نور
القرآنالحديثاسأل نورافتح نور
الرئيسية›جميع السور›سورة الأحقاف

سورة الأحقاف

السورة ٤٦٣٥ آيةمكيةالجزء ٢٦

سورة الأحقاف هي السورة رقم ٤٦ في ترتيب المصحف، وعدد آياتها ٣٥ آية، وهي مكية. نعرضها هنا مكتوبة كاملة بالتشكيل مع التفسير الميسر لكل آية.

اقرأ في المصحفاستمع إلى التلاوةاسأل عن هذه السورة

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

  1. ٤٦:١اقرأ في المصحف ↗

    حمٓ﴿١﴾

    التفسير الميسرتسمية السورة • سميت الأحقاف؛ لذكرها قصة أهل الأحقاف، وهم قوم عاد؛ فقد كانوا يسكنون مناطق ذات رِمال متعرِّجة في اليمن. من مقاصد السورة • الحديث عن عظمة الله في خلق الكون، التي تشهد على وحدانية الله تعالى، ومناقشة المشركين في استحقاق معبوداتهم الألوهية، والتدليل على خلوِّهم عن صفات الإلهية بأسلوبٍ تهكُّميٍّ مقرونٍ بقوة الحجة؛ لكشف خطئهم وضلالهم. • بيان موقف المشركين من الوحي والرسالة؛ حيث زعموا أنَّ القرآن سحر، ونسبوا إلى الرسول ﷺ اختلاقَ القرآن وافتراءَه على الله، مع يقينهم بأنه أُميٌّ لا يقرأُ ولا يكتبُ. • ذكرُ صورةٍ لأهل السعادة، عرف صاحبها حقَّ ربِّه؛ فاستقام مؤمنًا بالله حقَّ الإيمان، وأحسنَ في المعاملة؛ فأدّى حقَّ والديه، فكان مصيرُه الجنةَ، وذكرُ الطرف المقابل لهذه الصورة في الشرك والعقوق وسوء المصير. • عرض مصرع بعض المكذبين وما كان منهم قبل الهلاك؛ تذكيرًا لكفار مكة، وتحذيرًا لهم من ذلك المصير الذي ينتظر كلَّ متكبرٍ على الإيمان بالله ومتابعة رسله، والإشارةُ إلى هلاك أمثالهم ممن كذبوا المرسلين؛ تأكيدًا على أنهم ليسوا بعِيدِين عن العذاب. [التفسير] ﴿حمٓ﴾ سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.

  2. ٤٦:٢اقرأ في المصحف ↗

    تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ﴿٢﴾

    التفسير الميسرهذا القرآن تنزيل من الله العزيز الذي لا يغالَب، الحكيم في تدبيره وصنعه.

  3. ٤٦:٣اقرأ في المصحف ↗

    مَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَ ٱلۡأَرۡضَ وَ مَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَ أَجَلࣲ مُّسَمࣰّى ۚ وَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَمَّآ أُنذِرُواْ مُعۡرِضُونَ﴿٣﴾

    التفسير الميسرما خلقنا السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق، لا عبثًا ولا سدى؛ بل ليعرف العباد عظمة خالقهما فيعبدوه وحده، ويعلموا أنه قادر على أن يعيد العباد بعد موتهم، وليقيموا الحق والعدل فيما بينهم وإلى أجل معلوم عنده. والذين جحدوا أن الله هو الإله الحق، عما أنذرهم به القرآن معرضون، لا يتعظون ولا يتفكرون.

  4. ٤٦:٤اقرأ في المصحف ↗

    قُلۡ أَرَءَيۡتُم مَّا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ لَهُمۡ شِرۡكࣱ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ ۖ ٱئۡتُونِي بِكِتَٰبࣲ مِّن قَبۡلِ هَٰذَآ أَوۡ أَثَٰرَةࣲ مِّنۡ عِلۡمٍ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴿٤﴾

    التفسير الميسرقل -أيها الرسول- لهؤلاء الكفار: أرأيتم الآلهة، والأوثان التي تعبدونها من دون الله، أروني أيَّ شيء خلقوا من الأرض، أم لهم مع الله نصيب مِن خلق السموات؟ ائتوني بكتاب من عند الله من قبل هذا القرآن أو ببقيَّة من علم، إن كنتم صادقين فيما تزعمون.

  5. ٤٦:٥اقرأ في المصحف ↗

    وَ مَنۡ أَضَلُّ مِمَّن يَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لَّا يَسۡتَجِيبُ لَهُۥٓ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَ هُمۡ عَن دُعَآئِهِمۡ غَٰفِلُونَ﴿٥﴾

    التفسير الميسرلا أحدَ أضلُّ وأجهل ممن يدعو من دون الله آلهة لا تستجيب دعاءه أبدًا؛ لأنها من الأموات أو الأحجار والأشجار ونحوها، وهي غافلة عن دعاء مَن يعبدها، عاجزة عن نفعه أو ضره.

  6. ٤٦:٦اقرأ في المصحف ↗

    وَ إِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ كَانُواْ لَهُمۡ أَعۡدَآءࣰ وَ كَانُواْ بِعِبَادَتِهِمۡ كَٰفِرِينَ﴿٦﴾

    التفسير الميسروإذا حُشر الناس يوم القيامة للحساب والجزاء كانت الآلهة التي يدعونها في الدنيا لهم أعداء، تلعنهم وتتبرَّأُ منهم، وتنكر علمها بعبادتهم إياها.

  7. ٤٦:٧اقرأ في المصحف ↗

    وَ إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتࣲ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ هَٰذَا سِحۡرࣱ مُّبِينٌ﴿٧﴾

    التفسير الميسروإذا تتلى على هؤلاء المشركين آياتنا واضحات، قال الذين كفروا حين جاءهم القرآن: هذا سحر ظاهر.

  8. ٤٦:٨اقرأ في المصحف ↗

    أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُ ۖ قُلۡ إِنِ ٱفۡتَرَيۡتُهُۥ فَلَا تَمۡلِكُونَ لِي مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا ۖ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ ۚ كَفَىٰ بِهِۦ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَ بَيۡنَكُمۡ ۖ وَ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴿٨﴾

    التفسير الميسربل أيقول هؤلاء المشركون: إن محمدًا اختلق هذا القرآن؟ قل لهم -أيها الرسول-: إن اختلقته على الله فإنكم لا تقدرون أن تدفعوا عني من عقاب الله شيئًا، إن عاقبني على ذلك. هو سبحانه أعلم من كل شيء سواه بما تقولون في هذا القرآن، كفى بالله شاهدًا عليَّ وعليكم، وهو الغفور لمن تاب إليه، الرحيم بعباده المؤمنين.

  9. ٤٦:٩اقرأ في المصحف ↗

    قُلۡ مَا كُنتُ بِدۡعࣰا مِّنَ ٱلرُّسُلِ وَ مَآ أَدۡرِي مَا يُفۡعَلُ بِي وَ لَا بِكُمۡ ۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ وَ مَآ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرࣱ مُّبِينࣱ﴿٩﴾

    التفسير الميسرقل -أيها الرسول- لمشركي قومك: ما كنتُ أول رسل الله إلى خلقه، وما أدري ما يفعل الله بي ولا بكم في الدنيا، ما أتبع فيما آمركم به وفيما أفعله إلا وحي الله الذي يوحيه إليَّ، وما أنا إلا نذير بيِّن الإنذار.

  10. ٤٦:١٠اقرأ في المصحف ↗

    قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كَانَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ وَ كَفَرۡتُم بِهِۦ وَ شَهِدَ شَاهِدࣱ مِّنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ مِثۡلِهِۦ فَـَٔامَنَ وَ ٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴿١٠﴾

    التفسير الميسرقل -أيها الرسول- لمشركي قومك: أخبروني إن كان هذا القرآن من عند الله وكفرتم به، وشهد شاهد من بني إسرائيل كعبدالله بن سلام على مثل هذا القرآن، وهو ما في التوراة من التصديق بنبوة محمد ﷺ، فصدَّق وعمل بما جاء في القرآن، وجحدتم ذلك استكبارًا، فهل هذا إلا أعظم الظلم وأشد الكفر؟ إن الله لا يوفِّق إلى الإسلام وإصابة الحق القوم الذين ظلموا أنفسهم بكفرهم بالله.

  11. ٤٦:١١اقرأ في المصحف ↗

    وَ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوۡ كَانَ خَيۡرࣰا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيۡهِ ۚ وَ إِذۡ لَمۡ يَهۡتَدُواْ بِهِۦ فَسَيَقُولُونَ هَٰذَآ إِفۡكࣱ قَدِيمࣱ﴿١١﴾

    التفسير الميسروقال الذين جحدوا نبوة محمد ﷺ للذين آمنوا به: لو كان تصديقكم محمدًا على ما جاء به خيرًا ما سبقتمونا إلى التصديق به، وإذ لم يهتدوا بالقرآن ولم ينتفعوا بما فيه من الحق فسيقولون: هذا كذب، مأثور عن الناس الأقدمين.

  12. ٤٦:١٢اقرأ في المصحف ↗

    وَ مِن قَبۡلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامࣰا وَ رَحۡمَةࣰ ۚ وَ هَٰذَا كِتَٰبࣱ مُّصَدِّقࣱ لِّسَانًا عَرَبِيࣰّا لِّيُنذِرَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَ بُشۡرَىٰ لِلۡمُحۡسِنِينَ﴿١٢﴾

    التفسير الميسرومن قبل هذا القرآن أنزلنا التوراة إمامًا لبني إسرائيل يقتدون بها، ورحمة لمن آمن بها وعمل بما فيها، وهذا القرآن مصدق لما قبله من الكتب، أنزلناه بلسان عربي؛ لينذر الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعصية، وبشرى للذين أطاعوا الله، فأحسنوا في إيمانهم وطاعتهم في الدنيا.

  13. ٤٦:١٣اقرأ في المصحف ↗

    إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَ لَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴿١٣﴾

    التفسير الميسرإن الذين قالوا: ربنا الله، ثم استقاموا على الإيمان به، فلا خوف عليهم من فزع يوم القيامة وأهواله، ولا هم يحزنون على ما خلَّفوا وراءهم بعد مماتهم من حظوظ الدنيا.

  14. ٤٦:١٤اقرأ في المصحف ↗

    أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴿١٤﴾

    التفسير الميسرأولئك أهل الجنة ماكثين فيها أبدًا برحمة الله تعالى لهم، وبما قدَّموا من عمل صالح في دنياهم.

  15. ٤٦:١٥اقرأ في المصحف ↗

    وَ وَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ إِحۡسَٰنًا ۖ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ كُرۡهࣰا وَ وَضَعَتۡهُ كُرۡهࣰا ۖ وَ حَمۡلُهُۥ وَ فِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهۡرًا ۚ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَ بَلَغَ أَرۡبَعِينَ سَنَةࣰ قَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَ عَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَ أَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحࣰا تَرۡضَىٰهُ وَ أَصۡلِحۡ لِي فِي ذُرِّيَّتِيٓ ۖ إِنِّي تُبۡتُ إِلَيۡكَ وَ إِنِّي مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ﴿١٥﴾

    التفسير الميسرووصينا الإنسان أن يحسن في صحبته لوالديه بِرًّا بهما في حياتهما وبعد مماتهما، فقد حملته أمه جنينًا في بطنها على مشقة وتعب، وولدته على مشقة وتعب أيضًا، ومدة حَمْله وفطامه ثلاثون شهرًا. وفي ذكر هذه المشاق التي تتحملها الأم دون الأب، دليل على أن حقها على ولدها أعظم من حق الأب. حتى إذا بلغ هذا الإنسانُ كمالَ قوته البدنية والعقلية، وبلغ أربعين سنة دعا ربه قائلًا: ربي ألهمني أن أشكر نعمتك التي أنعمتها عليَّ وعلى والديَّ، واجعلني أعمل صالحًا ترضاه، وأصلح لي في ذريتي، إني تبت إليك من ذنوبي، وإني من الخاضعين لك بالطاعة والمستسلمين لأمرك ونهيك، المنقادين لحكمك.

  16. ٤٦:١٦اقرأ في المصحف ↗

    أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنۡهُمۡ أَحۡسَنَ مَا عَمِلُواْ وَ نَتَجَاوَزُ عَن سَيِّـَٔاتِهِمۡ فِيٓ أَصۡحَٰبِ ٱلۡجَنَّةِ ۖ وَعۡدَ ٱلصِّدۡقِ ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ﴿١٦﴾

    التفسير الميسرأولئك الذين نتقبل منهم أحسن ما عملوا من صالحات الأعمال، ونصفح عن سيئاتهم في جملة أصحاب الجنة، هذا الوعد الذي وعدناهم به هو وعد الصدق الحق الذي لا شك فيه.

  17. ٤٦:١٧اقرأ في المصحف ↗

    وَ ٱلَّذِي قَالَ لِوَٰلِدَيۡهِ أُفࣲّ لَّكُمَآ أَتَعِدَانِنِيٓ أَنۡ أُخۡرَجَ وَ قَدۡ خَلَتِ ٱلۡقُرُونُ مِن قَبۡلِي وَ هُمَا يَسۡتَغِيثَانِ ٱللَّهَ وَيۡلَكَ ءَامِنۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣱّ فَيَقُولُ مَا هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ﴿١٧﴾

    التفسير الميسروالذي قال لوالديه إذ دعواه إلى الإيمان بالله والإقرار بالبعث: قبحًا لكما أتَعِدانني أن أُخْرج من قبري حيًّا، وقد مضت القرون من الأمم من قبلي، فهلكوا فلم يُبعث منهم أحد؟ ووالداه يسألان الله هدايته قائلَين له: ويلك، آمن وصدِّق واعمل صالحًا، إن وعد الله بالبعث حق لا شك فيه، فيقول لهما: ما هذا الذي تقولانه إلا ما سطَّره الأولون من الأباطيل، منقول من كتبهم.

  18. ٤٦:١٨اقرأ في المصحف ↗

    أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ فِيٓ أُمَمࣲ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَ ٱلۡإِنسِ ۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ خَٰسِرِينَ﴿١٨﴾

    التفسير الميسرأولئك الذين هذه صفتهم وجب عليهم عذاب الله، وحلَّت بهم عقوبته وسخطه في جملة أمم مضت مِن قبلهم مِنَ الجن والإنس على الكفر والتكذيب، إنهم كانوا خاسرين ببيعهم الهدى بالضلال، والنعيم بالعذاب.

  19. ٤٦:١٩اقرأ في المصحف ↗

    وَ لِكُلࣲّ دَرَجَٰتࣱ مِّمَّا عَمِلُواْ ۖ وَ لِيُوَفِّيَهُمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ وَ هُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ﴿١٩﴾

    التفسير الميسرولكل فريق من أهل الخير وأهل الشر منازل عند الله يوم القيامة؛ بأعمالهم التي عملوها في الدنيا، كل على وَفْق مرتبته؛ وليوفيهم الله جزاء أعمالهم، وهم لا يُظلمون بزيادة في سيئاتهم، ولا بنقص من حسناتهم.

  20. ٤٦:٢٠اقرأ في المصحف ↗

    وَ يَوۡمَ يُعۡرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى ٱلنَّارِ أَذۡهَبۡتُمۡ طَيِّبَٰتِكُمۡ فِي حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنۡيَا وَ ٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهَا فَٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَسۡتَكۡبِرُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَ بِمَا كُنتُمۡ تَفۡسُقُونَ﴿٢٠﴾

    التفسير الميسرويوم يعرض الذين كفروا على النار للعذاب، فيقال لهم توبيخًا: لقد أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها، فاليوم -أيها الكفار- تُجْزَون عذاب الخزي والهوان في النار؛ بما كنتم تتكبرون في الأرض بغير الحق، وبما كنتم تخرجون عن طاعة الله.

  21. ٤٦:٢١اقرأ في المصحف ↗

    وَ ٱذۡكُرۡ أَخَا عَادٍ إِذۡ أَنذَرَ قَوۡمَهُۥ بِٱلۡأَحۡقَافِ وَ قَدۡ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَ مِنۡ خَلۡفِهِۦٓ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمࣲ﴿٢١﴾

    التفسير الميسرواذكر -أيها الرسول- نبيَّ الله هودًا أخا عاد في النَّسب لا في الدين، حين أنذر قومه أن يحل بهم عقاب الله، وهم في منازلهم المعروفة ﺑ«الأحقاف» -وهي الرمال الكثيرة جنوب الجزيرة العربية- وقد مضت الرسل بإنذار قومها قبل هود وبعده: بأن لا تشركوا مع الله شيئًا في عبادتكم له، إني أخاف عليكم عذاب الله في يوم يَعْظُم هوله، وهو يوم القيامة.

  22. ٤٦:٢٢اقرأ في المصحف ↗

    قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِتَأۡفِكَنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴿٢٢﴾

    التفسير الميسرقالوا: أجئتنا بدعوتك؛ لتصرفنا عن عبادة آلهتنا؟ فأتنا بما تعدنا به من العذاب، إن كنت من أهل الصدق في قولك ووعدك.

  23. ٤٦:٢٣اقرأ في المصحف ↗

    قَالَ إِنَّمَا ٱلۡعِلۡمُ عِندَ ٱللَّهِ وَ أُبَلِّغُكُم مَّآ أُرۡسِلۡتُ بِهِۦ وَ لَٰكِنِّيٓ أَرَىٰكُمۡ قَوۡمࣰا تَجۡهَلُونَ﴿٢٣﴾

    التفسير الميسرقال هود عليه السلام: إنما العلم بوقت مجيء ما وُعدتم به من العذاب عند الله، وإنما أنا رسول الله إليكم، أبلغكم عنه ما أرسلني به، ولكني أراكم قومًا تجهلون في استعجالكم العذاب، وجرأتكم على الله.

  24. ٤٦:٢٤اقرأ في المصحف ↗

    فَلَمَّا رَأَوۡهُ عَارِضࣰا مُّسۡتَقۡبِلَ أَوۡدِيَتِهِمۡ قَالُواْ هَٰذَا عَارِضࣱ مُّمۡطِرُنَا ۚ بَلۡ هُوَ مَا ٱسۡتَعۡجَلۡتُم بِهِۦ ۖ رِيحࣱ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمࣱ﴿٢٤﴾

    التفسير الميسرفلما رأوا العذاب الذي استعجلوه عارضًا في السماء متجهًا إلى أوديتهم قالوا: هذا سحاب ممطر لنا، فقال لهم هود عليه السلام: ليس هو بعارض غيث ورحمة كما ظننتم، بل هو عارض العذاب الذي استعجلتموه، فهو ريح فيها عذاب مؤلم موجع.

  25. ٤٦:٢٥اقرأ في المصحف ↗

    تُدَمِّرُ كُلَّ شَيۡءِۭ بِأَمۡرِ رَبِّهَا فَأَصۡبَحُواْ لَا يُرَىٰٓ إِلَّا مَسَٰكِنُهُمۡ ۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ﴿٢٥﴾

    التفسير الميسرتدمِّر كل شيء تمر به مما أُرسلت بهلاكه بأمر ربها ومشيئته، فأصبحوا لا يُرى في بلادهم شيء إلّا مساكنهم التي كانوا يسكنونها. مثل هذا الجزاء نجزي القوم المجرمين؛ بسبب جرمهم وطغيانهم.

  26. ٤٦:٢٦اقرأ في المصحف ↗

    وَ لَقَدۡ مَكَّنَّٰهُمۡ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّٰكُمۡ فِيهِ وَ جَعَلۡنَا لَهُمۡ سَمۡعࣰا وَ أَبۡصَٰرࣰا وَ أَفۡـِٔدَةࣰ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُمۡ سَمۡعُهُمۡ وَ لَآ أَبۡصَٰرُهُمۡ وَ لَآ أَفۡـِٔدَتُهُم مِّن شَيۡءٍ إِذۡ كَانُواْ يَجۡحَدُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَ حَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ﴿٢٦﴾

    التفسير الميسرولقد يسَّرنا لعاد أسباب التمكين في الدنيا على نحوٍ لم نمكنكم فيه معشر كفار قريش، وجعلنا لهم سمعًا يسمعون به، وأبصارًا يبصرون بها، وأفئدة يعقلون بها، فاستعملوها فيما يسخط الله عليهم، فلم تغن عنهم شيئًا إذ كانوا يكذِّبون بحجج الله، ونزل بهم من العذاب ما سخروا به واستعجلوه. وهذا وعيد من الله جل شأنه، وتحذير للكافرين.

  27. ٤٦:٢٧اقرأ في المصحف ↗

    وَ لَقَدۡ أَهۡلَكۡنَا مَا حَوۡلَكُم مِّنَ ٱلۡقُرَىٰ وَ صَرَّفۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ﴿٢٧﴾

    التفسير الميسرولقد أهلكنا ما حولكم يا أهل «مكة» من القرى كعاد وثمود، فجعلناها خاوية على عروشها، وبيَّنّا لهم أنواع الحجج والدلالات؛ لعلهم يرجعون عما كانوا عليه من الكفر بالله وآياته.

  28. ٤٦:٢٨اقرأ في المصحف ↗

    فَلَوۡلَا نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرۡبَانًا ءَالِهَةَۢ ۖ بَلۡ ضَلُّواْ عَنۡهُمۡ ۚ وَ ذَٰلِكَ إِفۡكُهُمۡ وَ مَا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ﴿٢٨﴾

    التفسير الميسرفهلّا نصر هؤلاء الذين أهلكناهم من الأمم الخالية آلهتُهم التي اتخذوا عبادتها قربانًا يتقربون بها إلى ربهم؛ لتشفع لهم عنده، بل ضلَّت عنهم آلهتهم، فلم يجيبوهم، ولا دافعوا عنهم، وذلك كذبهم وما كانوا يَفْتَرون في اتخاذهم إياهم آلهة.

  29. ٤٦:٢٩اقرأ في المصحف ↗

    وَ إِذۡ صَرَفۡنَآ إِلَيۡكَ نَفَرࣰا مِّنَ ٱلۡجِنِّ يَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوٓاْ أَنصِتُواْ ۖ فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوۡاْ إِلَىٰ قَوۡمِهِم مُّنذِرِينَ﴿٢٩﴾

    التفسير الميسرواذكر -أيها الرسول- حين بعثنا إليك، طائفة من الجن يستمعون منك القرآن، فلما حضروا ورسول الله ﷺ يقرأ، قال بعضهم لبعض: أنصتوا؛ لنستمع القرآن، فلما فرغ الرسول من تلاوة القرآن، وقد وعَوه وأثَّر فيهم، رجعوا إلى قومهم منذرين ومحذرين لهم بأس الله، إن لم يؤمنوا به.

  30. ٤٦:٣٠اقرأ في المصحف ↗

    قَالُواْ يَٰقَوۡمَنَآ إِنَّا سَمِعۡنَا كِتَٰبًا أُنزِلَ مِنۢ بَعۡدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقࣰا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّ وَ إِلَىٰ طَرِيقࣲ مُّسۡتَقِيمࣲ﴿٣٠﴾

    التفسير الميسرقالوا: يا قومنا إنا سمعنا كتابًا أنزل من بعد موسى، مصدقًا لما قبله من كتب الله التي أنزلها على رسله، يهدي إلى الحق والصواب، وإلى طريق صحيح مستقيم.

  31. ٤٦:٣١اقرأ في المصحف ↗

    يَٰقَوۡمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ ٱللَّهِ وَ ءَامِنُواْ بِهِۦ يَغۡفِرۡ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ وَ يُجِرۡكُم مِّنۡ عَذَابٍ أَلِيمࣲ﴿٣١﴾

    التفسير الميسريا قومنا أجيبوا رسول الله محمدًا إلى ما يدعوكم إليه، وصدِّقوه واعملوا بما جاءكم به، يغفر الله لكم من ذنوبكم، و ينقذكم من عذاب مؤلم موجع.

  32. ٤٦:٣٢اقرأ في المصحف ↗

    وَ مَن لَّا يُجِبۡ دَاعِيَ ٱللَّهِ فَلَيۡسَ بِمُعۡجِزࣲ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَ لَيۡسَ لَهُۥ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءُ ۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلࣲ مُّبِينٍ﴿٣٢﴾

    التفسير الميسرومن لا يُجِبْ رسول الله إلى ما دعا إليه فليس بمعجز الله في الأرض إذا أراد عقوبته، وليس له من دون الله أنصار يمنعونه من عذابه، أولئك في ذَهاب واضح عن الحق.

  33. ٤٦:٣٣اقرأ في المصحف ↗

    أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَ ٱلۡأَرۡضَ وَ لَمۡ يَعۡيَ بِخَلۡقِهِنَّ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰ ۚ بَلَىٰٓ ۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ قَدِيرࣱ﴿٣٣﴾

    التفسير الميسرأغَفَلوا ولم يعلموا أنَّ الله الذي خلق السموات والأرض على غير مثال سبق، ولم يعجز عن خلقهن، قادر على إحياء الموتى الذين خلقهم أولًا؟ بلى، ذلك أمر يسير على الله تعالى الذي لا يعجزه شيء، إنه على كل شيء قدير.

  34. ٤٦:٣٤اقرأ في المصحف ↗

    وَ يَوۡمَ يُعۡرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى ٱلنَّارِ أَلَيۡسَ هَٰذَا بِٱلۡحَقِّ ۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَ رَبِّنَا ۚ قَالَ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ﴿٣٤﴾

    التفسير الميسرويوم القيامة يُعْرَض الذين كفروا على نار جهنم للعذاب فيقال لهم: أليس هذا العذاب بالحق؟ فيجيبون قائلين: بلى وربِّنا هو الحق، فيقال لهم: فذوقوا العذاب بما كنتم تجحدون عذاب النار وتنكرونه في الدنيا.

  35. ٤٦:٣٥اقرأ في المصحف ↗

    فَٱصۡبِرۡ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلۡعَزۡمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَ لَا تَسۡتَعۡجِل لَّهُمۡ ۚ كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَ مَا يُوعَدُونَ لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةࣰ مِّن نَّهَارِۭ ۚ بَلَٰغࣱ ۚ فَهَلۡ يُهۡلَكُ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ﴿٣٥﴾

    التفسير الميسرفاصبر -أيها الرسول- على ما أصابك مِن أذى قومك المكذبين لك، كما صبر أولو العزم من الرسل من قبلك -وهم على المشهور: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى وأنت منهم- ولا تستعجل لقومك العذاب؛ فحين يقع ويرونه كأنهم لم يمكثوا في الدنيا إلا ساعة من نهار، هذا بلاغ لهم ولغيرهم. ولا يُهْلَكُ بعذاب الله إلا القوم الخارجون عن أمره وطاعته.

← السورة السابقةسورة الجاثيةالسورة التالية →سورة محمد

سور يكثر البحث عنها

  • سورة الفاتحة
  • سورة البقرة
  • سورة الكهف
  • سورة يس
  • سورة الرحمن
  • سورة الواقعة
  • سورة الملك
  • سورة الإخلاص
  • سورة الفلق
  • سورة الناس
  • آية الكرسي

الحديث

  • صحيح البخاري
  • صحيح مسلم
  • سنن أبي داود
  • جامع الترمذي
  • سنن النسائي
  • سنن ابن ماجه
  • الأربعون النووية

منصة نور

  • مواقيت الصلاة
  • المصحف
  • مشغل التلاوة
  • مكتبة الحديث
  • اسأل نور
  • بيان

اللغات

  • English
  • Oʻzbekcha
  • العربية
  • Indonesia

© Noor Global 2026