نور
القرآنالحديثاسأل نورافتح نور
الرئيسية›جميع السور›سورة الرعد

سورة الرعد

السورة ١٣٤٣ آيةمدنيةالجزء ١٣

سورة الرعد هي السورة رقم ١٣ في ترتيب المصحف، وعدد آياتها ٤٣ آية، وهي مدنية. نعرضها هنا مكتوبة كاملة بالتشكيل مع التفسير الميسر لكل آية.

اقرأ في المصحفاستمع إلى التلاوةاسأل عن هذه السورة

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

  1. ١٣:١اقرأ في المصحف ↗

    الٓمٓر ۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ۗ وَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ وَ لَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ﴿١﴾

    التفسير الميسرتسمية السورة • سميت الرعد؛ لورود ذكر الرعد فيها، ولم يذكر في سورة مكيَّة قبلها من حيث ترتيب النزول. من مقاصد السورة • تقرير تفرُّد الله تعالى بالإلهية؛ بدلالة خَلْق العالَم العُلويِّ والعالَم السُّفلي، ونظامِهما الدّالِّ على انفراده - سبحانه وتعالى - بتمام العلم والقدرة، وبيانُ جملةٍ من مظاهر القدرة الإلهية، وأنَّ ما سوى الله من الآلهة المزعومة لا يملك ضَرًّا ولا نفعًا. • تفنيد أقوال المشركين ومزاعمِهم في إنكار البعث، وتهديدُهم بأن يحلَّ بهم ما حلَّ بأمثالهم من المكذِّبين. • ذكر أوصاف أهل السعادة وأهل الشقاء بضرب المَثَل في بيان أحوالهم، وبيانُ مآل كلٍّ من الفريقين في الآخرة. • بيان موقف الكافرين من القرآن والوحي وإنكارهم الرسالة، ومكابرتهم في اقتراح مجيءِ الآيات على نحو ما يريدون، ومقابلة ذلك بيقين المؤمنين، وأنَّ ما لقيه الرسول ﷺ من قومه هو من جنس ما لقيه الرسلُ - عليهم السلام - من قبله. [التفسير] ﴿الٓمٓرۚ﴾ سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة. هذه آيات القرآن الرفيعة القدر، وهذا القرآن المنزل عليك -أيها الرسول- هو الحق، لا كما يقول المشركون: إنك تأتي به مِن عند نفسك، ومع هذا فأكثر الناس لا يصدِّقون به ولا يعملون.

  2. ١٣:٢اقرأ في المصحف ↗

    ٱللَّهُ ٱلَّذِي رَفَعَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيۡرِ عَمَدࣲ تَرَوۡنَهَا ۖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ۖ وَ سَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَ ٱلۡقَمَرَ ۖ كُلࣱّ يَجۡرِي لِأَجَلࣲ مُّسَمࣰّى ۚ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمۡ تُوقِنُونَ﴿٢﴾

    التفسير الميسرالله تعالى هو الذي رفع السمواتِ السبعَ بقدرته من غير عمد كما ترونها، ثم استوى -أي: علا وارتفع- على العرش استواء يليق بجلاله وعظمته، وذلَّل الشمس والقمر لمنافع العباد، كلٌّ منهما يدور في فلكه إلى يوم القيامة. يدبِّر سبحانه أمور الدنيا والآخرة، يوضح لكم الآياتِ الدالةَ على قدرته وأنه لا إله إلا هو؛ لتوقنوا بالله والمعاد إليه، فتصدقوا بوعده ووعيده وتُخْلصوا العبادة له وحده.

  3. ١٣:٣اقرأ في المصحف ↗

    وَ هُوَ ٱلَّذِي مَدَّ ٱلۡأَرۡضَ وَ جَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ وَ أَنۡهَٰرࣰا ۖ وَ مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِ ۖ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ يَتَفَكَّرُونَ﴿٣﴾

    التفسير الميسروهو سبحانه الذي جعل الأرض متسعة ممتدة، وهيأها لمعاشكم، وجعل فيها جبالًا تُثبِّتُها وأنهارًا لشربكم ومنافعكم، وجعل فيها من كل الثمرات صنفين اثنين، فكان منها الأبيض والأسود والحلو والحامض، وجعل الليل يغطي النهار بظلمته، إن في ذلك كله لَعظات لقوم يتفكرون فيها، فيتعظون.

  4. ١٣:٤اقرأ في المصحف ↗

    وَ فِي ٱلۡأَرۡضِ قِطَعࣱ مُّتَجَٰوِرَٰتࣱ وَ جَنَّٰتࣱ مِّنۡ أَعۡنَٰبࣲ وَ زَرۡعࣱ وَ نَخِيلࣱ صِنۡوَانࣱ وَ غَيۡرُ صِنۡوَانࣲ يُسۡقَىٰ بِمَآءࣲ وَٰحِدࣲ وَ نُفَضِّلُ بَعۡضَهَا عَلَىٰ بَعۡضࣲ فِي ٱلۡأُكُلِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ يَعۡقِلُونَ﴿٤﴾

    التفسير الميسروفي الأرض قطع يجاور بعضها بعضًا، منها ما هو طيِّب يُنبتُ ما ينفع الناس، ومنها سَبِخة مِلْحة لا تُنبت شيئًا، وفي الأرض الطيبة بساتين من أعناب، وجعل فيها زروعًا مختلفة ونخيلًا مجتمعًا في منبت واحد، وغير مجتمع فيه، كل ذلك في تربة واحدة، ويشرب من ماء واحد، ولكنه يختلف في الثمار والحجم والطعم وغير ذلك، فهذا حلو وهذا حامض، وبعضها أفضل من بعض في الأكل، إن في ذلك لَعلامات لمن كان له قلب يعقل عن الله تعالى أمره ونهيه.

  5. ١٣:٥اقرأ في المصحف ↗

    وَ إِن تَعۡجَبۡ فَعَجَبࣱ قَوۡلُهُمۡ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا أَءِنَّا لَفِي خَلۡقࣲ جَدِيدٍ ۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ ۖ وَ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَاقِهِمۡ ۖ وَ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴿٥﴾

    التفسير الميسروإن تعجب -أيها الرسول- مِن عدم إيمان الكفّار بعد هذه الأدلة فالعجب الأشدُّ من قولهم: أإذا متنا وكنا ترابًا نُبعث من جديد؟ أولئك هم الجاحدون بربهم الذي أوجدهم من العدم، وأولئك تكون السلاسل من النار في أعناقهم يوم القيامة، وأولئك يدخلون النار، ولا يخرجون منها أبدًا.

  6. ١٣:٦اقرأ في المصحف ↗

    وَ يَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِ وَ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِمُ ٱلۡمَثُلَٰتُ ۗ وَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةࣲ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلۡمِهِمۡ ۖ وَ إِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴿٦﴾

    التفسير الميسرويستعجلك المكذِّبون بالعقوبة التي لم أعاجلهم بها قبل الإيمان الذي يرجى به الأمان والحسنات، وقد مضت عقوبات المكذبين مِن قبلهم، فكيف لا يعتبرون بهم؟ وإن ربك -أيها الرسول- لَذو مغفرة لذنوبِ مَن تاب مِن ذنوبه من الناس على ظلمهم، يفتح لهم باب المغفرة، ويدعوهم إليها، وهم يظلمون أنفسهم بعصيانهم ربهم، وإن ربك لشديد العقاب على مَن أصرَّ على الكفر والضلال ومعصية الله.

  7. ١٣:٧اقرأ في المصحف ↗

    وَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةࣱ مِّن رَّبِّهِۦٓ ۗ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرࣱ ۖ وَ لِكُلِّ قَوۡمٍ هَادٍ﴿٧﴾

    التفسير الميسرويقول كفار «مكة»: هلّا جاءته معجزة محسوسة كعصا موسى وناقة صالح، وليس ذلك بيدك -أيها الرسول- فما أنت إلا مبلِّغ لهم، ومخوِّف مِن بأس الله. ولكل أمة رسول يرشدهم إلى الله تعالى.

  8. ١٣:٨اقرأ في المصحف ↗

    ٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَحۡمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَ مَا تَغِيضُ ٱلۡأَرۡحَامُ وَ مَا تَزۡدَادُ ۚ وَ كُلُّ شَيۡءٍ عِندَهُۥ بِمِقۡدَارٍ﴿٨﴾

    التفسير الميسرالله تعالى يعلم ما تحمل كلُّ أنثى في بطنها، أذكر هو أم أنثى؟ وشقي هو أم سعيد؟ ويعلم ما تنقصه الأرحام، فيسقط أو يولد قبل تسعة أشهر، وما يزيد حمله عليها. وكل شيء مقدَّر عند الله بمقدار من النقصان أو الزيادة لا يتجاوزه.

  9. ١٣:٩اقرأ في المصحف ↗

    عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَ ٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡكَبِيرُ ٱلۡمُتَعَالِ﴿٩﴾

    التفسير الميسرالله عالم بما خفي عن الأبصار، وبما هو مشاهَد، الكبير في ذاته وأسمائه وصفاته، المتعالي على جميع خلقه بذاته وقدرته وقهره.

  10. ١٣:١٠اقرأ في المصحف ↗

    سَوَآءࣱ مِّنكُم مَّنۡ أَسَرَّ ٱلۡقَوۡلَ وَ مَن جَهَرَ بِهِۦ وَ مَنۡ هُوَ مُسۡتَخۡفِۭ بِٱلَّيۡلِ وَ سَارِبُۢ بِٱلنَّهَارِ﴿١٠﴾

    التفسير الميسريستوي في علمه تعالى مَن أخفى القول منكم ومَن جهر به، ويستوي عنده مَن استتر بأعماله في ظلمة الليل، ومَن جهر بها في وضح النهار.

  11. ١٣:١١اقرأ في المصحف ↗

    لَهُۥ مُعَقِّبَٰتࣱ مِّنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَ مِنۡ خَلۡفِهِۦ يَحۡفَظُونَهُۥ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡ ۗ وَ إِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوۡمࣲ سُوٓءࣰا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥ ۚ وَ مَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ﴿١١﴾

    التفسير الميسرلله تعالى ملائكة يتعاقبون على الإنسان مِن بين يديه ومِن خلفه، يحفظونه بأمر الله ويحصون ما يصدر عنه من خير أو شر. إن الله سبحانه وتعالى لا يغيِّر نعمة أنعمها على قوم إلا إذا غيَّروا ما أمرهم به فعصوه. وإذا أراد الله بجماعةٍ بلاءً فلا مفرَّ منه، وليس لهم مِن دون الله مِن والٍ يتولى أمورهم، فيجلب لهم المحبوب، ويدفع عنهم المكروه.

  12. ١٣:١٢اقرأ في المصحف ↗

    هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفࣰا وَ طَمَعࣰا وَ يُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ﴿١٢﴾

    التفسير الميسرهو الذي يريكم من آياته البرق -وهو النور اللامع من خلال السحاب- فتخافون أن تنزل عليكم منه الصواعق المحرقة، وتطمعون أن ينزل معه المطر، وبقدرته سبحانه يوجد السحاب المحمَّل بالماء الكثير لمنافعكم.

  13. ١٣:١٣اقرأ في المصحف ↗

    وَ يُسَبِّحُ ٱلرَّعۡدُ بِحَمۡدِهِۦ وَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مِنۡ خِيفَتِهِۦ وَ يُرۡسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَ هُمۡ يُجَٰدِلُونَ فِي ٱللَّهِ وَ هُوَ شَدِيدُ ٱلۡمِحَالِ﴿١٣﴾

    التفسير الميسرويسبِّح الرعد بحمد الله تسبيحًا يدل على خضوعه لربه، وتنزِّه الملائكة ربها مِن خوفها من الله، ويرسل الله الصواعق المهلكة فيهلك بها مَن يشاء مِن خلقه، والكفار يجادلون في وحدانية الله وقدرته على البعث، وهو شديد الحول والقوة والبطش بمن عصاه.

  14. ١٣:١٤اقرأ في المصحف ↗

    لَهُۥ دَعۡوَةُ ٱلۡحَقِّ ۚ وَ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيۡءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُغَ فَاهُ وَ مَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦ ۚ وَ مَا دُعَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلࣲ﴿١٤﴾

    التفسير الميسرلله سبحانه وتعالى وحده دعوة التوحيد «لا إله إلا الله»، فلا يُعبد ولا يُدعى إلا هو؛ والآلهة التي يعبدونها من دون الله لا تجيب دعاء مَن دعاها، وحالهم معها كحال عطشانَ يَبْسُط كفَّيه إلى الماء من بعيد؛ ليصل إلى فمه فلا يصل إليه، وما سؤال الكافرين لها إلا غاية في البعد عن الصواب لإشراكهم بالله غيره.

  15. ١٣:١٥اقرأ في المصحف ↗

    وَ لِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَ ٱلۡأَرۡضِ طَوۡعࣰا وَ كَرۡهࣰا وَ ظِلَٰلُهُم بِٱلۡغُدُوِّ وَ ٱلۡأٓصَالِ ۩﴿١٥﴾

    التفسير الميسرولله وحده يسجد - خاضعًا منقادًا - كلُّ مَن في السموات والأرض، فيسجد ويخضع له المؤمنون طوعًا واختيارًا، ويخضع له الكافرون رغمًا عنهم؛ لأنهم يستكبرون عن عبادته، وحالهم وفطرتهم تكذِّبهم في ذلك، وتنقاد لعظمة الله ظلال المخلوقات، فتتحرك بإرادته أول النهار وآخره.

  16. ١٣:١٦اقرأ في المصحف ↗

    قُلۡ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَ ٱلۡأَرۡضِ قُلِ ٱللَّهُ ۚ قُلۡ أَفَٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ لَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ نَفۡعࣰا وَ لَا ضَرࣰّا ۚ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَ ٱلۡبَصِيرُ أَمۡ هَلۡ تَسۡتَوِي ٱلظُّلُمَٰتُ وَ ٱلنُّورُ ۗ أَمۡ جَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُواْ كَخَلۡقِهِۦ فَتَشَٰبَهَ ٱلۡخَلۡقُ عَلَيۡهِمۡ ۚ قُلِ ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءࣲ وَ هُوَ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّٰرُ﴿١٦﴾

    التفسير الميسرقل -أيها الرسول- للمشركين: مَن خالق السَّموات والأرض ومدبِّرهما؟ قل: الله هو الخالق المدبر لهما، وأنتم تقرُّون بذلك، ثم قل لهم ملزِمًا بالحجة: أجعلتم غيره معبودين لكم، وهم لا يَقْدرون على نفع أنفسهم أو ضرها فضلًا عن نفعكم أو ضركم، وتركتم عبادة مالكها؟ قل لهم -أيها الرسول-: هل يستوي عندكم الكافر -وهو كالأعمى- والمؤمن - وهو كالبصير؟ أم هل يستوي عندكم الكفر -وهو كالظلمات-والإيمان-وهو كالنور؟ أم أن أولياءهم الذين جعلوهم شركاء لله يخلقون مثل خلقه، فتشابه عليهم خَلْق الشركاء بخلق الله، فاعتقدوا استحقاقهم للعبادة؟ قل لهم -أيها الرسول-: الله تعالى خالق كل كائن من العدم، وهو المستحق للعبادة وحده، وهو الواحد القهار الذي يستحق الألوهية والعبادة، لا الأصنام والأوثان التي لا تضرُّ ولا تنفع.

  17. ١٣:١٧اقرأ في المصحف ↗

    أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءࣰ فَسَالَتۡ أَوۡدِيَةُۢ بِقَدَرِهَا فَٱحۡتَمَلَ ٱلسَّيۡلُ زَبَدࣰا رَّابِيࣰا ۖ وَ مِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيۡهِ فِي ٱلنَّارِ ٱبۡتِغَآءَ حِلۡيَةٍ أَوۡ مَتَٰعࣲ زَبَدࣱ مِّثۡلُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ وَ ٱلۡبَٰطِلَ ۚ فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذۡهَبُ جُفَآءࣰ ۖ وَ أَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمۡكُثُ فِي ٱلۡأَرۡضِ ۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ﴿١٧﴾

    التفسير الميسرثم ضرب الله سبحانه مثلًا للحق والباطل بماء أنزله من السماء، فجَرَت به أودية الأرض بقَدَر صغرها وكبرها، فحمل السيل غثاء طافيًا فوقه لا نفع فيه. وضرب مثلًا آخر: هو المعادن يوقِدون عليها النار لصهرها؛ طلبًا للزينة كما في الذهب والفضة، أو طلبًا لمنافع ينتفعون بها كما في النحاس، فيخرج منها خبثها مما لا فائدة فيه كالذي كان مع الماء، بمثل هذا يضرب الله المثل للحق والباطل: فالباطل كغثاء الماء وخبث المعادن يتلاشى أو يُرْمى؛ إذ لا فائدة منه، والحق كالماء الصافي، والمعادن النقية تبقى في الأرض للانتفاع بها، كما بيَّن لكم هذه الأمثال، كذلك يضربها للناس؛ ليتضح الحق من الباطل والهدى من الضلال.

  18. ١٣:١٨اقرأ في المصحف ↗

    لِلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِرَبِّهِمُ ٱلۡحُسۡنَىٰ ۚ وَ ٱلَّذِينَ لَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُۥ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعࣰا وَ مِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفۡتَدَوۡاْ بِهِۦٓ ۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ سُوٓءُ ٱلۡحِسَابِ وَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ ۖ وَ بِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ﴿١٨﴾

    التفسير الميسرللمؤمنين الذين أطاعوا الله ورسوله الجنة، والذين لم يطيعوا وكفروا به لهم النار، ولو كانوا يملكون كل ما في الأرض وضِعْفه معه لبذلوه فداء لأنفسهم من عذاب الله يوم القيامة، ولن يُتَقبل منهم، أولئك يحاسَبون على كل ما أسلفوه من عمل سيِّئ، ومسكنهم ومقامهم جهنم تكون لهم فراشًا، وبئس الفراش الذي مهدوه لأنفسهم.

  19. ١٣:١٩اقرأ في المصحف ↗

    أَفَمَن يَعۡلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ كَمَنۡ هُوَ أَعۡمَىٰٓ ۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴿١٩﴾

    التفسير الميسرهل الذي يعلم أن ما جاءك -أيها الرسول- من عند الله هو الحق فيؤمن به، كالأعمى عن الحق الذي لم يؤمن؟ إنما يتعظ أصحاب العقول السليمة الذين يوفون بعهد الله الذي أمرهم به، ولا ينكثون العهد المؤكد الذي عاهدوا الله عليه.

  20. ١٣:٢٠اقرأ في المصحف ↗

    ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَ لَا يَنقُضُونَ ٱلۡمِيثَٰقَ﴿٢٠﴾

    التفسير الميسرهل الذي يعلم أن ما جاءك -أيها الرسول- من عند الله هو الحق فيؤمن به، كالأعمى عن الحق الذي لم يؤمن؟ إنما يتعظ أصحاب العقول السليمة الذين يوفون بعهد الله الذي أمرهم به، ولا ينكثون العهد المؤكد الذي عاهدوا الله عليه.

  21. ١٣:٢١اقرأ في المصحف ↗

    وَ ٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ وَ يَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلۡحِسَابِ﴿٢١﴾

    التفسير الميسروهم الذين يَصِلون ما أمرهم الله بوصله كالأرحام والمحتاجين، ويراقبون ربهم، ويخشون أن يحاسبهم على كل ذنوبهم، ولا يغفر لهم منها شيئًا.

  22. ١٣:٢٢اقرأ في المصحف ↗

    وَ ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِمۡ وَ أَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَ أَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرࣰّا وَ عَلَانِيَةࣰ وَ يَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ﴿٢٢﴾

    التفسير الميسروهم الذين صبروا على الأذى وعلى الطاعة، وعن المعصية طلبًا لرضا ربهم، وأدَّوا الصلاة على أتمِّ وجوهها، وأدَّوا من أموالهم زكاتهم المفروضة، والنفقات المستحبة في الخفاء والعلن، ويدفعون بالحسنة السيئة فتمحوها، أولئك الموصوفون بهذه الصفات لهم العاقبة المحمودة في الآخرة.

  23. ١٣:٢٣اقرأ في المصحف ↗

    جَنَّٰتُ عَدۡنࣲ يَدۡخُلُونَهَا وَ مَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَ أَزۡوَٰجِهِمۡ وَ ذُرِّيَّٰتِهِمۡ ۖ وَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَدۡخُلُونَ عَلَيۡهِم مِّن كُلِّ بَابࣲ﴿٢٣﴾

    التفسير الميسرتلك العاقبة هي جنات عدن يقيمون فيها لا يزولون عنها، ومعهم الصالحون من الآباء والزوجات والذريات من الذكور والإناث، وتدخل الملائكة عليهم من كل باب؛ لتهنئتهم بدخول الجنة.

  24. ١٣:٢٤اقرأ في المصحف ↗

    سَلَٰمٌ عَلَيۡكُم بِمَا صَبَرۡتُمۡ ۚ فَنِعۡمَ عُقۡبَى ٱلدَّارِ﴿٢٤﴾

    التفسير الميسرتقول الملائكة لهم: سلامٌ عليكم، تحية خاصة لكم، وسَلِمْتم من كل سوء؛ بسبب صبركم على طاعة الله، فنِعْمَ عاقبة الدار الجنة.

  25. ١٣:٢٥اقرأ في المصحف ↗

    وَ ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَ يَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَ يُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَ لَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ﴿٢٥﴾

    التفسير الميسرأما الأشقياء فقد وُصِفوا بضد صفات المؤمنين، فهم الذين لا يوفون بعهد الله بإفراده سبحانه بالعبادة بعد أن أكدوه على أنفسهم، وهم الذين يقطعون ما أمرهم الله بوصله مِن صلة الأرحام وغيرها، ويفسدون في الأرض بعمل المعاصي، أولئك الموصوفون بهذه الصفات القبيحة لهم الطرد من رحمة الله، ولهم ما يسوءهم من العذاب الشديد في الدار الآخرة.

  26. ١٣:٢٦اقرأ في المصحف ↗

    ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَ يَقۡدِرُ ۚ وَ فَرِحُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَ مَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعࣱ﴿٢٦﴾

    التفسير الميسرالله وحده يوسِّع الرزق لمن يشاء من عباده، ويضيِّق على مَن يشاء منهم، وفرح الكفار بالسَّعَة في الحياة الدنيا، وما هذه الحياة الدنيا بالنسبة للآخرة إلا شيء قليل يتمتع به، سُرعان ما يزول.

  27. ١٣:٢٧اقرأ في المصحف ↗

    وَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةࣱ مِّن رَّبِّهِۦ ۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَ يَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَنۡ أَنَابَ﴿٢٧﴾

    التفسير الميسرويقول الكفار عنادًا: هلّا أُنزل على محمد معجزة محسوسة كمعجزة موسى وعيسى. قل لهم: إن الله يضل مَن يشاء من المعاندين عن الهداية ولا تنفعه المعجزات، ويهدي إلى دينه الحق مَن رجع إليه وطلب رضوانه.

  28. ١٣:٢٨اقرأ في المصحف ↗

    ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَ تَطۡمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ﴿٢٨﴾

    التفسير الميسرويهدي الذين تسكن قلوبهم بتوحيد الله وذكره فتطمئن، ألا بطاعة الله وذكره وثوابه تسكن القلوب وتستأنس.

  29. ١٣:٢٩اقرأ في المصحف ↗

    ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَ عَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ طُوبَىٰ لَهُمۡ وَ حُسۡنُ مَـَٔابࣲ﴿٢٩﴾

    التفسير الميسرالذين صدَّقوا بالله ورسوله، وعملوا الأعمال الصالحات لهم فرح وقرة عين، وحال طيبة، ومرجع حسن إلى جنة الله ورضوانه.

  30. ١٣:٣٠اقرأ في المصحف ↗

    كَذَٰلِكَ أَرۡسَلۡنَٰكَ فِيٓ أُمَّةࣲ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهَآ أُمَمࣱ لِّتَتۡلُوَاْ عَلَيۡهِمُ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَ هُمۡ يَكۡفُرُونَ بِٱلرَّحۡمَٰنِ ۚ قُلۡ هُوَ رَبِّي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَ إِلَيۡهِ مَتَابِ﴿٣٠﴾

    التفسير الميسركما أرسلنا المرسلين قبلك أرسلناك -أيها الرسول- في أمة قد مضت مِن قبلها أمم المرسلين؛ لتتلو على هذه الأمة القرآن المنزل عليك، وحال قومك الجحود بوحدانية الرحمن، قل لهم -أيها الرسول-: الرحمن الذي لم تتخذوه إلهًا واحدًا هو ربي وحده لا معبود بحق سواه، عليه اعتمدت ووثقت، وإليه مرجعي وإنابتي.

  31. ١٣:٣١اقرأ في المصحف ↗

    وَ لَوۡ أَنَّ قُرۡءَانࣰا سُيِّرَتۡ بِهِ ٱلۡجِبَالُ أَوۡ قُطِّعَتۡ بِهِ ٱلۡأَرۡضُ أَوۡ كُلِّمَ بِهِ ٱلۡمَوۡتَىٰ ۗ بَل لِّلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ جَمِيعًا ۗ أَفَلَمۡ يَاْيۡـَٔسِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن لَّوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعࣰا ۗ وَ لَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوۡ تَحُلُّ قَرِيبࣰا مِّن دَارِهِمۡ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ وَعۡدُ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴿٣١﴾

    التفسير الميسريردُّ الله -تعالى- على الكافرين الذين طلبوا إنزال معجزات محسوسة على النبي ﷺ فيقول لهم: ولو أن ثمة قرآنًا يقرأ، فتزول به الجبال عن أماكنها، أو تتشقق به الأرض أنهارًا، أو يحيا به الموتى وتُكَلَّم -كما طلبوا منك- لكان هذا القرآن هو المتصف بذلك دون غيره، ولما آمنوا به. بل لله وحده الأمر كله في المعجزات وغيرها. أفلم يعلم المؤمنون أن الله لو يشاء لآمن أهل الأرضِ كلُّهم من غير معجزة؟ ولا يزال الكفار تنزل بهم مصيبة بسبب كفرهم كالقتل والأسر في غزوات المسلمين، أو تنزل تلك المصيبة قريبًا من دارهم، حتى يأتي وعد الله بالنصر عليهم، إن الله لا يخلف الميعاد.

  32. ١٣:٣٢اقرأ في المصحف ↗

    وَ لَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلࣲ مِّن قَبۡلِكَ فَأَمۡلَيۡتُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡ ۖ فَكَيۡفَ كَانَ عِقَابِ﴿٣٢﴾

    التفسير الميسروإذا كانوا قد سخروا من دعوتك -أيها الرسول- فلقد سَخِرَتْ أمم من قبلك برسلهم، فلا تحزن فقد أمهلتُ الذين كفروا، ثم أخذتُهم بعقابي، وكان عقابًا شديدًا.

  33. ١٣:٣٣اقرأ في المصحف ↗

    أَفَمَنۡ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ ۗ وَ جَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلۡ سَمُّوهُمۡ ۚ أَمۡ تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَم بِظَٰهِرࣲ مِّنَ ٱلۡقَوۡلِ ۗ بَلۡ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكۡرُهُمۡ وَ صُدُّواْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ ۗ وَ مَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادࣲ﴿٣٣﴾

    التفسير الميسرأفمَن هو قائم على كل نفس يُحصي عليها ما تعمل، أحق أن يعبد، أم هذه المخلوقات العاجزة؟ وهم -من جهلهم- جعلوا لله شركاء مِن خَلْقه يعبدونهم، قل لهم -أيها الرسول-: اذكروا أسماءهم وصفاتهم، ولن يجدوا من صفاتهم ما يجعلهم أهلًا للعبادة، أم تخبرون الله بشركاء في أرضه لا يعلمهم، أم تسمونهم شركاء بظاهر من اللفظ من غير أن يكون لهم حقيقة. بل حسَّن الشيطان للكفار قولهم الباطل وصدَّهم عن سبيل الله. ومَن لم يوفِّقه الله لهدايته فليس له أحد يهديه، ويوفقه إلى الحق والرشاد.

  34. ١٣:٣٤اقرأ في المصحف ↗

    لَّهُمۡ عَذَابࣱ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا ۖ وَ لَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَقُّ ۖ وَ مَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقࣲ﴿٣٤﴾

    التفسير الميسرلهؤلاء الكفار الصادين عن سبيل الله عذاب شاق في الحياة الدنيا بالقتل والأسر والخزي، ولَعذابهم في الآخرة أثقل وأشد، وليس لهم مانع يمنعهم من عذاب الله.

  35. ١٣:٣٥اقرأ في المصحف ↗

    مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَ ۖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ ۖ أُكُلُهَا دَآئِمࣱ وَ ظِلُّهَا ۚ تِلۡكَ عُقۡبَى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ ۚ وَّ عُقۡبَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٱلنَّارُ﴿٣٥﴾

    التفسير الميسرصفة الجنة التي وعد الله بها الذين يخشونه أنها تجري من تحت أشجارها وقصورها الأنهار، ثمرها لا ينقطع، وظلها لا يزول ولا ينقص، تلك المثوبة بالجنة عاقبة الذين خافوا الله، فاجتنبوا معاصيه وأدَّوا فرائضه، وعاقبة الكافرين بالله النار.

  36. ١٣:٣٦اقرأ في المصحف ↗

    وَ ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ ۖ وَ مِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ مَن يُنكِرُ بَعۡضَهُۥ ۚ قُلۡ إِنَّمَآ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَ لَآ أُشۡرِكَ بِهِۦٓ ۚ إِلَيۡهِ أَدۡعُواْ وَ إِلَيۡهِ مَـَٔابِ﴿٣٦﴾

    التفسير الميسروالذين أعطيناهم الكتاب من اليهود والنصارى، مَن آمن منهم بك كعبداللّه بن سَلام والنَّجاشي، يستبشرون بالقرآن المنزل عليك لموافقته ما عندهم، ومن المتحزبين على الكفر ضدك، كالسيِّد والعاقب-أُسْقفَي «نَجْران»-، وكعب بن الأشرف، مَن ينكر بعض المنزل عليك، قل لهم: إنما أمرني الله أن أعبده وحده، ولا أشرك به شيئًا، إلى عبادته أدعو الناس، وإليه مرجعي ومآبي.

  37. ١٣:٣٧اقرأ في المصحف ↗

    وَ كَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ حُكۡمًا عَرَبِيࣰّا ۚ وَ لَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيࣲّ وَ لَا وَاقࣲ﴿٣٧﴾

    التفسير الميسروكما أنزلنا الكتب على الأنبياء بلسانهم أنزلنا إليك -أيها الرسول- القرآن بلغة العرب؛ لتحكم به، ولئن اتبعت أهواء المشركين في عبادة غير الله -بعد الحق الذي جاءك من الله- ليس لك ناصر ينصرك ويمنعك من عذابه.

  38. ١٣:٣٨اقرأ في المصحف ↗

    وَ لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلࣰا مِّن قَبۡلِكَ وَ جَعَلۡنَا لَهُمۡ أَزۡوَٰجࣰا وَ ذُرِّيَّةࣰ ۚ وَ مَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأۡتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِ ۗ لِكُلِّ أَجَلࣲ كِتَابࣱ﴿٣٨﴾

    التفسير الميسروإذا قالوا: ما لَكَ -أيها الرسول- تتزوج النساء؟ فلقد بعثنا قبلك رسلًا من البشر وجعلنا لهم أزواجًا وذرية، وإذا قالوا: لو كان رسولًا لأتى بما طلبنا من المعجزات، فليس في وُسْع رسولٍ أن يأتي بمعجزةٍ أرادها قومه إلا بإذن الله. لكل أمر قضاه الله كتاب وأجل قد كتبه الله عنده، لا يتقدم ولا يتأخر.

  39. ١٣:٣٩اقرأ في المصحف ↗

    يَمۡحُواْ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَ يُثۡبِتُ ۖ وَ عِندَهُۥٓ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ﴿٣٩﴾

    التفسير الميسريمحو الله ما يشاء من الأحكام وغيرها، ويُبْقي ما يشاء منها لحكمة يعلمها، وعنده أصل الكتاب، وهو اللوح المحفوظ الذي أُثبت فيه جميع أحوال الخَلْق إلى يوم القيامة.

  40. ١٣:٤٠اقرأ في المصحف ↗

    وَ إِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ وَ عَلَيۡنَا ٱلۡحِسَابُ﴿٤٠﴾

    التفسير الميسروإن أريناك -أيها الرسول- بعض العقاب الذي توعَّدْنا به أعداءك من الخزي والنَّكال في الدنيا فذلك المعجَّل لهم، وإن توفيناك قبل أن ترى ذلك، فما عليك إلا تبليغ الدعوة، وعلينا الحساب والجزاء.

  41. ١٣:٤١اقرأ في المصحف ↗

    أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَا ۚ وَ ٱللَّهُ يَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦ ۚ وَ هُوَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ﴿٤١﴾

    التفسير الميسرأولم يبصر هؤلاء الكفار أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها، وذلك بفتح المسلمين بلاد المشركين وإلحاقها ببلاد المسلمين؟ والله سبحانه يحكم لا رادَّ ولا مُبْطل لحكمه وقضائه، وهو سريع الحساب، فلا يستعجلوا بالعذاب؛ فإن كل آت قريب.

  42. ١٣:٤٢اقرأ في المصحف ↗

    وَ قَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَلِلَّهِ ٱلۡمَكۡرُ جَمِيعࣰا ۖ يَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسࣲ ۗ وَ سَيَعۡلَمُ ٱلۡكُفَّٰرُ لِمَنۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ﴿٤٢﴾

    التفسير الميسرولقد دبَّر الذين من قبلهم المكايد لرسلهم، كما فعل هؤلاء معك، فلله المكر جميعًا، فيبطل مكرهم، ويعيده عليهم بالخيبة والندم، يعلم سبحانه ما تكسب كل نفس من خير أو شر فتجازى عليه. وسيعلم الكفار -إذا قدموا على ربهم- لمن تكون العاقبة المحمودة بعد هذه الدنيا؟ إنها لأتباع الرسل. وفي هذا تهديد ووعيد للكافرين.

  43. ١٣:٤٣اقرأ في المصحف ↗

    وَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَسۡتَ مُرۡسَلࣰا ۚ قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَ بَيۡنَكُمۡ وَ مَنۡ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡكِتَٰبِ﴿٤٣﴾

    التفسير الميسرويقول الذين كفروا لنبي الله: -يا محمد- ما أرسلك الله، قل لهم: كفى بالله شهيدًا بصدقي وكذبكم، وكَفَتْ شهادة مَن عنده علم الكتاب من اليهود والنصارى ممن آمن برسالتي، وما جئتُ به من عند الله، واتبع الحق فصرَّح بتلك الشهادة، ولم يكتمها.

← السورة السابقةسورة يوسفالسورة التالية →سورة إبراهيم

سور يكثر البحث عنها

  • سورة الفاتحة
  • سورة البقرة
  • سورة الكهف
  • سورة يس
  • سورة الرحمن
  • سورة الواقعة
  • سورة الملك
  • سورة الإخلاص
  • سورة الفلق
  • سورة الناس
  • آية الكرسي

الحديث

  • صحيح البخاري
  • صحيح مسلم
  • سنن أبي داود
  • جامع الترمذي
  • سنن النسائي
  • سنن ابن ماجه
  • الأربعون النووية

منصة نور

  • مواقيت الصلاة
  • المصحف
  • مشغل التلاوة
  • مكتبة الحديث
  • اسأل نور
  • بيان

اللغات

  • English
  • Oʻzbekcha
  • العربية
  • Indonesia

© Noor Global 2026