -جلَّ وعلا- وحده هو الإله المستحق للعبادة.

  4. ٦:٤اقرأ في المصحف ↗

    وَ مَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةࣲ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ﴿٤﴾

    التفسير الميسرهؤلاء الكفار الذين يشركون مع الله تعالى غيره قد جاءتهم الحجج الواضحة والدلالات البينة على وحدانية الله -جل وعلا-، وصِدْقِ محمد ﷺ في نبوته وما جاء به، ولكن ما إن جاءتهم حتى أعرضوا عن قَبولها، ولم يؤمنوا بها.

  5. ٦:٥اقرأ في المصحف ↗

    فَقَدۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ﴿٥﴾

    التفسير الميسرلقد جحد هؤلاء الكفار الحقَّ الذي جاءهم به محمد ﷺ وسخروا من دعاته؛ جهلًا منهم بالله واغترارًا بإمهاله إياهم، فسوف يرون ما استهزؤوا به أنه الحق والصدق، ويبين الله للمكذبين كذبهم وافتراءهم، وسيجازيهم عليه.

  6. ٦:٦اقرأ في المصحف ↗

    أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنࣲ مَّكَّنَّٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَا لَمۡ نُمَكِّن لَّكُمۡ وَ أَرۡسَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡهِم مِّدۡرَارࣰا وَ جَعَلۡنَا ٱلۡأَنۡهَٰرَ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَ أَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قَرۡنًا ءَاخَرِينَ﴿٦﴾

    التفسير الميسرألم يعلم هؤلاء الذين يجحدون وحدانية الله تعالى واستحقاقَه وحدَه العبادة، ويُكذِّبون رسوله محمدًا ﷺ ما حلَّ بالأمم المكذبة قبلهم من هلاك وتدمير، وقد مكنّاهم في الأرض ما لم نمكن لكم أيها الكافرون، وأنعمنا عليهم بإنزال الأمطار وجريان الأنهار من تحت مساكنهم؛ استدراجًا وإملاء لهم، فكفروا بنعم الله وكذبوا الرسل، فأهلكناهم بسبب ذنوبهم، وأنشأنا من بعدهم أممًا أخرى خلفوهم في عمارة الأرض؟

  7. ٦:٧اقرأ في المصحف ↗

    وَ لَوۡ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ كِتَٰبࣰا فِي قِرۡطَاسࣲ فَلَمَسُوهُ بِأَيۡدِيهِمۡ لَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرࣱ مُّبِينࣱ﴿٧﴾

    التفسير الميسرولو نَزَّلنا عليك -أيها الرسول- كتابًا من السماء في أوراق فلمسه هؤلاء المشركون بأيديهم لقالوا: إنَّ ما جئت به -أيها الرسول- سحر واضح بيِّن.

  8. ٦:٨اقرأ في المصحف ↗

    وَ قَالُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ مَلَكࣱ ۖ وَ لَوۡ أَنزَلۡنَا مَلَكࣰا لَّقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ﴿٨﴾

    التفسير الميسروقال هؤلاء المشركون: هلّا أنزل الله تعالى على محمد مَلَكًا من السماء؛ ليصدقه فيما جاء به من النبوة، ولو أنزلنا مَلَكًا من السماء إجابةً لطلبهم لقُضِي الأمر بإهلاكهم، ثم لا يُمْهلون لتوبة؛ فقد سبق في علم الله أنهم لا يؤمنون.

  9. ٦:٩اقرأ في المصحف ↗

    وَ لَوۡ جَعَلۡنَٰهُ مَلَكࣰا لَّجَعَلۡنَٰهُ رَجُلࣰا وَ لَلَبَسۡنَا عَلَيۡهِم مَّا يَلۡبِسُونَ﴿٩﴾

    التفسير الميسرولو جعلنا الرسول المرسل إليهم مَلَكًا إذ لم يقتنعوا بمحمد ﷺ، لجعلنا ذلك الملك في صورة البشر؛ حتى يستطيعوا السماع منه ومخاطبته؛ إذ ليس بإمكانهم رؤية الملك على صورته الملائكية، ولو جاءهم الملك بصورة رجل لاشتبه الأمر عليهم، كما اشتبه عليهم أمر محمد ﷺ.

  10. ٦:١٠اقرأ في المصحف ↗

    وَ لَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلࣲ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ﴿١٠﴾

    التفسير الميسرولمّا كان طلبهم إنزال الملك على سبيل الاستهزاء بمحمد ﷺ، بيَّن الله تعالى له أن الاستهزاء بالرسل عليهم السلام ليس أمرًا حادثًا، بل قد وقع من الكفار السابقين مع أنبيائهم، فأحاط بهم العذاب الذي كانوا يهزؤون به وينكرون وقوعه.

  11. ٦:١١اقرأ في المصحف ↗

    قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ ٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ﴿١١﴾

    التفسير الميسرقل لهم -أيها الرسول-: سيروا في الأرض ثم انظروا كيف أعقب الله المكذبين الهلاك والخزي؟ فاحذروا مثل مصارعهم، وخافوا أن يحلَّ بكم مثلُ الذي حل بهم.

  12. ٦:١٢اقرأ في المصحف ↗

    قُل لِّمَن مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَ ٱلۡأَرۡضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَ ۚ لَيَجۡمَعَنَّكُمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا رَيۡبَ فِيهِ ۚ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ﴿١٢﴾

    التفسير الميسرقل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: لمن مُلكُ السموات والأرض وما فيهن؟ قل: هو لله كما تُقِرُّون بذلك وتعلمونه، فاعبدوه وحده. كتب الله على نفسه الرحمة فلا يعجل على عباده بالعقوبة. ليجمعنكم إلى يوم القيامة الذي لا شك فيه للحساب والجزاء. الذين أشركوا بالله أهلكوا أنفسهم؛ فهم لا يوحدون الله، ولا يصدقون بوعده ووعيده، ولا يقرون بنبوة محمد ﷺ.

  13. ٦:١٣اقرأ في المصحف ↗

    وَ لَهُۥ مَا سَكَنَ فِي ٱلَّيۡلِ وَ ٱلنَّهَارِ ۚ وَ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ﴿١٣﴾

    التفسير الميسرولله ملك كل شيء في السموات والأرض، سكن أو تحرك، خفي أو ظهر، الجميع عبيده وخلقه، وتحت قهره وتصرفه وتدبيره، وهو السميع لأقوال عباده، العليم بسرائرهم وأعمالهم.

  14. ٦:١٤اقرأ في المصحف ↗

    قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيࣰّا فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَ ٱلۡأَرۡضِ وَ هُوَ يُطۡعِمُ وَ لَا يُطۡعَمُ ۗ قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَسۡلَمَ ۖ وَ لَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴿١٤﴾

    التفسير الميسرقل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين مع الله تعالى غيره: أغير الله تعالى أتخذ وليًا ونصيرًا، وهو خالق السموات والأرض وما فيهن، وهو الذي يرزق خلقه ولا يرزقه أحد؟ قل -أيها الرسول-: إني أُمِرْت أن أكون أول مَن خضع وانقاد له بالعبودية من هذه الأمة، ونُهيت أن أكون من المشركين معه غيره.

  15. ٦:١٥اقرأ في المصحف ↗

    قُلۡ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمࣲ﴿١٥﴾

    التفسير الميسرقل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين مع الله غيره: إني أخاف إن عصيت ربي، فخالفت أمره، وأشركت معه غيره في عبادته، أن ينزل بي عذاب عظيم يوم القيامة.

  16. ٦:١٦اقرأ في المصحف ↗

    مَّن يُصۡرَفۡ عَنۡهُ يَوۡمَئِذࣲ فَقَدۡ رَحِمَهُۥ ۚ وَ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِينُ﴿١٦﴾

    التفسير الميسرمن يصرف الله عنه ذلك العذاب الشديد فقد رحمه، وذلك الصرف هو الظفر البين بالنجاة من العذاب العظيم.

  17. ٦:١٧اقرأ في المصحف ↗

    وَ إِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرࣲّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَ إِن يَمۡسَسۡكَ بِخَيۡرࣲ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ قَدِيرࣱ﴿١٧﴾

    التفسير الميسروإن يصبك الله تعالى -أيها الإنسان- بشيء يضرك كالفقر والمرض فلا كاشف له إلا هو، وإن يصبك بخير كالغنى والصحة فلا راد لفضله ولا مانع لقضائه، فهو -جل وعلا- القادر على كل شيء.

  18. ٦:١٨اقرأ في المصحف ↗

    وَ هُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦ ۚ وَ هُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ﴿١٨﴾

    التفسير الميسروالله سبحانه هو الغالب القاهر فوق عباده؛ خضعت له الرقاب وذَلَّتْ له الجبابرة، وهو الحكيم الذي يضع الأشياء مواضعها وَفْق حكمته، الخبير الذي لا يخفى عليه شيء. ومن اتصف بهذه الصفات يجب ألّا يشرَك به. وفي هذه الآية إثبات الفوقية لله -تعالى- على جميع خلقه، فوقية مطلقة تليق بجلاله سبحانه.

  19. ٦:١٩اقرأ في المصحف ↗

    قُلۡ أَيُّ شَيۡءٍ أَكۡبَرُ شَهَٰدَةࣰ ۖ قُلِ ٱللَّهُ ۖ شَهِيدُۢ بَيۡنِي وَ بَيۡنَكُمۡ ۚ وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَ مَنۢ بَلَغَ ۚ أَئِنَّكُمۡ لَتَشۡهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخۡرَىٰ ۚ قُل لَّآ أَشۡهَدُ ۚ قُلۡ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهࣱ وَٰحِدࣱ وَ إِنَّنِي بَرِيٓءࣱ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ﴿١٩﴾

    التفسير الميسرقل -أيها الرسول لهؤلاء المشركين-: أيُّ شيء أعظم شهادة في إثبات صدقي فيما أخبرتكم به أني رسول الله؟ قل: الله شهيد بيني وبينكم، أي: هو العالم بما جئتكم به وما أنتم قائلون لي، وأوحى الله إليَّ هذا القرآن مِن أجل أن أنذركم به عذابَه أن يحلَّ بكم، وأُنذِرَ به مَن وصل إليه من الأمم. إنكم لَتقرون أن مع الله معبودات أخرى تشركونها به. قل لهم -أيها الرسول-: إني لا أشهد على ما أقررتم به، إنما الله إله واحد لا شريك له، وإنني بريء من كل شريك تعبدونه معه.

  20. ٦:٢٠اقرأ في المصحف ↗

    ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمُ ۘ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ﴿٢٠﴾

    التفسير الميسرالذين آتيناهم التوراة والإنجيل، يعرفون محمدًا ﷺ بصفاته المكتوبة عندهم كمعرفتهم أبناءهم، فكما أن أبناءهم لا يشتبهون أمامهم بغيرهم، فكذلك محمد ﷺ لا يشتبه بغيره لدقة وصفه في كتبهم، ولكنهم اتبعوا أهواءهم، فخسروا أنفسهم حين كفروا بمحمد ﷺ وبما جاء به.

  21. ٦:٢١اقرأ في المصحف ↗

    وَ مَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴿٢١﴾

    التفسير الميسرلا أحد أشد ظلمًا ممَّن تَقَوَّلَ الكذب على الله تعالى، فزعم أن له شركاء في العبادة، أو ادَّعى أن له ولدًا أو صاحبة، أو كذَّب ببراهينه وأدلته التي أيَّد بها رسله عليهم السلام. إنه لا يفلح الظالمون الذين افتَرَوا الكذب على الله، ولا يظفرون بمطالبهم في الدنيا ولا في الآخرة.

  22. ٦:٢٢اقرأ في المصحف ↗

    وَ يَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعࣰا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ أَيۡنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ﴿٢٢﴾

    التفسير الميسروليحذر هؤلاء المشركون المكذبون بآيات الله تعالى يوم نحشرهم ثم نقول لهم: أين آلهتكم التي كنتم تدَّعون أنهم شركاء مع الله تعالى ليشفعوا لكم؟

  23. ٦:٢٣اقرأ في المصحف ↗

    ثُمَّ لَمۡ تَكُن فِتۡنَتُهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ وَ ٱللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشۡرِكِينَ﴿٢٣﴾

    التفسير الميسرثم لم تكن إجابتهم حين فُتِنوا واختُبِروا بالسؤال عن شركائهم إلا أن تبرؤوا منهم، وأقسموا بالله ربِّهم إنهم لم يكونوا مشركين مع الله غيره.

  24. ٦:٢٤اقرأ في المصحف ↗

    ٱنظُرۡ كَيۡفَ كَذَبُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ ۚ وَ ضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ﴿٢٤﴾

    التفسير الميسرتأمل -أيها الرسول- كيف كذب هؤلاء المشركون على أنفسهم، وهم في الآخرة قد تبرؤوا من الشرك؟ وذهب وغاب عنهم ما كانوا يظنونه من شفاعة آلهتهم.

  25. ٦:٢٥اقرأ في المصحف ↗

    وَ مِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَ ۖ وَ جَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرࣰا ۚ وَ إِن يَرَوۡاْ كُلَّ ءَايَةࣲ لَّا يُؤۡمِنُواْ بِهَا ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوكَ يُجَٰدِلُونَكَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ﴿٢٥﴾

    التفسير الميسرومن هؤلاء المشركين مَن يستمع إليك القرآن -أيها الرسول-، فلا يصل إلى قلوبهم؛ لأنهم بسبب اتباعهم أهواءهم جعلنا على قلوبهم أغطية؛ لئلا يفقهوا القرآن، وجعلنا في آذانهم ثِقَلًا وصممًا فلا تسمع ولا تعي شيئًا، وإن يروا الآياتِ الكثيرةَ الدالَّةَ على صدق محمد ﷺ لا يصدقوا بها، حتى إذا جاؤوك -أيها الرسول- بعد معاينة الآيات الدالة على صدقك يخاصمونك: يقول الذين جحدوا آيات الله: ما هذا الذي نسمع إلا ما تناقله الأولون من حكايات لا حقيقة لها.

  26. ٦:٢٦اقرأ في المصحف ↗

    وَ هُمۡ يَنۡهَوۡنَ عَنۡهُ وَ يَنۡـَٔوۡنَ عَنۡهُ ۖ وَ إِن يُهۡلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَ مَا يَشۡعُرُونَ﴿٢٦﴾

    التفسير الميسروهؤلاء المشركون ينهَوْن الناس عن اتباع محمد ﷺ والاستماع إليه، ويبتعدون بأنفسهم عنه، وما يهلكون -بصدهم عن سبيل الله- إلا أنفسهم، وما يحسون أنهم يعملون لهلاكها.

  27. ٦:٢٧اقرأ في المصحف ↗

    وَ لَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُواْ يَٰلَيۡتَنَا نُرَدُّ وَ لَا نُكَذِّبَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا وَ نَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴿٢٧﴾

    التفسير الميسرولو ترى -أيها الرسول- هؤلاء المشركين يوم القيامة لرأيت أمرًا عظيمًا، وذلك حين يُحْبَسون على النار، ويشاهدون ما فيها من السلاسل والأغلال، ورأوا بأعينهم تلك الأمور العظام والأهوال، فعند ذلك قالوا: يا ليتنا نعاد إلى الحياة الدنيا، فنصدق بآيات الله ونعمل بها، ونكونَ من المؤمنين.

  28. ٦:٢٨اقرأ في المصحف ↗

    بَلۡ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخۡفُونَ مِن قَبۡلُ ۖ وَ لَوۡ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ﴿٢٨﴾

    التفسير الميسرليس الأمر كذلك، بل ظهر لهم يومَ القيامة ما كانوا يعلمونه من أنفسهم من صدق ما جاءت به الرسل في الدنيا، وإن كانوا يُظهرون لأتباعهم خلافه. ولو فرض أن أعيدوا إلى الدنيا فأُمهلوا لرجعوا إلى العناد بالكفر والتكذيب. وإنهم لكاذبون في قولهم: لو رُددنا إلى الدنيا لم نُكذِّب بآيات ربنا، وكنا من المؤمنين.

  29. ٦:٢٩اقرأ في المصحف ↗

    وَ قَالُوٓاْ إِنۡ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا وَ مَا نَحۡنُ بِمَبۡعُوثِينَ﴿٢٩﴾

    التفسير الميسروقال هؤلاء المشركون المنكرون للبعث: ما الحياة إلا هذه الحياة التي نحن فيها، وما نحن بمبعوثين بعد موتنا.

  30. ٦:٣٠اقرأ في المصحف ↗

    وَ لَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمۡ ۚ قَالَ أَلَيۡسَ هَٰذَا بِٱلۡحَقِّ ۚ قَالُواْ بَلَىٰ وَ رَبِّنَا ۚ قَالَ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ﴿٣٠﴾

    التفسير الميسرولو ترى -أيها الرسول- منكري البعث إذ حُبسوا بين يدي الله تعالى لقضائه فيهم يوم القيامة، لرأيت أسوأ حال، إذ يقول الله جل وعلا: أليس هذا بالحق، أي: أليس هذا البعث الذي كنتم تنكرونه في الدنيا حقًّا؟ قالوا: بلى وربِّنا إنه لحق، قال الله تعالى: فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون، أي: العذاب الذي كنتم تكذبون به في الدنيا؛ بسبب جحودكم بالله تعالى ورسوله محمد ﷺ.

  31. ٦:٣١اقرأ في المصحف ↗

    قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةࣰ قَالُواْ يَٰحَسۡرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطۡنَا فِيهَا وَ هُمۡ يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡ ۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴿٣١﴾

    التفسير الميسرقد خسر الكفار الذين أنكروا البعث بعد الموت، حتى إذا قامت القيامة وفوجئوا بسوء المصير، نادَوا على أنفسهم بالحسرة على ما ضيَّعوه في حياتهم الدنيا، وهم يحملون آثامهم على ظهورهم، فما أسوأ الأحمال الثقيلة السيئة التي يحملونها!!

  32. ٦:٣٢اقرأ في المصحف ↗

    وَ مَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَعِبࣱ وَ لَهۡوࣱ ۖ وَ لَلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرࣱ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ﴿٣٢﴾

    التفسير الميسروما الحياة الدنيا في غالب أحوالها إلا غرور وباطل، والعمل الصالح للدار الآخرة خير للذين يخشون الله، فيتقون عذابه بطاعته واجتناب معاصيه. أفلا تعقلون -أيها المشركون المغترون بزينة الحياة الدنيا- فتُقدِّموا ما يبقى على ما يفنى؟

  33. ٦:٣٣اقرأ في المصحف ↗

    قَدۡ نَعۡلَمُ إِنَّهُۥ لَيَحۡزُنُكَ ٱلَّذِي يَقُولُونَ ۖ فَإِنَّهُمۡ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَ لَٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ﴿٣٣﴾

    التفسير الميسرإنا نعلم إنه ليُدْخل الحزنَ إلى قلبك تكذيبُ قومك لك في الظاهر، فاصبر واطمئن؛ فإنهم لا يكذبونك في قرارة أنفسهم، بل يعتقدون صدقك، ولكنهم لظلمهم وعدوانهم يجحدون البراهين الواضحة على صدقك، فيكذبونك فيما جئت به.

  34. ٦:٣٤اقرأ في المصحف ↗

    وَ لَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلࣱ مِّن قَبۡلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَىٰ مَا كُذِّبُواْ وَ أُوذُواْ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمۡ نَصۡرُنَا ۚ وَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِ ۚ وَ لَقَدۡ جَآءَكَ مِن نَّبَإِيْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ﴿٣٤﴾

    التفسير الميسرولقد كذَّب الكفار رسلًا من قبلك أرسلهم الله تعالى إلى أممهم وأوذوا في سبيله، فصبروا على ذلك ومضَوْا في دعوتهم وجهادهم حتى أتاهم نَصْرُ الله. ولا مبدل لكلمات الله، وهي ما أنزل على نبيه محمد ﷺ مِن وعده إياه بالنصر على مَن عاداه. ولقد جاءك -أيها الرسول- مِن خبر مَن كان قبلك من الرسل، وما تحقق لهم مِن نصر الله، وما جرى على مكذبيهم من نقمة الله منهم وغضبه عليهم، فلك فيمن تقدم من الرسل أسوة وقدوة. وفي هذا تسلية للرسول ﷺ.

  35. ٦:٣٥اقرأ في المصحف ↗

    وَ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكَ إِعۡرَاضُهُمۡ فَإِنِ ٱسۡتَطَعۡتَ أَن تَبۡتَغِيَ نَفَقࣰا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ سُلَّمࣰا فِي ٱلسَّمَآءِ فَتَأۡتِيَهُم بِـَٔايَةࣲ ۚ وَ لَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَمَعَهُمۡ عَلَى ٱلۡهُدَىٰ ۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ﴿٣٥﴾

    التفسير الميسروإن كان عَظُمَ عليك -أيها الرسول- صدود هؤلاء المشركين وانصرافُهم عن الاستجابة لدعوتك، فإن استطعت أن تتخذ نفقًا في الأرض، أو مِصْعَدًا تصعد فيه إلى السماء، فتأتيهم بعلامة وبرهان على صحة قولك غير الذي جئناهم به فافعل. ولو شاء الله لَجَمعهم على الهدى الذي أنتم عليه ووفَّقهم للإيمان، ولكن لم يشأ ذلك لحكمة يعلمها سبحانه، فلا تكونن -أيها الرسول- من الجاهلين الذين اشتد حزنهم، وتحسَّروا حتى أوصلهم ذلك إلى الجزع الشديد.

  36. ٦:٣٦اقرأ في المصحف ↗

    إِنَّمَا يَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسۡمَعُونَ ۘ وَ ٱلۡمَوۡتَىٰ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ﴿٣٦﴾

    التفسير الميسرإنما يجيبك -أيها الرسول- إلى ما دعوت إليه من الهدى الذين يسمعون الكلام سماع قَبول. أما الكفار فهم في عداد الموتى؛ لأن الحياة الحقيقية إنما تكون بالإسلام. والموتى يخرجهم الله من قبورهم أحياء، ثم يعودون إليه يوم القيامة؛ ليُوَفَّوْا حسابهم وجزاءهم.

  37. ٦:٣٧اقرأ في المصحف ↗

    وَ قَالُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَيۡهِ ءَايَةࣱ مِّن رَّبِّهِۦ ۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يُنَزِّلَ ءَايَةࣰ وَ لَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ﴿٣٧﴾

    التفسير الميسروقال المشركون -تعنتًا واستكبارًا-: هلّا أنزل الله علامة تدل على صدق محمد ﷺ من نوع العلامات الخارقة، قل لهم -أيها الرسول-: إن الله قادر على أن ينزل عليهم آية، ولكن أكثرهم لا يعلمون أن إنزال الآيات إنما يكون وَفْق حكمته تعالى.

  38. ٦:٣٨اقرأ في المصحف ↗

    وَ مَا مِن دَآبَّةࣲ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَ لَا طَٰٓئِرࣲ يَطِيرُ بِجَنَاحَيۡهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمۡثَالُكُم ۚ مَّا فَرَّطۡنَا فِي ٱلۡكِتَٰبِ مِن شَيۡءࣲ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يُحۡشَرُونَ﴿٣٨﴾

    التفسير الميسرليس في الأرض حيوان يَدِبُّ على الأرض، أو طائر يطير في السماء بجناحيه إلا جماعات متجانسة الخلق مثلكم. ما تركنا في اللوح المحفوظ شيئًا إلا أثبتناه، ثم إنهم إلى ربهم يحشرون يوم القيامة، فيحاسِبُ الله كُلًّا بما عمل.

  39. ٦:٣٩اقرأ في المصحف ↗

    وَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا صُمࣱّ وَ بُكۡمࣱ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ ۗ مَن يَشَإِ ٱللَّهُ يُضۡلِلۡهُ وَ مَن يَشَأۡ يَجۡعَلۡهُ عَلَىٰ صِرَٰطࣲ مُّسۡتَقِيمࣲ﴿٣٩﴾

    التفسير الميسروالذين كذبوا بحجج الله تعالى صمٌّ لا يسمعون ما ينفعهم، بُكْمٌ لا يتكلمون بالحق، فهم حائرون في الظلمات، لم يختاروا طريقة الاستقامة. من يشأ الله إضلاله يضلله، ومن يشأ هدايته يجعله على صراط مستقيم.

  40. ٦:٤٠اقرأ في المصحف ↗

    قُلۡ أَرَءَيۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ أَوۡ أَتَتۡكُمُ ٱلسَّاعَةُ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَدۡعُونَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴿٤٠﴾

    التفسير الميسرقل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: أخبروني إن جاءكم عذاب الله في الدنيا، أو جاءتكم الساعة التي تبعثون فيها: أغير الله تدعون هناك لكشف ما نزل بكم من البلاء، إن كنتم محقين في زعمكم أن آلهتكم التي تعبدونها من دون الله تنفع أو تضر؟

  41. ٦:٤١اقرأ في المصحف ↗

    بَلۡ إِيَّاهُ تَدۡعُونَ فَيَكۡشِفُ مَا تَدۡعُونَ إِلَيۡهِ إِن شَآءَ وَ تَنسَوۡنَ مَا تُشۡرِكُونَ﴿٤١﴾

    التفسير الميسربل تدعون -هناك- ربكم الذي خلقكم لا غيره، وتستغيثون به، فيفرِّجُ عنكم البلاء العظيم النازل بكم إن شاء؛ لأنه القادر على كل شيء، وتتركون حينئذ أصنامكم وأوثانكم وأولياءكم.

  42. ٦:٤٢اقرأ في المصحف ↗

    وَ لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰٓ أُمَمࣲ مِّن قَبۡلِكَ فَأَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡبَأۡسَآءِ وَ ٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمۡ يَتَضَرَّعُونَ﴿٤٢﴾

    التفسير الميسرولقد بعثنا -أيها الرسول- إلى جماعات من الناس من قبلك رسلًا يدعونهم إلى الله تعالى، فكذَّبوهم، فابتليناهم في أموالهم بشدة الفقر وضيق المعيشة، وابتليناهم في أجسامهم بالأمراض والآلام؛ رجاء أن يتذللوا لربهم، ويخضعوا له وحده بالعبادة.

  43. ٦:٤٣اقرأ في المصحف ↗

    فَلَوۡلَآ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَا تَضَرَّعُواْ وَ لَٰكِن قَسَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَ زَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴿٤٣﴾

    التفسير الميسرفهلّا إذ جاء هذه الأممَ المكذبةَ بلاؤنا تذللوا لنا، ولكن قست قلوبهم، وزيَّن لهم الشيطان ما كانوا يعملون من المعاصي، ويأتون من الشرك.

  44. ٦:٤٤اقرأ في المصحف ↗

    فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِمۡ أَبۡوَٰبَ كُلِّ شَيۡءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُواْ بِمَآ أُوتُوٓاْ أَخَذۡنَٰهُم بَغۡتَةࣰ فَإِذَا هُم مُّبۡلِسُونَ﴿٤٤﴾

    التفسير الميسرفلما تركوا العمل بأوامر الله تعالى معرضين عنها، فتحنا عليهم أبواب كل شيء من الرزق فأبدلناهم بالبأساء رخاءً في العيش، وبالضراء صحة في الأجسام؛ استدراجًا مِنّا لهم، حتى إذا بَطِروا، وأُعجبوا بما أعطيناهم من الخير والنعمة أخذناهم بالعذاب فجأة، فإذا هم آيسون منقطعون من كل خير.

  45. ٦:٤٥اقرأ في المصحف ↗

    فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ۚ وَ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴿٤٥﴾

    التفسير الميسرفاستؤصل هؤلاء القوم وأُهلكوا؛ إذ كفروا بالله وكذَّبوا رسله، فلم يبق منهم أحد. والشكر والثناء لله تعالى -خالق كل شيء ومالكه- على نصرة أوليائه وهلاك أعدائه.

  46. ٦:٤٦اقرأ في المصحف ↗

    قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمۡعَكُمۡ وَ أَبۡصَٰرَكُمۡ وَ خَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِهِ ۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ ثُمَّ هُمۡ يَصۡدِفُونَ﴿٤٦﴾

    التفسير الميسرقل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: أخبروني إن أذهب الله سمعكم فأصمَّكم، وذهب بأبصاركم فأعماكم، وطبع على قلوبكم فأصبحتم لا تفقهون قولًا، أيُّ إله غير الله -جل وعلا- يقدر على ردِّ ذلك لكم؟! انظر -أيها الرسول- كيف ننوِّع لهم الحجج، ثم هم بعد ذلك يُعْرِضون عن التذكر والاعتبار؟

  47. ٦:٤٧اقرأ في المصحف ↗

    قُلۡ أَرَءَيۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغۡتَةً أَوۡ جَهۡرَةً هَلۡ يُهۡلَكُ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴿٤٧﴾

    التفسير الميسرقل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: أخبروني إن نزل بكم عقاب الله فجأة وأنتم لا تشعرون به، أو ظاهرًا عِيانًا وأنتم تنظرون إليه: هل يُهْلك إلا القوم الظالمون الذين تجاوزوا الحد، بصرفهم العبادة لغير الله تعالى وبتكذيبهم رسله؟

  48. ٦:٤٨اقرأ في المصحف ↗

    وَ مَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَ مُنذِرِينَ ۖ فَمَنۡ ءَامَنَ وَ أَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَ لَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴿٤٨﴾

    التفسير الميسروما نرسل رسلنا إلا مبشرين أهل طاعتنا بالنعيم المقيم، ومنذرين أهل المعصية بالعذاب الأليم، فمن آمن وصَدَّق الرسل وعمل صالحًا فأولئك لا يخافون عند لقاء ربهم، ولا يحزنون على شيء فاتهم من حظوظ الدنيا.

  49. ٦:٤٩اقرأ في المصحف ↗

    وَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَمَسُّهُمُ ٱلۡعَذَابُ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ﴿٤٩﴾

    التفسير الميسروالذين كذَّبوا بآياتنا من القرآن والمعجزات فأولئك يصيبهم العذاب يوم القيامة؛ بسبب كفرهم وخروجهم عن طاعة الله تعالى.

  50. ٦:٥٠اقرأ في المصحف ↗

    قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَ لَآ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ وَ لَآ أَقُولُ لَكُمۡ إِنِّي مَلَكٌ ۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ ۚ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَ ٱلۡبَصِيرُ ۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ﴿٥٠﴾

    التفسير الميسرقل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: إني لا أدَّعي أني أملك خزائن السموات والأرض، فأتصرف فيها، ولا أدَّعي أني أعلم الغيب، ولا أدَّعي أني مَلَك، وإنما أنا رسول من عند الله، أتبع ما يوحى إليَّ، وأبلِّغ وحيه إلى الناس، قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: هل يستوي الكافر الذي عَمِي عن آيات الله تعالى فلم يؤمن بها، والمؤمنُ الذي أبصر آيات الله فآمن بها؟ أفلا تتفكرون في آيات الله؛ لتبصروا الحق فتؤمنوا به؟

  51. ٦:٥١اقرأ في المصحف ↗

    وَ أَنذِرۡ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحۡشَرُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ لَيۡسَ لَهُم مِّن دُونِهِۦ وَلِيࣱّ وَ لَا شَفِيعࣱ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ﴿٥١﴾

    التفسير الميسروخَوِّف -أيها الرسول- بالقرآن الذين يعلمون أنهم يُحشرون إلى ربهم، فهم مصدِّقون بوعد الله ووعيده، ليس لهم غير الله وليٌّ ينصرهم، ولا شفيع يشفع لهم عنده تعالى، فيخلصهم من عذابه؛ لعلهم يتقون الله تعالى بفعل الأوامر واجتناب النواهي.

  52. ٦:٥٢اقرأ في المصحف ↗

    وَ لَا تَطۡرُدِ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَ ٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥ ۖ مَا عَلَيۡكَ مِنۡ حِسَابِهِم مِّن شَيۡءࣲ وَ مَا مِنۡ حِسَابِكَ عَلَيۡهِم مِّن شَيۡءࣲ فَتَطۡرُدَهُمۡ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴿٥٢﴾

    التفسير الميسرولا تُبْعِد -أيها النبي- عن مجالستك ضعفاء المسلمين الذين يعبدون ربهم أول النهار وآخره، يريدون بأعمالهم الصالحة وجه الله، ما عليك من حساب هؤلاء الفقراء من شيء، إنما حسابهم على الله، وليس عليهم شيء من حسابك، فإن أبعدتهم فإنك تكون من المتجاوزين حدود الله، الذين يضعون الشيء في غير موضعه.

  53. ٦:٥٣اقرأ في المصحف ↗

    وَ كَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعۡضَهُم بِبَعۡضࣲ لِّيَقُولُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنۢ بَيۡنِنَآ ۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴿٥٣﴾

    التفسير الميسروكذلك ابتلى الله تعالى بعض عباده ببعض بتباين حظوظهم من الأرزاق والأخلاق، فجعل بعضَهم غنيًّا وبعضهم فقيرًا، وبعضهم قويًّا وبعضهم ضعيفًا، فأحوج بعضهم إلى بعض اختبارًا منه لهم بذلك؛ ليقول الكافرون الأغنياء: أهؤلاء الضعفاء مَنَّ الله عليهم بالهداية إلى الإسلام مِن بيننا؟ أليس الله تعالى بأعلم بمن يشكرون نعمته، فيوفقهم إلى الهداية لدينه؟

  54. ٦:٥٤اقرأ في المصحف ↗

    وَ إِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمۡ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَ أَنَّهُۥ مَنۡ عَمِلَ مِنكُمۡ سُوٓءَۢا بِجَهَٰلَةࣲ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَ أَصۡلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ﴿٥٤﴾

    التفسير الميسروإذا جاءك -أيها النبي- الذين صَدَّقوا بآيات الله الشاهدة على صدقك من القرآن وغيره مستفتين عن التوبة من ذنوبهم السابقة، فأكرِمْهم بردِّ السلام عليهم، وبَشِّرهم برحمة الله الواسعة؛ فإنه جلَّ وعلا قد كتب على نفسه الرحمة بعباده تفضلًا أنه من اقترف ذنبًا بجهالة منه لعاقبتها وإيجابها لسخط الله -فكل عاص لله -مخطئًا أو متعمدًا- فهو جاهل بهذا الاعتبار وإن كان عالمًا بالتحريم- ثم تاب من بعده وداوم على العمل الصالح، فأنَّه تعالى يغفر ذنبه، فهو غفور لعباده التائبين، رحيم بهم.

  55. ٦:٥٥اقرأ في المصحف ↗

    وَ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَ لِتَسۡتَبِينَ سَبِيلُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ﴿٥٥﴾

    التفسير الميسرومثل هذا البيان الذي بيَّنّاه لك -أيها الرسول- نبيِّن الحجج الواضحة على كل حق ينكره أهل الباطل؛ ليتبين الحق، وليظهر طريق أهل الباطل المخالفين للرسل.

  56. ٦:٥٦اقرأ في المصحف ↗

    قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ ۚ قُل لَّآ أَتَّبِعُ أَهۡوَآءَكُمۡ قَدۡ ضَلَلۡتُ إِذࣰا وَ مَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِينَ﴿٥٦﴾

    التفسير الميسرقل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: إن الله عز وجل نهاني أن أعبد الأوثان التي تعبدونها من دونه، وقل لهم: لا أتبع أهواءكم، قد ضللت عن الصراط المستقيم إن اتبعت أهواءَكم، وما أنا من المهتدين.

  57. ٦:٥٧اقرأ في المصحف ↗

    قُلۡ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةࣲ مِّن رَّبِّي وَ كَذَّبۡتُم بِهِۦ ۚ مَا عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦٓ ۚ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ يَقُصُّ ٱلۡحَقَّ ۖ وَ هُوَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰصِلِينَ﴿٥٧﴾

    التفسير الميسرقل -أيها الرسول لهؤلاء المشركين-: إني على بصيرة واضحة من شريعة الله التي أوحاها إليَّ، وذلك بإفراده وحده بالعبادة، وقد كذَّبتم بهذا، وليس في قدرتي إنزال العذاب الذي تستعجلون به، وما الحكم في تأخر ذلك إلا إلى الله تعالى، يبيِّن الحقَّ بيانًا واضحًا، وهو خير مَن يفصل بين الحق والباطل بقضائه وحكمه.

  58. ٦:٥٨اقرأ في المصحف ↗

    قُل لَّوۡ أَنَّ عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ بَيۡنِي وَ بَيۡنَكُمۡ ۗ وَ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴿٥٨﴾

    التفسير الميسرقل -أيها الرسول-: لو أنني أملك إنزال العذاب الذي تستعجلونه لأنزلته بكم، وقضي الأمر بيني وبينكم، ولكن ذلك إلى الله تعالى، وهو أعلم بالظالمين الذين تجاوزوا حدَّهم فأشركوا معه غيره.

  59. ٦:٥٩اقرأ في المصحف ↗

    وَ عِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَ ۚ وَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡبَرِّ وَ ٱلۡبَحۡرِ ۚ وَ مَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعۡلَمُهَا وَ لَا حَبَّةࣲ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡأَرۡضِ وَ لَا رَطۡبࣲ وَ لَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَٰبࣲ مُّبِينࣲ﴿٥٩﴾

    التفسير الميسروعند الله -جل وعلا -مفاتح الغيب، أي: خزائن الغيب، لا يعلمها إلّا هو، ومنها: علم الساعة، ونزول الغيث، وما في الأرحام، والكسب في المستقبل، ومكان موت الإنسان، ويعلمُ كلَّ ما في البر والبحر، وما تسقط من ورقة من نبتة إلا يعلمها، فكل حبة في خفايا الأرض، وكل رطب ويابس، مثبت في كتاب واضح لا لَبْس فيه، وهو اللوح المحفوظ.

  60. ٦:٦٠اقرأ في المصحف ↗

    وَ هُوَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّىٰكُم بِٱلَّيۡلِ وَ يَعۡلَمُ مَا جَرَحۡتُم بِٱلنَّهَارِ ثُمَّ يَبۡعَثُكُمۡ فِيهِ لِيُقۡضَىٰٓ أَجَلࣱ مُّسَمࣰّى ۖ ثُمَّ إِلَيۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴿٦٠﴾

    التفسير الميسروهو سبحانه الذي يقبض أرواحكم بالليل بما يشبه قبضها عند الموت، ويعلم ما اكتسبتم في النهار من الأعمال، ثم يعيد أرواحكم إلى أجسامكم باليقظة من النوم نهارًا بما يشبه الإحياء بعد الموت؛ لتُقضى آجالكم المحددة في الدنيا، ثم إلى الله تعالى معادكم بعد بعثكم من قبوركم أحياءً، ثم يخبركم بما كنتم تعملون في حياتكم الدنيا، ثم يجازيكم بذلك.

  61. ٦:٦١اقرأ في المصحف ↗

    وَ هُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦ ۖ وَ يُرۡسِلُ عَلَيۡكُمۡ حَفَظَةً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ تَوَفَّتۡهُ رُسُلُنَا وَ هُمۡ لَا يُفَرِّطُونَ﴿٦١﴾

    التفسير الميسروالله تعالى هو القاهر فوق عباده، فوقية مطلقة من كل وجه، تليق بجلاله سبحانه وتعالى. كل شيء خاضع لجلاله وعظمته، ويرسل على عباده ملائكة، يحفظون أعمالهم ويُحْصونها، حتى إذا نزل الموت بأحدهم قبض روحَه ملَكُ الموت وأعوانه، وهم لا يضيعون ما أُمروا به.

  62. ٦:٦٢اقرأ في المصحف ↗

    ثُمَّ رُدُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ مَوۡلَىٰهُمُ ٱلۡحَقِّ ۚ أَلَا لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَ هُوَ أَسۡرَعُ ٱلۡحَٰسِبِينَ﴿٦٢﴾

    التفسير الميسرثم أعيد هؤلاء المتوفَّوْن إلى الله تعالى مولاهم الحق. ألا له القضاء والفصل يوم القيامة بين عباده، وهو أسرع الحاسبين.

  63. ٦:٦٣اقرأ في المصحف ↗

    قُلۡ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَ ٱلۡبَحۡرِ تَدۡعُونَهُۥ تَضَرُّعࣰا وَ خُفۡيَةࣰ لَّئِنۡ أَنجَىٰنَا مِنۡ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴿٦٣﴾

    التفسير الميسرقل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: من ينقذكم مِن مخاوف ظلمات البر والبحر؟ أليس هو الله تعالى الذي تدعونه في الشدائد متذللين جهرًا وسرًّا؟ تقولون: لئن أنجانا ربُّنا من هذه المخاوف لنكونن من الشاكرين بعبادته عز وجل وحده لا شريك له.

  64. ٦:٦٤اقرأ في المصحف ↗

    قُلِ ٱللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنۡهَا وَ مِن كُلِّ كَرۡبࣲ ثُمَّ أَنتُمۡ تُشۡرِكُونَ﴿٦٤﴾

    التفسير الميسرقل لهم -أيها الرسول-: الله وحده هو الذي ينقذكم من هذه المخاوف ومن كل شدة، ثم أنتم بعد ذلك تشركون معه في العبادة غيره.

  65. ٦:٦٥اقرأ في المصحف ↗

    قُلۡ هُوَ ٱلۡقَادِرُ عَلَىٰٓ أَن يَبۡعَثَ عَلَيۡكُمۡ عَذَابࣰا مِّن فَوۡقِكُمۡ أَوۡ مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ أَوۡ يَلۡبِسَكُمۡ شِيَعࣰا وَ يُذِيقَ بَعۡضَكُم بَأۡسَ بَعۡضٍ ۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَفۡقَهُونَ﴿٦٥﴾

    التفسير الميسرقل -أيها الرسول-: الله عز وجل هو القادر وحده على أن يرسل عليكم عذابًا مِن فوقكم كالرَّجْم أو الطوفان، وما أشبه ذلك، أو من تحت أرجلكم كالزلازل والخسف، أو يخلط أمركم عليكم فتكونوا فرقًا متناحرة يقتل بعضكم بعضًا. انظر -أيها الرسول- كيف نُنوِّع حججنا الواضحات لهؤلاء المشركين لعلهم يفهمون فيعتبروا؟

  66. ٦:٦٦اقرأ في المصحف ↗

    وَ كَذَّبَ بِهِۦ قَوۡمُكَ وَ هُوَ ٱلۡحَقُّ ۚ قُل لَّسۡتُ عَلَيۡكُم بِوَكِيلࣲ﴿٦٦﴾

    التفسير الميسروكذَّب بهذا القرآن الكفارُ من قومك أيها الرسول، وهو الكتاب الصادق في كل ما جاء به. قل لهم: لست عليكم بحفيظ ولا رقيب، وإنما أنا رسول الله أُبلغكم ما أُرسلت به إليكم.

  67. ٦:٦٧اقرأ في المصحف ↗

    لِّكُلِّ نَبَإࣲ مُّسۡتَقَرࣱّ ۚ وَ سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ﴿٦٧﴾

    التفسير الميسرلكل خبر قرار يستقر عنده، ونهاية ينتهي إليها، فيتبيَّن الحق من الباطل، وسوف تعلمون -أيها الكفار- عاقبة أمركم عند حلول عذاب الله بكم.

  68. ٦:٦٨اقرأ في المصحف ↗

    وَ إِذَا رَأَيۡتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيۡرِهِۦ ۚ وَ إِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَلَا تَقۡعُدۡ بَعۡدَ ٱلذِّكۡرَىٰ مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴿٦٨﴾

    التفسير الميسروإذا رأيت -أيها الرسول- المشركين الذين يتكلمون في آيات القرآن بالباطل والاستهزاء، فابتعد عنهم حتى يأخذوا في حديث آخر، وإن أنساك الشيطان هذا الأمر فلا تقعد بعد تذكرك مع القوم المعتدين، الذين تكلموا في آيات الله بالباطل.

  69. ٦:٦٩اقرأ في المصحف ↗

    وَ مَا عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنۡ حِسَابِهِم مِّن شَيۡءࣲ وَ لَٰكِن ذِكۡرَىٰ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ﴿٦٩﴾

    التفسير الميسروما على المؤمنين الذين يخافون الله تعالى، فيطيعون أوامره، ويجتنبون نواهيه من حساب الله للخائضين المستهزئين بآيات الله من شيء، ولكن عليهم أن يعظوهم ليمسكوا عن ذلك الكلام الباطل، لعلهم يتقون الله تعالى.

  70. ٦:٧٠اقرأ في المصحف ↗

    وَ ذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمۡ لَعِبࣰا وَ لَهۡوࣰا وَ غَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا ۚ وَ ذَكِّرۡ بِهِۦٓ أَن تُبۡسَلَ نَفۡسُۢ بِمَا كَسَبَتۡ لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيࣱّ وَ لَا شَفِيعࣱ وَ إِن تَعۡدِلۡ كُلَّ عَدۡلࣲ لَّا يُؤۡخَذۡ مِنۡهَآ ۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أُبۡسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْ ۖ لَهُمۡ شَرَابࣱ مِّنۡ حَمِيمࣲ وَ عَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ﴿٧٠﴾

    التفسير الميسرواترك -أيها الرسول- هؤلاء المشركين الذين جعلوا دين الإسلام لعبًا ولهوًا؛ مستهزئين بآيات الله تعالى، وغَرَّتهم الحياة الدنيا بزينتها، وذكِّر بالقرآن هؤلاء المشركين وغيرَهم؛ كي لا تُرْتَهَنَ نفس بذنوبها وكفرها بربها، ليس لها غير الله ناصر ينصرها، فينقذها من عذابه، ولا شافع يشفع لها عنده، وإن تَفْتَدِ بأي فداء لا يُقبَل منها. أولئك الذين ارتُهِنوا بذنوبهم، لهم في النار شراب شديد الحرارة وعذاب موجع؛ بسبب كفرهم بالله تعالى، ورسوله محمَّد ﷺ، وبدين الإسلام.

  71. ٦:٧١اقرأ في المصحف ↗

    قُلۡ أَنَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَ لَا يَضُرُّنَا وَ نُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعۡقَابِنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ كَٱلَّذِي ٱسۡتَهۡوَتۡهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِي ٱلۡأَرۡضِ حَيۡرَانَ لَهُۥٓ أَصۡحَٰبࣱ يَدۡعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلۡهُدَى ٱئۡتِنَا ۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰ ۖ وَ أُمِرۡنَا لِنُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴿٧١﴾

    التفسير الميسرقل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: أنعبد من دون الله تعالى أوثانًا لا تنفع ولا تضر؟ ونرجع إلى الكفر بعد هداية الله تعالى لنا إلى الإسلام، فنشبه -في رجوعنا إلى الكفر- مَن فسد عقله باستهواء الشياطين له، فَضَلَّ في الأرض، وله رُفْقَةٌ عقلاء مؤمنون يدعونه إلى الطريق الصحيح الذي هم عليه فيأبى. قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: إنَّ هدى الله الذي بعثني به هو الهدى الحق، وأُمرنا جميعًا لنسلم لله تعالى رب العالمين بعبادته وحده لا شريك له، فهو رب كل شيء ومالكه.

  72. ٦:٧٢اقرأ في المصحف ↗

    وَ أَنۡ أَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَ ٱتَّقُوهُ ۚ وَ هُوَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴿٧٢﴾

    التفسير الميسروكذلك أُمرنا بأن نقيم الصلاة كاملة، وأن نخشاه بفعل أوامره واجتناب نواهيه. وهو -جل وعلا- الذي إليه تُحْشَرُ جميع الخلائق يوم القيامة.

  73. ٦:٧٣اقرأ في المصحف ↗

    وَ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَ ٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ ۖ وَ يَوۡمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ ۚ قَوۡلُهُ ٱلۡحَقُّ ۚ وَ لَهُ ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ ۚ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَ ٱلشَّهَٰدَةِ ۚ وَ هُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ﴿٧٣﴾

    التفسير الميسروالله سبحانه هو الذي خلق السموات والأرض بالحق، واذكر -أيها الرسول- يوم القيامة إذ يقول الله: «كن»، فيكون عن أمره كلمح البصر أو هو أقرب، قوله هو الحق الكامل، وله الملك سبحانه وحده، يوم ينفخ المَلَك في «القَرْن» النفخة الثانية التي تكون بها عودة الأرواح إلى الأجسام. وهو سبحانه الذي يعلم ما غاب عن حواسكم -أيها الناس- وما تشاهدونه، وهو الحكيم الذي يضع الأمور في مواضعها، الخبير بأمور خلقه. والله تعالى هو الذي يختص بهذه الأمور وغيرها بدءًا ونهاية، نشأة ومصيرًا، وهو وحده الذي يجب على العباد الانقياد لشرعه، والتسليم لحكمه، والتطلع إلى رضوانه ومغفرته.

  74. ٦:٧٤اقرأ في المصحف ↗

    وَ إِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصۡنَامًا ءَالِهَةً إِنِّيٓ أَرَىٰكَ وَ قَوۡمَكَ فِي ضَلَٰلࣲ مُّبِينࣲ﴿٧٤﴾

    التفسير الميسرواذكر -أيها الرسول- مُحاجَّة إبراهيم عليه السلام لأبيه آزرَ، إذ قال له: أتجعل من الأصنام آلهة تعبدها من دون الله تعالى؟ إني أراك وقومك في ضلال بيِّن عن طريق الحق.

  75. ٦:٧٥اقرأ في المصحف ↗

    وَ كَذَٰلِكَ نُرِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَ ٱلۡأَرۡضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ ٱلۡمُوقِنِينَ﴿٧٥﴾

    التفسير الميسروكما هدينا إبراهيم عليه السلام إلى الحق في أمر العبادة نُريه ما تحتوي عليه السموات والأرض مِن ملك عظيم، وقدرة باهرة؛ ليكون من الراسخين في الإيمان.

  76. ٦:٧٦اقرأ في المصحف ↗

    فَلَمَّا جَنَّ عَلَيۡهِ ٱلَّيۡلُ رَءَا كَوۡكَبࣰا ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلۡأٓفِلِينَ﴿٧٦﴾

    التفسير الميسرفلما أظلم على إبراهيم -عليه السلام- الليل وغطّاه ناظر قومه؛ ليثبت لهم أن دينهم باطل، وكانوا يعبدون النجوم. رأى إبراهيم عليه السلام كوكبًا، فقال -مستدرجًا قومه لإلزامهم بالتوحيد-: هذا ربي، فلما غاب الكوكب، قال: لا أحب الآلهة التي تغيب.

  77. ٦:٧٧اقرأ في المصحف ↗

    فَلَمَّا رَءَا ٱلۡقَمَرَ بَازِغࣰا قَالَ هَٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمۡ يَهۡدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلضَّآلِّينَ﴿٧٧﴾

    التفسير الميسرفلما رأى إبراهيم القمر طالعًا قال لقومه -على سبيل استدراج الخصم-: هذا ربي، فلما غاب، قال: -مفتقرًا إلى هداية ربه- لئن لم يوفقني ربي إلى الصواب في توحيده، لأكونن من القوم الضالين عن سواء السبيل بعبادة غير الله تعالى.

  78. ٦:٧٨اقرأ في المصحف ↗

    فَلَمَّا رَءَا ٱلشَّمۡسَ بَازِغَةࣰ قَالَ هَٰذَا رَبِّي هَٰذَآ أَكۡبَرُ ۖ فَلَمَّآ أَفَلَتۡ قَالَ يَٰقَوۡمِ إِنِّي بَرِيٓءࣱ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ﴿٧٨﴾

    التفسير الميسرفلما رأى الشمس طالعة قال لقومه: هذا ربي، هذا أكبر من الكوكب والقمر، فلما غابت، قال لقومه: إني بريء مما تشركون من عبادة الأوثان والنجوم والأصنام التي تعبدونها من دون الله تعالى.

  79. ٦:٧٩اقرأ في المصحف ↗

    إِنِّي وَجَّهۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَ ٱلۡأَرۡضَ حَنِيفࣰا ۖ وَ مَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴿٧٩﴾

    التفسير الميسرإني توجَّهْتُ بوجهي في العبادة لله عز وجل وحده، فهو الذي خلق السموات والأرض، مائلًا عن الشرك إلى التوحيد، وما أنا من المشركين مع الله غيره.

  80. ٦:٨٠اقرأ في المصحف ↗

    وَ حَآجَّهُۥ قَوۡمُهُۥ ۚ قَالَ أَتُحَٰٓجُّوٓنِّي فِي ٱللَّهِ وَ قَدۡ هَدَىٰنِ ۚ وَ لَآ أَخَافُ مَا تُشۡرِكُونَ بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَشَآءَ رَبِّي شَيۡـࣰٔا ۚ وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًا ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴿٨٠﴾

    التفسير الميسروجادله قومه في توحيد الله تعالى قال: أتجادلونني في توحيدي لله بالعبادة، وقد وفقني إلى معرفة وحدانيته، فإن كنتم تخوفونني بآلهتكم أن توقع بي ضررًا فإنني لا أرهبها فلن تضرني، إلا أن يشاء ربي شيئًا. وسع ربي كل شيء علمًا. أفلا تتذكرون فتعلموا أنه وحده المعبود المستحق للعبودية؟

  81. ٦:٨١اقرأ في المصحف ↗

    وَ كَيۡفَ أَخَافُ مَآ أَشۡرَكۡتُمۡ وَ لَا تَخَافُونَ أَنَّكُمۡ أَشۡرَكۡتُم بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ عَلَيۡكُمۡ سُلۡطَٰنࣰا ۚ فَأَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ أَحَقُّ بِٱلۡأَمۡنِ ۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴿٨١﴾

    التفسير الميسروكيف أخاف أوثانكم وأنتم لا تخافون ربي الذي خلقكم، وخلق أوثانكم التي أشركتموها معه في العبادة، من غير حجة لكم على ذلك؟ فأي الفريقين: فريق المشركين وفريق الموحدين أحق بالطمأنينة والسلامة والأمن من عذاب الله؟ إن كنتم تعلمون صدق ما أقول فأخبروني.

  82. ٦:٨٢اقرأ في المصحف ↗

    ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَ لَمۡ يَلۡبِسُوٓاْ إِيمَٰنَهُم بِظُلۡمٍ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلۡأَمۡنُ وَ هُم مُّهۡتَدُونَ﴿٨٢﴾

    التفسير الميسرالذين صَدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه ولم يخلطوا إيمانهم بشرك، أولئك لهم الطمأنينة والسلامة، وهم الموفقون إلى طريق الحق.

  83. ٦:٨٣اقرأ في المصحف ↗

    وَ تِلۡكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيۡنَٰهَآ إِبۡرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ ۚ نَرۡفَعُ دَرَجَٰتࣲ مَّن نَّشَآءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمࣱ﴿٨٣﴾

    التفسير الميسروتلك الحجة التي حاجَّ بها إبراهيمُ - عليه السلام - قومَه هي حجتنا التي وفقناه إليها حتى انقطعت حجتهم. نرفع مَن نشاء مِن عبادنا مراتب في الدنيا والآخرة. إن ربك حكيم في تدبير خلقه، عليم بهم.

  84. ٦:٨٤اقرأ في المصحف ↗

    وَ وَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَ يَعۡقُوبَ ۚ كُلًّا هَدَيۡنَا ۚ وَ نُوحًا هَدَيۡنَا مِن قَبۡلُ ۖ وَ مِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَ سُلَيۡمَٰنَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسَىٰ وَ هَٰرُونَ ۚ وَ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴿٨٤﴾

    التفسير الميسرومننّا على إبراهيم - عليه السلام - بأن رزقناه إسحاق ابنًا ويعقوب حفيدًا، ووفَّقنا كُلًّا منهما لسبيل الرشاد، وكذلك وفَّقنا للحق نوحًا -من قبل إبراهيم وإسحاق ويعقوب- وكذلك وفَّقنا للحق من ذرية نوحٍ داودَ وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون عليهم السلام، وكما جزينا هؤلاء الأنبياء بإحسانهم نجزي كل محسن.

  85. ٦:٨٥اقرأ في المصحف ↗

    وَ زَكَرِيَّا وَ يَحۡيَىٰ وَ عِيسَىٰ وَ إِلۡيَاسَ ۖ كُلࣱّ مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴿٨٥﴾

    التفسير الميسروكذلك هدينا زكريا ويحيى وعيسى وإلياس، وكل هؤلاء الأنبياء عليهم السلام من الصالحين.

  86. ٦:٨٦اقرأ في المصحف ↗

    وَ إِسۡمَٰعِيلَ وَ ٱلۡيَسَعَ وَ يُونُسَ وَ لُوطࣰا ۚ وَ كُلࣰّا فَضَّلۡنَا عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ﴿٨٦﴾

    التفسير الميسروهدينا كذلك إسماعيل واليسع ويونس ولوطًا، وكل هؤلاء الرسل فضَّلناهم على أهل زمانهم.

  87. ٦:٨٧اقرأ في المصحف ↗

    وَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَ ذُرِّيَّٰتِهِمۡ وَ إِخۡوَٰنِهِمۡ ۖ وَ ٱجۡتَبَيۡنَٰهُمۡ وَ هَدَيۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطࣲ مُّسۡتَقِيمࣲ﴿٨٧﴾

    التفسير الميسروكذلك وفَّقنا للحق مَن شئنا هدايته من آباء هؤلاء وذرياتهم وإخوانهم، واخترناهم لديننا وإبلاغ رسالتنا إلى مَن أرسلناهم إليهم، وأرشدناهم إلى طريق صحيح، لا عوج فيه، وهو توحيد الله تعالى وتنزيهه عن الشرك.

  88. ٦:٨٨اقرأ في المصحف ↗

    ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ ۚ وَ لَوۡ أَشۡرَكُواْ لَحَبِطَ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴿٨٨﴾

    التفسير الميسرذلك الهدى هو توفيق الله، الذي يوفق به من يشاء من عباده. ولو أن هؤلاء الأنبياء أشركوا بالله -على سبيل الفرض والتقدير- لبطل عملهم؛ لأن الله تعالى لا يقبل مع الشرك عملًا.

  89. ٦:٨٩اقرأ في المصحف ↗

    أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَ ٱلۡحُكۡمَ وَ ٱلنُّبُوَّةَ ۚ فَإِن يَكۡفُرۡ بِهَا هَٰٓؤُلَآءِ فَقَدۡ وَكَّلۡنَا بِهَا قَوۡمࣰا لَّيۡسُواْ بِهَا بِكَٰفِرِينَ﴿٨٩﴾

    التفسير الميسرأولئك الأنبياء الذين أنعمنا عليهم بالهداية والنبوة هم الذين آتيناهم الكتاب، كصحف إبراهيم وتوراة موسى وزبور داود وإنجيل عيسى، وآتيناهم فَهْمَ هذه الكتب، واخترناهم لإبلاغ وحينا، فإن يجحد -أيها الرسول- بآيات هذا القرآن الكفارُ من قومك، فقد وفَّقنا للإيمان بها والقيام بحقوقها قومًا آخرين -أي: المهاجرين والأنصار وأتباعهم إلى يوم القيامة- ليسوا بها بكافرين، بل مؤمنون بها، عاملون بما تدل عليه.

  90. ٦:٩٠اقرأ في المصحف ↗

    أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقۡتَدِهۡ ۗ قُل لَّآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًا ۖ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰلَمِينَ﴿٩٠﴾

    التفسير الميسرأولئك الأنبياء المذكورون هم الذين وفقهم الله تعالى لدينه الحق، فاتَّبِعْ هداهم -أيها الرسول- واسلك سبيلهم. قل للمشركين: لا أطلب منكم على تبليغ الإسلام عوضًا من الدنيا، إنْ أجري إلا على الله، وما الإسلام إلا دعوة جميع الناس إلى الطريق المستقيم، وتذكيرٌ لكم ولكل مَن كان مثلكم، ممن هو مقيم على باطل، لعلكم تتذكرون به ما ينفعكم.

  91. ٦:٩١اقرأ في المصحف ↗

    وَ مَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓ إِذۡ قَالُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرࣲ مِّن شَيۡءࣲ ۗ قُلۡ مَنۡ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِي جَآءَ بِهِۦ مُوسَىٰ نُورࣰا وَ هُدࣰى لِّلنَّاسِ ۖ تَجۡعَلُونَهُۥ قَرَاطِيسَ تُبۡدُونَهَا وَ تُخۡفُونَ كَثِيرࣰا ۖ وَ عُلِّمۡتُم مَّا لَمۡ تَعۡلَمُوٓاْ أَنتُمۡ وَ لَآ ءَابَآؤُكُمۡ ۖ قُلِ ٱللَّهُ ۖ ثُمَّ ذَرۡهُمۡ فِي خَوۡضِهِمۡ يَلۡعَبُونَ﴿٩١﴾

    التفسير الميسروما عَظَّم هؤلاء المشركون الله حق تعظيمه؛ إذ أنكروا أن يكون الله تعالى قد أنزل على أحد من البشر شيئًا من وحيه. قل لهم -أيها الرسول-: إذا كان الأمر كما تزعمون، فمن الذي أنزل الكتاب الذي جاء به موسى إلى قومه نورًا للناس وهداية لهم؟ ثم توجه الخطاب إلى اليهود زَجْرًا لهم بقوله: تجعلون هذا الكتاب في قراطيس متفرقة، تظهرون بعضها، وتكتمون كثيرًا منها، ومما كتموه الإخبار عن صفة محمد ﷺ ونبوته، وعَلَّمكم الله معشر العرب بالقرآنِ -الذي أنزله عليكم، فيه خبر مَن قبلكم ومَن بعدكم، وما يكون بعد موتكم- ما لم تعلموه أنتم ولا آباؤكم؟ قل: الله هو الذي أنزله، ثم دع هؤلاء في حديثهم الباطل يخوضون ويلعبون.

  92. ٦:٩٢اقرأ في المصحف ↗

    وَ هَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ مُبَارَكࣱ مُّصَدِّقُ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَ لِتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَ مَنۡ حَوۡلَهَا ۚ وَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦ ۖ وَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ يُحَافِظُونَ﴿٩٢﴾

    التفسير الميسروهذا القرآن كتاب أنزلناه إليك -أيها الرسول- عظيم النفع، يشهد على صدق ما تَقدَّمه من الكتب المنزَّلة وأنها من عند الله، أنزلناه لتخوِّف به من عذاب الله وبأسه أهل «مكة» ومَن حولها من أهل أقطار الأرض كلِّها. والذين يصدقون بالحياة الآخرة، يصدقون بأن القرآن كلام الله، ويحافظون على إقام الصلاة في أوقاتها.

  93. ٦:٩٣اقرأ في المصحف ↗

    وَ مَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَ لَمۡ يُوحَ إِلَيۡهِ شَيۡءࣱ وَ مَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثۡلَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ ۗ وَ لَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِي غَمَرَٰتِ ٱلۡمَوۡتِ وَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَاسِطُوٓاْ أَيۡدِيهِمۡ أَخۡرِجُوٓاْ أَنفُسَكُمُ ۖ ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ وَ كُنتُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهِۦ تَسۡتَكۡبِرُونَ﴿٩٣﴾

    التفسير الميسرومَن أشدُّ ظلمًا ممن اختلق على الله تعالى قولًا كذبًا، فادَّعى أنه لم يبعث رسولًا من البشر، أو ادَّعى كذبًا أن الله أوحى إليه ولم يُوحِ إليه شيئًا، أو ادَّعى أنه قادر على أن يُنْزل مثل ما أنزل الله من القرآن؟ ولو أنك أبصرت -أيها الرسول- هؤلاء المتجاوزين الحدَّ وهم في أهوال الموت لرأيت أمرًا هائلًا، والملائكةُ الذين يقبضون أرواحهم باسطو أيديهم بالعذاب قائلين لهم: أخرجوا أنفسكم، اليوم تهانون غاية الإهانة، كما كنتم تكذبون على الله، وتستكبرون عن اتباع آياته والانقياد لرسله.

  94. ٦:٩٤اقرأ في المصحف ↗

    وَ لَقَدۡ جِئۡتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةࣲ وَ تَرَكۡتُم مَّا خَوَّلۡنَٰكُمۡ وَرَآءَ ظُهُورِكُمۡ ۖ وَ مَا نَرَىٰ مَعَكُمۡ شُفَعَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ أَنَّهُمۡ فِيكُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ ۚ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيۡنَكُمۡ وَ ضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ﴿٩٤﴾

    التفسير الميسرولقد جئتمونا للحساب والجزاء فرادى كما أوجدناكم في الدنيا أول مرة حفاة عراة، وتركتم وراء ظهوركم ما مكنّاكم فيه مما تتباهَوْن به مِن أموال في الدنيا، وما نرى معكم في الآخرة أوثانكم التي كنتم تعتقدون أنها تشفع لكم، وتَدَّعون أنها شركاء مع الله في العبادة، لقد زال تَواصُلُكم الذي كان بينكم في الدنيا، وذهب عنكم ما كنتم تَدَّعون مِن أن آلهتكم شركاء لله في العبادة، وظهر أنكم الخاسرون لأنفسكم وأهليكم وأموالكم.

  95. ٦:٩٥اقرأ في المصحف ↗

    إِنَّ ٱللَّهَ فَالِقُ ٱلۡحَبِّ وَ ٱلنَّوَىٰ ۖ يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَ مُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتِ مِنَ ٱلۡحَيِّ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ﴿٩٥﴾

    التفسير الميسرإن الله تعالى يشق الحب، فيخرج منه الزرع، ويشق النوى، فيخرج منه الشجر، يخرج الحي من الميت كالإنسان والحيوان مثلًا من النطفة، ويخرج الميت من الحي كالنطفة من الإنسان والحيوان؛ ذلكم الله أي: فاعل هذا هو الله وحده لا شريك له المستحق للعبادة، فكيف تُصْرَفون عن الحق إلى الباطل فتعبدون معه غيره؟

  96. ٦:٩٦اقرأ في المصحف ↗

    فَالِقُ ٱلۡإِصۡبَاحِ وَ جَعَلَ ٱلَّيۡلَ سَكَنࣰا وَ ٱلشَّمۡسَ وَ ٱلۡقَمَرَ حُسۡبَانࣰا ۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ﴿٩٦﴾

    التفسير الميسروالله سبحانه وتعالى هو الذي شق ضياء الصباح من ظلام الليل، وجعل الليل مستقَرًّا، يسكن فيه مَن يتعب بالنهار فيأخذ نصيبه من الراحة، وجعل الشمس والقمر يجريان في فلكيهما بحساب متقن مقدَّر، لا يتغير ولا يضطرب، ذلك تقدير العزيز الذي عَزَّ سلطانه، العليم بمصالح خلقه وتدبير شؤونهم. والعزيز والعليم من أسماء الله الحسنى يدلان على كمال العزة والعلم.

  97. ٦:٩٧اقرأ في المصحف ↗

    وَ هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهۡتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَ ٱلۡبَحۡرِ ۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمࣲ يَعۡلَمُونَ﴿٩٧﴾

    التفسير الميسروالله سبحانه هو الذي جعل لكم - أيها الناس - النجوم علامات، تعرفون بها الطرق ليلًا إذا ضللتم؛ بسبب الظلمة الشديدة في البر والبحر، قد بيَّنّا البراهين الواضحة؛ ليتدبرها منكم أولو العلم بالله وشرعه.

  98. ٦:٩٨اقرأ في المصحف ↗

    وَ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُم مِّن نَّفۡسࣲ وَٰحِدَةࣲ فَمُسۡتَقَرࣱّ وَ مُسۡتَوۡدَعࣱ ۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمࣲ يَفۡقَهُونَ﴿٩٨﴾

    التفسير الميسروالله سبحانه هو الذي ابتدأ خلقكم - أيها الناس - من آدم عليه السلام؛ إذ خلقه مِن طين، ثم كنتم سلالة ونسلًا منه، فجعل لكم مستقَرًّا تستقرون فيه، وهو أرحام النساء، ومستودعًا تُحفَظُون فيه، وهو أصلاب الرجال، قد بيَّنّا الحجج وميَّزنا الأدلة، وأحكمناها لقوم يفهمون مواقع الحجج ومواضع العبر.

  99. ٦:٩٩اقرأ في المصحف ↗

    وَ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءࣰ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ نَبَاتَ كُلِّ شَيۡءࣲ فَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهُ خَضِرࣰا نُّخۡرِجُ مِنۡهُ حَبࣰّا مُّتَرَاكِبࣰا وَ مِنَ ٱلنَّخۡلِ مِن طَلۡعِهَا قِنۡوَانࣱ دَانِيَةࣱ وَ جَنَّٰتࣲ مِّنۡ أَعۡنَابࣲ وَ ٱلزَّيۡتُونَ وَ ٱلرُّمَّانَ مُشۡتَبِهࣰا وَ غَيۡرَ مُتَشَٰبِهٍ ۗ ٱنظُرُوٓاْ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثۡمَرَ وَ يَنۡعِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكُمۡ لَأٓيَٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ يُؤۡمِنُونَ﴿٩٩﴾

    التفسير الميسروالله سبحانه هو الذي أنزل من السحاب مطرًا فأخرج به نبات كل شيء، فأخرج من النبات زرعًا وشجرًا أخضر، ثم أخرج من الزرع حبًّا يركب بعضه بعضًا، كسنابل القمح والشعير والأُرْزِ، وأخرج من طلع النخل -وهو الغِلاف الذي ينشأ فيه أول ثمر النَّخل- عذوقًا بما فيها من الرُّطب قريبة التناول، وأخرج سبحانه بساتين من أعناب، وأخرج شجر الزيتون والرمان الذي يتشابه في ورقه ويختلف في ثمره شكلًا وطعمًا وطبعًا. انظروا أيها الناس إلى ثمر هذا النبات إذا أثمر، وإلى نضجه وبلوغه حين يبلغ. إن في ذلكم -أيها الناس- لدلالات على كمال قدرة خالق هذه الأشياء وحكمته ورحمته لقوم يصدقون به تعالى ويعملون بشرعه.

  100. ٦:١٠٠اقرأ في المصحف ↗

    وَ جَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ ٱلۡجِنَّ وَ خَلَقَهُمۡ ۖ وَ خَرَقُواْ لَهُۥ بَنِينَ وَ بَنَٰتِۭ بِغَيۡرِ عِلۡمࣲ ۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَ تَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ﴿١٠٠﴾

    التفسير الميسروجعل هؤلاء المشركون الجن شركاء لله تعالى في العبادة؛ اعتقادًا منهم أنهم ينفعون أو يضرون، وقد خلقهم الله تعالى وما يعبدون من العدم، فهو المستقل بالخلق وحده، فيجب أن يستقل بالعبادة وحده لا شريك له. ولقد كذب هؤلاء المشركون على الله تعالى حين نسبوا إليه البنين والبنات؛ جهلًا منهم بما يجب له من صفات الكمال، تنزَّه وعلا عما نسبه إليه المشركون من ذلك الكذب والافتراء.

  101. ٦:١٠١اقرأ في المصحف ↗

    بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَ ٱلۡأَرۡضِ ۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُۥ وَلَدࣱ وَ لَمۡ تَكُن لَّهُۥ صَٰحِبَةࣱ ۖ وَ خَلَقَ كُلَّ شَيۡءࣲ ۖ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمࣱ﴿١٠١﴾

    التفسير الميسروالله تعالى هو الذي أوجد السموات والأرض وما فيهن على غير مثال سابق، كيف يكون له ولد ولم تكن له صاحبة؟ تعالى الله عما يقول المشركون علوًّا كبيرًا، وهو الذي خلق كل شيء من العدم، ولا يخفى عليه شيء من أمور الخلق.

  102. ٦:١٠٢اقرأ في المصحف ↗

    ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءࣲ فَٱعۡبُدُوهُ ۚ وَ هُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ وَكِيلࣱ﴿١٠٢﴾

    التفسير الميسرذلكم -أيها المشركون- هو ربكم جل وعلا، لا معبود بحق سواه، خالق كل شيء فانقادوا واخضعوا له بالطاعة والعبادة. وهو سبحانه على كل شيء وكيل وحفيظ، يدبر أمور خلقه.

  103. ٦:١٠٣اقرأ في المصحف ↗

    لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَ هُوَ يُدۡرِكُ ٱلۡأَبۡصَٰرَ ۖ وَ هُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ﴿١٠٣﴾

    التفسير الميسرلا تحيط الأبصارُ بالله - وإن كان المؤمنين في الدار الآخرة يرون ربهم بغير إحاطة - وهو سبحانه يدرك الأبصار ويحيط بها، ويعلمها على ما هي عليه، وهو اللطيف بأوليائه الذي يعلم دقائق الأشياء، الخبير الذي يعلم بواطنها.

  104. ٦:١٠٤اقرأ في المصحف ↗

    قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡ ۖ فَمَنۡ أَبۡصَرَ فَلِنَفۡسِهِۦ ۖ وَ مَنۡ عَمِيَ فَعَلَيۡهَا ۚ وَ مَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظࣲ﴿١٠٤﴾

    التفسير الميسرقل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: قد جاءتكم براهين ظاهرة تبصرون بها الهدى من الضلال، مما اشتمل عليها القرآن، وجاء بها الرسول عليه الصلاة والسلام، فمَن تبيَّن هذه البراهين وآمن بمدلولها فَنَفْعُ ذلك لنفسه، ومَن لم يبصر الهدى بعد ظهور الحجة عليه فعلى نفسه جنى، وما أنا عليكم بحافظ أحصي أعمالكم، وإنما أنا مبلغ، والله يهدي مَن يشاء ويضل من يشاء وَفْقَ علمه وحكمته.

  105. ٦:١٠٥اقرأ في المصحف ↗

    وَ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَ لِيَقُولُواْ دَرَسۡتَ وَ لِنُبَيِّنَهُۥ لِقَوۡمࣲ يَعۡلَمُونَ﴿١٠٥﴾

    التفسير الميسروكما بيَّنّا في هذا القرآن للمشركين البراهين الظاهرة في أمر التوحيد والنبوة والمعاد، نبيِّن لهم البراهين في كل ما جهلوه فيقولون عند ذلك كذبًا: تعلمتَ من أهل الكتاب، وَلِنُبَيِّنَ -بتصريفنا الآيات- الحقَّ لقوم يعلمونه، فيقبلونه ويتبعونه، وهم المؤمنون برسول الله محمد ﷺ وما أنزل عليه.

  106. ٦:١٠٦اقرأ في المصحف ↗

    ٱتَّبِعۡ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ وَ أَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴿١٠٦﴾

    التفسير الميسراتبع -أيها الرسول- ما أوحيناه إليك من الأوامر والنواهي التي أعظمُها توحيدُ الله سبحانه والدعوة إليه، ولا تُبال بعناد المشركين، وادعائهم الباطل.

  107. ٦:١٠٧اقرأ في المصحف ↗

    وَ لَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكُواْ ۗ وَ مَا جَعَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظࣰا ۖ وَ مَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلࣲ﴿١٠٧﴾

    التفسير الميسرولو شاء الله تعالى أن لا يشرك هؤلاء المشركون لما أشركوا، لكنه تعالى عليم بما سيكون من سوء اختيارهم واتباعهم أهواءهم المنحرفة. وما جعلناك -أيها الرسول- عليهم رقيبًا تحفظ عليهم أعمالهم، وما أنت بقَيِّمٍ عليهم تدبر مصالحهم.

  108. ٦:١٠٨اقرأ في المصحف ↗

    وَ لَا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدۡوَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمࣲ ۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرۡجِعُهُمۡ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴿١٠٨﴾

    التفسير الميسرولا تسبوا -أيها المسلمون- الأوثان التي يعبدها المشركون -سدًّا للذريعة- حتى لا يتسبب ذلك في سبهم الله جهلًا واعتداءً بغير علم. وكما حسَّنّا لهؤلاء عملهم السيِّئ عقوبة لهم على سوء اختيارهم، حسَّنّا لكل أمة أعمالها، ثم إلى ربهم معادهم جميعًا فيخبرهم بأعمالهم التي كانوا يعملونها في الدنيا، ثم يجازيهم بها.

  109. ٦:١٠٩اقرأ في المصحف ↗

    وَ أَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةࣱ لَّيُؤۡمِنُنَّ بِهَا ۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِ ۖ وَ مَا يُشۡعِرُكُمۡ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتۡ لَا يُؤۡمِنُونَ﴿١٠٩﴾

    التفسير الميسروأقسم هؤلاء المشركون بأيمان مؤكَّدة: لئن جاءنا محمد بعلامة خارقة لنصدقنَّ بما جاء به، قل -أيها الرسول-: إنما مجيء المعجزات الخارقة من عند الله تعالى، هو القادر على المجيء بها إذا شاء، وما يدريكم أيها المؤمنون: لعل هذه المعجزات إذا جاءت لا يصدِّق بها هؤلاء المشركون.

  110. ٦:١١٠اقرأ في المصحف ↗

    وَ نُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَ أَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةࣲ وَ نَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ﴿١١٠﴾

    التفسير الميسرونقلب أفئدتهم وأبصارهم، فنحول بينها وبين الانتفاع بآيات الله، فلا يؤمنون بها كما لم يؤمنوا بآيات القرآن عند نزولها أول مرة، ونتركهم في تمرُّدهم على الله متحيِّرين، لا يهتدون إلى الحق والصواب.

  111. ٦:١١١اقرأ في المصحف ↗

    وَ لَوۡ أَنَّنَا نَزَّلۡنَآ إِلَيۡهِمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ وَ كَلَّمَهُمُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَ حَشَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ كُلَّ شَيۡءࣲ قُبُلࣰا مَّا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُوٓاْ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ وَ لَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ يَجۡهَلُونَ﴿١١١﴾

    التفسير الميسرولو أننا أجبنا طلب هؤلاء المشركين، فنزَّلنا إليهم الملائكة من السماء، وأحيينا لهم الموتى، فكلَّموهم، وجمعنا لهم كل شيء طلبوه فعاينوه مواجهة، لم يصدِّقوا بما دعوتهم إليه -أيها الرسول- ولم يعملوا به، إلا من شاء الله له الهداية، ولكن أكثر هؤلاء الكفار يجهلون الحق الذي جئت به من عند الله تعالى.

  112. ٦:١١٢اقرأ في المصحف ↗

    وَ كَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوࣰّا شَيَٰطِينَ ٱلۡإِنسِ وَ ٱلۡجِنِّ يُوحِي بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضࣲ زُخۡرُفَ ٱلۡقَوۡلِ غُرُورࣰا ۚ وَ لَوۡ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرۡهُمۡ وَ مَا يَفۡتَرُونَ﴿١١٢﴾

    التفسير الميسروكما ابتليناك -أيها الرسول- بأعدائك من المشركين ابتلينا جميع الأنبياء -عليهم السلام- بأعداء مِن مَرَدَة قومهم وأعداء من مَرَدَة الجن، يُلقي بعضهم إلى بعض القول الذي زيَّنوه بالباطل؛ ليغتر به سامعه، فيضل عن سبيل الله. ولو أراد ربك -جلَّ وعلا- لحال بينهم وبين تلك العداوة، ولكنه الابتلاء من الله، فدَعْهم وما يختلقون مِن كذب وزور.

  113. ٦:١١٣اقرأ في المصحف ↗

    وَ لِتَصۡغَىٰٓ إِلَيۡهِ أَفۡـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ وَ لِيَرۡضَوۡهُ وَ لِيَقۡتَرِفُواْ مَا هُم مُّقۡتَرِفُونَ﴿١١٣﴾

    التفسير الميسرولِتميل إليه قلوب الكفار الذين لا يصدقون بالحياة الآخرة ولا يعملون لها، ولتحبَّه أنفسهم، وليكتسبوا من الأعمال السيئة ما هم مكتسبون. وفي هذا تهديد عظيم لهم.

  114. ٦:١١٤اقرأ في المصحف ↗

    أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡتَغِي حَكَمࣰا وَ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡكِتَٰبَ مُفَصَّلࣰا ۚ وَ ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡلَمُونَ أَنَّهُۥ مُنَزَّلࣱ مِّن رَّبِّكَ بِٱلۡحَقِّ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ﴿١١٤﴾

    التفسير الميسرقل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: أغير الله إلهي وإلهكم أطلب حَكَمًا بيني وبينكم، وهو سبحانه الذي أنزل إليكم القرآن مبينًا فيه الحكم فيما تختصمون فيه من أمري وأمركم؟ وبنو إسرائيل الذين آتاهم الله التوراة والإنجيل يعلمون علمًا يقينًا أن هذا القرآن منزل عليك -أيها الرسول- من ربك بالحق، فلا تكوننَّ من الشاكِّين في شيء مما أوحينا إليك.

  115. ٦:١١٥اقرأ في المصحف ↗

    وَ تَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدۡقࣰا وَ عَدۡلࣰا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ ۚ وَ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ﴿١١٥﴾

    التفسير الميسروتمت كلمة ربك -وهي القرآن- صدقًا في الأخبار والأقوال، وعدلًا في الأحكام، فلا يستطيع أحد أن يبدِّل كلماته الكاملة. والله تعالى هو السميع لما يقول عباده، العليم ببواطن أمورهم وظواهرها.

  116. ٦:١١٦اقرأ في المصحف ↗

    وَ إِن تُطِعۡ أَكۡثَرَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَ إِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ﴿١١٦﴾

    التفسير الميسرولو فُرض -أيها الرسول- أنك أطعت أكثر أهل الأرض لأضلُّوك عن دين الله، ما يسيرون إلا على ما ظنوه حقًّا بتقليدهم أسلافهم، وما هم إلا يظنون ويكذبون.

  117. ٦:١١٧اقرأ في المصحف ↗

    إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِۦ ۖ وَ هُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ﴿١١٧﴾

    التفسير الميسرإن ربك هو أعلم بالضالين عن سبيل الرشاد، وهو أعلم منكم ومنهم بمن كان على استقامة وسداد، لا يخفى عليه منهم أحد.

  118. ٦:١١٨اقرأ في المصحف ↗

    فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤۡمِنِينَ﴿١١٨﴾

    التفسير الميسرفكلوا من الذبائح التي ذُكِرَ اسم الله عليها، إن كنتم ببراهين الله تعالى الواضحة مصدقين.

  119. ٦:١١٩اقرأ في المصحف ↗

    وَ مَا لَكُمۡ أَلَّا تَأۡكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ وَ قَدۡ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيۡكُمۡ إِلَّا مَا ٱضۡطُرِرۡتُمۡ إِلَيۡهِ ۗ وَ إِنَّ كَثِيرࣰا لَّيُضِلُّونَ بِأَهۡوَآئِهِم بِغَيۡرِ عِلۡمٍ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُعۡتَدِينَ﴿١١٩﴾

    التفسير الميسروأيُّ شيء يمنعكم - أيها المسلمون - من أن تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه، وقد بيَّن الله سبحانه لكم جميع ما حَرَّم عليكم؟ لكن ما دعت إليه الضرورة بسبب المجاعة، مما هو محرم عليكم كالميتة، فإنه مباح لكم. وإن كثيرًا من الضالين ليُضلون عن سبيل الله أشياعَهم في تحليل الحرام وتحريم الحلال بأهوائهم؛ جهلًا منهم. إن ربك -أيها الرسول- هو أعلم بمن تجاوز حده في ذلك، وهو الذي يتولى حسابه وجزاءه.

  120. ٦:١٢٠اقرأ في المصحف ↗

    وَ ذَرُواْ ظَٰهِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَ بَاطِنَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡسِبُونَ ٱلۡإِثۡمَ سَيُجۡزَوۡنَ بِمَا كَانُواْ يَقۡتَرِفُونَ﴿١٢٠﴾

    التفسير الميسرواتركوا -أيها الناس- جميع المعاصي، ما كان منها علانية وما كان سرًّا. إن الذين يفعلون المعاصي سيعاقبهم ربهم؛ بسبب ما كانوا يعملونه من السيئات.

  121. ٦:١٢١اقرأ في المصحف ↗

    وَ لَا تَأۡكُلُواْ مِمَّا لَمۡ يُذۡكَرِ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ وَ إِنَّهُۥ لَفِسۡقࣱ ۗ وَ إِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰٓ أَوۡلِيَآئِهِمۡ لِيُجَٰدِلُوكُمۡ ۖ وَ إِنۡ أَطَعۡتُمُوهُمۡ إِنَّكُمۡ لَمُشۡرِكُونَ﴿١٢١﴾

    التفسير الميسرولا تأكلوا -أيها المسلمون- من الذبائح التي لم يذكر اسم الله عليها عند الذبح، كالميتة وما ذبح للأوثان والجن، وغير ذلك، وإن الأكل من تلك الذبائح لَخروج عن طاعة الله تعالى. وإن مَرَدَة الجن لَيُلْقون إلى أوليائهم من شياطين الإنس بالشبهات حول تحريم أكل الميتة، فيأمرونهم أن يقولوا للمسلمين في جدالهم معهم: إنكم بعدم أكلكم الميتة لا تأكلون ما قتله الله، بينما تأكلون مما تذبحونه، وإن أطعتموهم -أيها المسلمون في تحليل الميتة- فأنتم وهم في الشرك سواء.

  122. ٦:١٢٢اقرأ في المصحف ↗

    أَوَمَن كَانَ مَيۡتࣰا فَأَحۡيَيۡنَٰهُ وَ جَعَلۡنَا لَهُۥ نُورࣰا يَمۡشِي بِهِۦ فِي ٱلنَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُۥ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ لَيۡسَ بِخَارِجࣲ مِّنۡهَا ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلۡكَٰفِرِينَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴿١٢٢﴾

    التفسير الميسرأوَمن كان ميتًا في الضلالة هالكًا حائرًا، فأحيينا قلبه بالإيمان، وهديناه له، ووفقناه لاتباع رسلنا، فأصبح يعيش في أنوار الهداية، كمن مثله في الجهالات والأهواء والضلالات المتفرقة، لا يهتدي إلى منفذ، ولا مُخَلِّص له مما هو فيه؟ لا يستويان، وكما خذلتُ هذا الكافر الذي يجادلكم -أيها المؤمنون- فزيَّنْتُ له سوء عمله، فرآه حسنًا، زيَّنتُ للجاحدين أعمالهم السيئة؛ ليستوجبوا بذلك العذابَ.

  123. ٦:١٢٣اقرأ في المصحف ↗

    وَ كَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا فِي كُلِّ قَرۡيَةٍ أَكَٰبِرَ مُجۡرِمِيهَا لِيَمۡكُرُواْ فِيهَا ۖ وَ مَا يَمۡكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمۡ وَ مَا يَشۡعُرُونَ﴿١٢٣﴾

    التفسير الميسرومثل هذا الذي حصل مِن زعماء الكفار في «مكة» من الصدِّ عن دين الله تعالى، جعلنا في كل قرية مجرمين يتزعمهم أكابرهم؛ ليمكروا فيها بالصد عن دين الله، وما يكيدون إلا أنفسهم، وما يُحِسُّون بذلك.

  124. ٦:١٢٤اقرأ في المصحف ↗

    وَ إِذَا جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةࣱ قَالُواْ لَن نُّؤۡمِنَ حَتَّىٰ نُؤۡتَىٰ مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ رُسُلُ ٱللَّهِ ۘ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ حَيۡثُ يَجۡعَلُ رِسَالَتَهُۥ ۗ سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ ٱللَّهِ وَ عَذَابࣱ شَدِيدُۢ بِمَا كَانُواْ يَمۡكُرُونَ﴿١٢٤﴾

    التفسير الميسروإذا جاءت هؤلاء المشركين من أهل «مكة» حجة ظاهرة على نبوة محمد ﷺ، قال بعض كبرائهم: لن نصدِّق بنبوته حتى يعطينا الله من النبوة والمعجزات مثلَ ما أعطى رسله السابقين. فردَّ الله تعالى عليهم بقوله: الله أعلم حيث يجعل رسالته، أي: بالذين هم أهل لحمل رسالته وتبليغها إلى الناس. سينال هؤلاء الطغاةَ الذلُّ، ولهم عذاب موجع في نار جهنم؛ بسبب كيدهم للإسلام وأهله.

  125. ٦:١٢٥اقرأ في المصحف ↗

    فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهۡدِيَهُۥ يَشۡرَحۡ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِ ۖ وَ مَن يُرِدۡ أَن يُضِلَّهُۥ يَجۡعَلۡ صَدۡرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجࣰا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي ٱلسَّمَآءِ ۚ كَذَٰلِكَ يَجۡعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ﴿١٢٥﴾

    التفسير الميسرفمن يشأ الله أن يوفقه لقَبول الحق يشرح صدره للتوحيد والإيمان، ومن يشأ أن يضله يجعل صدره في حال شديدة من الانقباض عن قَبول الهدى، كحال مَن يصعد في طبقات الجو العليا، فيصاب بضيق شديد في التنفس. وكما يجعل الله صدور الكافرين شديدة الضيق والانقباض، كذلك يجعل العذاب على الذين لا يؤمنون به.

  126. ٦:١٢٦اقرأ في المصحف ↗

    وَ هَٰذَا صِرَٰطُ رَبِّكَ مُسۡتَقِيمࣰا ۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمࣲ يَذَّكَّرُونَ﴿١٢٦﴾

    التفسير الميسروهذا الذي بيَّنّاه لك -أيها الرسول- هو الطريق الموصل إلى رضا ربك وجنته. قد بينّا البراهين لمن يتذكر من أهل العقول الراجحة.

  127. ٦:١٢٧اقرأ في المصحف ↗

    لَهُمۡ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمۡ ۖ وَ هُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴿١٢٧﴾

    التفسير الميسرللمتذكرين عند ربهم جل وعلا يوم القيامة دار السلامة والأمان من كل مكروه وهي الجنة، وهو سبحانه ناصرهم وحافظهم جزاءً لهم؛ بسبب أعمالهم الصالحة.

  128. ٦:١٢٨اقرأ في المصحف ↗

    وَ يَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعࣰا يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ قَدِ ٱسۡتَكۡثَرۡتُم مِّنَ ٱلۡإِنسِ ۖ وَ قَالَ أَوۡلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلۡإِنسِ رَبَّنَا ٱسۡتَمۡتَعَ بَعۡضُنَا بِبَعۡضࣲ وَ بَلَغۡنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِيٓ أَجَّلۡتَ لَنَا ۚ قَالَ ٱلنَّارُ مَثۡوَىٰكُمۡ خَٰلِدِينَ فِيهَآ إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمࣱ﴿١٢٨﴾

    التفسير الميسرواذكر -أيها الرسول- يوم يحشر الله تعالى الكفار وأولياءهم من شياطين الجن فيقول: يا معشر الجن قد أضللتم كثيرًا من الإنس، وقال أولياؤهم من كفار الإنس: ربنا قد انتفع بعضنا من بعض، وبلغنا الأجل الذي أجَّلْتَه لنا بانقضاء حياتنا الدنيا، قال الله تعالى لهم: النار مثواكم، أي: مكان إقامتكم خالدين فيها، إلا مَن شاء الله عدم خلوده فيها مِن عصاة الموحدين. إن ربك حكيم في تدبيره وصنعه، عليم بجميع أمور عباده.

  129. ٦:١٢٩اقرأ في المصحف ↗

    وَ كَذَٰلِكَ نُوَلِّي بَعۡضَ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعۡضَۢا بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ﴿١٢٩﴾

    التفسير الميسروكما سَلَّطْنا شياطين الجن على كفار الإنس، فكانوا أولياء لهم، نسلِّط الظالمين من الإنس بعضهم على بعض في الدنيا؛ بسبب ما يعملونه من المعاصي.

  130. ٦:١٣٠اقرأ في المصحف ↗

    يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَ ٱلۡإِنسِ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ رُسُلࣱ مِّنكُمۡ يَقُصُّونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِي وَ يُنذِرُونَكُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَا ۚ قَالُواْ شَهِدۡنَا عَلَىٰٓ أَنفُسِنَا ۖ وَ غَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَ شَهِدُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰفِرِينَ﴿١٣٠﴾

    التفسير الميسرأيها المشركون من الجن والإنس، ألم يأتكم رسل من جملتكم -وظاهر النصوص يدلُّ على أنَّ الرسل من الإنس فقط-، يخبرونكم بآياتي الواضحة المشتملة على الأمر والنهي، وبيانِ الخير والشر، ويحذرونكم لقاء عذابي في يوم القيامة؟ قال هؤلاء المشركون من الإنس والجن: شَهِدْنا على أنفسنا بأن رسلك قد بلغونا آياتك، وأنذرونا لقاء يومنا هذا، فكذبناهم، وخدعت هؤلاء المشركين زينةُ الحياة الدنيا، وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا جاحدين وحدانية الله تعالى ومكذبين لرسله عليهم السلام.

  131. ٦:١٣١اقرأ في المصحف ↗

    ذَٰلِكَ أَن لَّمۡ يَكُن رَّبُّكَ مُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ بِظُلۡمࣲ وَ أَهۡلُهَا غَٰفِلُونَ﴿١٣١﴾

    التفسير الميسرإنما أعذرنا إلى الثقلين بإرسال الرسل وإنزال الكتب؛ لئلا يؤاخَذَ أحد بظلمه، وهو لم تبلغه دعوة، ولكن أعذرنا إلى الأمم، وما عذَّبنا أحدًا إلا بعد إرسال الرسل إليهم.

  132. ٦:١٣٢اقرأ في المصحف ↗

    وَ لِكُلࣲّ دَرَجَٰتࣱ مِّمَّا عَمِلُواْ ۚ وَ مَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعۡمَلُونَ﴿١٣٢﴾

    التفسير الميسرولكل عامل في طاعة الله تعالى أو معصيته مراتب من عمله، يبلِّغه الله إياها، ويجازيه عليها. وما ربك -أيها الرسول- بغافل عما يعمل عباده.

  133. ٦:١٣٣اقرأ في المصحف ↗

    وَ رَبُّكَ ٱلۡغَنِيُّ ذُو ٱلرَّحۡمَةِ ۚ إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَ يَسۡتَخۡلِفۡ مِنۢ بَعۡدِكُم مَّا يَشَآءُ كَمَآ أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوۡمٍ ءَاخَرِينَ﴿١٣٣﴾

    التفسير الميسروربك -أيها الرسول- الذي أمر الناس بعبادته، هو الغني وحده، وكل خلقه محتاجون إليه، وهو سبحانه ذو الرحمة الواسعة، لو أراد لأهلككم، وأوجد قومًا غيركم يَخلُفونكم من بعد فنائكم، ويعملون بطاعته تعالى، كما أوجدكم من نسل قوم آخرين كانوا قبلكم.

  134. ٦:١٣٤اقرأ في المصحف ↗

    إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَأٓتࣲ ۖ وَ مَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ﴿١٣٤﴾

    التفسير الميسرإن الذي يُوعِدُكم به ربكم -أيها المشركون- من العقاب على كفركم واقع بكم، ولن تُعجِزوا ربكم هربًا، فهو قادر على إعادتكم، وإن صرتم ترابًا وعظامًا.

  135. ٦:١٣٥اقرأ في المصحف ↗

    قُلۡ يَٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَامِلࣱ ۖ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴿١٣٥﴾

    التفسير الميسرقل -أيها الرسول-: يا قوم اعملوا على طريقتكم فإني عامل على طريقتي التي شرعها لي ربي جل وعلا، فسوف تعلمون -عند حلول النِّقْمة بكم- مَنِ الذي تكون له العاقبة الحسنة؟ إنه لا يفوز برضوان الله تعالى والجنة مَن تجاوز حده وظلم، فأشرك مع الله غيره.

  136. ٦:١٣٦اقرأ في المصحف ↗

    وَ جَعَلُواْ لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ ٱلۡحَرۡثِ وَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ نَصِيبࣰا فَقَالُواْ هَٰذَا لِلَّهِ بِزَعۡمِهِمۡ وَ هَٰذَا لِشُرَكَآئِنَا ۖ فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمۡ فَلَا يَصِلُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَ مَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَآئِهِمۡ ۗ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ﴿١٣٦﴾

    التفسير الميسروجعل المشركون لله -جلَّ وعلا- جزءًا مما خلق من الزروع والثمار والأنعام يقدمونه للضيوف والمساكين، وجعلوا قسمًا آخر من هذه الأشياء لشركائهم من الأوثان والأنصاب، فما كان مخصصًا لشركائهم فإنه يصل إليها وحدها، ولا يصل إلى الله، وما كان مخصصًا لله تعالى فإنه يصل إلى شركائهم. بئس حكم القوم وقسمتهم.

  137. ٦:١٣٧اقرأ في المصحف ↗

    وَ كَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرࣲ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ قَتۡلَ أَوۡلَٰدِهِمۡ شُرَكَآؤُهُمۡ لِيُرۡدُوهُمۡ وَ لِيَلۡبِسُواْ عَلَيۡهِمۡ دِينَهُمۡ ۖ وَ لَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرۡهُمۡ وَ مَا يَفۡتَرُونَ﴿١٣٧﴾

    التفسير الميسروكما زيَّن الشيطان للمشركين أن يجعلوا لله تعالى من الزَّرع والأنعام نصيبًا، ولشركائهم نصيبًا، زيَّنت الشياطين لكثير من المشركين قَتْلَ أولادهم خشية الفقر؛ ليوقعوا هؤلاء الآباء في الهلاك بقتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق، وليخلطوا عليهم دينهم فيلتبس، فيضلوا ويهلكوا، ولو شاء الله ألا يفعلوا ذلك ما فعلوه، ولكنه قَدَّر ذلك لعلمه بسوء حالهم ومآلهم، فاتركهم -أيها الرسول- وشأنهم فيما يفترون من كذب، فسيحكم الله بينك وبينهم.

  138. ٦:١٣٨اقرأ في المصحف ↗

    وَ قَالُواْ هَٰذِهِۦٓ أَنۡعَٰمࣱ وَ حَرۡثٌ حِجۡرࣱ لَّا يَطۡعَمُهَآ إِلَّا مَن نَّشَآءُ بِزَعۡمِهِمۡ وَ أَنۡعَٰمٌ حُرِّمَتۡ ظُهُورُهَا وَ أَنۡعَٰمࣱ لَّا يَذۡكُرُونَ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَا ٱفۡتِرَآءً عَلَيۡهِ ۚ سَيَجۡزِيهِم بِمَا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ﴿١٣٨﴾

    التفسير الميسروقال المشركون: هذه إبل وزرع حرام، لا يأكلها إلا مَن يأذنون له -حسب ادعائهم- مِن سدنة الأوثان وغيرهم. وهذه إبل حُرِّمت ظهورها، فلا يحل ركوبها والحملُ عليها بحالٍ من الأحوال. وهذه إبل لا يَذكرون اسم الله تعالى عليها في أي شأن من شؤونها. فعلوا ذلك كذبًا منهم على الله، سيجزيهم الله بسبب ما كانوا يفترون من كذبٍ عليه سبحانه.

  139. ٦:١٣٩اقرأ في المصحف ↗

    وَ قَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ خَالِصَةࣱ لِّذُكُورِنَا وَ مُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِنَا ۖ وَ إِن يَكُن مَّيۡتَةࣰ فَهُمۡ فِيهِ شُرَكَآءُ ۚ سَيَجۡزِيهِمۡ وَصۡفَهُمۡ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمࣱ﴿١٣٩﴾

    التفسير الميسروقال المشركون: ما في بطون الأنعام من أجنَّة مباح لرجالنا، ومحرم على نسائنا، إذا ولد حيًّا، ويشتركون فيه إذا ولد ميتًا. سيعاقبهم الله إذ شرَّعوا لأنفسهم من التحليل والتحريم مالم يأذن به الله. إنه تعالى حكيم في تدبير أمور خلقه، عليم بهم.

  140. ٦:١٤٠اقرأ في المصحف ↗

    قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ قَتَلُوٓاْ أَوۡلَٰدَهُمۡ سَفَهَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمࣲ وَ حَرَّمُواْ مَا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ ٱفۡتِرَآءً عَلَى ٱللَّهِ ۚ قَدۡ ضَلُّواْ وَ مَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ﴿١٤٠﴾

    التفسير الميسرقد خسر وهلك الذين قتلوا أولادهم لضعف عقولهم وجهلهم، وحَرَّموا ما رزقهم الله كذبًا على الله. قد بَعُدوا عن الحق، وما كانوا من أهل الهدى والرشاد. فالحلال ما أحلَّه الله، والحرام ما حَرَّمه الله، وليس لأحد مِن خَلْقه فردًا كان أو جماعة أن يشرع لعباده ما لم يأذن به الله.

  141. ٦:١٤١اقرأ في المصحف ↗

    وَ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ جَنَّٰتࣲ مَّعۡرُوشَٰتࣲ وَ غَيۡرَ مَعۡرُوشَٰتࣲ وَ ٱلنَّخۡلَ وَ ٱلزَّرۡعَ مُخۡتَلِفًا أُكُلُهُۥ وَ ٱلزَّيۡتُونَ وَ ٱلرُّمَّانَ مُتَشَٰبِهࣰا وَ غَيۡرَ مُتَشَٰبِهࣲ ۚ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثۡمَرَ وَ ءَاتُواْ حَقَّهُۥ يَوۡمَ حَصَادِهِۦ ۖ وَ لَا تُسۡرِفُوٓاْ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ﴿١٤١﴾

    التفسير الميسروالله سبحانه وتعالى هو الذي أوجد لكم بساتين: منها ما هو مرفوع عن الأرض كالأعناب، ومنها ما هو غير مرفوع، ولكنه قائم على سوقه كالنخل والزرع، متنوعًا طعمه، والزيتون والرُّمّان متشابهًا منظره، ومختلفًا ثمره وطعمه. كلوا -أيها الناس- مِن ثمره إذا أثمر، وأعطوا زكاته المفروضة عليكم يوم قِطافه وحصاده، ولا تتجاوزوا حدود الاعتدال في إخراج المال وأكل الطعام وغير ذلك. إنه تعالى لا يحب المتجاوزين حدوده بإنفاق المال في غير وجهه.

  142. ٦:١٤٢اقرأ في المصحف ↗

    وَ مِنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ حَمُولَةࣰ وَ فَرۡشࣰا ۚ كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ وَ لَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوࣱّ مُّبِينࣱ﴿١٤٢﴾

    التفسير الميسروأوجد من الأنعام ما هو مهيَّأ للحمل عليه لكبره وارتفاعه كالإبل، ومنها ما هو مهيَّأ لغير الحمل لصغره وقربه من الأرض كالبقر والغنم، كلوا مما أباحه الله لكم وأعطاكموه من هذه الأنعام، ولا تحرموا ما أحلَّ الله منها اتباعًا لطرق الشيطان، كما فعل المشركون. إن الشيطان لكم عدو ظاهر العداوة.

  143. ٦:١٤٣اقرأ في المصحف ↗

    ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجࣲ ۖ مِّنَ ٱلضَّأۡنِ ٱثۡنَيۡنِ وَ مِنَ ٱلۡمَعۡزِ ٱثۡنَيۡنِ ۗ قُلۡ ءَآلذَّكَرَيۡنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ أَمَّا ٱشۡتَمَلَتۡ عَلَيۡهِ أَرۡحَامُ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ ۖ نَبِّـُٔونِي بِعِلۡمٍ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴿١٤٣﴾

    التفسير الميسرهذه الأنعام التي رزقها الله عباده من الإبل والبقر والغنم ثمانية أصناف: أربعة منها من الغنم، وهي الضأن ذكورًا وإناثًا، والمعز ذكورًا وإناثًا. قل -أيها الرسول- لأولئك المشركين: هل حَرَّم الله الذكرين من الغنم؟ فإن قالوا: نعم، فقد كذبوا في ذلك؛ لأنهم لا يحرمون كل ذكر من الضأن والمعز، وقل لهم: هل حَرَّم الله الأنثيين من الغنم؟ فإن قالوا: نعم، فقد كذبوا أيضًا؛ لأنهم لا يحرمون كل أنثى من ولد الضأن والمعز، وقل لهم: هل حَرَّم الله ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين من الضأن والمعز من الحمل؟ فإن قالوا: نعم، فقد كذبوا أيضًا؛ لأنهم لا يحرمون كل حَمْل مِن ذلك، خبِّروني بعلم يدل على صحة ما ذهبتم إليه، إن كنتم صادقين فيما تنسبونه إلى ربكم.

  144. ٦:١٤٤اقرأ في المصحف ↗

    وَ مِنَ ٱلۡإِبِلِ ٱثۡنَيۡنِ وَ مِنَ ٱلۡبَقَرِ ٱثۡنَيۡنِ ۗ قُلۡ ءَآلذَّكَرَيۡنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ أَمَّا ٱشۡتَمَلَتۡ عَلَيۡهِ أَرۡحَامُ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ ۖ أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ وَصَّىٰكُمُ ٱللَّهُ بِهَٰذَا ۚ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبࣰا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيۡرِ عِلۡمٍ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴿١٤٤﴾

    التفسير الميسروالأصناف الأربعة الأخرى: هي اثنان من الإبل ذكورًا وإناثًا، واثنان من البقر ذكورًا وإناثًا. قل -أيها الرسول- لأولئك المشركين: أحَرَّم الله الذكرين أم الأنثيين؟ أم حرَّم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين ذكورًا وإناثًا؟ أم كنتم أيها المشركون حاضرين، إذ وصّاكم الله بهذا التحريم للأنعام؟ فلا أحد أشد ظلمًا ممن اختلق على الله الكذب؛ ليصرف الناس بجهله عن طريق الهدى. إن الله تعالى لا يوفق للرشد مَن تجاوز حدَّه، فكذب على ربه، وأضلَّ الناس.

  145. ٦:١٤٥اقرأ في المصحف ↗

    قُل لَّآ أَجِدُ فِي مَآ أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمࣲ يَطۡعَمُهُۥٓ إِلَّآ أَن يَكُونَ مَيۡتَةً أَوۡ دَمࣰا مَّسۡفُوحًا أَوۡ لَحۡمَ خِنزِيرࣲ فَإِنَّهُۥ رِجۡسٌ أَوۡ فِسۡقًا أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦ ۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغࣲ وَ لَا عَادࣲ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ﴿١٤٥﴾

    التفسير الميسرقل -أيها الرسول-: إني لا أجد فيما أوحى الله إليَّ شيئًا محرمًا على مَن يأكله مما تذكرون أنه حُرِّم من الأنعام، إلا أن يكون قد مات بغير تذكية، أو يكون دمًا مراقًا، أو يكون لحم خنزير فإنه نجس، أو الذي كانت ذكاته خروجًا عن طاعة الله تعالى؛ كما إذا كان المذبوح قد ذكر عليه اسم غير الله عند الذبح. فمن اضطر إلى الأكل من هذه المحرمات؛ بسبب الجوع الشديد غير طالب بأكله منها تلذذًا، ولا متجاوز حد الضرورة، فإن الله تعالى غفور له، رحيم به. وقد ثبت -فيما بعد- بالسنة تحريمُ كلِّ ذي ناب من السباع، ومخلبٍ من الطيرِ، والحمرِ الأهلية، والكلاب.

  146. ٦:١٤٦اقرأ في المصحف ↗

    وَ عَلَى ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمۡنَا كُلَّ ذِي ظُفُرࣲ ۖ وَ مِنَ ٱلۡبَقَرِ وَ ٱلۡغَنَمِ حَرَّمۡنَا عَلَيۡهِمۡ شُحُومَهُمَآ إِلَّا مَا حَمَلَتۡ ظُهُورُهُمَآ أَوِ ٱلۡحَوَايَآ أَوۡ مَا ٱخۡتَلَطَ بِعَظۡمࣲ ۚ ذَٰلِكَ جَزَيۡنَٰهُم بِبَغۡيِهِمۡ ۖ وَ إِنَّا لَصَٰدِقُونَ﴿١٤٦﴾

    التفسير الميسرواذكر -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين ما حَرَّمنا على اليهود من البهائم والطير: وهو كل ما لم يكن مشقوق الأصابع كالإبل والنَّعام، وشحوم البقر والغنم، إلا ما عَلِق من الشحم بظهورها أو أمعائها، أو اختلط بعظم الأَلْية والجنب ونحو ذلك. ذلك التحريم المذكور على اليهود عقوبة مِنّا لهم بسبب أعمالهم السيئة، وإنّا لصادقون فيما أخبرنا به عنهم.

  147. ٦:١٤٧اقرأ في المصحف ↗

    فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمۡ ذُو رَحۡمَةࣲ وَٰسِعَةࣲ وَ لَا يُرَدُّ بَأۡسُهُۥ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ﴿١٤٧﴾

    التفسير الميسرفإن كذبك -أيها الرسول- مخالفوك من المشركين واليهود، وغيرهم، فقل لهم: ربكم جل وعلا ذو رحمة واسعة، ولا يُدْفع عقابه عن القوم الذين أجرموا، فاكتسَبوا الذنوب، واجترحوا السيئات. وفي هذا تهديد لهم لمخالفتهم الرسول ﷺ.

  148. ٦:١٤٨اقرأ في المصحف ↗

    سَيَقُولُ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ لَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكۡنَا وَ لَآ ءَابَآؤُنَا وَ لَا حَرَّمۡنَا مِن شَيۡءࣲ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ حَتَّىٰ ذَاقُواْ بَأۡسَنَا ۗ قُلۡ هَلۡ عِندَكُم مِّنۡ عِلۡمࣲ فَتُخۡرِجُوهُ لَنَآ ۖ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا تَخۡرُصُونَ﴿١٤٨﴾

    التفسير الميسرسيقول الذين أشركوا: لو أراد الله أن لا نشرك -نحن وآباؤنا- وأن لا نحرم شيئًا مِن دونه ما فعلنا ذلك، وردَّ الله عليهم ببيان أن هذه الشبهة قد أثارها الكفار مِن قبلهم، وكذَّبوا بها دعوة رسلهم، واستمَرُّوا على ذلك، حتى نزل بهم عذاب الله. قل لهم -أيها الرسول-: هل عندكم -فيما حرَّمتم من الأنعام والزَّرْع، وفيما زعمتم من أن الله قد شاء لكم الكفر، ورضيه منكم وأحبه لكم- من علم صحيح فتظهروه لنا؟ إن تتبعون في أمور هذا الدين إلا مجرد الظن، وإن أنتم إلا تكذبون.

  149. ٦:١٤٩اقرأ في المصحف ↗

    قُلۡ فَلِلَّهِ ٱلۡحُجَّةُ ٱلۡبَٰلِغَةُ ۖ فَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ أَجۡمَعِينَ﴿١٤٩﴾

    التفسير الميسرقل -أيها الرسول- لهم: فلله - جل وعلا - الحجة القاطعة التي يقطع بها ظنونكم، فلو شاء لوفَّقكم جميعًا إلى طريق الاستقامة.

  150. ٦:١٥٠اقرأ في المصحف ↗

    قُلۡ هَلُمَّ شُهَدَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ يَشۡهَدُونَ أَنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَ هَٰذَا ۖ فَإِن شَهِدُواْ فَلَا تَشۡهَدۡ مَعَهُمۡ ۚ وَ لَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ وَ هُم بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ﴿١٥٠﴾

    التفسير الميسرقل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: هاتوا شهداءكم الذين يشهدون أن الله تعالى هو الذي حَرَّم ما حَرَّمتم من الزَّرع والأنعام، فإن شهدوا -كذبًا وزورًا- فلا تصدقهم، ولا توافق الذين حكَّموا أهواءهم، فكذبوا بآيات الله فيما ذهبوا إليه من تحريم ما أحل الله، وتحليل ما حرم الله، ولا تتبع الذين لا يصدقون بالحياة الآخرة ولا يعملون لها، والذين هم بربهم يشركون فيعبدون معه غيره.

  151. ٦:١٥١اقرأ في المصحف ↗

    قُلۡ تَعَالَوۡاْ أَتۡلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمۡ عَلَيۡكُمۡ ۖ أَلَّا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـࣰٔا ۖ وَ بِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنࣰا ۖ وَ لَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُم مِّنۡ إِمۡلَٰقࣲ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكُمۡ وَ إِيَّاهُمۡ ۖ وَ لَا تَقۡرَبُواْ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَ مَا بَطَنَ ۖ وَ لَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ ۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴿١٥١﴾

    التفسير الميسرقل -أيها الرسول- لهم: تعالوا أتل ما حَرَّم ربكم عليكم: أن لا تشركوا معه شيئًا من مخلوقاته في عبادته، بل اصرفوا جميع أنواع العبادة له وحده، كالخوف والرجاء والدعاء، وغير ذلك، وأن تحسنوا إلى الوالدين بالبر والدعاء ونحو ذلك من الإحسان، ولا تقتلوا أولادكم مِن أجل فقر نزل بكم؛ فإن الله يرزقكم وإياهم، ولا تقربوا ما كان ظاهرًا من كبير الآثام، وما كان خفيًا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله قَتْلها إلا بالحق، وذلك في حال القصاص من القاتل، أو الزنى بعد الإحصان، أو الردة عن الإسلام، ذلكم المذكور مما نهاكم الله عنه، وعهد إليكم باجتنابه، ومما أمركم به، وصّاكم به ربكم؛ لعلكم تعقلون أوامره ونواهيه.

  152. ٦:١٥٢اقرأ في المصحف ↗

    وَ لَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥ ۚ وَ أَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَ ٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِ ۖ لَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَا ۖ وَ إِذَا قُلۡتُمۡ فَٱعۡدِلُواْ وَ لَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰ ۖ وَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ أَوۡفُواْ ۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ﴿١٥٢﴾

    التفسير الميسرولا تقربوا أيها الأوصياء مال مَن مات أبوه وهو صغير إلا بالحال التي تصلح بها أمواله ويَنْتَفِع بها، حتى يصل إلى سن البلوغ ويكون راشدًا، فإذا بلغ ذلك فسلموا إليه ماله، وأوفوا الكيل والوزن بالعدل الذي يكون به تمام الوفاء. وإذا بذلتم جهدكم فلا حرج عليكم فيما قد يكون من نقص، لا نكلف نفسًا إلا وسعها. وإذا قلتم فتحرَّوا في قولكم العدل دون ميل عن الحق في خبر أو شهادة أو حكم أو شفاعة، ولو كان الذي تعلق به القول ذا قرابة منكم، فلا تميلوا معه بغير حق، وأوفوا بما عهد الله به إليكم من الالتزام بشريعته. ذلكم المتلوُّ عليكم من الأحكام، وصّاكم به ربكم؛ رجاء أن تتذكروا عاقبة أمركم.

  153. ٦:١٥٣اقرأ في المصحف ↗

    وَ أَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمࣰا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَ لَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ﴿١٥٣﴾

    التفسير الميسرومما وصاكم الله به أن هذا الإسلام هو طريق الله تعالى المستقيم فاسلكوه، ولا تسلكوا سبل الضلال، فتفرقكم وتبعدكم عن سبيل الله المستقيم. ذلكم التوجه نحو الطريق المستقيم هو الذي وصّاكم الله به؛ لتتقوا عذابه بفعل أوامره، واجتناب نواهيه.

  154. ٦:١٥٤اقرأ في المصحف ↗

    ثُمَّ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ تَمَامًا عَلَى ٱلَّذِيٓ أَحۡسَنَ وَ تَفۡصِيلࣰا لِّكُلِّ شَيۡءࣲ وَ هُدࣰى وَ رَحۡمَةࣰ لَّعَلَّهُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمۡ يُؤۡمِنُونَ﴿١٥٤﴾

    التفسير الميسرثم قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: إن الله تعالى هو الذي آتى موسى التوراة، تمامًا لنعمته على المحسنين من أهل ملته، وتفصيلًا لكل شيء من أمور دينهم، وهدى ودلالة على الطريق المستقيم ورحمة لهم؛ رجاء أن يصدِّقوا بالبعث بعد الموت والحساب والجزاء، ويعملوا لذلك.

  155. ٦:١٥٥اقرأ في المصحف ↗

    وَ هَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ مُبَارَكࣱ فَٱتَّبِعُوهُ وَ ٱتَّقُواْ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ﴿١٥٥﴾

    التفسير الميسروهذا القرآن كتاب أنزلناه على نبينا محمد ﷺ، خيره كثير فاتبعوه فيما يأمر به وينهى عنه، واتقوا الله أن تخالفوا له أمرًا؛ رجاء أن ترحموا فتنجوا من عذابه، وتظفروا بثوابه.

  156. ٦:١٥٦اقرأ في المصحف ↗

    أَن تَقُولُوٓاْ إِنَّمَآ أُنزِلَ ٱلۡكِتَٰبُ عَلَىٰ طَآئِفَتَيۡنِ مِن قَبۡلِنَا وَ إِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمۡ لَغَٰفِلِينَ﴿١٥٦﴾

    التفسير الميسروأنزلنا هذا القرآن؛ لئلا تقولوا -يا كفار العرب-: إنما أُنزل الكتاب من السماء على اليهود والنصارى، وقد كنا عن قراءة كتبهم في شغل، ونحن ليس لنا بها علم ولا معرفة.

  157. ٦:١٥٧اقرأ في المصحف ↗

    أَوۡ تَقُولُواْ لَوۡ أَنَّآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا ٱلۡكِتَٰبُ لَكُنَّآ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمۡ ۚ فَقَدۡ جَآءَكُم بَيِّنَةࣱ مِّن رَّبِّكُمۡ وَ هُدࣰى وَ رَحۡمَةࣱ ۚ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَ صَدَفَ عَنۡهَا ۗ سَنَجۡزِي ٱلَّذِينَ يَصۡدِفُونَ عَنۡ ءَايَٰتِنَا سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصۡدِفُونَ﴿١٥٧﴾

    التفسير الميسرولئلا تقولوا -أيها المشركون-: لو أنّا أُنزل علينا كتاب من السماء، كما أُنزل على اليهود والنصارى، لكنّا أشدَّ استقامة على طريق الحق منهم، فقد جاءكم كتاب بلسانكم عربي مبين، وذلك حجة واضحة مِن ربكم وإرشاد إلى طريق الحق، ورحمةٌ لهذه الأمة. فلا أحد أشد ظلمًا وعدوانًا ممن كذَّب بحجج الله تعالى وأعرض عنها!! فهؤلاء المعرضون سنعاقبهم عقابًا شديدًا في نار جهنم؛ بسبب إعراضهم عن آياتنا، وصدِّهم عن سبيلنا.

  158. ٦:١٥٨اقرأ في المصحف ↗

    هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ يَأۡتِيَ رَبُّكَ أَوۡ يَأۡتِيَ بَعۡضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ ۗ يَوۡمَ يَأۡتِي بَعۡضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفۡسًا إِيمَٰنُهَا لَمۡ تَكُنۡ ءَامَنَتۡ مِن قَبۡلُ أَوۡ كَسَبَتۡ فِيٓ إِيمَٰنِهَا خَيۡرࣰا ۗ قُلِ ٱنتَظِرُوٓاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ﴿١٥٨﴾

    التفسير الميسرهل ينتظر الذين أعرضوا وصدُّوا عن سبيل الله إلا أن يأتيهم ملك الموت وأعوانه لقبض أرواحهم، أو يأتي ربك -أيها الرسول- للفصل بين عباده يوم القيامة، أو يأتي بعض أشراط الساعة وعلاماتِها الدالَّةِ على مجيئها، وهي طلوع الشمس من مغربها؟ فحين يكون ذلك لا ينفع نفسًا إيمانها، إن لم تكن آمنت من قبل، ولا يُقبَل منها إن كانت مؤمنة كَسْبُ عمل صالح إن لم تكن عاملة به قبل ذلك. قل لهم -أيها الرسول-: انتظروا مجيء ذلك؛ لتعلموا المحق من المبطل، والمسيء من المحسن، إنا منتظرون ذلك.

  159. ٦:١٥٩اقرأ في المصحف ↗

    إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَ كَانُواْ شِيَعࣰا لَّسۡتَ مِنۡهُمۡ فِي شَيۡءٍ ۚ إِنَّمَآ أَمۡرُهُمۡ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ﴿١٥٩﴾

    التفسير الميسرإن الذين فَرَّقوا دينهم بعد ما كانوا مجتمعين على توحيد الله والعمل بشرعه، فأصبحوا فِرَقًا وأحزابًا، إنك -أيها الرسول- بريء منهم، إنما حكمهم إلى الله تعالى، ثم يخبرهم بأعمالهم، فيجازي من تاب منهم وأحسن بإحسانه، ويعاقب المسيء بإساءته.

  160. ٦:١٦٠اقرأ في المصحف ↗

    مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشۡرُ أَمۡثَالِهَا ۖ وَ مَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا وَ هُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ﴿١٦٠﴾

    التفسير الميسرمن لقي ربه يوم القيامة بحسنة من الأعمال الصالحة فله عشر حسنات أمثالها، ومن لقي ربه بسيئة فلا يعاقب إلا بمثلها، وهم لا يظلمون مثقال ذرة.

  161. ٦:١٦١اقرأ في المصحف ↗

    قُلۡ إِنَّنِي هَدَىٰنِي رَبِّيٓ إِلَىٰ صِرَٰطࣲ مُّسۡتَقِيمࣲ دِينࣰا قِيَمࣰا مِّلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفࣰا ۚ وَ مَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴿١٦١﴾

    التفسير الميسرقل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: إنني أرشدني ربي إلى الطريق القويم الموصل إلى جنته، وهو دين الإسلام القائم بأمر الدنيا والآخرة، وهو دين التوحيد دين إبراهيم عليه السلام، وما كان إبراهيم عليه السلام من المشركين مع الله غيره.

  162. ٦:١٦٢اقرأ في المصحف ↗

    قُلۡ إِنَّ صَلَاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحۡيَايَ وَ مَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴿١٦٢﴾

    التفسير الميسرقل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: إن صلاتي، ونسكي، أي: ذَبْحي لله وحده - لا للأصنام، ولا للأموات، ولا للجن، ولا لغير ذلك مما تذبحونه لغير الله، وعلى غير اسمه كما تفعلون- وحياتي وموتي لله تعالى رب العالمين.

  163. ٦:١٦٣اقرأ في المصحف ↗

    لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَ بِذَٰلِكَ أُمِرۡتُ وَ أَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ﴿١٦٣﴾

    التفسير الميسرلا شريك له في ألوهيته ولا في ربوبيته ولا في أسمائه وصفاته، وبذلك التوحيد الخالص أمرني ربي جلَّ وعلا، وأنا أول مَن أقرَّ وانقاد لله مِن هذه الأمة.

  164. ٦:١٦٤اقرأ في المصحف ↗

    قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡغِي رَبࣰّا وَ هُوَ رَبُّ كُلِّ شَيۡءࣲ ۚ وَ لَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ إِلَّا عَلَيۡهَا ۚ وَ لَا تَزِرُ وَازِرَةࣱ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ﴿١٦٤﴾

    التفسير الميسرقل -أيها الرسول-: أغير الله أطلب إلهًا، وهو خالق كل شيء ومالكه ومدبره؟ ولا يعمل أي إنسان عملًا سيئًا إلا كان إثمه عليه، ولا تحمل نفس آثمة إثم نفس أخرى، ثم إلى ربكم معادكم يوم القيامة، فيخبركم بما كنتم تختلفون فيه من أمر الدين.

  165. ٦:١٦٥اقرأ في المصحف ↗

    وَ هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَٰٓئِفَ ٱلۡأَرۡضِ وَ رَفَعَ بَعۡضَكُمۡ فَوۡقَ بَعۡضࣲ دَرَجَٰتࣲ لِّيَبۡلُوَكُمۡ فِي مَآ ءَاتَىٰكُمۡ ۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلۡعِقَابِ وَ إِنَّهُۥ لَغَفُورࣱ رَّحِيمُۢ﴿١٦٥﴾

    التفسير الميسروالله سبحانه هو الذي جعلكم تخلُفون مَن سبقكم في الأرض بعد أن أهلكهم الله، واستخلفكم فيها؛ لتعمروها بعدهم بطاعة ربكم، ورفع بعضكم في الرزق والقوة فوق بعض درجات؛ ليبلوكم فيما أعطاكم مِن نعمه، فيظهر للناس الشاكر من غيره. إن ربك سريع العقاب لمن كفر به وعصاه، وإنه لغفور لمن آمن به وعمل صالحًا وتاب من الموبقات، رحيم به، والغفور والرحيم اسمان كريمان من أسماء الله الحسنى.

← السورة السابقةسورة المائدةالسورة التالية →سورة الأعراف

سور يكثر البحث عنها

  • سورة الفاتحة
  • سورة البقرة
  • سورة الكهف
  • سورة يس
  • سورة الرحمن
  • سورة الواقعة
  • سورة الملك
  • سورة الإخلاص
  • سورة الفلق
  • سورة الناس
  • آية الكرسي

الحديث

  • صحيح البخاري
  • صحيح مسلم
  • سنن أبي داود
  • جامع الترمذي
  • سنن النسائي
  • سنن ابن ماجه
  • الأربعون النووية

منصة نور

  • مواقيت الصلاة
  • المصحف
  • مشغل التلاوة
  • مكتبة الحديث
  • اسأل نور
  • بيان

اللغات

  • English
  • Oʻzbekcha
  • العربية
  • Indonesia

© Noor Global 2026