نور
القرآنالحديثاسأل نورافتح نور
الرئيسية›جميع السور›سورة الأنفال

سورة الأنفال

السورة ٨٧٥ آيةمدنيةالجزء ٩

سورة الأنفال هي السورة رقم ٨ في ترتيب المصحف، وعدد آياتها ٧٥ آية، وهي مدنية. نعرضها هنا مكتوبة كاملة بالتشكيل مع التفسير الميسر لكل آية.

اقرأ في المصحفاستمع إلى التلاوةاسأل عن هذه السورة

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

  1. ٨:١اقرأ في المصحف ↗

    يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَنفَالِ ۖ قُلِ ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَ ٱلرَّسُولِ ۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَ أَصۡلِحُواْ ذَاتَ بَيۡنِكُمۡ ۖ وَ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَ رَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ﴿١﴾

    التفسير الميسرتسمية السورة • سميت الأنفال؛ لأنها بذكر الأنفالِ – وهي الغنائم في غزوة "بدر"- وحُكْمِها، ولم يرد لفظ الأنفال في غيرها من السور. من مقاصد السورة • بيان أحكام الغنائِم وقسمتِها ومصارفِها، وأنَّ أَمْرَ ذلك إلى الله ورسوله ﷺ، والأمرُ بالاستقامة على الدين وتقوى الله، والاجتماعُ على الحق. • ذكر خروج المؤمنين إلى غزوة بدر، ولُطفُ الله تعالى بهم؛ بإمدادهم بالملائكة، وتثبيتهم وإفراغُ الصبر عليهم، وتأييدُهم بنصره العظيم، الذي جعله فُرقانًا بين الحق والباطل. • الإشارة إلى ما يتحتَّم على المؤمنين مراعاتُه من إعداد العُدَّة والحفاظ على العهود، والأخذُ بمبدأ الثَّبات مهما كان عند العدو من عَددٍ وعُدَّةٍ، والأمرُ باجتماع الكلمة والنهي عن التنازع. • بيان أحكام العهد بين المسلمين والكفار، وما يترتب على نقضهم العهد، ومتى يحسن السِّلم، وبيانُ أحكامِ الأسرى، وأحكامِ المسلمين الذين تخلَّفوا في مكة بعد الهجرة، وولايتِهم، وما يترتب على تلك الولاية. [التفسير] يسألك أصحابك -أيها النبي- عن الغنائم يوم «بدر» كيف تقسمها بينهم؟ قل لهم: إنَّ أمرها إلى الله ورسوله، فالرسول يتولى قسمتها بأمر ربه، فاتقوا عقاب الله ولا تُقْدموا على معصيته، واتركوا المنازعة والمخاصمة بسبب هذه الأموال، وأصلحوا الحال بينكم، والتزموا طاعة الله ورسوله إن كنتم مؤمنين؛ فإن الإيمان يدعو إلى طاعة الله ورسوله.

  2. ٨:٢اقرأ في المصحف ↗

    إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَ إِذَا تُلِيَتۡ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنࣰا وَ عَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ﴿٢﴾

    التفسير الميسرإنما المؤمنون بالله حقًّا هم الذين إذا ذُكِر الله فزعت قلوبهم، وإذا تليت عليهم آيات القرآن زادتهم إيمانًا مع إيمانهم؛ لتدبرهم لمعانيه، وعلى الله تعالى يتوكلون، فلا يرجون غيره، ولا يرهبون سواه.

  3. ٨:٣اقرأ في المصحف ↗

    ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ﴿٣﴾

    التفسير الميسرالذين يداومون على أداء الصلوات المفروضة في أوقاتها، ومما رزقناهم من الأموال ينفقون فيما أمرناهم به.

  4. ٨:٤اقرأ في المصحف ↗

    أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقࣰّا ۚ لَّهُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَ مَغۡفِرَةࣱ وَ رِزۡقࣱ كَرِيمࣱ﴿٤﴾

    التفسير الميسرهؤلاء الذين يفعلون هذه الأفعال هم المؤمنون حقًّا ظاهرًا وباطنًا بما أنزل الله عليهم، لهم منازل عالية عند الله، وعفو عن ذنوبهم، ورزق كريم، وهو الجنة.

  5. ٨:٥اقرأ في المصحف ↗

    كَمَآ أَخۡرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَيۡتِكَ بِٱلۡحَقِّ وَ إِنَّ فَرِيقࣰا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لَكَٰرِهُونَ﴿٥﴾

    التفسير الميسركما أنكم لما اختلفتم في المغانم فانتزعها الله منكم، وجعلها إلى قَسْمه وقَسْم رسوله ﷺ، كذلك أمرك ربك -أيها النبي- بالخروج من «المدينة» للقاء عِير قريش، وذلك بالوحي الذي أتاك به جبريل مع كراهة فريق من المؤمنين للخروج.

  6. ٨:٦اقرأ في المصحف ↗

    يُجَٰدِلُونَكَ فِي ٱلۡحَقِّ بَعۡدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلۡمَوۡتِ وَ هُمۡ يَنظُرُونَ﴿٦﴾

    التفسير الميسريجادلك -أيها النبي- فريق من المؤمنين في القتال مِن بعد ما تبيَّن لهم أن ذلك واقع، كأنهم يساقون إلى الموت، وهم ينظرون إليه عِيانًا.

  7. ٨:٧اقرأ في المصحف ↗

    وَ إِذۡ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحۡدَى ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ أَنَّهَا لَكُمۡ وَ تَوَدُّونَ أَنَّ غَيۡرَ ذَاتِ ٱلشَّوۡكَةِ تَكُونُ لَكُمۡ وَ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَ يَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴿٧﴾

    التفسير الميسرواذكروا -أيها المجادلون- وَعْدَ الله لكم بالظَّفَر بإحدى الطائفتين: العير وما تحمله مِن أرزاق، أو النفير، وهو قتال الأعداء والانتصار عليهم، وأنتم تحبون الظَّفَر بالعير دون القتال، ويريد الله أن يحق الإسلام، ويُعْليه بأمره إياكم بقتال الكفار، ويستأصلَ الكافرين بالهلاك.

  8. ٨:٨اقرأ في المصحف ↗

    لِيُحِقَّ ٱلۡحَقَّ وَ يُبۡطِلَ ٱلۡبَٰطِلَ وَ لَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ﴿٨﴾

    التفسير الميسرليُعِزَّ الله الإسلام وأهله، ويُذْهِبَ الشرك وأهله، ولو كره المشركون ذلك.

  9. ٨:٩اقرأ في المصحف ↗

    إِذۡ تَسۡتَغِيثُونَ رَبَّكُمۡ فَٱسۡتَجَابَ لَكُمۡ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلۡفࣲ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُرۡدِفِينَ﴿٩﴾

    التفسير الميسراذكروا نعمة الله عليكم يوم «بدر» إذ تطلبون النصر على عدوكم، فاستجاب الله لدعائكم قائلًا: إني ممدُّكم بألف من الملائكة من السماء، يتبع بعضهم بعضًا.

  10. ٨:١٠اقرأ في المصحف ↗

    وَ مَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ وَ لِتَطۡمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمۡ ۚ وَ مَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴿١٠﴾

    التفسير الميسروما جعل الله ذلك الإمداد إلا بشارة لكم بالنصر، ولتسكن به قلوبكم، وتوقنوا بنصر الله لكم، وما النصر إلا مِن عند الله، لا بشدة بأسكم وقواكم. إن الله عزيز في ملكه، حكيم في تدبيره وشرعه.

  11. ٨:١١اقرأ في المصحف ↗

    إِذۡ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةࣰ مِّنۡهُ وَ يُنَزِّلُ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءࣰ لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَ يُذۡهِبَ عَنكُمۡ رِجۡزَ ٱلشَّيۡطَٰنِ وَ لِيَرۡبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمۡ وَ يُثَبِّتَ بِهِ ٱلۡأَقۡدَامَ﴿١١﴾

    التفسير الميسرإذ يُلْقي الله عليكم النعاس أمانًا منه لكم مِن خوف عدوكم أن يغلبكم، وينزل عليكم مِن السحاب ماء طهورًا؛ ليطهركم به من الأحداث الظاهرة، ويزيل عنكم في الباطن وساوس الشيطان وخواطره، وليشدَّ على قلوبكم بالصبر عند القتال، ويثبت به أقدام المؤمنين بتلبيد الأرض الرملية بالمطر حتى لا تنزلق فيها الأقدام.

  12. ٨:١٢اقرأ في المصحف ↗

    إِذۡ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمۡ فَثَبِّتُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ۚ سَأُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ فَٱضۡرِبُواْ فَوۡقَ ٱلۡأَعۡنَاقِ وَ ٱضۡرِبُواْ مِنۡهُمۡ كُلَّ بَنَانࣲ﴿١٢﴾

    التفسير الميسرإذ يوحي ربك -أيها النبي- إلى الملائكة الذين أمدَّ الله بهم المسلمين في غزوة «بدر» أني معكم أُعينكم وأنصركم، فقوُّوا عزائم الذين آمنوا، سألقي في قلوب الذين كفروا الخوف الشديد والذلة والصَّغار، فاضربوا -أيها المؤمنون- رؤوس الكفار، واضربوا منهم كل طرف ومِفْصل.

  13. ٨:١٣اقرأ في المصحف ↗

    ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَ رَسُولَهُۥ ۚ وَ مَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَ رَسُولَهُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴿١٣﴾

    التفسير الميسرذلك الذي حدث للكفار مِن ضَرْب رؤوسهم وأعناقهم وأطرافهم؛ بسبب مخالفتهم لأمر الله ورسوله، ومَن يخالف أمر الله ورسوله، فإن الله شديد العقاب له في الدنيا والآخرة.

  14. ٨:١٤اقرأ في المصحف ↗

    ذَٰلِكُمۡ فَذُوقُوهُ وَ أَنَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابَ ٱلنَّارِ﴿١٤﴾

    التفسير الميسرذلكم العذاب الذي عجَّلته لكم -أيها الكافرون المخالفون لأوامر الله ورسوله في الدنيا- فذوقوه في الحياة الدنيا، ولكم في الآخرة عذاب النار.

  15. ٨:١٥اقرأ في المصحف ↗

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ زَحۡفࣰا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ﴿١٥﴾

    التفسير الميسريا أيها الذين صَدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، إذا قابلتم الذين كفروا في القتال متقاربين منكم فلا تُوَلُّوهم ظهوركم، فتنهزموا عنهم، ولكن اثبتوا لهم، فإن الله معكم وناصركم عليهم.

  16. ٨:١٦اقرأ في المصحف ↗

    وَ مَن يُوَلِّهِمۡ يَوۡمَئِذࣲ دُبُرَهُۥٓ إِلَّا مُتَحَرِّفࣰا لِّقِتَالٍ أَوۡ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةࣲ فَقَدۡ بَآءَ بِغَضَبࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَ مَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُ ۖ وَ بِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴿١٦﴾

    التفسير الميسرومَن يُوَلِّهم منكم ظهره وقت الزحف، إلا منعطفًا لمكيدة الكفار، أو منحازًا إلى جماعة المسلمين الحاضري الحرب حيث كانوا، فقد استحق الغضب من الله، ومَقامه جهنم، وبئس المصير والمنقلب.

  17. ٨:١٧اقرأ في المصحف ↗

    فَلَمۡ تَقۡتُلُوهُمۡ وَ لَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمۡ ۚ وَ مَا رَمَيۡتَ إِذۡ رَمَيۡتَ وَ لَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ وَ لِيُبۡلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡهُ بَلَآءً حَسَنًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمࣱ﴿١٧﴾

    التفسير الميسرفلم تقتلوا -أيها المؤمنون- المشركين يوم «بدر»، ولكن الله قتلهم، حيث أعانكم على ذلك، وما رميت حين رميت -أيها النبي- ولكن الله رمى، حيث أوصل الرمية التي رميتها إلى وجوه المشركين؛ وليختبر المؤمنين بالله ورسوله ويوصلهم بالجهاد إلى أعلى الدرجات، ويعرِّفهم نعمته عليهم، فيشكروا له سبحانه على ذلك. إن الله سميع لدعائكم وأقوالكم ما أسررتم به وما أعلنتم، عليم بما فيه صلاح عباده.

  18. ٨:١٨اقرأ في المصحف ↗

    ذَٰلِكُمۡ وَ أَنَّ ٱللَّهَ مُوهِنُ كَيۡدِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴿١٨﴾

    التفسير الميسرهذا الفعل من قتل المشركين ورميهم حين انهزموا، والبلاء الحسن بنصر المؤمنين على أعدائهم، هو من الله للمؤمنين، وأن الله -فيما يُسْتقبل- مُضعِف ومُبطِل مكر الكافرين حتى يَذِلُّوا وينقادوا للحق أو يهلكوا.

  19. ٨:١٩اقرأ في المصحف ↗

    إِن تَسۡتَفۡتِحُواْ فَقَدۡ جَآءَكُمُ ٱلۡفَتۡحُ ۖ وَ إِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيۡرࣱ لَّكُمۡ ۖ وَ إِن تَعُودُواْ نَعُدۡ وَ لَن تُغۡنِيَ عَنكُمۡ فِئَتُكُمۡ شَيۡـࣰٔا وَ لَوۡ كَثُرَتۡ وَ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴿١٩﴾

    التفسير الميسرإن تطلبوا -أيها الكفار- من الله أن يوقع بأسه وعذابه على المعتدين الظالمين فقد أجاب الله طلبكم، حين أوقع بكم مِن عقابه ما كان نكالًا لكم وعبرة للمتقين، وإن تنتهوا -أيها الكفار- عن الكفر بالله ورسوله وقتال نبيه محمد ﷺ، فهو خير لكم في دنياكم وأخراكم، وإن تعودوا إلى الحرب وقتال محمد ﷺ وقتال أتباعه المؤمنين نَعُدْ بهزيمتكم كما هُزمتم يوم «بدر»، ولن تغني عنكم جماعتكم شيئًا، كما لم تغن عنكم يوم «بدر» مع كثرة عددكم وعتادكم وقلة عدد المؤمنين وعدتهم، وأن الله مع المؤمنين بتأييده ونصره.

  20. ٨:٢٠اقرأ في المصحف ↗

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَ رَسُولَهُۥ وَ لَا تَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ وَ أَنتُمۡ تَسۡمَعُونَ﴿٢٠﴾

    التفسير الميسريا أيها الذين صَدَّقوا الله ورسوله أطيعوا الله ورسوله فيما أمركم به ونهاكم عنه، ولا تتركوا طاعة الله وطاعة رسوله، وأنتم تسمعون ما يتلى عليكم في القرآن من الحجج والبراهين.

  21. ٨:٢١اقرأ في المصحف ↗

    وَ لَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَ هُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ﴿٢١﴾

    التفسير الميسرولا تكونوا أيها المؤمنون في مخالفة الله ورسوله محمد ﷺ كالمشركين والمنافقين الذين إذا سمعوا كتاب الله يتلى عليهم قالوا: سمعنا بآذاننا، وهم في الحقيقة لا يتدبرون ما سمعوا، ولا يفكرون فيه.

  22. ٨:٢٢اقرأ في المصحف ↗

    إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلۡبُكۡمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ﴿٢٢﴾

    التفسير الميسرإنَّ شر ما دبَّ على الأرض -مِن خَلْق الله- عند الله الصمُّ الذين انسدَّت آذانهم عن سماع الحق فلا يسمعون، البكم الذين خَرِست ألسنتهم عن النطق به فلا ينطقون، هؤلاء هم الذين لا يعقلون عن الله أمره ونهيه.

  23. ٨:٢٣اقرأ في المصحف ↗

    وَ لَوۡ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمۡ خَيۡرࣰا لَّأَسۡمَعَهُمۡ ۖ وَ لَوۡ أَسۡمَعَهُمۡ لَتَوَلَّواْ وَّ هُم مُّعۡرِضُونَ﴿٢٣﴾

    التفسير الميسرولو علم الله في هؤلاء خيرًا لأسمعهم مواعظ القرآن وعبره حتى يعقلوا عن الله عز وجل حججه وبراهينه، ولكنه علم أنه لا خير فيهم وأنهم لا يؤمنون، ولو أسمعهم -على الفرض والتقدير- لتولَّوا عن الإيمان قصدًا وعنادًا بعد فهمهم له، وهم معرضون عنه، لا التفات لهم إلى الحق بوجه من الوجوه.

  24. ٨:٢٤اقرأ في المصحف ↗

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمۡ لِمَا يُحۡيِيكُمۡ ۖ وَ ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَ قَلۡبِهِۦ وَ أَنَّهُۥٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴿٢٤﴾

    التفسير الميسريا أيها الذين صدَّقوا بالله ربًّا وبمحمد نبيًّا ورسولًا، استجيبوا لله وللرسول بالطاعة إذا دعاكم لما يحييكم من الحق، ففي الاستجابة إصلاح حياتكم في الدنيا والآخرة، واعلموا -أيها المؤمنون- أن الله تعالى هو المتصرف في جميع الأشياء، والقادر على أن يحول بين الإنسان وما يشتهيه قلبه، فهو سبحانه الذي ينبغي أن يستجاب له إذا دعاكم؛ إذ بيده ملكوت كل شيء، واعلموا أنكم تُجمَعون ليوم لا ريب فيه، فيجازي كُلًّا بما يستحق.

  25. ٨:٢٥اقرأ في المصحف ↗

    وَ ٱتَّقُواْ فِتۡنَةࣰ لَّا تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمۡ خَآصَّةࣰ ۖ وَ ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴿٢٥﴾

    التفسير الميسرواحذروا -أيها المؤمنون- اختبارًا ومحنة يُعَمُّ بها المسيء وغيره، لا يُخَص بها أهل المعاصي ولا مَن باشر الذنب، بل تصيب الصالحين معهم إذا قَدَروا على إنكار الظلم ولم ينكروه، واعلموا أن الله شديد العقاب لمن خالف أمره ونهيه.

  26. ٨:٢٦اقرأ في المصحف ↗

    وَ ٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ أَنتُمۡ قَلِيلࣱ مُّسۡتَضۡعَفُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ فَـَٔاوَىٰكُمۡ وَ أَيَّدَكُم بِنَصۡرِهِۦ وَ رَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴿٢٦﴾

    التفسير الميسرواذكروا أيها المؤمنون نِعَم الله عليكم إذ أنتم ﺑ«مكة» قليلو العدد مقهورون، تخافون أن يأخذكم كفارُها بسرعة، فجعل لكم مأوى تأوون إليه وهو «المدينة»، وقوّاكم بنصره عليهم يوم «بدر»، وأطعمكم من الطيبات -التي من جملتها الغنائم-؛ لكي تشكروا له على ما رزقكم وأنعم به عليكم.

  27. ٨:٢٧اقرأ في المصحف ↗

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَخُونُواْ ٱللَّهَ وَ ٱلرَّسُولَ وَ تَخُونُوٓاْ أَمَٰنَٰتِكُمۡ وَ أَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴿٢٧﴾

    التفسير الميسريا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه لا تخونوا الله ورسوله بترك ما أوجبه الله عليكم وفِعْل ما نهاكم عنه، ولا تفرِّطوا فيما ائتمنكم الله عليه، وأنتم تعلمون أنه أمانة يجب الوفاء بها.

  28. ٨:٢٨اقرأ في المصحف ↗

    وَ ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَ أَوۡلَٰدُكُمۡ فِتۡنَةࣱ وَ أَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجۡرٌ عَظِيمࣱ﴿٢٨﴾

    التفسير الميسرواعلموا -أيها المؤمنون- أن أموالكم التي استخلفكم الله فيها، وأولادكم الذين وهبهم الله لكم اختبار من الله وابتلاء لعباده؛ ليعلم أيشكرونه عليها ويطيعونه فيها، أم ينشغلون بها عنه؟ واعلموا أن الله عنده خير وثواب عظيم لمن اتقاه وأطاعه.

  29. ٨:٢٩اقرأ في المصحف ↗

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تَتَّقُواْ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّكُمۡ فُرۡقَانࣰا وَ يُكَفِّرۡ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَ يَغۡفِرۡ لَكُمۡ ۗ وَ ٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ﴿٢٩﴾

    التفسير الميسريا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه إن تتقوا الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه يجعل لكم فَصْلًا بين الحق والباطل، ويَمحُ عنكم ما سلف من ذنوبكم ويستُرْها عليكم، فلا يؤاخذكم بها. والله ذو الإحسان والعطاء الكثير الواسع.

  30. ٨:٣٠اقرأ في المصحف ↗

    وَ إِذۡ يَمۡكُرُ بِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثۡبِتُوكَ أَوۡ يَقۡتُلُوكَ أَوۡ يُخۡرِجُوكَ ۚ وَ يَمۡكُرُونَ وَ يَمۡكُرُ ٱللَّهُ ۖ وَ ٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ﴿٣٠﴾

    التفسير الميسرواذكر -أيها الرسول- حين يكيد لك مشركو قومك ﺑ«مكَّة»؛ ليحبسوك أو يقتلوك أو ينفوك من بلدك. ويكيدون لك، وردَّ الله مكرهم عليهم جزاء لهم، ويمكر الله، والله خير الماكرين، فهو يعاقبهم على مكرهم من حيث لا يشعرون.

  31. ٨:٣١اقرأ في المصحف ↗

    وَ إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا قَالُواْ قَدۡ سَمِعۡنَا لَوۡ نَشَآءُ لَقُلۡنَا مِثۡلَ هَٰذَآ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ﴿٣١﴾

    التفسير الميسروإذا تتلى على هؤلاء الذين كفروا بالله آياتُ القرآن العزيز قالوا جهلًا منهم وعنادًا للحق: قد سمعنا هذا من قبل، لو نشاء لقلنا مثل هذا القرآن، ما هذا القرآن الذي تتلوه علينا -أيها الرسول- إلا أكاذيب الأولين.

  32. ٨:٣٢اقرأ في المصحف ↗

    وَ إِذۡ قَالُواْ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ ٱلۡحَقَّ مِنۡ عِندِكَ فَأَمۡطِرۡ عَلَيۡنَا حِجَارَةࣰ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئۡتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمࣲ﴿٣٢﴾

    التفسير الميسرواذكر -أيها الرسول- قول المشركين من قومك داعين الله: إن كان ما جاء به محمد هو الحق مِن عندك فأمطر علينا حجارة من السماء، أو ائتنا بعذاب شديد موجع.

  33. ٨:٣٣اقرأ في المصحف ↗

    وَ مَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمۡ وَ أَنتَ فِيهِمۡ ۚ وَ مَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمۡ وَ هُمۡ يَسۡتَغۡفِرُونَ﴿٣٣﴾

    التفسير الميسروما كان الله - سبحانه وتعالى - ليعذِّب هؤلاء المشركين، وأنت -أيها الرسول- بين ظهرانَيْهم، وما كان الله معذِّبهم، وهم يستغفرون من ذنوبهم.

  34. ٨:٣٤اقرأ في المصحف ↗

    وَ مَا لَهُمۡ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَ هُمۡ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَ مَا كَانُوٓاْ أَوۡلِيَآءَهُۥٓ ۚ إِنۡ أَوۡلِيَآؤُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُتَّقُونَ وَ لَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ﴿٣٤﴾

    التفسير الميسروكيف لا يستحقُّون عذاب الله، وهم يصدون أولياءه المؤمنين عن الطواف بالكعبة والصلاة في المسجد الحرام؟ وما كانوا أولياء الله، إنْ أولياء الله إلا الذين يتقونه بأداء فرائضه واجتناب معاصيه، ولكن أكثر الكفار لا يعلمون؛ فلذلك ادَّعوا لأنفسهم أمرًا، غيرُهم أولى به.

  35. ٨:٣٥اقرأ في المصحف ↗

    وَ مَا كَانَ صَلَاتُهُمۡ عِندَ ٱلۡبَيۡتِ إِلَّا مُكَآءࣰ وَ تَصۡدِيَةࣰ ۚ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ﴿٣٥﴾

    التفسير الميسروما كان صلاتهم عند المسجد الحرام إلا صفيرًا وتصفيقًا. فذوقوا عذاب القتل والأسر يوم «بدر»؛ بسبب جحودكم وأفعالكم التي لا يُقْدم عليها إلا الكفرة، الجاحدون توحيدَ ربهم ورسالةَ نبيهم.

  36. ٨:٣٦اقرأ في المصحف ↗

    إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيۡهِمۡ حَسۡرَةࣰ ثُمَّ يُغۡلَبُونَ ۗ وَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحۡشَرُونَ﴿٣٦﴾

    التفسير الميسرإن الذين جحدوا وحدانية الله وعصوا رسوله ينفقون أموالهم فيعطونها أمثالهم من المشركين وأهل الضلال؛ ليصدوا عن سبيل الله ويمنعوا المؤمنين عن الإيمان بالله ورسوله، فسينفقون أموالهم في ذلك، ثم تكون عاقبة نفقتهم تلك ندامة وحسرة عليهم؛ لأن أموالهم تذهب، ولا يظفرون بما يأمُلون مِن إطفاء نور الله والصد عن سبيله، ثم يهزمهم المؤمنون آخر الأمر. والذين كفروا إلى جهنم يحشرون فيعذبون فيها.

  37. ٨:٣٧اقرأ في المصحف ↗

    لِيَمِيزَ ٱللَّهُ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ وَ يَجۡعَلَ ٱلۡخَبِيثَ بَعۡضَهُۥ عَلَىٰ بَعۡضࣲ فَيَرۡكُمَهُۥ جَمِيعࣰا فَيَجۡعَلَهُۥ فِي جَهَنَّمَ ۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴿٣٧﴾

    التفسير الميسريحشر الله ويخزي هؤلاء الذين كفروا بربهم، وأنفقوا أموالهم لمنع الناس عن الإيمان بالله والصد عن سبيله؛ ليميز الله تعالى الخبيث من الطيب، ويجعل الله المال الحرام الذي أُنفق للصدِّ عن دين الله بعضه فوق بعض متراكمًا متراكبًا، فيجعله في نار جهنم، هؤلاء الكفار هم الخاسرون في الدنيا والآخرة.

  38. ٨:٣٨اقرأ في المصحف ↗

    قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِن يَنتَهُواْ يُغۡفَرۡ لَهُم مَّا قَدۡ سَلَفَ وَ إِن يَعُودُواْ فَقَدۡ مَضَتۡ سُنَّتُ ٱلۡأَوَّلِينَ﴿٣٨﴾

    التفسير الميسرقل -أيها الرسول- للذين جحدوا وحدانية الله مِن مشركي قومك: إن ينزجروا عن الكفر وعداوة النبي ﷺ، ويرجعوا إلى الإيمان بالله وحده وعدم قتال الرسول والمؤمنين، يغفر الله لهم ما سبق من الذنوب، فالإسلام يَجُبُّ ما قبله. وإن يَعُدْ هؤلاء المشركون لقتالك -أيها الرسول- بعد الوقعة التي أوقعتها بهم يوم «بدر» فقد سبقت طريقة الأولين، وهي أنهم إذا كذبوا واستمروا على عنادهم عاجلناهم بالعذاب والعقوبة.

  39. ٨:٣٩اقرأ في المصحف ↗

    وَ قَٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةࣱ وَ يَكُونَ ٱلدِّينُ كُلُّهُۥ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعۡمَلُونَ بَصِيرࣱ﴿٣٩﴾

    التفسير الميسروقاتلوا -أيها المؤمنون- المشركين حتى لا يكون شِرْكٌ وصدٌّ عن سبيل الله، ولا يُعْبَدَ إلا الله وحده لا شريك له، فيرتفع البلاء عن عباد الله في الأرض، وحتى يكون الدين والطاعة والعبادة كلها لله خالصة دون غيره، فإن انزجروا عن فتنة المؤمنين وعن الشرك بالله وصاروا إلى الدين الحق معكم، فإن الله لا يخفى عليه ما يعملون مِن ترك الكفر والدخول في الإسلام.

  40. ٨:٤٠اقرأ في المصحف ↗

    وَ إِن تَوَلَّوۡاْ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَىٰكُمۡ ۚ نِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَ نِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ﴿٤٠﴾

    التفسير الميسروإن أعرض هؤلاء المشركون عمّا دعوتموهم إليه -أيها المؤمنون- من الإيمان بالله ورسوله وترك قتالكم، وأبَوْا إلا الإصرار على الكفر وقتالكم، فأيقِنوا أن الله معينكم وناصركم عليهم. نِعْمَ المعين والناصر لكم ولأوليائه على أعدائكم.

  41. ٨:٤١اقرأ في المصحف ↗

    وَ ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا غَنِمۡتُم مِّن شَيۡءࣲ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَ ٱلۡيَتَٰمَىٰ وَ ٱلۡمَسَٰكِينِ وَ ٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ إِن كُنتُمۡ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ وَ مَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا يَوۡمَ ٱلۡفُرۡقَانِ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ ۗ وَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ قَدِيرٌ﴿٤١﴾

    التفسير الميسرواعلموا -أيها المؤمنون- أن ما ظَفِرتم به مِن عدوكم بالجهاد في سبيل الله فأربعة أخماسه للمقاتلين الذين حضروا المعركة، والخمس الباقي يجزَّأُ خمسة أقسام: الأول لله وللرسول، فيجعل في مصالح المسلمين العامة، والثاني لذوي قرابة رسول الله ﷺ، وهم بنو هاشم وبنو المطلب، جُعِل لهم الخمس مكان الصدقة فإنها لا تحلُّ لهم، والثالث للأولاد الذين مات آباؤهم وهم دون سن البلوغ، والرابع للمساكين الذين لا يملكون ما يكفيهم ويسدُّ حاجتهم، والخامس للمسافر الذي انقطعت به النفقة، إن كنتم مقرِّين بتوحيد الله مطيعين له، مؤمنين بما أنزل على عبده محمد ﷺ من الآيات والمدد والنصر يوم فَرَق بين الحق والباطل ﺑ«بدر»، يوم التقى جَمْعُ المؤمنين وجَمْعُ المشركين. والله على كل شيء قدير لا يعجزه شيء.

  42. ٨:٤٢اقرأ في المصحف ↗

    إِذۡ أَنتُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا وَ هُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ وَ ٱلرَّكۡبُ أَسۡفَلَ مِنكُمۡ ۚ وَ لَوۡ تَوَاعَدتُّمۡ لَٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡمِيعَٰدِ وَ لَٰكِن لِّيَقۡضِيَ ٱللَّهُ أَمۡرࣰا كَانَ مَفۡعُولࣰا لِّيَهۡلِكَ مَنۡ هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةࣲ وَ يَحۡيَىٰ مَنۡ حَيَّ عَنۢ بَيِّنَةࣲ ۗ وَ إِنَّ ٱللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ﴿٤٢﴾

    التفسير الميسرواذكروا حينما كنتم على جانب الوادي الأقرب إلى «المدينة»، وعدوكم نازل بجانب الوادي الأقصى، وعِير التجارة في مكان أسفل منكم إلى ساحل «البحر الأحمر»، ولو حاولتم أن تضعوا موعدًا لهذا اللقاء لاختلفتم، ولكنَّ الله جمعكم على غير ميعاد؛ ليقضي أمرًا كان مفعولًا بنصر أوليائه وخِذْلان أعدائه بالقتل والأسر؛ وذلك ليهلك مَن هلك منهم عن حجة لله ثبتت له فعاينها وقطعت عذره، وليحيا مَن حيَّ عن حجة لله قد ثبتت وظهرت له. وإن الله لَسميع لأقوال الفريقين، لا يخفى عليه شيء، عليم بنيّاتهم وأعمالهم.

  43. ٨:٤٣اقرأ في المصحف ↗

    إِذۡ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلࣰا ۖ وَ لَوۡ أَرَىٰكَهُمۡ كَثِيرࣰا لَّفَشِلۡتُمۡ وَ لَتَنَٰزَعۡتُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِ وَ لَٰكِنَّ ٱللَّهَ سَلَّمَ ۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴿٤٣﴾

    التفسير الميسرواذكر -أيها النبي- حينما أراك الله قلة عدد عدوك في منامك، فأخبرت المؤمنين بذلك، فقوِيت قلوبهم، واجترؤوا على حربهم، ولو أراك ربك كثرة عددهم لتردد أصحابك في ملاقاتهم، وجَبُنتم واختلفتم في أمر القتال، ولكن الله سلَّم من الفشل، ونجّى من عاقبة ذلك. إنه عليم بخفايا القلوب وطبائع النفوس.

  44. ٨:٤٤اقرأ في المصحف ↗

    وَ إِذۡ يُرِيكُمُوهُمۡ إِذِ ٱلۡتَقَيۡتُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِكُمۡ قَلِيلࣰا وَ يُقَلِّلُكُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِهِمۡ لِيَقۡضِيَ ٱللَّهُ أَمۡرࣰا كَانَ مَفۡعُولࣰا ۗ وَ إِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ﴿٤٤﴾

    التفسير الميسرواذكر أيضًا حينما برز الأعداء إلى أرض المعركة فرأيتموهم قليلًا فاجترأتم عليهم، وقلَّلكم في أعينهم؛ ليتركوا الاستعداد لحربكم؛ ليقضي الله أمرًا كان مفعولًا، فيتحقق وَعْدُ الله لكم بالنصر والغلبة، فكانت كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى. وإلى الله مصير الأمور كلها، فيجازي كُلًّا بما يستحق.

  45. ٨:٤٥اقرأ في المصحف ↗

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا لَقِيتُمۡ فِئَةࣰ فَٱثۡبُتُواْ وَ ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرࣰا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴿٤٥﴾

    التفسير الميسريا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، إذا لقيتم جماعة من أهل الكفر قد استعدوا لقتالكم، فاثبتوا ولا تنهزموا عنهم، واذكروا الله كثيرًا داعين مبتهلين لإنزال النصر عليكم والظَّفَر بعدوكم؛ لكي تفوزوا.

  46. ٨:٤٦اقرأ في المصحف ↗

    وَ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَ رَسُولَهُۥ وَ لَا تَنَٰزَعُواْ فَتَفۡشَلُواْ وَ تَذۡهَبَ رِيحُكُمۡ ۖ وَ ٱصۡبِرُوٓاْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴿٤٦﴾

    التفسير الميسروالتزموا طاعة الله وطاعة رسوله في كل أحوالكم، ولا تختلفوا فتتفرق كلمتكم وتختلف قلوبكم، فتضعُفوا وتذهب قوتكم ونصركم، واصبروا عند لقاء العدو. إن الله مع الصابرين بالعون والنصر والتأييد، ولن يخذلهم.

  47. ٨:٤٧اقرأ في المصحف ↗

    وَ لَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرࣰا وَ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ وَ ٱللَّهُ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطࣱ﴿٤٧﴾

    التفسير الميسرولا تكونوا مثل المشركين الذين خرجوا من بلدهم كِبْرًا ورياءً؛ ليمنعوا الناس عن الدخول في دين الله. والله بما يعملون محيط لا يغيب عنه شيء.

  48. ٨:٤٨اقرأ في المصحف ↗

    وَ إِذۡ زَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ وَ قَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَ إِنِّي جَارࣱ لَّكُمۡ ۖ فَلَمَّا تَرَآءَتِ ٱلۡفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ وَ قَالَ إِنِّي بَرِيٓءࣱ مِّنكُمۡ إِنِّيٓ أَرَىٰ مَا لَا تَرَوۡنَ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَ ۚ وَ ٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴿٤٨﴾

    التفسير الميسرواذكروا حين حسَّن الشيطان للمشركين ما جاؤوا له وما همُّوا به، وقال لهم: لن يغلبكم أحد اليوم، وإني ناصركم، فلما تقابل الفريقان: المشركون ومعهم الشيطان، والمسلمون ومعهم الملائكة، رجع الشيطان مُدْبرًا، وقال للمشركين: إني بريء منكم، إني أرى ما لا ترون من الملائكة الذين جاؤوا مددًا للمسلمين، إني أخاف الله، فخذلهم وتبرأ منهم. والله شديد العقاب لمن عصاه ولم يتب توبة نصوحًا.

  49. ٨:٤٩اقرأ في المصحف ↗

    إِذۡ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمۡ ۗ وَ مَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمࣱ﴿٤٩﴾

    التفسير الميسرواذكروا حين يقول أهل الشك والنفاق ومرضى القلوب، وهم يرون قلة المسلمين وكثرة عدوهم: غرَّ هؤلاء المسلمين دينُهم، فأوردهم هذه الموارد، ولم يدرك هؤلاء المنافقون أنه من يتوكل على الله ويثق بوعده فإن الله لن يخذله، فإن الله عزيز لا يعجزه شيء، حكيم في تدبيره وصنعه.

  50. ٨:٥٠اقرأ في المصحف ↗

    وَ لَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ يَتَوَفَّى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَ أَدۡبَٰرَهُمۡ وَ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ﴿٥٠﴾

    التفسير الميسرولو تعاين -أيها الرسول- حال قبض الملائكة أرواح الكفار وانتزاعها، وهم يضربون وجوههم في حال إقبالهم، ويضربون ظهورهم في حال فرارهم، ويقولون لهم: ذوقوا العذاب المحرق، لرأيت أمرًا عظيمًا. وهذا السياق وإن كان سببه وقعة «بدر»، ولكنه عام في حق كلِّ كافر.

  51. ٨:٥١اقرأ في المصحف ↗

    ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَ أَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّٰمࣲ لِّلۡعَبِيدِ﴿٥١﴾

    التفسير الميسرذلك الجزاء الذي أصابكم أيها المشركون فبسبب أعمالكم السيئة في حياتكم الدنيا، ولا يظلم الله أحدًا مِن خَلْقه مثقال ذرة، بل هو الحَكَمُ العدل الذي لا يجور.

  52. ٨:٥٢اقرأ في المصحف ↗

    كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ ۚ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيࣱّ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴿٥٢﴾

    التفسير الميسرإنَّ ما نزل بالمشركين يومئذ سُنَّة الله في عقاب الطغاة من الأمم السابقة من أمثال فرعون والسابقين له، عندما كذَّبوا رسل الله وجحدوا آياته، فإن الله أنزل بهم عقابه بسبب ذنوبهم. إن الله قوي لا يُقْهر، شديد العقاب لمن عصاه ولم يتب من ذنبه.

  53. ٨:٥٣اقرأ في المصحف ↗

    ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمۡ يَكُ مُغَيِّرࣰا نِّعۡمَةً أَنۡعَمَهَا عَلَىٰ قَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡ وَ أَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمࣱ﴿٥٣﴾

    التفسير الميسرذلك الجزاء السيِّئ بأن الله إذا أنعم على قوم نعمة لم يسلبها منهم حتى يغيِّروا حالهم الطيبة إلى حال سيئة، وأن الله سميع لأقوال خلقه، عليم بأحوالهم، فيُجري عليهم ما اقتضاه علمه ومشيئته.

  54. ٨:٥٤اقرأ في المصحف ↗

    كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ ۚ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَ أَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ ۚ وَ كُلࣱّ كَانُواْ ظَٰلِمِينَ﴿٥٤﴾

    التفسير الميسرشأن هؤلاء الكافرين في ذلك كشأن آل فرعون الذين كذبوا موسى، وشأنِ الذين كذبوا رسلهم من الأمم السابقة فأهلكهم الله بسبب ذنوبهم، وأغرق آل فرعون في البحر، وكل منهم كان فاعلًا ما لم يكن له فِعْلُه من تكذيبهم رسل الله وجحودهم آياته، وإشراكهم في العبادة غيره.

  55. ٨:٥٥اقرأ في المصحف ↗

    إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ﴿٥٥﴾

    التفسير الميسرإن شرَّ ما دبَّ على الأرض عند الله الكفار المصرُّون على الكفر، فهم لا يصدقون رسل الله، ولا يُقرُّون بوحدانيته، ولا يتبعون شرعه.

  56. ٨:٥٦اقرأ في المصحف ↗

    ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنۡهُمۡ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهۡدَهُمۡ فِي كُلِّ مَرَّةࣲ وَ هُمۡ لَا يَتَّقُونَ﴿٥٦﴾

    التفسير الميسرمِن أولئك الأشرار اليهودُ الذين دخلوا معك في المعاهدات بأن لا يحاربوك ولا يظاهروا عليك أحدًا، ثم ينقضون عهدهم المرة تلو المرة، وهم لا يخافون الله.

  57. ٨:٥٧اقرأ في المصحف ↗

    فَإِمَّا تَثۡقَفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡحَرۡبِ فَشَرِّدۡ بِهِم مَّنۡ خَلۡفَهُمۡ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ﴿٥٧﴾

    التفسير الميسرفإن واجهت هؤلاء الناقضين للعهود والمواثيق في المعركة، فأنزِلْ بهم من العذاب ما يُدْخل الرعب في قلوب الآخرين، ويشتت جموعهم؛ لعلهم يذَّكرون، فلا يجترئون على مثل الذي أقدم عليه السابقون.

  58. ٨:٥٨اقرأ في المصحف ↗

    وَ إِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوۡمٍ خِيَانَةࣰ فَٱنۢبِذۡ إِلَيۡهِمۡ عَلَىٰ سَوَآءٍ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡخَآئِنِينَ﴿٥٨﴾

    التفسير الميسروإن خفت -أيها الرسول- مِن قومٍ خيانة ظهرت بوادرها فألق إليهم عهدهم؛ كي يكون الطرفان مستويين في العلم بأنه لا عهد بعد اليوم. إن الله لا يحب الخائنين في عهودهم الناقضين للعهد والميثاق.

  59. ٨:٥٩اقرأ في المصحف ↗

    وَ لَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُوٓاْ ۚ إِنَّهُمۡ لَا يُعۡجِزُونَ﴿٥٩﴾

    التفسير الميسرولا يظننَّ الذين جحدوا آيات الله أنهم فاتوا ونجَوْا، وأن الله لا يقدر عليهم، إنهم لن يُفْلِتوا من عذاب الله.

  60. ٨:٦٠اقرأ في المصحف ↗

    وَ أَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةࣲ وَ مِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَ عَدُوَّكُمۡ وَ ءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمۡ لَا تَعۡلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعۡلَمُهُمۡ ۚ وَ مَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءࣲ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَ أَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ﴿٦٠﴾

    التفسير الميسروأعدُّوا -يا معشر المسلمين -لمواجهة أعدائكم كل ما تقدرون عليه مِن عُدَدٍ وعُدَّة، لتُدْخلوا بذلك الرهبةَ في قلوب أعداء الله وأعدائكم المتربصين بكم، وتخيفوا آخرين لا تظهر لكم عداوتهم الآن، لكن الله يعلمهم ويعلم ما يضمرونه. وما تبذلوا من مال وغيره في سبيل الله قليلًا أو كثيرًا يخلفه الله عليكم في الدنيا، ويدخر لكم ثوابه إلى يوم القيامة، وأنتم لا تُنقَصون من أجر ذلك شيئًا.

  61. ٨:٦١اقرأ في المصحف ↗

    وَ إِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا وَ تَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ﴿٦١﴾

    التفسير الميسروإن مالوا إلى ترك الحرب ورغبوا في مسالمتكم فمِلْ إلى ذلك -أيها النبي- وفَوِّضْ أمرك إلى الله، وثق به. إنه هو السميع لأقوالهم، العليم بنيّاتهم.

  62. ٨:٦٢اقرأ في المصحف ↗

    وَ إِن يُرِيدُوٓاْ أَن يَخۡدَعُوكَ فَإِنَّ حَسۡبَكَ ٱللَّهُ ۚ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَيَّدَكَ بِنَصۡرِهِۦ وَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴿٦٢﴾

    التفسير الميسروإن أراد الذين عاهدوك المكرَ بك فإن الله سيكفيك خداعهم؛ إنه هو الذي أنزل عليك نصره وقوّاك بالمؤمنين من المهاجرين والأنصار، وجَمَع بين قلوبهم بعد التفرق، لو أنفقت مال الدنيا على جمع قلوبهم ما استطعت إلى ذلك سبيلًا، ولكن الله جمع بينها على الإيمان فأصبحوا إخوانًا متحابين، إنه عزيز في مُلْكه، حكيم في أمره وتدبيره.

  63. ٨:٦٣اقرأ في المصحف ↗

    وَ أَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡ ۚ لَوۡ أَنفَقۡتَ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعࣰا مَّآ أَلَّفۡتَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡ وَ لَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيۡنَهُمۡ ۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمࣱ﴿٦٣﴾

    التفسير الميسروإن أراد الذين عاهدوك المكرَ بك فإن الله سيكفيك خداعهم؛ إنه هو الذي أنزل عليك نصره وقوّاك بالمؤمنين من المهاجرين والأنصار، وجَمَع بين قلوبهم بعد التفرق، لو أنفقت مال الدنيا على جمع قلوبهم ما استطعت إلى ذلك سبيلًا، ولكن الله جمع بينها على الإيمان فأصبحوا إخوانًا متحابين، إنه عزيز في مُلْكه، حكيم في أمره وتدبيره.

  64. ٨:٦٤اقرأ في المصحف ↗

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَسۡبُكَ ٱللَّهُ وَ مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴿٦٤﴾

    التفسير الميسريا أيها النبي إن الله كافيك، وكافي الذين معك من المؤمنين شرَّ أعدائكم.

  65. ٨:٦٥اقرأ في المصحف ↗

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَرِّضِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَى ٱلۡقِتَالِ ۚ إِن يَكُن مِّنكُمۡ عِشۡرُونَ صَٰبِرُونَ يَغۡلِبُواْ مِاْئَتَيۡنِ ۚ وَ إِن يَكُن مِّنكُم مِّاْئَةࣱ يَغۡلِبُوٓاْ أَلۡفࣰا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمࣱ لَّا يَفۡقَهُونَ﴿٦٥﴾

    التفسير الميسريا أيها النبي حُثَّ المؤمنين بك على القتال، إن يكن منكم عشرون صابرون عند لقاء العدو يغلبوا مائتين منهم، وإن يكن منكم مائة مجاهدة صابرة يغلبوا ألفًا من الكفار؛ لأنهم قوم لا عِلْم ولا فَهْم عندهم لِما أعدَّ الله للمجاهدين في سبيله، فهم يقاتلون من أجل العلو في الأرض والفساد فيها.

  66. ٨:٦٦اقرأ في المصحف ↗

    ٱلۡـَٰٔنَ خَفَّفَ ٱللَّهُ عَنكُمۡ وَ عَلِمَ أَنَّ فِيكُمۡ ضَعۡفࣰا ۚ فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّاْئَةࣱ صَابِرَةࣱ يَغۡلِبُواْ مِاْئَتَيۡنِ ۚ وَ إِن يَكُن مِّنكُمۡ أَلۡفࣱ يَغۡلِبُوٓاْ أَلۡفَيۡنِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِ ۗ وَ ٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴿٦٦﴾

    التفسير الميسرالآن خفف الله عنكم أيها المؤمنون لما فيكم من الضعف، فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين من الكافرين، وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين منهم بإذن الله تعالى. والله مع الصابرين بتأييده ونصره.

  67. ٨:٦٧اقرأ في المصحف ↗

    مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُۥٓ أَسۡرَىٰ حَتَّىٰ يُثۡخِنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ ۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنۡيَا وَ ٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلۡأٓخِرَةَ ۗ وَ ٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمࣱ﴿٦٧﴾

    التفسير الميسرلا ينبغي لنبي أن يكون له أسرى مِن أعدائه حتى يبالغ في القتل؛ لإدخال الرعب في قلوبهم ويوطد دعائم الدين، تريدون -يا معشر المسلمين- بأخذكم الفداء من أسرى «بدر» متاع الدنيا، والله يريد إظهار دينه الذي به تدرك الآخرة. والله عزيز لا يُقْهَر، حكيم في شرعه.

  68. ٨:٦٨اقرأ في المصحف ↗

    لَّوۡلَا كِتَٰبࣱ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمۡ فِيمَآ أَخَذۡتُمۡ عَذَابٌ عَظِيمࣱ﴿٦٨﴾

    التفسير الميسرلولا كتاب من الله سبق به القضاء والقدر بإباحة الغنيمة وفداء الأسرى لهذه الأمة، لنالكم عذاب عظيم بسبب أخْذكم الغنيمة والفداء قبل أن ينزل بشأنهما تشريع.

  69. ٨:٦٩اقرأ في المصحف ↗

    فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمۡتُمۡ حَلَٰلࣰا طَيِّبࣰا ۚ وَ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ﴿٦٩﴾

    التفسير الميسرفكلوا من الغنائم وفداء الأسرى فهو حلال طيب، وحافظوا على أحكام دين الله وتشريعاته. إن الله غفور لعباده، رحيم بهم.

  70. ٨:٧٠اقرأ في المصحف ↗

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّمَن فِيٓ أَيۡدِيكُم مِّنَ ٱلۡأَسۡرَىٰٓ إِن يَعۡلَمِ ٱللَّهُ فِي قُلُوبِكُمۡ خَيۡرࣰا يُؤۡتِكُمۡ خَيۡرࣰا مِّمَّآ أُخِذَ مِنكُمۡ وَ يَغۡفِرۡ لَكُمۡ ۚ وَ ٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ﴿٧٠﴾

    التفسير الميسريا أيها النبي قل لمن أسرتموهم في «بدر»: لا تأسوا على الفداء الذي أُخذ منكم، إن يعلم الله تعالى في قلوبكم خيرًا يؤتكم خيرًا مما أُخذ منكم من المال، بأن يُيَسِّر لكم من فضله خيرًا كثيرًا -وقد أنجز الله وعده للعباس رضي الله عنه وغيره-، ويغفر لكم ذنوبكم. والله سبحانه غفور لذنوب عباده إذا تابوا، رحيم بهم.

  71. ٨:٧١اقرأ في المصحف ↗

    وَ إِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدۡ خَانُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ فَأَمۡكَنَ مِنۡهُمۡ ۗ وَ ٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴿٧١﴾

    التفسير الميسروإن يرد الذين أَطْلَقْتَ سراحهم -أيها النبي- من الأسرى الغدر بك مرة أخرى فلا تَيْئسْ، فقد خانوا الله من قبل وحاربوك، فنصرك الله عليهم. والله عليم بما تنطوي عليه الصدور، حكيم في تدبير شؤون عباده.

  72. ٨:٧٢اقرأ في المصحف ↗

    إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَ هَاجَرُواْ وَ جَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَ أَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَ ٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّ نَصَرُوٓاْ أُوْلَٰٓئِكَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضࣲ ۚ وَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَ لَمۡ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلَٰيَتِهِم مِّن شَيۡءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْ ۚ وَ إِنِ ٱسۡتَنصَرُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ فَعَلَيۡكُمُ ٱلنَّصۡرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَ بَيۡنَهُم مِّيثَٰقࣱ ۗ وَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرࣱ﴿٧٢﴾

    التفسير الميسرإن الذين صَدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، وهاجروا إلى دار الإسلام، أو بلد يتمكنون فيه من عبادة ربهم، وجاهدوا في سبيل الله بالمال والنفس، والذين أنزلوا المهاجرين في دورهم، وواسوهم بأموالهم، ونصروا دين الله، أولئك بعضهم نصراء بعض. أما الذين آمنوا ولم يهاجروا من دار الكفر فلستم مكلَّفين بحمايتهم ونصرتهم حتى يهاجروا، وإن وقع عليهم ظلم من الكفار فطلبوا نصرتكم فاستجيبوا لهم، إلا على قوم بينكم وبينهم عهد مؤكد لم ينقضوه. والله بصير بأعمالكم، يجزي كُلًّا على قدر نيته وعمله.

  73. ٨:٧٣اقرأ في المصحف ↗

    وَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٍ ۚ إِلَّا تَفۡعَلُوهُ تَكُن فِتۡنَةࣱ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَ فَسَادࣱ كَبِيرࣱ﴿٧٣﴾

    التفسير الميسروالذين كفروا بعضهم نصراء بعض، وإن لم تكونوا -أيها المؤمنون- نصراء بعض تكن في الأرض فتنة للمؤمنين عن دين الله، وفساد عريض بالصد عن سبيل الله وتقوية دعائم الكفر.

  74. ٨:٧٤اقرأ في المصحف ↗

    وَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَ هَاجَرُواْ وَ جَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَ ٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّ نَصَرُوٓاْ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقࣰّا ۚ لَّهُم مَّغۡفِرَةࣱ وَ رِزۡقࣱ كَرِيمࣱ﴿٧٤﴾

    التفسير الميسروالذين آمنوا بالله ورسوله، وتركوا ديارهم قاصدين دار الإسلام، أو بلدًا يتمكنون فيه من عبادة ربهم، وجاهدوا لإعلاء كلمة الله، والذين نصروا إخوانهم المهاجرين وآوَوْهم وواسَوْهم بالمال والتأييد، أولئك هم المؤمنون الصادقون حقًّا، لهم مغفرة لذنوبهم، ورزق كريم واسع في جنات النعيم.

  75. ٨:٧٥اقرأ في المصحف ↗

    وَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنۢ بَعۡدُ وَ هَاجَرُواْ وَ جَٰهَدُواْ مَعَكُمۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ مِنكُمۡ ۚ وَ أُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضࣲ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ﴿٧٥﴾

    التفسير الميسروالذين آمنوا مِن بعد هؤلاء المهاجرين والأنصار، وهاجروا وجاهدوا معكم في سبيل الله، فأولئك منكم -أيها المؤمنون- لهم ما لكم وعليهم ما عليكم، وأولو القرابة بعضهم أولى ببعض في التوارث في حكم الله من عامة المسلمين. إن الله بكل شيء عليم، يعلم ما يصلح عباده مِن توريث بعضهم من بعض في القرابة والنسب دون التوارث بالحِلْف، وغير ذلك مما كان في أول الإسلام.

← السورة السابقةسورة الأعرافالسورة التالية →سورة التوبة

سور يكثر البحث عنها

  • سورة الفاتحة
  • سورة البقرة
  • سورة الكهف
  • سورة يس
  • سورة الرحمن
  • سورة الواقعة
  • سورة الملك
  • سورة الإخلاص
  • سورة الفلق
  • سورة الناس
  • آية الكرسي

الحديث

  • صحيح البخاري
  • صحيح مسلم
  • سنن أبي داود
  • جامع الترمذي
  • سنن النسائي
  • سنن ابن ماجه
  • الأربعون النووية

منصة نور

  • مواقيت الصلاة
  • المصحف
  • مشغل التلاوة
  • مكتبة الحديث
  • اسأل نور
  • بيان

اللغات

  • English
  • Oʻzbekcha
  • العربية
  • Indonesia

© Noor Global 2026